السنة
2024
الرقم
487
تاريخ الفصل
15 يناير، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

 بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمــــــــة بـرئاســـــــة القاضــــي السيــــــد عدنان الشعيبي

وعضويـة القضـاة السـادة : عبدالكريم حنون ، مأمون كلش،ثائر العمري ،ياسمين جراد

الطــــاعــــن: شادي نافز عبدالله مصاروة من طولكرم-زيتا-الشارع الرئيسي.

                وكيلته المحامية شروق دويكات/طولكرم

المطعـــون ضده: فتح الله عبد الرحمن عبدالله نصار / طولكرم -عتيل.

                 وكيله المحامي محمد عيسى-طولكرم.

الإجــــــــــــــراءات

تقدم الطاعن بهذا الطعن بتاريخ 1/12/2024، لنقض الحكم الصادر بتاريخ 22/10/2024 عن محكمة استئناف نابلس في الاستئناف الحقوقي رقم 506/2023 ، القاضي برد الاستئناف على الحكم الصادر بالدعوى الاصليه رقم29/2019 حقوق بداية طولكرم ،والقاضي "بالزام المدعى عليه باداء مبلغ وقدره اربعة وتسعون الف وثلاثمائة وثمان وستون شيقل للمدعي ورد ما زاد  عن ذلك، وتضمينه رسوم ومصاريف الدعوى بمقدار الحق المحكوم به والف وخمسمائة شيقل بدل اتعاب محاماة، ولكون الحق متعلق باداء مبلغ من المال ومستحق منذ زمن وعملا باحكام المادة 179 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم2لسنة 2001 ،تكليفه بدفعه على اقساط شهرية قيمة كل قسط عشرون الف شيقل لحين السداد التام، على ان يبدا القسط الاول خلال شهر من تاريخ تبلغه اخطار تنفيذ الحكم ".

المحكمـــــــة

بالتدقيق وبعد المداولة، ولما كان الطعن مقدما في الميعاد، ومستوفيا لشرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلا.

وفي الموضوع، وعلى ما أفصح عنه الحكم الطعين وسائر الأوراق المتصلة به، تقدم المدعي" المطعون ضده" بالدعوى المدنية رقم 29/2019 امام محكمة بداية طولكرم ضد المدعى عليه "الطاعن"، موضوعها: المطالبة بمبلغ131056شيقل والرسوم والمصاريف ، في حين تقدم المدعى عليه بلائحة جوابية، انكر علاقته بالمبلغ المطالب به ، وان الدعوى سقطت بالتقادم وانها مخالفة للقانون والاصول والنظام العام ومشوبة بالجهالة وكيديه ومنعدمة الخصومة، وبنتيجة المحاكمة الجارية امام محكمة أول درجة ،اصدرت حكمها بتاريخ30/5/2023 القاضي بالزام المدعى عليه باداء مبلغ وقدره اربعة وتسعون الف وثلاثمائة وثمان وستون شيقل للمدعي ورد ما زاد عن ذلك وتضمينه رسوم ومصاريف الدعوى بمقدار الحق المحكوم به والف وخمسمائة شيقل بدل اتعاب محاماة ولكون الحق متعلق باداء مبلغ من المال ومستحق منذ زمن وعملا باحكام المادة 179 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم2لسنة 2001، تكليفه بدفعه على اقساط شهرية قيمة كل قسط عشرون الف شيقل لحين السداد التام، على ان يبدا القسط الاول خلال شهر من تاريخ تبلغه اخطار تنفيذ الحكم، لم يرتضِ المدعي بحكم محكمة أول درجة، كما ولم يرتضِ به المدعى عليه ، فبادروا للطعن فيه استئنافا امام محكمة استئناف نابلس بموجب الاستئنافين المدنيين رقمي 551+506 /2023، وبنتيجة المحاكمة بتاريخ 22/10/2024 قضت:" برد الاستئنافين موضوعا وتأييد الحكم المستأنف على ان يتحمل كل طرف الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة التي تكبدها عن هذه المرحلة ".

لم يرتضِ الطاعن بحكم محكمة الاستئناف، فبادر للطعن فيه بالنقض الماثل للأسباب الواردة فيه

تبلغ وكيل المطعون ضده لائحة الطعن، ولم يتقدم بلائحة جوابية

وعن أسباب الطعن، الثاني والثالث والرابع ، والتي نعى فيها الطاعن على الحكم المطعون فيه بأنه مخالف لاحكام القانون ،وان محكمة النقض كمحكمة قانون تعالج الاخطاء والهفوات في اجراءات المحاكمة،  وان الدعوى يشوبها الجهالة ومخالفة نص المادة52 من الاصول ، فإن المحكمة تجد ان ما جاء في هذه الأسباب لا تعدو كلاماً مرسلاً عاماً مبهماً ، اذ لم يبين الطاعن وجه الخطأ القانوني الذي ينسبه للحكم ووجه الصواب الذي يراه ، ولم يبين وجه التناقض ووجه التعليل الذي يراه سليما ، و وجه مخالفة الحكم لقانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية ، الامر الذي يجعل من هذه الاسباب مخالفا للمادة 228/4 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية، التي ألزمت الطاعن بناء طعنه على أسباب واضحة ومحددة، لذلك يتعين عدم قبول هذا الأسباب.

وبمعالجة السببين الخامس والسابع من الطعن وحاصلهما ان الحكم مخالف للقانون والاصول ولم يستند الى وزن البينة  على اساس سليم، وان المحكمة لم تعالج البينات الخطية المقدمة من الجهة الطاعنة ولم تتطرق اليها في حكمها، ولم تسمح بتقديم البينة الشفوية ،فاننا نجد ان الطاعن المستانف في الاستئناف( 506/2023) في البند الرابع من اسباب استئنافه ، طلب السماح له بتقديم بينته الشفوية واجابته المحكمة  "ان ما ورد في اللائحة الجوابية يثبت فقط بالبينة الخطية "  وبالعودة لملف الدرجة الاولى نجد ان وكيل المستانف طلب السماح له بتقديم بينة شفوية في جلسة12/1/2022 وتم استئخار البت في البينة الشفوية من قبل المحكمة ، وكرر طلبه في جلسة3/10/2022 واجابته المحكمة في جلسة19/12/2022 ان بنود اللائحة الجوابية لا تثبت الا بالبينة الخطية، واننا نجد ان محكمة الاستئناف قد اصابت في منع المستأنف من تقديم بينة شفوية لاثبات تخلصه من قيمة الدين،  اذ لا يجوز له الاثبات  في هذه الحالة الا ببينة خطية،  هذا اضافة الى ان البينة الشفوية غير جائزة قانونا لمخالفتها  لاحكام المواد 68و70 من قانون البينات، لان المطالبة موضوع الدعوى تزيد على مائتي دينار ولا يجوز والحالة هذه اثبات وجود الالتزام او انقضاؤه بالبينة الشفوية ، اضافة  الى ان المدعي تقدم ببينات خطية فقط ،وتم منعه من تقديم بينة شفوية بعد اعتراض وكيل المستانف في جلسة 6/7/2021، بادعاء انه لا يجوز سماع شهادة الشهود، حيث ان المبلغ يزيد عن 200دينار ولا يجوز الاثبات بشهادة الشهود فيما يخالف او يجاوز ما اشتمل عليه دليل خطي،كما انه لا يجوز تقديم بينة على الاقرار القضائي الواردة في المصالحة التي تمت في الدعوى17/2010 وفق شروط المادة116 /117 من قانون البينات.

كما نجد ان البينات المقدمة من قبل الطاعن وهما (المبرزات م ع/1/2/3) عبارة عن ملفات تنفيذية، موضوعها تنفيذ كمبيالات في مواجهة المدعى عليه لم يتم ربطها بالمصالحة الموقعة ما بين طرفي الدعوى الوارد ذكرها في لائحة الدعوى، وحيث نجد بأن هذا الذي خلصت اليه المحكمة مصدرة الحكم الطعين مستخلص استخلاصاً صحيحاً يتفق وواقع الدعوى ، وفق صلايتها في وزن البينة، وتوصلت الى نتيجة سائغة  نقرها عليها، وبذلك فإن سببي الطعن الخامس والسابع لا يردان على الحكم الطعين ما يوجب ردهما.

وعن السبب السادس وحاصله ان الحكم مخالف للقانون والاصول ، حيث ان محكمة الدرجة الاولى حرمته من تقديم بينه الشفوية ،  وفي ذلك نشير ابتداء الى ان محل الطعن بالاحكام الابتدائيه هي محكمة الاستئناف، ولا يقبل أي طعن او اشاره الى الحكم الابتدائي كحكم مطعون فيه امام محكمة النقض، اذ ان الطعن بالنقض يتصل فقط بالاحكام النهائية الصادرة عن محكمة الاستئناف وفي المسائل التي حددتها المادتين 225 و226 من قانون الاصول المدنية حصرا وقصرا، وعليه فان هذا السبب غير وارد.

لهـــــذه الأسبــــاب

تقرر المحكمة رد الطعن  موضوعاً ،  وتضمين الطاعن الرسوم والمصاريف  ، ورد طلب وقف التنفيذ رقم 114/2024، المتفرع عن هذا الطعن.

حكماً صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ   15/1/2025

الكاتــــــــب                                                                                                  الرئيـــــــس

مستطيل    س.ر