السنة
2024
الرقم
578
تاريخ الفصل
3 مارس، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهيئة الحاكمة برئاسة نائب رئيس المحكمة العليا / محكمة النقض السيدة القاضي إيمان ناصر الدين

وعضويـة السادة القضاة : حازم إدكيدك، د. رشا حماد، محمد إحشيش، عزالدين شاهين

 

الطاعن : موسى محمود موسى الوحواح / دورا .

            وكيله المحامي : حمزة أبو صالح / دورا .

المطعون ضده : خليل عبد الهادي إبراهيم أبو زنيد / دورا .

            وكيلاه المحاميان : مازن عوض و/أو ثائر شديد / دورا .

الإجراءات

تقدم الطاعن بطعنه هذا بتاريخ 15/12/2024 ، وذلك للطعن بالحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بتاريخ 18/11/2024 في الاستئنافين المدنيين رقم 738/2021 و 748/2021 استئناف الخليل ، الذي قضى بقبول الاستئناف 738/2021 موضوعاً في حدود الأسباب المتعلقة بما يستحقه المدعي من حقوق ، وقبول الاستنئاف الثاني رقم 748/2021 موضوعاً بحدود السببين الثاني والرابع من أسبابه ، والمتضمن الحكم للمدعي خليل عبد الهادي إبراهيم أبو زنيد على المدعى عليه موسى محمود موسى الوحواح بمبلغ وقدره 166171 شيكل والرسوم والمصاريف و 200 دينار أتعاب محاماة ، وربط المبلغ بالفائدة القانونية بواقع 2% من تاريخ نفاذ الحكم وربطه بجدول غلاء المعيشة من تاريخ الحكم المستأنف.

 

تتلخص أسباب الطعن فيما يلي :-

  1. لم تعالج المحكمة القبول الشكلي للاستئناف رقم 738/2021 بخلاف توجيهات محكمة النقض في ذات الملف ، مما يعيب الحكم محل الطعن ، كما أن القضاة الذين أصدروا الحكم هم ذاتهم في كلا الهيئتين ، بحيث لم يكن هناك تبدل للهيئة وفق منطوق قرار محكمة النقض بما يشكل بطلان .
  2. لم يعالج الحكم الطعين القبول الشكلي وفق ما نصت به محكمة النقض في حكمها رقم 500/2021 ، وتغاضت المحكمة عن توجيهات محكمة النقض رغم قرارها السير على هدي قرار النقض .
  3. أخطأت المحكمة في تفسير المادة 72 من قانون العمل فيما يتعلق باحتساب يوم الراحة الأسبوعية ، حيث ثبت وفق قرار المحكمة عمل المدعي خمس أيام في الاسبوع فقط ، وعطلة يومي الجمعة والسبت ، ولم يكن يعمل ستة أيام متصلة .
  4. شاب الحكم فساد في الاستدلال فيما يتعلق بالفصل التعسفي ، حيث تناقض القرار مع ذاته ومع البينات المقدمة ، فالشاهد الذي ارتكزت على أقواله المحكمة هو ابن المدعي وشهادته تجلب له نفعاً ولوالده ، أضف إلى ذلك أن الشاهد يدعي بوقوع الفصل يوم الجمعة في حين ثبت من مدونات الحكم أن المدعي لم يكن يعمل يوم جمعة ، ناهيك لعدم دقة التواريخ في انتهاء العمل بالورشة في 31/11/2018 ، في حين أن شهر 11 ليس به 31 يوم بل انتهى في 01/12 كيوم جديد من الشهر الجديد .
  5. لم تعالج المحكمة أسباب اللائحة المعدلة باعتبار ليس من حق الطاعن إبداء أسباب جديدة في اللائحة المعدلة غير تصحيح الاسم ، وهذا مخالف لمنهج وغاية المشرع في حق الخصوم بتقديم لوائح معدلة ، كما لم يشترط قرار النقض في إجازة تعديل اللوائح على قصدها بالأسماء فقط .
  6. أخطأ الحكم في عدم اعتماد المبرز ط/1 ، بحجة أنه بينة عرفية من اصطناع الشاهد وليس للمدعى عليه توقيع ذلك أن هذا الكشف حساب صادر عن الشركة ومختوم بختمها .
  7. أخطأت المحكمة بعدم رد الدعوى 201/2019 لعدم صحة الخصومة ، فالدعوى مقامة بخصومة غير صحيحة ، فالدعوى مقامة ضد موسى شوامرة حامل هوية رقم 956399554 ، والمستأنف اسمه موسى وحواح حامل هوية رقم 905516415 .
  8. أخطأت المحكمة في اعتماد التصحيح دون وكالة جديدة تخول المدعي بالدعوى الأساس لتصحيح الاسم .
  9. أخطأت المحكمة في احتساب الفوائد القانونية للمدعي لعدم دفع الرسوم القانونية عنها ، وعن غلاء المعيشة ، ولعدم ذكرها في الوكالة بالخصومة .

وطلب الطاعن بالنتيجة نقض الحكم وإلغائه وكافة آثاره وإعادة الملف لمحكمة الاستئناف لتنظر فيه من النقطة الأولى أو إصدار حكم يتفق والأصول ورد الدعوى 201/2019 ، وتضمين المطعون ضده الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة .

المحكمة

بالتدقيق وبعد المداولة ، ولورود الطعن في الميعاد القانوني ،مستوفياً شرائطه الشكليه ، تقرر قبوله شكلاً.

وفي الموضوع ،  ووفق ما تجاهر به أوراق الدعوى من إجراءات تشير إلى إقامة المدعي (المطعون ضده) دعواه رقم 201/2019 لدى محكمة بداية الخليل في مواجهة المدعى عليه (المطعون ضده) للمطالبة بمبلغ (209900) شيكل بدل حقوق عمالية ، وذلك للأسباب التي أوردها في لائحة دعواه .

تم السير بإجراءات الدعوى وصدر حكم محكمة الدرجة الأولى بتاريخ 24/01/2020 للمدعي بمبلغ (169671) شيكل وإلزام المدعى عليه بدفعها للمدعي وتضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف و 200 دينار أتعاب محاماة ورد المطالبة فيما زاد عن ذلك .

لم يرتضِ طرفي الادعاء بالحكم ، فطعنا فيه بموجب الاستئنافين رقم 378/2021 و 748/2021 لدى محكمة استئناف الخليل التي قضت بتاريخ 13/07/2021 برد الاستئنافين على أن يتحمل كل طرف رسومه ومصاريفه وأتعاب محاميه .

لم يرتضِ المدعي بالحكم ، فطعن فيه بموجب النقض المدني رقم 500/2021 لدى محكمة النقض التي قضت بتاريخ 24/01/2023 بقبول الطعن موضوعاً من جهة السبب الثاني ، ونقض الحكم الطعين وإعادة الأوراق لمصدرها لاتباع ما بيناه، ومن ثم إصدار الحكم المتفق والأصول والقانون .

أعيدت الأوراق لمحكمة الاستئناف ، وقضت بتاريخ 18/11/2024 بقبول الاستئناف الأول 738/2021 موضوعاً بحدود الأسباب المتعلقة بما يستحقه المدعي من حقوق ، وقبول الاستئناف الثاني 748/2021 موضوعاً بحدود السببين الثاني والرابع .

واستناداً لحكم المادة 223/2 من الأصول الحكم للمدعي خليل عبد الهادي إبراهيم أبو زنيد على المدعى عليه موسى محمد موسى الوحواح مبلغ وقدره (166171) شيكل والرسوم والمصاريف و 200 دينار أتعاب المحاماة المحكوم بها أمام محكمة الدرجة الأولى وربط المبلغ المحكوم به بالفائدة القانونية 2% من تاريخ أن يصبح الحكم واجب النفاذ وربطه بجدول غلاء المعيشة من تاريخ الحكم المستأنف ، على أن يتحمل كل طرف رسومه ومصاريفه وأتعاب محاميه عن هذه الدرجة من درجات التقاضي .

لم يرتضِ المدعى عليه بالحكم ، فطعن به بموجب النقض الماثل للأسباب التي أوردناها سابقاً .

وعن السبب الأول للطعن ، في تخطئة محكمة الاستئناف في إصدار حكمها من هيئة اشترك أحد أعضائها بالحكم السباق محل الطعن بالنقض ، والذي قضت محكمة النقض بإبطاله وإعادة الملف إلى محكمة الاستئناف.

إننا وبالعودة إلى الحكم الطعين ، نجد أن محكمة استئناف الخليل وبتاريخ 13/07/2021 كانت قد أصدرت الحكم برد الاستئنافين 738/2021 و 748/2021 لعدم صحة الخصومة ، وذلك من قبل الهيئة مصدرة الحكم  المشكلة من السادة القضاة موسى سياعرة ورائد زيدات وعيسى حبور ، وأن محكمة النقض في الطعن رقم 500/2021 كانت قد قضت بنقض الحكم الطعين وإعادة الأوراق إلى مصدرها لإصدار حكم يتفق والأصول والقانون ، ومن ثم صدر الحكم الاستئنافي محل الطعن بتاريخ 18/11/2024 من الهيئة المشكلة من السادة القضاة سعد سويطي وعيسى جبور ومحمد أبو رحمة ، وحيث ورد نص المادة 241 من الأصول بحظر حضور القضاة المشاركين في إصدار الحكم المطعون فيه و الذي جاء فيه "يجب ألا يكون من بين أعضاء المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى أحد القضاة الذين اشتركوا في إصدار الحكم المطعون فيه".

وحيث جاء النص وجوبياً آمراً وثبت وفق ما أردفناه سابقاً بمشاركة سعادة القاضي عيسى جبور في حكم الاستئناف الصادر بتاريخ 13/07/2021 وإعادة مشاركته في الحكم الاستئنافي الصادر في 18/11/2024 ، الأمر الذي يخالف أحكام المادة 241 من الأصول سابقة الذكر ، فيغدو الحكم الطعين قد وقع باطلاً .

وعليه ، ودون الحاجة لبحث باقي أسباب الطعن .

لذلك

تقرر المحكمة قبول الطعن ونقض الحكم الطعين وإعادة الدعوى إلى مرجعها للسير على هدي ما بيناه على أن تنظر من هيئة مغايرة غير تلك مصدرة الحكم الطعين .

حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني في 03/03/2025

الكاتــــــــــب                                                                                              الرئيـــــــس

ص . ع