السنة
2025
الرقم
50
تاريخ الفصل
3 مارس، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون جزائية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

 بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي عماد مسودة

وعضويـــة السيدين القاضيين : عوني البربراوي ، سعد السويطي

الطــاعن :- الحق العام .

المطعون ضده :- م.دوقة / رام الله .

                وكيله المحامي : إسماعيل الصوص / رام الله .

الإجراءات

بتاريخ 30/01/2025 تقدمت النيابة العامة بهذا الطعن ، لنقض الحكم الصادر عن محكمة بداية رام الله بصفتها الاستئنافية بتاريخ 22/12/2024 في الاستئناف الجزائي رقم 338/2024 ، القاضي برد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف ، بإعلان براءة المتهم من التهمة المسندة إليه .

وتتتلخص أسباب الطعن بما يلي :-

  1. أخطأت المحكمة الاستئنافية في تطبيق القانون على وقائع الدعوى ، وأخطأت في وزن البينة .

وبالنتيجة التمست النيابة العامة قبول الطعن شكلاً ومن ثم موضوعاً ، وإجراء المقتضى القانوني ، وإصدار الحكم المتفق وحكم القانون .

تبلغ وكيل المطعون ضده لائحة الطعن ، ولم يتقدم بلائحة جوابية .

المحكمــــــــة

بعد التدقيق والمداولة ، ولما كان الطعن مقدماً ضمن المدة القانونية ، تقرر قبوله شكلاً .

وفي الموضوع ، وعن أسباب الطعن ، وفي ذلك نجد بأن جريمة قيام المتهم بإرسال رسائل عبر وسائل التواصل الإجتماعي بإسناد أمور خادشة للشرف والحياء للمشتكي يجب أن تتوفر فيها الأركان التالية :-

  1. أن يقع الفعل الخادش للشرف أو الحياء عبر وسيلة من وسائل التواصل الإجتماعي ، وأن يثبت من خلال البينات الفنية بأن الجاني قد قام بالأفعال المكونة للجريمة عبر أية وسيلة من الوسائل التي نص عليها قانون الجرائم الإلكترونية رقم 10 لسنة 2018 وتعديلاته .
  2. أن تتجه نية الجاني إلى إرتكاب الفعل عن وعي وإدراك كما جاء به القانون .

وباستعراض المحكمة كافة البيناات الخطية المستخرجة من الواتساب الذي كان بحوزة المشتكية ، نجد بأن ما ورد ضمن المبرز م/1 وهو الرسائل التي تدعي المشتكية بأن المتهم قد أرسلها لها ، فإن هذه الرسائل لم يثبت من خلال بينة فنية (أي بواسطة خبير إلكتروني) بأنها صادرة من جوال المتهم -المطعون ضده- وأن هذه الرسائل لم تتضمن سوى محادثات مجاملات ما بين شخصين ولم يرد بها ما يشير بأن المشتكية كانت غير موافقة على ما يدور من حديث بينهما وليس بها ما يخدش الحياء .

ولما كانت المحكمة الاستنئافية قد حكمت ببراءة المطعون ضده من التهمة المسندة إليه ، معتمدة في ذلك على تقدير الأدلة المقدمة  في الدعوى والموازنة بينها باعتبارها محكمة موضضوع ، ولم تحكم بالبراءة إلا بعد أن ألمت بتلك الأدلة وقابلتها ، ولم تقتنع بها ولم تطمئن إلى صحتها والاعتماد عليها ، فلا يجوز معارضتها في اعتقادها ولا مجادلتها في حكمها أمام محكمة النقض ، مما يتبع ذلك رد أسباب الطعن .

لــــذا

تقرر المحكمة رد الطعن موضوعاً .

 حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 03/03/2025