السنة
2025
الرقم
82
تاريخ الفصل
6 مارس، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود جاموس

وعضويــــة الســادة القضــاة : كمال جبر ، نزار حجي ، بلال أبو الرب، وسام السلايمة

الطـــــــــاعن :اسامه سعيد مصطفى ادعيس  

وكيله المحامي : نسيم ادعيس  

المطعون ضده : شركة الجنيدي لتصنيع الالبان والمواد الغذائيه 

 وكيله المحامي : سائد العويوي 

الإجــــــــــــــــراءات

تقدم الطاعن بهذا الطعن  بتاريخ 9/1/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بتاريخ 10/12/2024 في الاستئناف المدني رقم 589/2023 والقاضي بقبول  الاستئناف وإلغاء الحكم والحكم للمدعي بمبلغ 33280 شيكل  مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 50 دينار اتعاب محاماه 

تتلخص اسباب الطعن بما يلي: 

  1. أخطأت المحكمه مصدرة الحكم في تطبيق وتفسير الفقره 7 من الماده 40 من قانون العمل واخطأت في عدم الحكم للمدعي ببدل فصل تعسفي واخطأت في تفسير قرار الجهة المطعون ضدها بوقف المدعي عن العمل 
  1. أخطأت المحكمه مصدرة الحكم باحتساب ما يستحق للمدعى على أساس ان اجره الشهري 2400 شيكل ولم تلتفت الى انه ثبت بالبينه ان اجره الشهري هو 9700 شيكل وهو اخر اجر تقاضاه الطاعن 
  1. خالفت المحكمه مصدرة الحكم الاجتهاد القضائي في حالات مشابهه 
  1. القرار المطعون فيه جاء مشوبا بالقصور والتناقض 

والتمس الطاعن بالنتيجه قبول الطعن واجراء المقتضى القانوني والحكم له حسب الدعوى مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماه 

تبلغ وكيل المطعون ضدها وتقدم بلائحة جوابيه  التمس بنتيجتها رد الطعن مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماه 

المحكمة

بالتدقيق والمداوله وحيث ان الحكم محل الطعن صدربتاريخ10/12/2024 وقدم الطعن  بتاريخ 9/1/2025 فان الطعن يكون مقدما في المعياد وتقرر المحكمه قبوله شكلا 

وفي الموضوع فان ما تنبيء به الاوراق ان الطاعن اقام الدعوى رقم 470/2016 لدى محكمة بداية الخليل وموضوعها مطالبه ماليه بمبلغ   360360 شيكل مؤسسا دعواه على سند من القول انه عمل لدى المدعى عليها في مجال التوزيع من  تاريخ 28/2/2004 الى تاريخ 2/2/2016 وكان اخر اجر تقاضاه هو 8500 شيكل وان الجهة المدعى عليها قامت بوقفه عن العمل لمده تزيد على شهرين وان المدعى عليها انذرته انها ستعتبره تاركا للعمل في حال عمل في أي مكان اخر وانه استمر بالتوقف عن العمل  ثم راجع مكتب العمل وابلغوه ان ذلك يشكل فصلا تعسفيا 

ردت الجهة المدعى عليها بلائحة جوابيه اقرت فيها بالبند الثاني  من لائحة الدعوى بخصوص مدة العمل وانكرت مقدار الاجر المدعى به وانكرت انه المدعي يعمل في توزيع المنتجات وأبدت انه يعمل في توزيع المنتجات في منطقه العمل وتكون الشاحنه والبضائع الموجوده فيها امانه بيده وأبدت انه حصلت مشكله بين المدعي واحد الأشخاص وقدمت ضده شكوى جزائيه وانه ترك العمل بعد ذلك  

سارت محكمة بداية الخليل بالدعوى الى نهاية اجراءاتها وبتاريخ 14/5/2023  اصدرت حكما فاصلا في الدعوى قضى  بالزام المدعى عليها  بدفع مبلغ (324699) شيكل مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 350 دينار اتعاب محاماه 

لم تقبل المدعى عليها  بالحكم وطعنت به لدى محكمة استئناف الخليل  بالاستئناف رقم 589/2023

سارت محكمة استئناف الخليل بالاستئناف الى نهاية الإجراءات  وبتاريخ 10/12/2024 أصدرت حكما قضى بقبول الاستئناف وإلغاء الحكم والحكم بالزام المدعى عليها بدفع مبلغ 33280شيكل مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 50 دينار اتعاب محاماه 

لم يقبل المدعي بالحكم وطعن به نقضا بالطعن الماثل للاسباب التي تم تلخيصها اعلاه  

وعن اسباب الطعن  وعن السبب الأول منها والذي  ينعى فيه الطاعن على المحكمه مصدرة الحكم الخطأ  في تطبيق وتفسير الفقره 7 من الماده 40 من قانون العمل والخطأ في عدم الحكم له ببدل فصل تعسفي والخطأ في تفسير قرار الجهة المطعون ضدها بوقف المدعي عن العمل وباطلاع هذه المحكمه على الحكم الطعين تجد  انه جاء فيه( ومن خلال شهادة الشهود تجد المحكمه ان ما تضمنته شهادتهم اكدت للمحكمة بوجود إشكاليات نتج عنها ما ورد في المبرزات المذكوره وهي  الشكوى وصك الصلح الناتج عن الاشكاليه التي تسبب بها المدعي والتي أدت بالمدعى عليها إيقافه عن العمل لحين حل الاشكاليه وتمخض عن هذه الاشكاليه حرق سيارات المدعيه وابرام صك صلح مع المدعي كل ذلك يشير الى عدم وفاء العامل بالتزاماته بموجب عقد العمل ) وحيث ان هذه المحكمه بالاطلاع على لائحة الدعوى تجد ان الطاعن أسس مطالبته ببدل فصل تعسفي بالقول انه تم إيقافه عن العمل واستمر موقوفا عن العمل لاكثر من شهرين وانه عند مراجعته لمكتب العمل تم إبلاغه بان ذلك يشكل فصلا تعسفيا  وانه عند مراجعته للجهة المدعى عليها للحصول على حقوقه العماليه رفضت ذلك وتجد من خلال الاطلاع على أوراق الدعوى ان المدعي وعند استجوابه من قبل المحكمه بجلسة 8/1/2018 افاد ان الجهة المدعى عليها اوقفته عن العمل الى حين حل المشكله التي حصلت معه وان الجهة المدعى عليها تلقت تهديدات من مجهولين ولم يدع ولم يقل في استجوابه  انه تم فصله من العمل ولم يبين كيفية انتهاء عمله وحيث ان تقدير فيما اذا كان انتهاء عمل العامل يشكل فصلا تعسفيا ام لا يقع ضمن صلاحيات محكمة الموضوع في وزن وتقدير البينه  تستخلصه من ضمن ووقائع الدعوى وبيناتها فان هذا السبب يكون واقعا في غير محله 

وعن السبب الثاني والذي ينعى فيه الطاعن على المحكمه مصدرة الحكم الخطأ باحتساب ما يستحق للمدعى على أساس ان اجره الشهري 2400 شيكل وعدم الالتفات  الى انه ثبت بالبينه ان اجره الشهري هو 9700 شيكل وهو اخر اجر تقاضاه الطاعن  فان المحكمه بالاطلاع على الحكم محل الطعن تجد انه جاء فيه (وان الاجر الأساسي وفقا للبينه المقدمه في الدعوى كان بمقدار  2400 شيكل سندا لما ورد في قول الشاهد مسلم المحتسب وان نسبة المبيعات على الاجرفي اقوال الشاهد غير ثابته إضافة لما ورد في اقوال الشاهد عبد الحفيظ الزعتري بان راتب المدعي الأساسي كان 2400 شيكل وهذا الشاهد لم يحدد بدقه راتب المدعي عن اخر 3 شهور ....ولم تقدم البينه الكافيه ولم تؤيد واقعة الزياده على الاجر من نسبة المبيعات باي بينة او قرينه أخرى لغايات احتسابها للمدعي كاجر ثابت في الدعوى .)  وعلى الرغم من ان وزن وتقدير البينه امر تنفرد به محكمة الموضوع بلا رقابة عليها من محكمة النقض الا ان ذلك مشروط بان تكون النتيجة التي خلصت اليها لها اصل ثابت في أوراق الدعوى ومستخلصة استخلاصا سائغا من البينات المقدمه فيها وباطلاع هذه المحكمه على أوراق الدعوى تجد ان المدعي ادعى ان اجره الشهري هو 8500 شيكل وانكرت الجهة المدعى عليها ذلك بلائحتها الجوابيه دون ان تصرح بالاجر الذي يتقاضاه وانما اكتفت بانكار مقدار الاجر المدعى به وتجد ان المدعي قدم بينة لاثبات عناصر دعواه  الشاهد عبد الحفيظ زعتري والذي جاء بشهادته لا اعرف راتبه ولكنه كان يتراوح ما بين 6الى 7 الاف شيكل ثم يقول بالمناقشه  لا اعرف الحد الأدنى وحسب معلوماتي 2400 شيكل  والشاهد مسلم المحتسب الذي جاء بشهادته كان يتقاضى على الحساب الأساسي 2400 شيكل ولكنه كان يأخذ نسبة على المبيعات وكانت تصل الى 2%من المبيعات وشاهدت مره له كشف حساب وكانت قيمة المبيعات 350 الف شيكل كا يتقاضى منها 2%...ان قيمة 2% على المبيعات وليست على الأرباح ...واما الجهة المدعى  عليها فقد قدمت الشاهد رائد عمرو والذي لم يرد في شهادته ما يمكن الاعتماد عليه لتحديد مقدار اجر المدعي وقدمت الشاهد امجد المحتسب والذي يقول  ان المدعي كان يأخذ البضاعه صباحا وتوزيعها واحضار فواتيرلتسليم الحسابات وهو مسؤول عن احضار النقد والشيكات من الزبائن وان طبيعة عمله بان يقوم بإعادة جميع المبالغ للشركه ولا يأخذ حصته منها مباشره ...وفي حال عمل المدعي في العيد لا يأخذ بدلا عنها لانه يأخذ عموله على رقم المبيعات الشهري ...وقال بالمناقشه ان النسبة هي معاشه الشهري وان متوسط بيع  المدعي من المنتجات من 200 الى250 الف شيكل شهريا  وحيث ان المحكمه مصدرة الحكم لم تلتفت الى هذه البينه ولم تعالجها  فضلا عن انها لم توجه عنايتها الى ان الجهة المدعى عليها اكتفت بانكار مقدار اجر المدعي ولم تلتفت الى ما جاء بالماده 5 من  قرار مجلس الوزراء رقم 166  لسنة 2004 التي اوجبت على صاحب العمل ان يحتفظ بسجل خاص للأجور فان حكمها يكون مشوبا بالقصور من هذا الجانب فان هذا السبب ينال من الحكم الطعين وستأخذ المحكمه ذلك بعين الاعتبار بالنتيجة 

وعن السبب الثالث والذي ينعى فيه الطاعن على  المحكمه مصدرة مخالفة الحكم الاجتهاد القضائي في حالات مشابهه فان المحكمه تجد انه هذا السبب وبالصورة التي ورد بها لا ينال من الحكم الطعين اذا ان الطاعن لم يبين ما الحكم في الحالات المشابهه التي خالفها الحكم وما هو المانع القانوني من مخالفة هذه الاحكام وعلى ذلك فان هذا السبب لا ينال من الحكم الطعين وتقرر المحكمه رده  

 وعن السبب الرابع والذي ينعى فيه الطاعن على القرار المطعون فيه انه جاء مشوبا بالقصور والتناقض فان المحكمه تجد ان هذا السبب جاء عاما مبهما لم يبين فيه الطاعن أوجه القصور التي ينسبها للحكم ولا أوجه التناقض التي يراها فيه وما هو التعليل السليم الذي يراه وعلى ذلك تقرر المحكمه رد هذا السبب 

لذلك

تقرر المحكمه قبول الطعن في حدود السبب الثاني وإعادة الدعوى الى محكمة استئناف الخليل لاعادة احتساب ما يستحق للمدعي على ضوء ما جاء في البيينه وفي أقواله في معرض استجوابه على ان تعود المصاريف على الفريق الخاسر بالنتيجه 

              حكماً صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 6/3/2025

الكــــاتب            الرئــــــيس

   ع.ق