دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة القاضـــــي الســــــــــيد عماد مسوده
وعضويـــة القاضيين السيدين : عوني البربراوي ، أحمد ولد علي
الطــاعن : الحق العام .
المطعون ضده : موسى.روة / سعير .
الإجراءات
بتاريخ 02/02/2025 تقدمت النيابة العامة بهذا الطعن ، لنقض الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 24/12/2024 عن محكمة بداية الخليل بصفتها الإستئنافية في الإستئناف الجزائي رقم 336/2023 ، القاضي بقبول الإستئناف موضوعاً وإعلان براءة المطعون ضده من التهمة المسندة إليه .
وتتلخص أسباب الطعن بما يلي :-
المحكمــــــــة
وبعد التدقيق والمداولة قانوناً ، نجد بأن الطعن مقدم ضمن المدة القانونية ، لهذا تقرر قبوله شكلاً.
وفي الموضوع ، وعن ما أنبأت عنه أوراق الدعوى ، تجد المحكمة بأن النيابة العامة كانت قد أحالت المطعون ضده بموجب لائحة إتهام إلى المحكمة المختصة لإجراء محاكمته عن التهمة المسندة إليه وهي السرقة خلافاً لأحكام المادة 417 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 وفق التفاصيل الواردة فيها ، وبنتيجة إجراءات المحاكمة أصدرت محكمة صلح جزائ الخليل حكمها القاضي بإدانة المطعون ضده بالتهمة المسندة إليه والحكم عليه بالحبس لمدة ثلاث أشهر ، لم يقبل المطعون ضده بالحكم الصادر ، فبادر إلى الطعن به أمام محكمة البداية بصفتها الإستئنافية ، وبنتيجة إجراءات المحاكمة أصدرت المحكمة حكمها القاضي بقبول الإستئناف موضوعاً وإلغاء الحكم المستأنف وإعلان براءة المطعون ضده من التهمة المسندة إليه لعدم كفاية الأدلة .
لم ترتضِ النيابة العامة بالحكم الصادر ، فبادرت إلى الطعن فيه أمام محكمتنا بموجب لائحة الطعن الماثلة .
وبمعالجة أسباب الطعن مجتمعة ، التي جاءت تدور حول خطأ محكمة البداية بصفتها الإستئنافية بإصدارها للحكم المطعون فيه كون قد جاء مخالفاً للقانون وغير مسبب وغير معلل ، والخطأ في تفسير القانون .
وبالعودة إلى الحكم المستأنف ، تجد المحكمة بأن محكمة البداية بصفتها الإستئنافية وعند معالجتها لأسباب الإستئناف المطروحة أمامها بموجب لائحة الإستئناف المقدمة بأنها وعلى الصفحة الثالثة من الحكم قد سطرت بالرد على السبب الأول والسادس من أسباب الإستئناف ، حيث خلصت بالرد عليها بأن الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الأولى قد جاء مسبب ومعلل بما يتفق والبينات التي قدمت أمامها وناقشتها وتوصلت بالنتيجة إلى بناء قناعتها ، إستناداً إليها موضحة النصوص القانونية المتعلقة بالجريمة المسندة للمتهمين ، كما أن ذلك جاء متفقاً مع أحكام المادة 273/1 والمادة 276 من قانون الإجراءات الجزائية النافذ ، وخلصت إلى أن الأسباب المذكورة في لائحة الاستئناف لا ترد على الحكم المستأنف من هذه الناحية .
في حين تجد محكتنا بأن محكمة البداية بصفتها الإستنئافية وعند معالجتها لباقي أسباب الاستئناف قد توصلت إلى أن الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الأولى قد شابه القصور في التسبيب في عدم معالجته لأركان الجريمة ، وهذا ما ذكرته بحكمها على الصفحة السادسة منه وبنت قناعتها بناءً على ذلك ، وتوصلت إلى نتيجة أن الحكم المستأنف واجب الإلغاء من هذه الناحية ، حيث تقرر قبول الإستئناف موضوعاً وإلغاء الحكم المستأنف لعلة عدم التسبيب ، والحكم بالنتيجة بإعلان براءة المستأنف من التهمة المسندة إليه لعدم كفاية الأدلة .
والذي تجده المحكمة بأن محكمة البداية بصفتها الإستئنافية وعند معالجتها لأسباب الاستئناف وفق ما تم ذكره سالفاً قد وقع حكمها بالتناقض في التعليل والتسبيب فتارة تشير المحكمة إلى أن الحكم الصادر والمستأنف أمامها قد جاء متفق والأصول والقانون وأنه مسبب ومعلل وفق مدلول المادتين 273/1 و 276 من قانون الإجراءات الجزائية النافذ ، وتارة تعود لمعالجة باقي أسباب الاستئناف إلى الوصول بنتيجة أن الحكم المستأنف غير مسبب وشابه القصور كذلك ، مما يجعل الحكم المطعون فيه على النحو الذي جاء به في منطوقه يتناقض مع أسبابه مما ينحدر به الى درجة البطلان .
لـــذلــــك
تقرر المحكمة قبول الطعن موضوعاً والغاء الحكم المطعون فيه واعادة الاوراق الى محكمة البداية بصفتها الاستئنافية لاجراء المقتضى وفق ما تم بيانه على ان تنظر من هيئة مغايرة عملاً بأحكام المادة 372 من قانون الاجراءات الجزائية النافذ وتعديلاته .
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 26/05/2025