السنة
2023
الرقم
1197
تاريخ الفصل
30 يونيو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمــــــــة بـرئاســـــــة القـــاضــي السيـــــد عدنــــان الشعيبـــي
  وعضويـة القضاة السادة : بسام حجاوي ، عبد الكريم حنون ، فواز عطية وثائر العمري

الطعن الأول رقم 1147/2023

الطاعن: رأفت "محمد ناجح" عبد الحميد السلايمة/ الخليل

         وكيلاه المحاميان ثائر شديد و/أو أمجد أبو ارميلة/ الخليل

 

المطعون ضدهم: 1- منذر نبيه صبحي أبو ارميلة/الخليل

                 2- حامد عبد الغني أحمد أبو الحلاوة/ الخليل

                 3- شركة موديرن آرت لأعمال الدهانات والجبصين / الخليل

                     وكيلهم المحامي نمر أبو اسنينة/ الخليل

 

الطعن الثاني رقم 1197/2023

الطاعنان: 1- منذر نبيه صبحي أبو ارميلة/الخليل

          2- حامد عبد الغني أحمد أبو الحلاوة/ الخليل

             وكيلهما المحامي نمر أبو اسنينة/ الخليل

          

المطعون ضده: رأفت "محمد ناجح" عبد الحميد السلايمة/ الخليل

                وكيلاه المحاميان ثائر شديد و/أو أمجد أبو ارميلة/ الخليل

الإجــــــــــــــراءات

تقدم المدعي بالطعن الأول بتاريخ 4/10/2023،  كما وتقدم المدعى عليهما الأول والثاني بالطعن الثاني بتاريخ 12/10/2023، لنقض الحكم الصادر بتاريخ 12/9/2023 عن محكمة استئناف الخليل في الاستئنافين المدنيين رقمي 389/2023 و412/2023 القاضي كما ورد فيه :" برد الاستئناف الثاني موضوعا، وقبول الاستئناف الأول موضوعا بحدود الأسباب الرابع والخامس والثامن، وتعديل الحكم المستأنف بحيث يصبح الحكم بإلزام المدعى عليهما الأول والثاني بأن يدفعا للمدعي مبلغ 93275 شيقل ورد المطالبة فيما عدا ذلك، مع الرسوم والمصاريف و400 دينار أردني أتعاب محاماة عن مرحلتي التقاضي".

 

المحكمـــــــة

بالتدقيق وبعد المداولة، ولما كان الطعنان مقدمين ضمن الميعاد ومستوفيا شرائطهما الشكلية، تقرر قبولهما شكلا.

وفي الموضوع، وعلى ما أفصح عنه الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق المتصلة به، تقدم المدعي بالدعوى المدنية رقم 1147/2018 امام محكمة بداية الخليل، ضد المدعى عليهم من 1-3 المذكورين في صحيفة الطعن بالنقض الأول، موضوعها المطالبة بحقوق عمالية بمبلغ 170100 شيقل، على سند من القول أن المدعي عمل لدى المدعى عليهم في مجال الدهانات والجبصين داخل وخارج مدينة الخليل
 ضمن الفترات المذكورة بالتفصيل في تلك الصحيفة لدى المدعى عليهم منذ شهر 6 من العام 2012، وبأجرة يومية مقدارها 150 شيقل بواقع 4500 شيقل شهري، إلى حين أن تم فصله من عمله من قبل المدعى عليه الثاني بشهر 9 من العام 2018، حيث طالب بمجموع البدلات الواردة في البند 6 من
صحيفة الدعوى.

تقدم المدعي عليها الثاني والثالثة بلائحة جوابية ابتداء، ومن ثم تقدم المدعى عليه الأول بلائحة جوابية مستقلة، وبنتيجة المحاكمة التي جرت امام محكمة أول درجة قضت بتاريخ 12/4/2023:" بعدم قبول الدعوى بمواجهة المدعى عليها الثالثة لعدم تسجيلها وفق الأصول لدى مراقب الشركات، والحكم بإلزام المدعى عليهما الأول والثاني بأن يدفعا للمدعي مبلغ 32000 شيقل، مع الرسوم والمصاريف و250 دينار أردني أتعاب محاماة".

 

لم يرتضِ المدعي بحكم محكمة أول درجة، كما ولم يرتضِ به المدعى عليهما الأول والثاني، فبادروا للطعن فيه امام محكمة استئناف الخليل بموجب الاستئنافين رقمي 389/2023 و412/2023، وبنتيجة المحاكمة التي جرت امامها قضت بتاريخ 12/9/2023:" برد الاستئناف الثاني موضوعا وقبول الاستئناف الأول موضوعا بحدود أسبابه 4و5و8 ليصبح الحكم على المدعى عليهما بأن يدفعا للمدعي مبلغ 93275 شيقل.....".

 

لم يلقَ حكم محكمة الاستئناف قبولا من المدعي، كما ولم يلق قبولا من المدعى عليهما الأول والثاني، فطعن كل طرف امام هذه المحكمة بطعن مستقل لكل منهما أسبابه، علما أنه تم تقديم لائحة جوابية من قبل كل من الجهة المطعون عليها في كلا الطعنين .

 

وعن أسباب الطعن الأول، وفيما يتصل بالسببين الأول والثاني، وحاصلهما صدور الحكم الطعين بصورة مخالفة للقانون، وللتحليل القانوني السليم، مما شكل قصورا في أسباباً الواقعية.

في ذلك، نرى أن نبين بأن عدم بيان أوجه المخالفة لأي قانون أو أصول وقع فيه الحكم الطعين، فضلا عن عدم بيان أوجه ومكمن القصور في الأسباب الواقعية للحكم الطعين، فجميع ذلك تشكل أسباباً عامة مبهمة معتلة ومجهلة، لاسيما وأن المادة 228/4 من الأصول المدنية والتجارية رقم 2 لسنة 2001 وتعديلاته، تلزم الجهة الطاعنة ببناء صحيفة طعنها على أسباب واضحة ومحددة، ولما لم تمتثل بذلك ، مما يقتضي عدم قبولهما.

 

وفيما يتصل بالسبب الثالث، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف برد الدعوى عن المدعى عليها الثالثة، دون مراعاة احكام المادة 2 من القرار بقانون رقم 42 لسنة 2021 المتعلق بقانون الشركات، مما كان يقتضي الحكم على الشركة المذكورة.

في ذلك نرى أن نبين وعلى ما أفصحت عنه المادة 117 من القانون الأساسي المعدل لعام 2003 :" لا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ويجوز عند الاقتضاء في غير المواد الجزائية النص على خلاف ذلك.

 وبناء على ذلك النص، فإن الأصل العام في تطبيق القانون من حيث الزمان ، هو أن القانون يكون دائما واجب التطبيق من اليوم التالي لنشره بالجريدة الرسمية أو من التاريخ الذي يحدده ذات القانون لسريان أحكامه، و هي قرينة قطعية على علم الكافة بها ، فلا يعذر أحد بجهل القانون، وأن القانون لا تسري أحكامه إلا على الحالات التي تتم في ظله أي بعد إصداره، وأنه لا يسري على ما وقع من الحالات قبل صدوره.

وبالتالي القرار بقانون الذي أشار إليه الطاعن(المدعي) لا تنطبق قواعده وآثاره على وقائع الدعوى الماثلة، مما يجعل من عدم ثبوت تسجيل الشركة المدعى عليها لدى الجهة المختصة غير قائمة، وإن ما توصلت إليه محكمة الاستئناف يتفق والقانون، مما يتعين رد هذا السبب. 

 

وفيما يتصل بالسبب الرابع، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف في عدم الحكم للمدعي بدل الفصل التعسفي وبدل الاشعار، نتيجة توصلها إلى نتيجة أن المدعي ترك العمل من تلقاء نفسه، دون الاخذ بالبينات التي أثبتت أن سبب الفصل هو المطالبة بالزيادة بعد أن تم نقله إلى منطقة عمل أخرى.

في ذلك نرى، وبعد الاطلاع على واقعات الحكم الطعين، لاسيما ما يتصل بردها على السبب السادس من أسباب استئناف المدعي، فإن ما توصلت إليه بالقول: ( أن الشاهد محمود الزرو من بينة المدعي ذكر في شهادته أن بسبب مطالبته زيادة على الأجرة أخبره المستأنف عليه الأول مش عاجبك روح وكانت أجرته 150 شيقل، بينما الشاهد محمد الفاخوري ذكر أن المدعي تم ارساله لورشة في العيزرية وطلب منهم زيادة واختلفوا على هذا الأساس ولم تتم الزيادة، وقالوا له إذا بمشيش معك شفلك شغلة وأن هذا الكلام سمعه من المستأنف عليه الأول....) وعليه فإن واقعة الفصل التعسفي واقعة مادية تستخلصها المحكمة من ظروف الواقعة... وأنه من خلال بينة المستأنف تبين أنه ترك العمل من تلقاء نفسه بسبب عدم الزيادة على اجره في العمل، بحيث لو لم يطالب بزيادة الاجر لاستمر بالعمل، مما يكون ما توصلت إليه محكمة أول درجة يتفق مع البينات المقدمة في الدعوى....).

 

وإزاء تلك النتيجة، ولما كان المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة ، بأن تقدير مبررات فصل العامل من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع، شريطة إقامة قضائها على استخلاص سائغ وبما يتصل أصله الثابت بالأوراق، وبما أن النتيجة التي توصلت إليها المحكمة مصدرة الحكم الطعين، تتصل اتصالا وثيقا بالبينات المقدمة من المدعي، وقائمة على ما ورد في صحيفة الدعوى من وقائع تفيد بأن طبيعة عمل الجهة المدعى عليها في ورشات داخل وخارج مدينة الخليل(البند 2 من الصحيفة)، فإن طلبه بزيادة الأجرة عن عمل خارج مدينة الخليل يتناقض مع ما أورده في البند الثاني، حيث لا يشكل طلبه بالزيادة نتيجة تغيير الموقع في العمل مبررا لطلب الزيادة أو ترك العمل في حال عدم الإجابة لطلبه، لأن طبيعة الدعوى اشارت إلى أن عمل الجهة المدعى عليها داخل وخارج مدينة الخليل، الامر الذي لا ينطبق على الواقعة محل هذا السبب احكام المادة 42/1-ب من قانون العمل، ليصار إلى اعتبار تغيير موقع العمل مبررا لتركه، وبالتالي نتفق مع النتيجة التي توصلت إليها محكمة الاستئناف ضمن هذا التسبيب، لذا يغدو هذا السبب غير وارد لينال من الحكم الطعين.

 

وفيما يتصل بالسبب الخامس، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعي بكامل مكافأة نهاية الخدمة.

في ذلك نرى، وعطفا وعلى ما أوردناه من تعليل وتسبيب في البند السابق، وتحاشيا للتكرار فإن المدعي لا يستحق كامل بدل المكافأة لأنه ترك العمل دون تحقق واقعة الفصل التعسفي، لأن تركه للعمل يعد من قبيل الاستقالة، الأمر الذي يغدو هذا السبب أيضا غير وارد لينال من الحكم الطعين.

 

وفيما يتصل بالسبب السادس وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعي ببدل فائدة قانونية وغلاء المعيشة.

في ذلك نرى، أن محكمة الاستئناف اعتبرت عدم حكم محكمة أول درجة بتلك المطالبتين، ما هو إلا لعدم توفر نصوص قانونية في قانون العمل تجيز ذلك.

 

ولما كانت محكمة أول درجة قد أغفلت عن التقرير عن بدل تلك المطالبتين ولم تقل كلمتها بخصوصهما، فقد كان على محكمة الاستئناف أن توجه المدعي بتطبيق احكام المادة 185 من الأصول المدنية والتجارية، ليقدم المطعي طلبا لمحكمة أول درجة للتقرير بشأن المسألة التي اغفلت عنها، وبالتالي ما كان عليها اصدار حكمها بتلك المعالجة، دون اتباع حكم المادة المذكورة، لذا يغدو هذا السبب واجب القبول دون أن يكون له أي أثر اتجاه الحكم الطعين من هذا الجانب.

 

أما بخصوص أسباب الطعن الثاني المقدم من المدعى عليهما، ولما كانت الأسباب من 1- 3 تتصل بتخطئة محكمة الاستئناف في وزن البينات وتقديرها وترجيحها، وفي تكييف العلاقة بين المدعى عليهما بعلاقة الشراكة.

في ذلك نرى أن نبين، وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة أن مسألة وزن البينات وتقديرها والاخذ بما تقنع به محكمة الاستئناف بصفتها محكمة موضوع، له من صميم مناط وصلاحيات تلك المحكمة مادام أن النتيجة التي توصلت إليها له أصل ثابت في الأوراق، ولا معقب على تلك النتيجة من محكمة النقض، مما تغدو تلك الأسباب غير واردة لتنال من الحكم الطعين.

 

وفيما يتصل بالسبب الرابع، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للمدعي ببدل اليوم السابع، رغم أن البينة أثبتت عدم عمله لمدة ستة أيام متصلة، فضلا عن مشتملات اليمين المتممة ورد فيها بأنه كان يعمل في الأسبوع 4 أيام أو 5 أيام واحيانا 6 أيام، مما تكون النتيجة التي توصلت إليها مخالفة لقانون العمل.

 

في ذلك نرى أن محكمة الاستئناف استندت في حكمها بالحكم للمدعي عن بدل اليوم السابع إلى ما ورد في محضر استجواب المدعي، وكذلك إلى ما ورد في صيغة اليمين المتممة التي حلفها، مما اعتبرت المحكمة مصدرة الحكم الطعين أن مدة عمل المدعي كانت متواصلة لمدة 6 أيام، وأنه كان يتغيب عن العمل لعارض ولكن ليس بشكل منتظم.

 

وبناء على تلك النتيجة، وبعد الاطلاع على واقعات بينات المدعي لاسيما شهادة كل من محمود درويش ومحمد الفاوري، فقد جاء في شهادتهما أن المدعي كان يعمل 6 أيام متواصلة وبصورة مستمرة، ولما استجوبت محكمة أول درجة المدعي ووجهت له اليمين المتتمة، بحيث ما ورد في مرحلة الاستجواب تطابقا لليمين المتممة التي حلفها المدعي بأن كان يعمل 4 أيام أو 5 أيام في الاسبوع وأحيانا 6 أيام.

ولما كان طبيعة أقرار المدعي غير جازم قاطع في عدد أيام الأسبوع المتواصلة التي عمل فيها طيلة أيام عمله لدى الجهة المدعى عليها، فكان على محكمة الاستئناف كمحكمة موضوع أن توجه ذهنها بتطبيق صحيح أحكام المادة 72/2 من قانون العمل والتي نصت :" تحتسب الراحة الأسبوعية مدفوعة الأجر إذا عمل العامل ستة أيام متصلة قبلها، ويحسم من ذلك نسبة الأيام التي تغيبها العامل عن العمل.

 

وبناء عليه، كان عليها أن تأخذ بعين الاعتبار النسبة والتناسب بين عدد الايام التي كان يعمل بها المدعي ما بين 4-5 أيام في الغالب وفي بعض الاحيان 6 أيام عمل في الاسبوع طيلة فترة عمله، وذلك وفق ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة، لا أن تحكم عن بدل اليوم السابع كاملا عن طيلة المدة، لأن في حكمها تناقضا مع صحة إقراره واليمين الذي حلفه، الأمر الذي يغدو معه هذا السبب يرد على الحكم الطعين من هذا الجانب.

 

وفيما يتصل بالسبب الخامس، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف في احتساب بدل الاجازات السنوية التي تخص الطاعن بواقع 98 يوماً ، دون بينة قاطعة جازمة تفيد صحة استحقاقه لها، ودون مراعاة واقع علاقة الطاعن بالمطعون ضده الأول سوى سنة واحدة.

في ذلك نرى، وبعد الاطاع على واقعات الحكم الطعين، فقد حكمت محكمة الاستئناف عن كامل مدة عمل المدعي تلك المطالبة على سند من القول أن المادة 74 من قانون العمل لم تحرم العامل بالمطالبة عن بدل الاجازات السنوية طيلة فترة عمله.

 

ولما كان الحكم الطعين قد تعارض مع حكم الهيئة العامة لمحكمة النقض في الطلب رقم 9/ 2022 المتصل بالنقضين رقمي 725/2019 و794/2019، الذي قضى أن حق العامل في المطالبة عن كامل مدة عمله عن بدل الاجازات السنوية في حالة اثباته ببينة جازمة، تفيد أنه طالب صاحب العمل بالاجازة ، الا ان  صاحب العمل حرمه من الحق فيها، لذلك خلو أوراق الدعوى من أية بينة تفيد مطالبة المدعي المدعى عليهما بالحصول على الاجازة السنوية، ولم يثبت رفض صاحب العمل(المدعى عليهما)، فإن ما يستحقه المدعي حكما فقط عن آخر سنتين، وليس عن كامل مدة عمله، الأمر الذي يغدو هذا السبب واردا لينال من الحكم الطعين.

 

وفيما يتصل بالأسباب من من 7- 10 وبالإضافة إلى السبب 12،  وحاصلها جميعا تتصل بتخطئة محكمة الاستئناف بالاعتماد على بينة المدعي دون بينة المدعى عليهما في تكييف العلاقة بين المدعي والمدعى عليه الأول بأنها علاقة عمل في حين أنها علاقة شراكة، وتخطئتها في عدم تطبيق احكام المادة 37 من قانون العمل على وقائع الدعوى الماثلة، مما تكون قد جانب الصواب بالحكم للمدعي ببدل اتعاب عمالية لكونه لم يعمل لدى المدعى عليه الثاني، وأنه لم يعمل إلا لسنة عن المدعى عليه الأول.

في ذلك نرى أنه سبق ولمحكمة الاستئناف أن توصلت إلى أن طبيعة العلاقة بين المدعي والمدعى عليهما الأول والثاني علاقة عمل، وأُسس تلك النتيجة بناء على ما هو متوفر من بينات في أوراق الدعوى، ولما توصلت محكمة الاستئناف كذلك إلى طبيعة العلاقة بين المدعى عليه الأول والثاني قائمة على علاقة الشراكة بينهما، فإن تلك النتيجة كذلك مستمدة مما قنعت به من البينة التي لها أصل ثابت في الأوراق، وبالتالي استمرار المدعى عليهما بالمجادلة في أصول وزن البينات وتقديرها وترجيحها حول واقع وطبيعة العلاقة بين اطراف الدعوى الماثلة، ما هو إلا جدل غير مبرر ولا يقوم على أساس قانوني، مما يقتضي رد تلك الأسباب.

 

وفيما يتصل بالسبب 11 من أسباب طعن المدعى عليهما، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للمدعي بدل الأعياد الدينية، رغم ثبوت حصول المدعي على اجازته الدينية.

في ذلك نرى، أن محكمة الاستئناف قد قضت عن تلك المطالبة استنادا لواقع حلف اليمين المتممة، ومن خلال البينات، وبما أن ما قضت به يستند إلى ما هو متوفر في الأوراق، فلا معقب من هذه المحكمة على تلك النتيجة.

لهـــــذه الأسبــــــاب

نقرر رد الطعن الأول موضوعا، وقبول الطعن الثاني بحدود السببين الرابع و الخامس فقط، وإعادة الأوراق لمرجعها للعمل بتعليمات الحكم الناقض وفق ما تم بيانه وتفصيله أعلاه.

 

 

حكما صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 30/6/2025

الكاتــــــــب                                                                                                  الرئيـــــــس

   هـ ، ح