دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئة الحـاكـمة بـرئاسة السيد القاضي حازم ادكيدك
وعضويـة السادة القضاة : د. رشا حماد ، نزار حجي ، رائد عساف وعز الدين شاهين
الطاعنة :شركة ترست العالمية للتأمين/رام الله
وكيلها المحامي/نائل الحوح/نابلس
المطعون ضده:علاء خالد جميل عامر/نابلس
وكيله المحامي/عميد حجاب/نابلس
الإجراءات
تقدمت الطاعنة بواسطة وكيلها بهذا الطعن بتاريخ 29/1/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف نابلس بتاريخ 22/12/2024 بالاستئنافين رقم 548/2023 والاستئناف رقم 553/2023 القاضي برد الاستئناف رقم 548/2023 موضوعا وقبول الاستئناف رقم 553/2023 موضوعا وتعديل الحكم المستانف ليصبح الحكم بالزام المدعى عليها بان تدفع للمدعي مبلغ 108727 شيقل ومبلغ 1080 دينار مع الرسوم والمصاريف بنسبة المبلغ المحكوم به ومبلغ 500 دينار اتعاب محاماة عن درجتي التقاضي ورد الدعوى فيما ذلك .
تتلخص أسباب الطعن بما يلي:
بالنتيجة التمست الطاعنة اجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .
تقدم المطعون ضده بلائحة جوابية التمس بنتيجتها الحكم برد الطعن موضوعا مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة.
المحكمـة
بالتدقيق والمداولة،ومن حيث الشكل لورود الطعن ضمن الميعاد مستوفيا كافة شرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلا.
وفي الموضوع، فان المدعي اقام الدعوى الاساس رقم 505/2021 لدى محكمة بداية نابلس في مواجهة المدعى عليها موضوعها المطالبة بمبلغ 255750 شيقل 1120 دينار بدل تعويضات جسدية عن حادث سير، ولدى استكمال اجراءات المحاكمة في الدعوى اصدرت المحكمة حكمها بتاريخ 31/5/2023 القاضي بالزام المدعى عليها بان تدفع للمدعي مبلغ 74783 شيقل ومبلغ 500 دينار مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار اتعاب محاماة .
لم يقبل المدعي والمدعى عليها بهذا الحكم فبادرا للطعن فيه لدى محكمة استئناف نابلس بموجب الاستئنافين رقم 548/2023 والاستئناف رقم 553/2023 ،وبعد استكمال الاجراءات امامها اصدرت حكمها بتاريخ 22/12/2023 القاضي برد الاستئناف رقم 548/2023 موضوعا وقبول الاستئناف رقم 553/2023 موضوعا وتعديل الحكم المستانف ليصبح الحكم بالزام المدعى عليها بان تدفع للمدعي مبلغ 108727 شيقل ومبلغ 1080 دينار مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 500 دينار اتعاب محاماة عن درجتي التقاضي.
لم يلق حكم محكمة الاستئناف قبولا من المدعى عليها فطعنت فيه امام محكمة النقض للاسباب المشار اليها في لائحة الطعن الماثل .
وعن اسباب الطعن ،
وعن السبب الاول ،وحاصله القول بان الحكم الطعين مخالف للأصول والقانون لعدم نظر الاستئناف طبقا لما جاء في لائحة الدعوى واللائحة الجوابية وما قدم من بينات .
وبعطف النظر على مدونات الحكم الطعين فان محكمة الاستئناف نظرت الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستانف بما رفع عنه الاستئناف على أساس ما قدم لها من بينات ودفوع وما كان قد قدم لمحكمة اول درجة وعملت على دراسة وتحليل ووزن البينة والدفوع المتصل بتلك الأسباب بصفتها محكمة موضوع وبهذا يكون ما اوردته الطاعنة بهذا السبب يخالف واقع ما دون في الحكم الطعين الامر الموجب لعدم قبول هذا السبب.
وعن السبب الثاني ،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف باعتبار الحكم المستانف جاء موافقا لحكم المادة 174 من قانون الأصول المدنية وتخطئة محكمة الاستئناف برد سبب الاستئناف المتصل بتخطئة محكمة اول درجة بعدم معالجة دفوع المدعى عليها الواردة في اللائحة الجوابية على سند من القول بان اللائحة الجوابية تضمنت انكاراً مجملا وتخطئة محكمة الاستئناف برد سبب الاستئناف المتصل بعدم مسؤوليتها عن التعويض.
وفي هذا الذي سطرته المدعى عليها ولما تضمنت نسخة الحكم الاصلية اسماء الخصوم وصفاتهم وحضورهم وغيابهم وملخص موجز عن وقائع الدعوى واسباب الحكم الواقعية واسم المحكمة التي اصدرته ورقم الدعوى واسماء اعضاء الهيئة التي اصدرته وتاريخ صدوره ،وحيث جاءت ايضا موقعة من رئيس الهيئة والكاتب ،وتم ايداع مسودة الحكم موقعة من ذات الهيئة التي استمعت لمرافعات الخصوم الختامية وبما ان المدعى عليها وفي لائحتها الجوابية لم تنكر واقعة تعرض المدعي لحادث الطرق وسريان بوليصة التامين بتاريخ الحادث وانما انكرت التضخيم غير المبرر في مطالب المدعي من حيث الإصابة ومقدار الاجر المدعى به وحيث ان طرفي الدعوى وبجلسة 8/2/2023 تصادقا على ان مدة تعطل المدعي عن العمل نتيجة الحادث الذي تعرض له بواقع ثلاثة اشهر وبما ان مخلص تفاصيل حوادث الطرق يشير بان المدعي تعرض لحادث طرق بفعل المركبة المؤمنة لدى المدعى عليها نتج عنه إصابة المدعي باضرار جسدية ونتيجة لهذا الحادث تم نقله الى مستشفى نابلس التخصصي وحيث ان الامر كذلك فان محكمة الاستئناف لم تخالف حكم القانون فيما خلصت له من ان حكم محكمة اول درجة جاء موافقا لحكم المادة 174 من الأصول المدنية وما توصلت له أيضا من ان محكمة اول درجة لم تخالف حكم القانون عندما قضت بتوافر مسؤولية المدعى عليها عن التعويض وعدم تجازوها لدفوع المدعى عليها الواردة في اللائحة الجوابية وبهذا فان هذا السبب حريا بالرد.
وعن السبب الثالث ،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف باعتماد تقرير اللجنة الطبية العليا رغم انه يشير الى ان المدعي يحتاج الى اجراء عملية تثبيت مفصل مستقبلا وتخطئة المحكمة بحرمان المدعى عليها من مناقشة منظم التقرير الطبي الصادر عن اللجنة الطبية العليا.
وعما انبأت عنه وقائع الدعوى ولما تم احالة المدعي الى اللجنة الطبية العليا من قبل محكمة اول درجة بناء على طلب المدعى عليها وحيث جاء تقريرها يفيد بان المدعي يعاني من كسر في مفصل القدم الايسر وخشونة في المفصل مما سبب له عجز وظيفي دائم بواقع 10% طبقا للمادة 35/1/ب من كتاب نسب العجز المعمول به لدى وزارة الصحة وحيث ان ما خلصت له محكمة الاستئناف من ان ما ورد في تقرير اللجنة الطبية العليا من ان المدعي قد يحتاج في المستقبل لعملية لتثبيت المفصل لا يؤثر على حقيقة العجز الذي تخلف لديه طالما ان تقرير اللجنة الطبية العليا تضمن صراحة بان نسبة العجز المتخلفة لدى المدعي هي عجز دائم بما يفيد بان اجراء العملية الجراحية ليس من شأنه ان يؤثر على نسبة العجز الممنوحة للمدعي ولما كان هذا الذي خلص له الحكم الطعين يتصل بتقدير الدليل المتعلق بهذه الواقعة وبما ان المادة 11/ب من تعليمات اللجان الطبية لسنة 1951 منحت اللجنة الطبية العليا صلاحية مراقبة التقارير الطبية الاخرى وتحديد نسبة العجز ومدة التعطيل عن العمل ولما لم تطعن المدعى عليها بتقرير اللجنة الطبية العليا طبقا للاجراءات المتبعة بهذا الخصوص وبما ان دعوة احد اعضاء اللجنة الطبية للمناقشة هو أمر متروك لتقدير محكمة الموضوع إن رأت حاجة لذلك طبقا لحكم المادة 183 من قانون البينات ، على اعتبار ان تقارير اللجان الطبية من اعمال الخبرة ،وبذلك فان هذا السبب يغدو حريا بالرد.
وعن السبب الرابع،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بحرمان المدعى عليها من تقديم بينتها التي حرمت من تقديمها امام محكمة اول درجة .
ولما تمثلت البينة التي تدعي المدعى عليها بانها حرمت من تقديمها امام محكمة الاستئناف بشهادة الشاهد الدكتور خالد صالح وشهادة الدكتور سمير العيساوي وشهادة الدكتورة حنان علاونة من اجل الوقوف على الوضع الصحي للمدعي وفيما اذا كان من شأن اجرائه للعملية الجراحية لتثبيت المفصل أي اثر على نسبة العجز الممنوحة له وبما انه تم إحالة المدعي الى اللجنة الطبية العليا بناء على طلب المدعى عليها وبما ان اللجنة الطبية العليا وان ورد في التقرير الصادر عنها بانه من الممكن ان يحتاج المدعي لعملية جراحية لتثبيت المفصل الا انه رغم ذلك منحت المدعي نسبة عجز دائمة الامر الذي يستفاد منه بان اجراء العملية ليس له اثر على نسبة العجز المقدرة من قبل اللجنة الطبية العليا ولما كان الامر كذلك وبما ان المادة 11/ب من تعليمات اللجان الطبية لسنة 1951 منحت اللجنة الطبية العليا صلاحية تحديد نسبة العجز ومدة التعطيل عن العمل وحيث ان الامر كذلك فان محكمة الاستئناف لم تخالف حكم القانون بعدم سماع البينة المشار اليها بما يوجب رد هذا السبب.
وعن السبب الخامس، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للمدعي ببدل الم ومعاناة عن العمليات الجراحية رغم عدم تقديم بينة ثابت منها بانه خضع لاجراء عملية جراحية.
ولما لم تتمسك المدعى عليها بهذا السبب امام محكمة الاستئناف في الاستئناف المقدم من قبلها فلا يجوز لها اثارته لأول مرة أمام محكمة النقض وفق ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة (232) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية، مما يغدو معه هذا السبب حريا بعدم القبول.
وعن السبب السادس، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف باعتماد دخل المدعي لعدم اثبات الدخل وعدم الاخذ بمعدل الأجور .
وبعطف النظر على مدونات الحكم الطعين فيما يتصل بسبب الطعن هذا فان محكمة الاستئناف اعتمدت دخل المدعي بواقع 3500 شيقل شهريا سندا لما ثبت لها ذلك من شهادة الشاهد بلال دويكات وشهادة الشاهد سعيد عامر ولما كان هذا الذي خلص له الحكم الطعين يتصل بوزن البينة وله اصل ثابت في الاوراق ولما كان من حق محكمة الاستئناف وهي في سبيل تكوين عقيدتها لتقول كلمتها بحكم من لدنها بوصفها محكمة موضوع سلطة مطلقة في تقدير البينة واستخلاص الوقائع منها طالما لم تخرج بتلك البينة عن مدلولها ، ولما حُمِل الحكم الطعين بهذا الخصوص على تسبيب سائغ ينم عن فهم سليم لواقع الدعوى ووقائعها وتوصل الى نتيجة منطقية تقوى على حمل منطوقه ، فإن محكمة الاستئناف بذلك قد مارست سلطتها التي لا رقابة لمحكمة النقض عليها بما يوجب رد هذا السبب.
وعن السبب السابع، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف برسملة المبلغ المستحق للمدعي عن فقدان المقدرة على الكسب وفق جدول ييلنج بواقع 5% فقط وليس 15% ودون سبب .
وبما ان محكمة الاستئناف ايدت حكم محكمة اول درجة القاضي بالحكم للمدعي ببدل فقدان المقدرة على الكسب من تاريخ صدور الحكم المستانف حتى تاريخ بلوغه سن 60 عاما بعد حسم بدل الدفع الفوري بواقع 5% طبقا لما هو مستقر عليه اجتهاد محكمة النقض الامر الذي يكون معه هذا السبب حريا بالرد.
لذلك
تقرر المحكمة رد الطعن موضوعا مع تضمين الطاعنة الرسوم والمصاريف ومبلغ مائة دينار اردني اتعاب محاماة عن مرحلة الطعن بالنقض.
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 07/07/2025
الكاتــــــــــب الرئيـــــــس
هـ . ح