دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمــــــــة: بـرئاســـــــة السيـــد القاضــــــي عدنــــان الشعيبـــي
وعضويـة القضاة السادة: بسـام حجــاوي ، عبدالكريم حنون، ثائر العمري ، ياسمين جراد
الطــاعـــــــــن : خليل عبد الفتاح عبد الحافظ نتشه/ الخليل.
وكيلاه المحاميان : توفيق قفيشه ومحمد البدوي/ الخليل .
المطعـون ضده : نبيل عبد الفتاح عبد الحافظ نتشه / الخليل.
وكيله المحامي : فوزي مسودة/ الخليل.
الإجـــــــــــراءات
تقدم الطاعن بهذا الطعن بواسطة وكيله بتاريخ 25/6/2023 ، لنقض الحكم الصادر عن محكمة إستئناف الخليل ، بتاريخ 23/5/2023 ، في الإستئناف المدني 19/ 2023 موضوع الطعن الماثل .
تتلخص أسباب الطعن بما يلي :
ان يد المطعون ضده على العقار هي يد غاصبة وان الطاعن يتصرف في الارض مدة مرور الزمن.
لم يتقدم وكيل المطعون ضده بلائحة جوابية ، رغم تبلغه نسخة عن لائحة الطعن بالذات.
المحكمــــــــــة
بالتدقيق والمداولة ، ولورود الطعن ضمن الميعاد المقرر قانوناً ، تقرر قبوله شكلاً .
وفي الموضوع ، فإن وقائع الدعوى ومجرياتها تشير إلى أن الطاعن أقام الدعوى المدنية رقم 428/2015 لدى محكمة بداية الخليل ، يطلب فيها منع المطعون ضده من معارضته في حق انتفاعه في قطعة أرض وإزالة الضرر والمعوقات التي أحدثها المطعون ضده.
بعد أن فرغت محكمة بداية الخليل من نظر الدعوى ، أصدرت حكمها بتاريـخ 20/ 06/ 2019 ، حيث قضت برد دعوى الطاعن ،وضمنته الرسوم والمصاريف و مائة دينار أتعاب محاماة .
لم يرتضِ الطاعن بحكم محكمة بداية الخليل ، فبادر إلى الطعن فيه إستئنافاً لدى محكمة إستئناف القدس بموجب الإستئناف المدني رقم 672/ 2019 . وبنتيجة المحاكمة أصدرت حكمها القاضي برد الإستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف ومائة دينار أتعاب محاماة .
لم يلق حكم محكمة إستئناف القدس قبولاً لدى الطاعن ، فبادر للطعن فيه بطريق النقض من خلال الطعن رقم1755/2019 ، التي قضت بنقض الحكم المطعون فيه، واعادة الاوراق الى مصدرها للسير في الدعوى على ضوء ما تم بيانه .
تم احاله ملف الاستئناف الى محكمة استئناف الخليل وسجل تحت الرقم19/2023.
بتاريخ 23/5/2023 اصدرت محكمة استئناف الخليل حكمها محل الطعن الماثل .
وبمعالجة سببي الطعن ، الاول والثاني ، وحاصلهما مخالفة محكمة الاستئناف القانون ، وعدم السير على هدى حكم محكمة النقض رقم1755/2019.وكان على محكمة الدرجة الثانية ان تقرر بطلان الحكم وان تصدر حكماً اصولياً من لدنها يتفق للأصول والقانون .
وبالعودة الى حكم محكمة الاستئناف الذي جاء فيه "لعدم ورد اي من الاسباب على الحكم المستأنف ،وعملا بأحكام المادة 223 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 2لسنة 2001 تقرر رد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف ومائة دينار اتعاب محاماة ".
ولما كان من شأن نقض الحكم والتقرير ببطلانه يرتب بطلان الحكم المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن، فيزول وتزول معه جميع الآثار التي ترتبت عليه، ويسقط ما أمر به أو رتبه من الحقوق، ويصبح غير قابل للتنفيذ وغير صالح لأن يبني عليه حكم آخر، وتعود الخصومة الى ما كانت عليه ، ويعود الخصوم الى ما كانوا عليه قبل صدور الحكم المنقوض ، وأن عدم اتباع محكمة استئناف الخليل تعليمات وتوجيهات الحكم الناقض في المسألة الذي نُقض فيها الحكم الطعين، أثره تعذر هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون ويتحتم على محكمة الموضوع التي تحال إليها الدعوى، مراعاة حجية الحكم الناقض في تطبيق القانون على الواقع المطروح عليها، وإذا خالفت الحكم الناقض فإنها تكون قد ارتكبت خطأً يترتب عليه إبطال الحكم المطعون فيه، وفق حكم المادة 236/4 من الاصول المدنية والتجارية التي نصت :" على المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى أن تتبع حكم محكمة النقض في المسألة القانونية التي فصلت فيها"، وعلى محكمة الاستئناف أن تقيم حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى ،ولما كان منطوق الحكم الطعين ما هو إلا تأييد للحكم المنقوض الأول ، المعلن بطلانه من محكمة النقض بحكم سابق، فتكون محكمة الاستئناف قد اخطأت في حكمها بتأييد الحكم المنقوض، مما يتعذر معه على محكمة النقض أن تراقب صحة تطبيق محكمة الاستئناف للقانون على الدعوى ، الامر الذي يجعل من هذه الاسباب واردة لتنال من الحكم الطعين ، ودون الحاجة لبحث باقي اسباب الطعن.
لهــــــذه الأسبــــــاب
نقرر نقض الحكم المطعون فيه، واعادة الأوراق لمرجعها لإصدار حكم اصولي يتفق والأصول القانون ،وعلى أن ينظر من هيئة مغايرة، وبالنتيجة تضمين الجهة الخاسرة الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة،
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 9/4/2025