السنة
2025
الرقم
603
تاريخ الفصل
22 مايو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

 دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود جاموس

وعضويــــة السادة القضاة : محمود الجبشة ، كمال جبر ، نزار حجي ، بلال أبو الرب

الطعن الاول:602/2025

الطاعن :عبد الله محمد دخل الله الحجاحجه/بيت لحم

         وكيله المحامي/مازن عوض/الخليل

المطعون ضدها :شركة فلسطين للتامين/الخليل

         وكيلها المحامي/محمود الملاح/الخليل

الطعن الثاني: 603/2025

الطاعنة: شركة فلسطين للتامين/الخليل

         وكيلها المحامي/محمود الملاح/الخليل

المطعون ضده : عبد الله محمد دخل الله الحجاحجه/بيت لحم

         وكيله المحامي/مازن عوض/الخليل

الإجراءات

تقدم الطاعن بواسطة وكيله بالطعن الاول بتاريخ 24/3/2025،في حين تقدمت الطاعنة بواسطة وكيلها بالطعن الثاني بتاريخ 14/4/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بالاستئناف رقم 773/2024 القاضي بقبول الاستئناف موضوعا وتعديل الحكم المستانف ليصبح الحكم بالزام المدعى عليها بان تدفع للمدعي مبلغ وقدره 62530 شيقل ومبلغ وقدره 1345 دينار مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار اتعاب محاماة.

تتلخص اسباب الطعن الاول رقم 602/2025 بما يلي :

1-تخطئة محكمة الاستئناف باعتماد دخل المدعي بواقع 3700 شيقل وليس 4184 شيقل .

2-تخطئة محكمة الاستئناف باعتماد نسبة العجز بواقع 10% وليس 14.5%.

3-تخطئة محكمة الاستئناف باستبعاد جزء من المصاريف الطبية .

4-تخطئة محكمة الاستئناف بعدم ربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة من تاريخ الادعاء وبالفائدة القانونية بواقع 5% .

وبالنتيجة التمس الطاعن قبول الطعن شكلا وموضوعا واجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

لم تتقدم المطعون ضدها بلائحة جوابية.

تتلخص اسباب الطعن الثاني رقم 603/2025 بما يلي :

1-تخطئة محكمة الاستئناف باعتبار الحادث حادث طرق .

2-تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للمدعي ببدل فقدان المقدرة على الكسب عن الندبة الجراحية

وبالنتيجة التمست الطاعنة قبول الطعن شكلا وموضوعا واجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

تقدمت المطعون ضدها بلائحة جوابية التمس بنتيجتها الحكم برد الطعن موضوعا مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

المحكمـة

بالتدقيق والمداولة ، ولورود الطعنين ضمن الميعاد واستيفائهما شرائطهما الشكلية تقرر قبولهما شكلا.

وفي الموضوع فان المدعي اقام الدعوى الاصلية رقم 373/2021 لدى محكمة بداية رام الله في مواجهة المدعى عليها موضوعها المطالبة بمبلغ وقدره 310056 شيقل بدل تعويضات عن حادث طرق ،وبعد استكمال اجراءات المحاكمة اصدرت المحكمة حكمها الفاصل بتاريخ 29/10/2024 القاضي الحكم برد الدعوى مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 150 دينار اتعاب محاماة  .

لم يرتض المدعي بالحكم فطعن فيه لدى محكمة استئناف الخليل بموجب الاستئناف رقم 773/2024 ،وبعد استكمال الاجراءات امامها اصدرت حكمها بتاريخ 28/10/2024 القاضي بقبول الاستئناف موضوعا وتعديل الحكم المستانف ليصبح الحكم بالزام المدعى عليها بان تدفع للمدعي مبلغ وقدره 62530 شيقل ومبلغ وقدره 1345 دينار مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار اتعاب محاماة.

 لم يلق حكم محكمة الاستئناف قبولا من المدعي والمدعى عليها فطعنا فيه بالنقض للاسباب المشار اليها في لائحتي النقض.

تبدي المحكمة بانه سيتم معالجة أسباب الطعن الثاني قبل معالجة أسباب الطعن الأول كون ان السبب الأول منه يتصل بمدى مسؤولية شركة التامين عن التعويض لما قد يكون في ذلك من تداعيات على أسباب الطعن الأول.

وعن اسباب الطعن الثاني رقم 603/2025،،

وعن السبب الاول ، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف باعتبار الحادث حادث طرق كونه وقع جراء فعل ارتكب قصدا اثناء مطارة المركبة المؤمنة لدى الطاعنة لمركبة اخرى.

ولما كان ما نعته الطاعنة في هذا السبب ينطوي على واقع يخالطه قانون مما يتحتم معه الولوج الى الموضوع بالقدر الذي يقتضيه هذا السبب من الناحية القانونية.

بالاطلاع على اللائحة الجوابية المقدمة من الطاعنة ومرافعتها الختامية امام محكمة اول درجة فانها لم تنكر صراحة الحادث موضوع الدعوى، وانما انكرت ان يكون الحادث التي تعرض له المدعي ينطبق عليه وصف حادث طرق كونه وقع جراء فعل ارتكب قصدا ولكون السائق خالف شروط بوليصة التامين لجهة استعمال المركبة لغير الغاية المخصصة لها ،وتشير الأوراق بان المركبة موضوع الدعوى تابعة للسلطة الفلسطينية وبان المدعي كان من ضمن ركاب تلك المركبة وهو من ضمن موظفي السلطة الفلسطينية حيث يعمل لدى جهاز الاستخبارات وكما تفيد الأوراق بانه وبتاريخ 19/11/2019 وبينما كان يقود المركبة موضوع الدعوى التابعة لجهاز الاستخبارات الملازم معتصم احمد خليل احد موظفي جهاز الاستخبارات واثناء عمله قام قائد المركبة أخرى بالدخول عكس السير وصدم بالمركبة موضوع الدعوى مما أدى الى إصابة السائق والمدعي باصابات جسدية طبقا لما هو ثابت من افادة السائق معتصم ولائحة الاتهام المقدمة من قبل المديرية العامة للشرطة لدى سعادة رئيس نيابة بيت لحم وحيث ان الامر كذلك فان الحادث موضوع الدعوى يعد حادث طرق مشمول بالتغطية التامينية لعدم ثبوت مخالفة السائق لشروط وثيقة التامين ولعدم ثبوت بان قائد المركبة موضوع الدعوى تسبب عمدا في وقوع الحادث لا سيما وان شركة التامين قامت بتامين هذه المركبة تامين الزامي يغطي الاصابات الجسدية مع علمها ومعرفتها بطبيعة المركبة بما يجعل منها مسؤولة عن التعويض ،وبهذا يكون ما توصلت له المحكمة مصدرة الحكم الطعين من ان الحادث يعد حادث طرق يتفق والتطبيق السليم لحكم القانون مما يغدو معه سبب الطعن مستوجبا الرد.

وعن السبب الثاني،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للمدعي ببدل فقدان المقدرة على الكسب عن الندبة الجراحية .

وبما ان تقرير اللجنة الطبية المحلية جاء يفيد بان المدعي يعاني من ندبة جراحية ومحدودية في نهاية حركة مفصل الكتف الأيمن وبناء عليه قدرت اللجنة الطبية نسبة العجز المتخلفة لدى المدعي بـ 10% طبقا لحكم المادة 75/1/ب و5% طبقا لحكم المادة 41/1/د من كتاب نسب العجز المعمول به لدى وزارة الصحة ،وبما ان محكمة النقض في حكمها رقم 229/2010 ورقم 1730/2019 الصادرين عن الهيئة العامة قضت بان التعويض يستحق بتحقق الضرر الذي يصيب العضو الذي تضرر والذي من شانه ان يحول دون العضو المصاب والغاية التي خلق لها والتي بالضرورة تتاثر من هذا الضرر سواء كان العجز طبيا او وظيفيا وبهذا فان التعويض عن فقدان المقدرة على الكسب يكون بما يوازي نسبة العجز المتخلفة لدى المصاب دون ان يكون ذلك مرتبط بفقدان الكسب بمقدار نسبة العجز وان التعويض هنا متعلق بجبر الضرر بمعنى ترميم كل اثر نتج عن نسبة العجز المتخلفة لدى المصاب بإزالة كل اثاره او التعويض عنه حال تعذر ذلك وحيث ان الامر كذلك فان من شأن ثبوت تخلف لدى المصاب ندبة جراحية سببت له عجزا مقداره 10% ان يستحق المصاب تعويضا عن فقدان المقدرة على الكسب عن نسبة العجز الوظيفية وغير الوظيفية وبذلك فان محكمة الاستئناف لم تخالف حكم القانون عندما قضت للمدعي ببدل فقدان المقدرة على الكسب عن الندبة الجراحية مما يجعل من سبب الطعن حريا بالرد  .

  وعن اسباب الطعن بالنقض الاول رقم 602/2025،،

 وعن السبب الاول ،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف باعتماد دخل المدعي بواقع 3700 شيقل وليس 4184 شيقل .

وبعطف النظر على مدونات الحكم الطعين فيما يتصل بهذا السبب فان محكمة الاستئناف استندت في حكمها باعتماد دخل المدعي بواقع 3700 شيقل باعتباره ما طلبه المدعي طبقا للبند 8/3 من لائحة الدعوى ولما كان هذا الذي خلص له الحكم الطعين اصله ثابت في الأوراق فان محكمة الاستئناف لم تخالف حكم القانون باعتمادها دخل المدعي بواقع 3700 شيقل لأغراض احتساب التعويض المستحق له وبهذا فان هذا السبب لا يرد على الحكم الطعين بما يوجب رده .

وعن السبب الثاني ،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف باعتماد نسبة العجز بواقع 10% وليس 14.5% وتخطئة المحكمة بعدم الحكم للمدعي ببدل فقدان المقدرة على الكسب من تاريخ الحادث حتى تاريخ صدور الحكم.

وبعطف النظر على مدونات الحكم الطعين بخصوص هذا السبب فان محكمة الاستئناف حكمت للمدعي ببدل فقدان المقدرة على الكسب من تاريخ حكم محكمة اول درجة حتى تاريخ بلوغ المصاب سن 60 عاما عن نسبة عجز مقدارها 10% .

وبعطف النظر على مدونات الحكم الطعين فان محكمة الاستئناف اعتمدت نسبة العجز المتخلفة لدى المدعي بواقع 10% رغم ان تقرير اللجنة الطبية المحلية يفيد بان نسبة العجز المتخلفة للمدعي بلغت 14.5% وكما انها لم تحكم للمدعي ببدل فقدان المقدرة على الكسب من تاريخ الحادث حتى تاريخ صدور حكم محكمة اول درجة كون ان راتب المدعي لم ينقطع خلال تلك الفترة وبذلك نرى ان استحقاق المصاب لبدل فقدان المقدرة على الكسب انما يكون وفق الثابت نسبة العجز المتخلفة لديه البالغة 14.5% وليس بواقع 10% دون اعتبار لاثر الاصابة على دخله اذ ان التعويض في هذه الحالة يكون تقرر اصلا عن العجز اي الضرر الذي لحقه من فقدان عضو من اعضاءه او نقص في وظيفتها، مما يغدو معه هذا السبب يرد على الحكم الطعين مما يوجب نقضه بحدود هذا السبب .

وعن السبب الثالث،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف باستبعاد جزء من المصاريف الطبية .

وفي ذلك نرى ان هذا السبب يتصل بوزن البينة ،وبما ان تقدير البينة مرهون بما يطمئن اليه وجدان محكمة الموضوع التي لها تقدير الدليل المقدم لها تأخذ به إذا اقتنعت به وتطرحه إذا تطرق فيه الشك إلى وجدانها ،فلا رقابة لمحكمة النقض على سلطتها هذه طالما لم تخرج بتلك البينة الى ما لا يؤدي اليه مدلولها مما يغدو معه هذا السبب حريا بالرد.

وعن السبب الرابع،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بعدم ربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة من تاريخ الادعاء وبالفائدة القانونية بواقع 5% .

 ولما قضت محكمة النقض بهيئتها العامة بحكمها بالنقض رقم 662/2021 بناء على طلب المدعي يقتضي ربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم الدرجة الاولى وربطه ايضا بالفائدة القانونية من تاريخ اعتبار الحكم واجب النفاذ الامر وبما ان محكمة الاستئناف قضت بربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم محكمة اول درجة وبالفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم واجب النفاذ ولما كانت النسبة التي قضت بها تقع ضمن حدود الفائدة القانونية البالغة 9% فتكون قد استعملت سلطتها التقديرية ولا وقابة لمحكمة النقض فيما يخضع لسلطة المحكمة التقديرية مما يوجب رد هذا السبب.

لهذه الأسباب

تقرر المحكمة رد الطعن الثاني موضوعا وقبول الطعن الأول موضوعا ونقض الحكم الطعين بحدود السبب الثاني منه ولما كانت الدعوى صالحة للحكم في موضوعا وعملا باحكام المادة 237 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية فان المحكمة تقرر الحكم للمدعي ببدل فقدان المقدرة على الكسب من تاريخ الحادث حتى تاريخ صدور الحكم المستانف بدون رسملة ومن تاريخ حكم محكمة اول درجة حتى تاريخ بلوغ المدعي سن 60 عاما مرسملة على النحو التالي :3700 شيقل معدل الدخل الشهري×179.1449 شهر باعتبار ما طلبه الطاعن ×14.5% نسبة العجز =96111 شيقل بالاضافة الى المبلغ المحكوم به من قبل محكمة الاستئناف البالغ 4106 شيقل بدل مصاريف طبية ومبلغ 1345 دينار بدل تعويض معنوي وربط هذا المبلغ بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم الدرجة الاولى حتى السداد وربطه ايضا بالفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ اعتبار الحكم واجب النفاذ حتى السداد التام مع الرسوم والمصاريف النسبية ومبلغ 300 دينار اتعاب محاماة عن جميع مراحل التقاضي.

حكماً صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 22/5/2025

الكــــاتب                                                                                                        الرئــــــيس

   ع.ق