السنة
2025
الرقم
125
تاريخ الفصل
5 مايو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون جزائية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

 بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي عماد مسودة

وعضويـــة السادة القضاة: سائد الحمد الله ، أحمد ولد علي

 

الطــاعن : الحق العام .

المطعون ضده :  محم.وب / دورا .

الإجراءات

بتاريخ 17/03/2025 تقدمت النيابة العامة بهذا الطعن ، لنقض الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 27/02/2025 عن محكمة بداية الخليل بصفتها الإستئنافية في الإستئناف الجزائي رقم 573/2024 ، القاضي بقبول الإستئناف موضوعاً وإلغاء الحكم المستأنف وإعلان براءة المستأنف من التهمة المسندة إليه لعدم كفاية الأدلة .

وتتلخص أسباب الطعن بما يلي :

أن الحكم المطعون فيه مخالف للأصول والقانون وغير معلل ، وأن البينة المقدمة كافية لإدانة وربط المطعون ضده بالتهمة المسندة إليه ، وأن الحكم المطعون فيه لم يقم بوزن البينة وزناً سليماً .

المحكمــــــــة

بعد التدقيق والمداولة قانوناً ، ومن حيث الشكل ، وحيث أن الطعن مقدم ضمن المدة القانونية ،ومستوفياً لشرائطه الشكلية ، تقرر قبوله شكلاً .

وفي الموضوع ، وعلى ما أنبأت عنه أوراق الدعوى ، تجد المحكمة بأن النيابة العامة كانت قد أحالت المطعون ضده بلائحة اتهام إلى محكمة صلح الخليل ، لمحاكمته عن التهمة المسندة إليه وهي السرقة خلافاً لأحكام المادة 406 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 وفق الوقائع والتفاصيل الواردة فيها ، ونتيجة إجراءات المحاكمة وبعد الاستماع إلى البينات المقدمة والمرافعات ختمت إجراءات المحاكمة بتلاوة الحكم القاضي بإدانة المطعون ضده بالتهمة المسندة إليه والحكم عليه بالحبس لمدة ثلاثة أشهر .

لم يرتضِ المطعون ضده بالحكم الصادر فقام بالطعن فيه أمام محكمة البداية بصفتها الإستئنافية ، بموجب الاستئناف الذي يحمل الرقم 573/2024 ، ونتيجة إجراءات المحاكمة وبعد الاستماع إلى المرافعات أصدرت محكمة البداية حكمها القاضي بقبول الاستئناف موضوعاً وإلغاء الحكم المستأنف والحكم ببراءة المستأنف من التهمة المسندة إليه لعدم كفاية الأدلة .

لم ترتضِ الجهة الطاعنة بالحكم الصادر ، فبادرت إلى الطعن فيه بموجب الطعن الماثل .

وبمعالجة أسباب الإستئناف نجد بأنها جاءت تدور حول خطأ محكمة البداية بصفتها الاستئنافية بوزن البينة وأن البينة المقدمة قد جاءت كافية لربط المتهم بالتهمة المسندة إليه .

وبالرجوع إلى البينة المقدمة في هذه الدعوى ، تجد المحكمة إبتداءً وعند تلاوة التهمة على المطعون ضده أجاب (أنا اشتغلت عند المشتكي منذ عام 2021 لغاية شهر 4/2024 وخلال فترة عملي أخذت منه مصاري وبضاعة حوالي 10000 شيكل خلال فترة عملي ، وعندما نقل المشتكي محله إلى الخليل قلت له انا ما بقدر اشتغل معك في الخليل وأنا تعبان وقلت له أنا ساحب منك ب 10000 شيكل وأنا لم أكن قد أخبرت المشتكي من السابق ...وكنت أسحب عشرة شيكل أو خمسة عشر شيكل أو ما شابه ، ولم يسبق أن راجعني المشتكي بذلك خلال فترة عملي ) ، وكذلك بالرجوع إلى إفادة المتهم أمام النيابة العامة بتاريخ 29/12/2024 حيث جاء فيها (أنا كنت أعمل عند المشتكي ...وأثناء عملي عند عدلي في المحل وهو محل عطارة وكنت اسحب مبالغ نقدية من المحل وفي بعض الأحيان بضائع واستخدمها لعائلتي وأنا لم أكن أبلغ صاحب المحل في هذه السحوبات وأن مجموع ما سحبته خلال الثلاث سنوات الماضية 10 آلاف شيكل ) ، وكذلك بالرجوع إلى البينة الدفاعية المقدمة من المطعون ضده نجد قد ذكر (...أنا إلي أخذته اعترفت فيه وأنا أخذت منه 10000 آلاف شيكل وما أخذت بأكثر من هيك ...وأنا كنت أعمل وحدي بالمحل) ، وكذلك تجد المحكمة ومن خلال مرافعة المطعون ضده أمام محكمة الدرجة الأولى قد ذكر ذات الأقوال التي اعترف بها بالفعل المسند إليه .

ولما كانت محكمة البداية بصفتها الاستئنافية قد اعتمدت بقبول الاستئناف المقدم إليها حول واقعة التناقض الواردة في شهادة المشتكي المعطاه منه أمام المحكمة ، والشكوى المقدمة منه والمتضمنة واقعة وكيفية المعرفة بالسرقة التي تمت ، حيث ذكر بشهادته أمام المحكمة أنه بعد قيامه بمراجعة الحسابات والبضاعة في المحل قد اكتشف النقص الحاصل وقام بمراجعة المطعون ضده إما بالشكوى المقدمة فقد ذكر بأن المطعون ضده قد حضر إليه وأخبره بالواقعة وكذلك فقد عللت قرارها بأن المبالغ التي أخذها المطعون ضده والواردة على لسانه على أساس أنها جزء من مستحقاته المالية ، نظراً لوجود حقوق مترتبة له في ذمة المشتكي .

وعليه ولما كان التعليل والتسبيب الذي ساقته محكمة البداية بصفتها الاستئنافية للوصول إلى النتيجة التي توصلت إليها يخالف البينة المقدمة والتي لا يعتريها الشك بقيام المطعون ضده بواقعة السرقة والتي اعترف بها أمام النيابة العامة ، وكذلك عند رده على التهمة المسندة إليه ، وكذلك بمرافعته النهائية والبينة الدفاعية مما يدل بأن الحكم الصادر عن محكمة البداية بصفتها الاستئنافية قد شابه الفساد في الاستدلال ولا يستقيم والبينة المقدمة وأن جنوح محكمة البداية بصفتها الاستئنافية بالحكم الصادر عنها يخالف البينة المقدمة وأن اعتمادها على النتيجة التي توصلت إليها قد توقف حول واقعة التناقض الواردة في أقوال المشتكي حول كيفية معرفته بالسرقة ، إذ أن ذلك لا ينفي باقي البينة المقدمة في الدعوى ولا يستقيم مع وقائع لائحة الاتهام وما ورد على لسان المطعون ضده من اعترافه بقيامه بالسرقة ، وعليه ولما كان الحكم الصادر عن محكمة البداية يشوبه القصور في التعليل والتسبيب وكذلك الفساد في الاستدلال وأن ما ورد على لسان المحكمة في حكمها المطعون فيه من أن المطعون ضده كان يأخذ الأموال على أساس أنها جزء من مستحقاته المالية نظراً لوجود حقوق مترتبة له في ذمة المشتكي ، لم تجد المحكمة ومن خلال اطلاعها على إفادة المطعون ضده أمام النيابة العامة وباقي أقواله أمام المحكمة بأنها قد جاء على ذكر ذلك ، وأن المحكمة قد ساقت ذلك على لسانها وعلى فرض ورود ذلك على لسان المتهم ، فإن ذلك يعتبر جريمة استيفاء الحق بالذات المعاقب عليها بالقانون ، ولا ينفي عنه واقعة السرقة في حال ثبوتها من خلال البينة المقدمة .

وعليه ولما كان الحكم الصادر قد جاء معتلاً وضد وزن البينة ويشوبه القصور في التعليل والتسبيب ولا يستقيم وقاعدة عينية لائحة الاتهام والتفسير السليم لنصوص القانون والمادة المسندة إلى المطعون ضده .

وعليه ولما كانت بنود لائحة الطعن ترد على الحكم المطعون فيه .

 لــــذلــــك

تقرر المحكمة قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه وإعادته إلى المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه للسير وفق ما تم بيانه على أن تنظر من هيئة مغايرة .

 حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 05/05/2025

الكاتــــــــــب                                                                                            الرئيـــــــس

    ص . ع