دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود الجبشة
وعضويــــة السادة القضاة: كمال جبر ، نزار حجي
الطاعن: ماهر محمد احمد جوابره/عصيرة الشمالية
وكيله المحامي/إبراهيم سعد/نابلس
المطعون ضده: معاذ محمد محمود صوالحة/عصيرة الشمالية
وكيله المحامي/محمد معروف/نابلس
لإجراءات
تقدم الطاعن بواسطة وكيله بهذا الطعن بتاريخ 24/2/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية بتاريخ 6/1/2025 بالاستئناف رقم 174/2024 القاضي بقبول الاستئناف موضوعا وتعديل الحكم المستانف ليصبح الحكم بعدم قبول الدعوى في شقها المتعلق بالتخلية والحكم بالزام المدعى عليه بان يدفع للمدعي مبلغ وقدره 1020 دينار ومبلغ 60 شيقل مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار اتعاب محاماة عن درجتي التقاضي.
يستند الطعن الى الأسباب التالية :
1-الحكم الطعين مخالف لاحكام القانون ومشوب بعيب القصور في التعليل والتسبيب وما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض .
2- تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بنظر الطعن تدقيقا مما حرم الطاعن من تقديم البينة
3-تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم قبول الدعوى في شقها المتصل بالتخلية لعدم صحة الخصومة رغم ان المدعي يملك كامل الماجور .
بالنتيجة التمس الطاعن اجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .
تقدم المطعون ضده بلائحة جوابية.
المحكمـة
بالتدقيق والمداولة ، ولما كان الحكم المستانف يتصل بقرار صادر عن محاكم الصلح وحيث ان الحكم الاستئنافي قد صدر بتاريخ 6/1/2025 في ظل العمل بالقرار بقانون رقم 10 لسنة 2022 بشان تشكيل المحاكم النظامية الصادر بتاريخ 25/1/2022 المنشور في العدد 26 من الجريدة الرسمية والذي اصبح نافذا بتاريخ 6/3/2022 ، ولما كان حكما كهذا وعلى ما افصحت عنه المادة 17/2/ج من القرار بقانون المشار اليه يقتضي من الطاعن ان يتقدم بطلب الحصول على الاذن من رئيس المحكمة العليا ولما صدر الحكم الطعين تدقيقا وبما ان الطاعن تقدم باذن للطعن بالنقض بتاريخ 17/2/2025 أي خلال مدة الطعن بالنقض وكما تقدم بالطعن بالنقض خلال المدة القانونية ولاستيفاء الطعن شرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلا.
وفي الموضوع ،فان المدعي اقام الدعوى الاساس رقم 831/2021 لدى محكمة صلح نابلس في مواجهة المدعى عليه موضوعها المطالبة بمبلغ 2400 دينار وتخلية ماجور لعدم دفع الأجرة ولدى استكمال الاجراءات لديها اصدرت حكمها بتاريخ 30/10/2024 القاضي برد الدعوى كونها سابقة لاوانها مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 50 دينار اتعاب محاماة.
لم يرتض المدعي في الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الاولى فبادر للطعن فيه لدى محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية بموجب الاستئناف رقم 174/2024 ، وبعد استكمال الاجراءات امامها ،اصدرت حكمها بتاريخ 6/1/2025 ، القاضي بقبول الاستئناف موضوعا وتعديل الحكم المستانف ليصبح الحكم بعدم قبول الدعوى في شقها المتعلق بالتخلية والحكم بالزام المدعى عليه بان يدفع للمدعي مبلغ وقدره 1020 دينار ومبلغ 60 شيقل مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار اتعاب محاماة عن درجتي التقاضي.
لم يلق حكم محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية قبولا من المدعي فطعن فيه امام محكمة النقض للاسباب المشار اليها في لائحة الطعن الماثل .
وعن اسباب الطعن،،
وعن السبب الأول، وحاصله بان الحكم الطعين مخالف لاحكام القانون ومشوب بعيب القصور في التعليل والتسبيب وما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض .
وفي ذلك نرى ،ان ما جاء من نعي في هذا السبب ،لا يعدو ان يكون كلاما عاما مبهما مجهلا يفتقد لمنهج بناء الطعن وضوابطه ، الامر الذي يجعل هذا السبب على خلاف ما تقتضيه الفقرة الرابعة من المادة 228 من الاصول المدنية والتجارية التي نصت على بيان اسباب الطعن بصورة واضحة ومحددة مما يتعين معه عدم قبول هذا السبب.
وعن السبب الثاني،وحاصله تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بنظر الطعن تدقيقا مما حرم الطاعن من تقديم البينة.
ولما جاءت الاوراق تفيد بان الاستئناف قيد لدى محكمة بداية طولكرم بصفتها الاستئنافية بتاريخ 30/10/2024 اثناء سريان القرار بقانون رقم 10 لسنة 2022 بشان تشكيل المحاكم النظامية الذي اصبح نافذا بتاريخ 6/3/2022 حيث عدل المادة 11/3 من القانون الاصلي بحيث اصبحت محكمة البداية بصفتها الاستئنافية تنظر الطعون الموجهة الى الاحكام والقرارات الصادرة عن محاكم الصلح تدقيقا الا اذا قررت من تلقاء نفسها او بناء على طلب احد الخصوم نظره مرافعة ،الامر الذي يكون معه نظر الاستئناف مرافعة انما يكون اذا ما توافرت الاسباب الموجبة لذلك ، وحيث لم يطلب الطاعن بتقديم أي بينة في لائحة الاستئناف المقدمة منه حيث ان الامر كذلك فان محكمة الاستئناف لم تخالف حكم القانون عندما نظرت الاستئناف تدقيقا لعدم توافر السبب الموجب لنظره مرافعة مما يغدو معه هذا السبب حريا بالرد.
وعن السبب الثالث،وحاصله تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم قبول الدعوى في شقها المتصل بالتخلية لعدم صحة الخصومة رغم ان المدعي يملك كامل الماجور .
وبعطف النظر على مدونات الحكم الطعين ،فان المحكمة مصدرة الحكم الطعين حملت حكمها بعدم قبول الدعوى الأساس في شقها المتعلق بالتخلية لعدم دفع الأجرة لعدم انطباق تعريف المالك على من باشر دعوى التخلية طبقا لتعريف المالك الوارد في قانون المالكين والمستاجرين لما ثبن لها من ان المدعي لا يملك ما يزيد على 50% من العقار المؤجر وفقا لنا ثبت لها ذلك من سجل الأموال غير المنقولة المبرز من قبل المدعي.
وفي هذا الذي خلص له الحكم الطعين ، ولما اقام المدعي الدعوى ضد المدعى عليه لتخليته من الماجور موضوع الدعوى لعدم دفع الاجرة المستحقة خلال مدة الاخطار، ولما تقدم المدعي اثباتا لصفته في اقامة الدعوى بسند تسجيل صادر عن دائرة تسجيل الأراضي بنابلس يفيد بانه يملك في العقار المقام عليه الماجور ما مقدارة 580 حصة من اصل 2816 حصة ولما كان المالك الذي يحق له الادعاء بطلب التخلية وفق شروط قانون المالكين والمستاجرين هو صاحب حق التصرف في المؤجر"بالفتح" او الذي يملك اكثر من نصف حق الملكية في العقار او صاحب حق ادارة العقار او اي شخص تنتقل اليه ملكية العقار بدلالة تعريف المالك بمقتضى نص المادة الثالثة من قانون المالكين والمستاجرين رقم 62 لسنة 1953 المعدل بموجب الامر رقم 1271 ،ولما كانت هذه المسالة من المسائل المتعلقة بالنظام العام ،وبما ان المدعي لم يؤسس دعواه على انه المتصرف الوحيد بالماجور باعتباره اقامه على نفقته الخاصة ليصبح ملكا خالصا له دون باقي الشركاء او ان الماجور يخصه دون غيره من الشركاء بموجب اتفاق بين جميع الشركاء ولما لم يقدم أي بينة حول ذلك ولما لم يدع المدعي بانه صاحب حق إدارة العقار ولم يقدم بينة حول ذلك وانما اكتفى بابراز سند تسجيل لقطعة الأرض المقام عليها الماجور الثابت منه بانه لا يملك فيه النصاب القانوني لرفع دعوى التخلية الامر الذي يكون معه ما خلصت له محكمة الاستئناف لجهة عدم قبول الدعوى الأساس في شقها المتصل بالتخلية لعدم صحة الخصومة موافق للتطبيق السليم لحكم القانون وبهذا فان هذا السبب حريا بالرد.
لذلك
تقرر المحكمة الحكم رد الطعن موضوعا مع تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف.
حكماً صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 3/7/2025