السنة
2025
الرقم
208
تاريخ الفصل
28 إبريل، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئة الحـاكـمة بـرئاسة نائب رئيس المحكمة العليا/محكمة النقض القاضي السيدة إيمان ناصر الدين

وعضويـة السادة القضاة : حازم إدكيدك ، د. رشا حماد ، د. بشار نمر ، عز الدين شاهين

الطـــاعنون : 1- وزير المالية الفلسطينية بالإضافة لوظيفته / رام الله  .

                 2- وزير التربية والتعليم بالإضافة لوظيفته / رام الله.

                 3- النائب العام بالإضافة لوظيفته / رام الله  .

المطعون ضده:  إياد مرشد جبر محمد / سلفيت .

           

الإجراءات

تقدم الطاعنين بطعنهم هذا بتاريخ 03/02/2025 ، وذلك للطعن في الحكم الصادر عن محكمة إستئناف القدس في الإستئناف المدني رقم 743/2023 بتاريخ 30/12/2024 ، القاضي برد الإستئناف موضوعاً وتأييد القرار المستأنف .

تتلخص أسباب الطعن فيما يلي :-

  1. الحكم الطعين مبني على خطأ في تطبيق القانون ، وأغفلت المحكمة أن المدعي لم يكن مدرج على الموازنة العامة كموظف مصنف ، ولم يستوفِ مسوغات التعيين ، وأن المدعي كان مُعين بديل لمدة مؤقتة لحين إستيفاء المسوغات القانونية .
  2. أخطأت المحكمة الإستئنافية في الإحتساب ، حيث أنه غير صحيح وغير مطابق لسلم الرواتب ، وفيما يتعلق بالمساهمات والإشتراكات كذلك .

المحكمـــــــة

بالتدقيق وبعد المداولة ، ولورود الطعن في الميعاد القانوني ، مستوفياً شرائطه الشكلية ، تقرر قبوله شكلاً.

وفي الموضوع ، ووفق ما تجاهر به أوراق الدعوى من إجراءات تشير إلى إقامة المدعي (المطعون ضده) الدعوى رقم 1149/2020 لدى محكمة بداية حقوق رام الله في مواجهة المدعى عليهم (الطاعنين) ، للمطالبة بمبلغ (89100) شيكل بدل حقوق وظيفية / رواتب ، وأسس دعواه بأنه كان يعمل مدرساً في وزارة التربية والتعليم وقد تم توقيفه عن العمل إعتباراً من 09/03/2010 ، ومن ثم تم إعادته للعمل بموجب الكتاب 26/12/2012 الصادر عن مدير التربية والتعليم ، وأن له مستحقات مالية ما يعادل (33) راتب .

تم السير بإجراءات الدعوى ، وصدر حكم محكمة الدرجة الأولى بتاريخ 17/09/2023 بإلزام المدعى عليهم (الطاعنين) بدفع مبلغ (71656.60) شيكل إضافة للرسوم النسبية ومبلغ 300 دينار أتعاب محاماة ورد الدعوى فيما عدا ذلك ، لم يرتضِ المدعى عليهم بالحكم فطعنوا بالإستئناف رقم 743/2023 لدى محكمة إستئناف القدس التي قضت بتاريخ 30/12/2024 برد الإستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف ، وإلزام الجهة المستأنفة بالرسوم والمصاريف و 350 دينار أتعاب محاماة عن مرحلتي التقاضي .

لم يرتضِ المستأنف ضدهم بالحكم ، فطعنوا فيه بالنقض الماثل للأسباب التي أوردناها سابقاً .

قدم المطعون ضده لائحة جوابية ، طلب بموجبها رد الطعن وتضمين الطاعنة الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة عن كامل مراحل التقاضي .

وعن أسباب الطعن ،،

نشير إبتداءً وقبل البحث في أسباب الطعن بأن الجهة الطاعنة قد أسرفت في مدونات لائحة الطعن بالنقض ، وتحديداً في البنود الأول والثاني والثالث والخامس والسادس والسابع ، حيث ذكرت في بنودها وقائع وحيثيات قانونية محلها المرافعات وليست أسباباً تصاغ في لائحة الطعن أمام محكمة النقض ، فصيغت لائحة الطعن بالنقض من قبل الجهة الطاعنة بشكل مخالف لحكم المادة 228/4 من الأصول القانونية ، التي توجب أن تكون أسباب الطعن واضحة ومحددة تسند الخطأ لمحكمة الإستئناف بشكل واضح ومحدد ، حتى يتسنى لمحكمة النقض الرد عليها والبحث في قانونيتها ، وقد جاءت تلك البنود على شكل حيثيات ومدونات تعالج أن موضوع الدعوى في أصلها دعوى تعويض ، وأنه لا أساس لاعتبار الراتب هو راتب تعويض لعدم إثبات الضرر إبتداءً ، وأنه من غير الثابت أن المطعون ضده كان من المعلمين المفصولين ، وأنه لم يكتسب صفة الموظف المصنف المثبت وغيرها من الوقائع التي لا يكون محلها وفق صياغتها تلك لائحة الطعن بالنقض ، بل مرافعات ترفق في ملف الدعوى ، ناهيك بأن لائحة الطعن بالنقض قد صيغت ببعض العبارات التي تشير إلى المدعي بصفته أنثى ما يوحي بعدم تدقيق تلك اللائحة قبل تقديمها لمحكمة النقض .

ورغم ذلك الإسراف المنوه إليه ، فلم تجد محكمتنا ما يصلح أن يكون سبباً للطعن بالنقض سوى السببين الرابع والثامن من اللائحة والتي استخلصت المحكمة منها سبب الطعن المقصود وفق ما تم بيانه في مقدمة هذا الحكم .

وعن سببي الطعن في تخطئة المحكمة في إغفال أن المدعي لم يكن مدرج على الموازنة العامة كموظف مصنف ومثبت ، ولم يستوفِ مسوغات التعيين ، كما وخطأ المحكمة في الاحتساب ذلك أنه غير مطابق لسلم الرواتب وفيما يتعلق بالمساهمات والإشتراكات .

وحيث ثبت وفق مجريات الدعوى بأن المدعي قد تم توقيفه عن العمل بتاريخ 09/03/2010 وأعيد للعمل مرة أخرى بعد صدور قرار محكمة العدل العليا رقم 209/2009 بتاريخ 02/10/2012 ، حيث أن توقفه عن العمل كان بموجب قرار الإدارة وليس بإرادته ، فيستوي هنا أن يكون الموظف مصنف ومثبت أو موظفاً لم تنتهِ مسوغات تعيينه التي تم إنهاؤها بسبب خطأ الإدارة ، ويغدو الحكم له بدل هذه الرواتب يوافق ما استقر عليه القضاء .

أما فيما يتصل بخطأ المحكمة في الاحتساب ، وحيث جاء احتساب المحكمة لبدل رواتب المدعي يوافق القيمة الواردة في قسيمة الراتب ، فيغدو ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف يوافق الأصول وما استقر عليه القضاء كذلك ، وحيث أن أي من أسباب الطعن لا ترد على الحكم الطعين .

لــــذلــــك

نقرر رد الطعن موضوعاً ، وتضمين الطاعنين الرسوم والمصاريف و 800 دينار أتعاب محاماة عن كامل مراحل التقاضي .

قراراً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 28/04/2025