دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئة الحـاكـمة بـرئاسة نائب رئيس المحكمة العليا/محكمة النقض القاضي السيدة إيمان ناصر الدين
وعضويـة السادة القضاة : حازم ادكيدك ، د. رشا حماد ، محمد حشيش ، د.بشار نمر
الطاعن :حارث محمد عبد الحميد عساف/بيت لحم
وكيله المحامي :رئاس عبيد الله /بيت لحم
المطعون ضده :- رائد صالح خليل الحروب/بيت لحم
وكيله المحامي :تامر الحروب/بيت لحم
الاجراءات
تقدم الطاعن بطعنه هذا بتاريخ 20/1/2025 لدى قلم محكمة استئناف الخليل وورد الى قلم محكمة النقض في 29/1/2025 وذلك للطعن في الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بالاستئناف المدني رقم 750/2023 بتاريخ 15/12/2024 القاضي برد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف و400 دينار اردني اتعاب محاماة عن درجات التقاضي .
تتلخص اسباب الطعن فيما يلي :-
1- خالفت المحكمة احكام المادة 6 من قانون العمل بالاعتماد على المبرزات د/1 ود/2 فقد تم توقيعهما اثناء العمل من اجل زيادة الراتب ولم يأخذ حقوقه وزيادة الراتب لا تتم الا اثناء العمل ، والمخالصتين تخالف المادة 6 من قانون العمل ، كما أن المخالصتين يوجد بها إضافات تواريخ وأسماء واخذت من المدعي بطرق احتيالية ذلك ان العامل لا يتقن القراءة والكتابة ، كما ان المخالصتين جاءتا خالية من أي مبالغ مالية .
2- لا يجوز توجيه يمين عدم كذب الإقرار على إقرار غير قانوني وكان على المحكمة ابطال قرار محكمة الدرجة الأولى .
3- القرار مصاب بالقصور بالتعليل والتسبيب ، فلم تبت المحكمة في البند الخامس من لائحة الاستئناف ، فيمين كذب الإقرار ليست يمين حاسمة وشروط يمين عدم كذب الإقرار غير متوفرة .
4- لم يحلف المطعون ضده بأن الطاعن أخذ مبلغ من المال بدل المبرز د/1 ود/2 ، ولماذا لم يتم تحليف المستأنف ضده بأن المبرز د/2 لم يتم أخذه بدلاً عن المبرز د/1 بسبب قوله للطاعن أن المخالصة الأولى أتلفت ، وصيغة اليمين لاتقبل ولا تصلح لبت النزاع.
5- أخطأت المحكمة في تطبيق المادة 38 من قانون البينات حيث لا يوجد تاريخ بالمخالصة ولا يوجد مبلغ ،فيجب ان يتم ذكر مبلغ عن كل تعويض أخذه العامل حتى يتم مطابقته مع قانون العمل الذي يعتبر الحد الأدنى لحقوق العامل والتحقق فيما اذا حققت المخالصات الحد الأدنى لحقوق العامل وفق قانون العمل ما يوجب فسخ وإلغاء الحكم المطعون فيه .
وطلب الطاعن بالنتيجة قبول الطعن وفسخ وإلغاء القرار المطعون فيه والحكم للطاعن كما جاء في لائحة الدعوى مع الزام المطعون ضده بالرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .
قدم المطعون ضده لائحة جوابية طلب فيها رد الطعن والزام الطاعن بالرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .
الــمــحــكــمـــــــة
بالتدقيق وبعد المداولة ، ولورود الطعن في الميعاد القانوني مستوفياً شرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلاً.
وفي الموضوع ووفق ما تجاهر به أوراق الدعوى من إجراءات تشير الى إقامة المدعي دعواه رقم 467/2019 لدى محكمة بداية حقوق رام الله في مواجهة المدعى عليه (المطعون ضده) للمطالبة بمبلغ (242500) شيكل بدل حقوق عمالية وذلك للأسباب التي اوردناها في لائحة دعواه تم السير باجراءات الدعوى وصدر حكم محكمة الدرجة الأولى بتاريخ 15/6/2023 برد دعوى المدعي وتضمينه الرسوم والمصاريف و300 دينار اتعاب محاماة .
لم يرتض المدعي بالحكم فطعن به بالاستئناف رقم 750/2023 لدى محكمة استئناف الخليل الذي قضى بتاريخ 15/12/2024 برد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف و400 دينار اتعاب محاماة عن درجتي التقاضي .
لم يرتض المدعي بالحكم فطعن به بالنقض الماثل للأسباب التي اوردناها سابقا.
وعن أسباب الطعن
الثاني والثالث والرابع التي ينعى فيها الطاعن خطأ المحكمة في توجيه يمين عدم كذب الإقرار وان هذا الإقرار غير قانوني ولا يعد يميناً حاسمة يحسم النزاع كما ان صيغة اليمين لا تصلح للبت في النزاع لانها لا تنص على مبلغ معين .
نقول ابتداءً ان يمين عدم كذب الإقرار هي من البينات التي يمكن توجيهها من المقر له في مواجهة خصمه ولا تملك محكمة الموضوع من الناحية القانونية حق توجيه هذه اليمين للخصم من تلقاء نفسها، وبالرغم من أي محكمة الدرجة الأولى قد أخطأت في توجيه هذه اليمين للمدعى عليه من تلقاء نفسها الا ان المدعي لم يطعن بذلك امام محكمة الاستئناف لا بل وانصبت طعونه آنذاك كما هي الطعون امام محكمة النقض على عدم قبول يمين عدم كذب الإقرار لأن الإقرار ليس به قيم مالية محددة وانه لا يجوز توجيه اليمين على إقرار غير قانوني ولا تعد هذه اليمين حاسمة للنزاع وغيرها من الأسباب التي تخص صيغة اليمين وأثر هذه الصيغة على الإقرار محل حلف اليمين ولما كانت البينات من حق الخصوم ولم يطعن المدعي آنذاك بقرار المحكمة في توجيه هذه اليمين أصلاً وكما جاء حكم المحكمة ليس قائماً على هذه اليمين فحسب بل على البينات الأخرى المقدمة في ملف الدعوى ومنها شهادة كل من الشهود المدعي والمدعى عليه واللذين أشاروا في شهادتهم الى المبلغ المالي الذي تخالص عليه المدعي والمدعى عليه عند توقيع المخالصة الأولى ولم يكن الحكم قائماً فقط على تلك اليمين ، فيغدوا ما خلصت اليه المحكمة وفق قناعتها له ما يسنده من البينة ولا تثريب عليها فيه ما يوجب رد هذه الأسباب .
اما عن السببين الأول والخامس في تخطئة المحكمة بالاعتماد على المخالصتين د/1 ،د/2 ذلك انه قد تم توقيعها اثناء العمل وتم إضافة التواريخ والاسماء وانها اخذت من المدعي بطرق احتيالية وجاءتا خاليتين من اية مبالغ مالية وبالتالي لا يمكن مطابقة مدى موافقتها مع قانون العمل الذي يعتبر الحد الأدنى لحقوق العامل.
وفي هذا نقول ان محكمة الاستئناف قد اخذت واعتمدت على ما جاء بالمخالصتين د/1 ود/2 بعد ان ثبت لديها ومن خلال الشهود ومنهم من كان حاضراً اثناء التوقيع على تلك المخالصتين بأن المدعي قد وقع عليها بعد ان كان قد انهى عمله لدى الجهة المدعى عليها سواء في المرة الأولى (المخالصة الاولى) او في المرة الثانية (المخالصة الثانية) ، لا بل وشهد الشهود بأنه قد تم قراءة المخالصة أمامهم عند توقيعها ، كما ولم يثبت من خلال البينات المقدمة بأنهما أو أي منهما قد أخذت من المدعي بطريق الاحتيال ويبقى هذا قولا ً مجرداً يعوزه الدليل الذي تقنع به المحكمة.
أما فيما يتعلق بعدم وجود مبالغ مالية محددة في المخالصتين فلا يتسنى تحديد موافقتهما لقانون العمل من عدمه .
فاننا نجد أن بنود المخالصتين قد حملتا عبارات وجمل كافية تفيد بأنواع الحقوق العمالية التي تخالص عليها الطرفين وهي بدل الاجازات السنوية والعمل الإضافي وبدل العطل الدينية او الوطنية وكافة الأجور والعلاوات المستحقة ولا رقابة للمحكمة حول موافقة تلك المخالصات للحد الأدنى الذي يفرضه قانون العمل كحق للمدعي (العامل) طالما تمت المخالصة بطريق التسوية فيما بين العامل وصاحب العمل بعد انقضاء علاقة العمل بينهما،الامر الذي نجد معه بأن أي من هذه الأسباب لا ترد على الحكم الطعين مستوجبة الرد.
لـــــــــــــذلك
نقرر رد الطعن موضوعا وتضمين الطاعن المصاريف و100 دينار اتعاب محاماة عن هذه المرحلة .
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 7/7/2025
الكاتــــــــــب الرئيـــــــس
هـ . ج