السنة
2025
الرقم
236
تاريخ الفصل
5 مايو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئة الحـاكـمة بـرئاسة السيد القاضي حازم ادكيدك

وعضويـة السادة القضاة : د. رشا حماد ، محمد احشيش ، نزار حجي،عز الدين شاهين

 

الطاعنون :

1 - رئيس مجلس الوزراء  بالإضافة لوظيفته

2 - وزير التربية والتعليم العالي بالإضافة لوظيفته

 3 - وزير المالية الفلسطينية بالاضافة الى وظيفته

4 - رئيس ديوان الموظفين العام بالاضافة لوظيفتة

 5 - النائب العام بالإضافة لوظيفته

المطعون ضده : عبد الهادي محمد عبد الهادي عصافرة/الخليل /بيت كاحل

                  وكيلاه المحاميان:غاندي ربعي وصهيب الكرمة/رام الله

الإجراءات

بتاريخ 4/2/2025 تقدم النائب العام ممثلاً عن الطاعنين بهذا الطعن ضد المطعون ضده وذلك للطعن في الحكم الصادر بتاريخ 30/12/2024 عن محكمة استئناف القدس في الاستئناف المدني رقم 740/2023 والقاضي بقبول الاستئناف موضوعاً بحدود المبلغ المحكوم به ليصبح المبلغ 73066.6 شيكل بالإضافة الى الرسوم والمصاريف و400 دينار اتعاب محاماة عن درجتي التقاضي.

 

 

تتلخص اسباب الطعن بما يلي :

  1. ان محكمة الاستئناف قد عالجت حالة المدعي بشكل قاصر من جهة كونه عمل كمعلم لفترة مؤقتة ولم يكن مدرج على الموازنة العامة كموظف مصنف ولم يستوف مسوغات التعيين وان المحكمة اغفلت عن معالجة البينة المقدمة من الطاعنين بهذا الخصوص .

2- ان المحكمة حملت قرار محكمة العدل العليا رقم 209 /2009 على غير مقاصرة .

3- ان المبلغ الذي أخذت به محكمة الاستئناف لغاية الاحتساب غير صحيح وغير مطابق لسلم الرواتب وان المحكمة اغفلت المساهمات والاشتراكات .

4- ان المحكمة أخطأت في المعالجة القانونية لدفع النيابة العامة في البند السابع من لائحة الاستئناف بخصوص وكالة وكيل المطعون ضده كون قيمة المبلغ الذي احتوته الوكالة 25000 شيكل وهو ما ورد في الدعوى امام محكمة الصلح وان الراتب كان معلوماً لدى المطعون ضده وان تكييف المحكمة للدعوى والحكم له بالرواتب مخالف لطلب المدعي ولمنطوق الوكالة .

5- ان المحكمة أخطأت في الزام الجهة الطاعنة بمبلغ 400 دينار اتعاب محاماة كونه لا يتناسب والجهد المبذول من وكيل المطعون ضده وكونه خسر جزء من دعواه امام الاستئناف .

ملتمساً الحكم بقبول الطعن شكلاً وموضوعاً ونقض الحكم الطعين وإصدار الحكم المتفق واحكام القانون ورد الدعوى مع الرسوم والمصاريف .

بتاريخ 19/2/2025 تبلغ وكيل المطعون ضده ولم يتقدم بلائحة جوابية .

المحكمـة

بعد التدقيق والمداولة ، ولورود الطعن في الميعاد القانوني واستيفاءه لشروطه القانونية تقرر قبوله شكلاً

وفي الموضوع ، وعلى ما أنبأت عنه الأوراق التي تفيد بأن المطعون ضده /المدعي عبد الهادي عصافرة كان قد اقام الدعوى المدنية رقم 1506/2020 لدى محكمة صلح رام الله ضد الطاعنون /المدعى عليهم وذلك بطلب مستحقات مالية وبدل فصل تعسفي بقيمة خمسة وعشرون الف شيكل بالإضافة لبدل الرواتب ووفق وقائع وأسباب الدعوى وبتاريخ 2/2/2021 تقرر إحالة الدعوى لمحكمة بداية رام الله بالنظر للاختصاص القيمي وبعد ان استكملت محكمة البداية إجراءاتها أصدرت الحكم بتاريخ 17/9/2023 وقضت للمدعي بمبلغ (93078.65) شيكل مع الرسوم والمصاريف وثلاثمائة دينار اتعاب محاماة ورد الدعوى فيما زاد عن ذلك .

لم ترتض الجهة المدعى عليها من حكم محكمة الدرجة الأولى فتقدمت بالاستئناف المدني رقم 740/2023 لدى محكمة استئناف القدس التي أصدرت الحكم المطعون فيه .

لم ترتض الجهة المدعى عليها من حكم محكمة الاستئناف فتقدمت بالطعن بالنقض الماثل حاملة أياه على الأسباب الملخصة في مقدمة هذا الحكم .

بداية وقبل الولوج الى معالجة أسباب الطعن نشير الى ان بعض أسباب الطعن وردت على شكل شرح فقهي لبعض النقاط ولم تتضمن أي مطعن مباشر وصريح او دقيق لخلل او خطأ وجه الى الحكم المطعون فيه ما يحمل المحكمة الى تجاهل هذه الشروحات بوصفها لا تصلح كأسباب للطعن بالنقض إضافة الى تلخيص المحكمة لباقي الأسباب على الشكل الموضح في مقدمة هذا الحكم .

وعن أسباب الطعن الملخصة

وبخصوص السبب الرابع وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف في معالجة دفع الجهة الطاعنة في البند السابع من لائحة الاستئناف المتعلق بوكالة وكيل المطعون ضده كون قيمة المبلغ الذي احتوته الوكالة هو بقيمة 25000 شيكل وهو ما ورد بالدعوى امام محكمة الصلح وان راتب المطعون ضده كان معلوماً وبالتالي تكييف المحكمة للدعوى والحكم له ببدل الرواتب مخالف لطلبات المدعي ولمنطوق الوكالة وبالخصوص نجد ان لائحة دعوى المدعي /المطعون ضده قد تضمنت في موضوعها (المطالبة بالمستحقات المالية والإدارية من تاريخ الفصل وحتى تاريخ العودة الى العمل والمطالبة ببدل الفصل التعسفي ) كما تضمنت تلك الدعوى قيمة الدعوى ب (25000 شيكل بدل فصل تعسفي بالإضافة الى الرواتب او ما يعادلها بالعملة الأردنية لغايات الرسوم على سبيل التقدير).

وجاء في تفاصيل الدعوى مطالبة المدعي ببدل فصل تعسفي بقيمة 25000 شيكل وبدل رواتب مستحقة بمجموع سنوات الفصل بمعدل شهري للراتب 2000 شيكل وكانت المحكمة قد كلفت المدعي بدفع فرق الرسم إضافة الى إحالة الدعوى لمحكمة البداية بصفتها صاحبة الاختصاص التي تنظر الدعوى وقضت بالنيتجة بحكمها بالمبالغ المحكوم بها ، كما نجد بأن وكالة وكيل المدعي قد تضمنت ذات المطالبات المذكورة من فصل تعسفي وبدل رواتب وعليه يكون ما خلصت اليه محكمة الاستئناف لجهة اعتماد الوكالة والقول بصحتها وصحة الحكم بموجبها يتفق وصحيح القانون وواقع ما هو وارد في متن الوكالة ولائحة الدعوى مشيرين الى ان محكمة الاستئناف قامت بتعديل المبلغ المحكوم به ليتناسب ومطالبة المدعي وما ورد بتلك الوكالة لصالح الجهة الطاعنة ما يجعل من هذا السبب واجب الرد.

وعن السببين الأول والثاني وتخطئة محكمة الاستئناف في معالجة حالة المدعي كونه لم يكن مدرج على الموازنة كموظف مصنف وان المحكمة اغفلت بينات الطاعنين وانها حملت حكم محكمة العدل العليا على غير مقاصدة.

وبالعودة الى حكم محكمة الاستئناف نجد بأنه قد عالج حكم محكمة العدل العليا رقم 209/2009 الصادر في مسألة المعلمين المفصولين من الخدمة بشكل صحيح بوصفه حكم صادر عن محكمة إدارية مختصة في الغاء القرارات الإدارية النهائية ،ولما كان ما خلصت اليه محكمة الاستئناف بهذا الخصوص واعتبارها حكم المحكمة الإدارية له حجية على الكافة ممن تنطبق عليهم ذات الظروف الموضوعية والقانونية سواء كانوا طرفاً بدعوى الإلغاء ام ليس طرفاً فيها بوصف الحجية هنا مطلقة واستثناء من القواعد المقررة للاحكام العادية،وبما أن المطعون ضده /المدعي تقرر الغاء تنسيبه للتعيين بموجب قرار صادر عن ذات الجهة الإدارية فإن ذات الحكم ينصرف اليه وأثاره تعود اليه،فيكون ما خلصت اليه بهذا الخصوص قد أصاب صحيح القانون واوراق الدعوى،وما هو مستقر عليه في قضاء النقض ما يوجب رد هذه الجزئية من سبب الطعن،اما بخصوص البينات ووزنها فاننا نؤكد على ان وزن البينات بشكل عام يعود لمحكمة الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض فيما تصل اليه محكمة الموضوع نتيجة وزنها للبينات طالما كان سائغاً ولا يخالف الثابت بالاوراق وحيث ان ما توصلت اليه المحكمة الاستئنافية لجهة اخذها بالبينات التي استندت اليها في نتيجة حكمها واعتبارها المدعي مستحقاً لرواتبه وفق اقراره بالقيمة بالدعوى عن فترة فصله حتى اعادته للعمل استناداً لقسيمة رواتبه والزام المدعى عليهم بدفع تلك الفروقات والرواتب له يتفق والأوراق ما يجعل من هذا السبب واجب الرد.

وعن السبب الثالث والقول بخطأ المحكمة لغاية الاحتساب وغير المستند لسلم الرواتب واغفلت المحكمة المساهمات والاشتراكات ، فاننا نجد بأن هذا الذي سطرته الجهة الطاعنة لم يكن مثار طعن منها امام محكمة الاستئناف ما يحول بينها والطعن بهذه المسألة امام محكمة النقض لأول مرة سنداً لحكم المادة 232/2 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية ما يوجب عدم قبول هذا السبب.

وعن السبب الخامس وتخطئة المحكمة في الحكم بمبلغ 400 دينار اتعاب محاماة وان هذا المبلغ لا يتناسب والجهد المبذول بالدعوى وانه خسر جزء من دعواه امام الاستئناف فاننا نجد بأن محكمة الاستئناف قضت باتعاب محاماة بقيمة 400 دينار عن درجتي التقاضي وكانت محكمة الدرجة الأولى بالاصل قد قضت بمبلغ 300 دينار ولما كان ذلك وتقدير اتعاب المحاماة يعود لمحكمة الموضوع وفق صلاحياتها المطلقة طالما لم تغالي في ذلك ولم تخرج عن المألوف في هذه القضايا فيكون من المتوجب الالتفات عن هذا السبب لا الالتفات اليه ما يوجب رده .

لهذه الأسباب

تقرر المحكمة رد الطعن موضوعاً 

 

حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 05/05/2025

 

الكاتــــــــــب                                                                                              الرئيـــــــس

   هـ . ج