دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود الجبشة
وعضويــــة السادة القضاة: كمال جبر ، نزار حجي ، زاهي البيتاوي ، بلال أبو الرب
الطعن الاول:310/2025
الطاعنة : منى عبد الرحمن احمد حروب/دورا
وكيلها المحامي/مازن عوض/الخليل
المطعون ضدها :شركة التكافل الفلسطينية للتامين/الخليل
وكيلها المحامي/محمود الملاح/الخليل
الطعن الثاني: 362/2025
الطاعنة: شركة التكافل الفلسطينية للتامين/الخليل
وكيلها المحامي/محمود الملاح/الخليل
المطعون ضدها : منى عبد الرحمن احمد حروب/دورا
وكيلها المحامي/مازن عوض/الخليل
الإجراءات
تقدمت الطاعنة بواسطة وكيلها بالطعن الاول بتاريخ 16/2/2025،في حين تقدمت الطاعنة بواسطة وكيلها بالطعن الثاني بتاريخ 26/2/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بالاستئناف رقم 834/2021 والاستئناف رقم 854/2021 القاضي الحكم برد الاستئناف رقم 854/2021 موضوعا وقبول الاستئناف رقم 834/2021 موضوعا وتعديل الحكم المستانف ليصبح الحكم بالزام المدعى عليها بان تدفع للمدعية مبلغ وقدره 79288 شيقل ومبلغ وقدره 1500 دينار مع الرسوم والمصاريف النسبية ومبلغ 500 دينار اتعاب محاماة عن درجتي التقاضي وربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم محكمة اول درجة حتى السداد التام وبالفائدة القانونية بواقع 2% من تاريخ صيرورة الحكم واجب النفاذ.
تتلخص اسباب الطعن الاول رقم 310/2025 بما يلي :
1-تخطئة محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعية بقيمة الوصل الصادر عن جمعية بيت لحم البالغ 3 الاف شيقل.
2-تخطئة محكمة الاستئناف بربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم محكمة اول درجة وليس من تاريخ المطالبة وتخطئة محكمة الاستئناف بربط المبلغ بالفائدة بواقع 2% وليس بواقع 5%.
وبالنتيجة التمست الطاعنة قبول الطعن شكلا وموضوعا واجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .
لم تتقدم المطعون ضدها بلائحة جوابية.
تتلخص اسباب الطعن الثاني رقم 362/2025 بما يلي :
1-تخطئة محكمة الاستئناف باعتماد دخل المدعية بتاريخ الحكم وليس بتاريخ الحادث .
2-تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للمدعية ببدل فقدان دخل مستقبلي من تاريخ الحادث حتى تاريخ الحكم المستأنف رغم عدم عملها خلال هذه الفترة .
3-تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم محكمة اول درجة وليس من تاريخ صيرورة الحكم قابل للتنفيذ .
وبالنتيجة التمست الطاعنة قبول الطعن شكلا وموضوعا واجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .
تقدمت المطعون ضدها بلائحة جوابية التمس بنتيجتها الحكم برد الطعن موضوعا مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .
المحكمـة
بالتدقيق والمداولة ، ولورود الطعنين ضمن الميعاد واستيفائهما شرائطهما الشكلية تقرر قبولهما شكلا.
وفي الموضوع نجد ان المدعية اقامت الدعوى الاصلية رقم 768/2017 لدى محكمة بداية الخليل في مواجهة المدعى عليها بموضوع المطالبة بمبلغ وقدره 131849 شيقل بدل تعويضات عن حادث طرق ،وبعد استكمال اجراءات المحاكمة اصدرت المحكمة حكمها الفاصل بتاريخ 25/2/2021 القاضي الحكم بالزام المدعى عليها بان تدفع للمدعية مبلغ وقدره 60577 شيقل ومبلغ وقدره 100 دينار اردني مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 300 دينار اتعاب محاماة .
لم ترتض المدعية والمدعى عليها بالحكم فطعنا فيه لدى محكمة استئناف الخليل بموجب الاستئناف رقم 834/2021 والاستئناف رقم 854/2021 ،وبعد استكمال الاجراءات امامها اصدرت حكمها بتاريخ 10/6/2021 القاضي الحكم برد الاستئنافين موضوعا وتاييد الحكم المستانف وتضمين المدعى عليها الرسوم والمصاريف ومبلغ 300 دينار اتعاب محاناة عن درجتي التقاضي .
لم يلق حكم محكمة الاستئناف قبولا من المدعية والمدعى عليها فطعنا فيه لدى محكمة النقض بموجب النقض ر قم 255/2021 والنقض رقم 280/2021 ولدى استكمال الإجراءات لديها أصدرت حكمها بتاريخ 19/7/2023 القاضي بقبول الطعن الأول موضوعا ورد الطعن الثاني وإعادة الأوراق لمرجعها للسير فيها على ضوء ما قررته محكمة النقض .
لدى إعادة الأوراق لمحكمة الاستئناف وبعد ان سارت على هدى ما جاء بقرار محكمة النقض المشار اليه ولدى استكمال الإجراءات لديها أصدرت حكمها بتاريخ 28/1/2025 القاضي الحكم برد الاستئناف رقم 854/2021 موضوعا وقبول الاستئناف رقم 834/2021 موضوعا وتعديل الحكم المستانف ليصبح الحكم بالزام المدعى عليها بان تدفع للمدعية مبلغ وقدره 79288 شيقل ومبلغ وقدره 1500 دينار مع الرسوم والمصاريف النسبية ومبلغ 500 دينار اتعاب محاماة عن درجتي التقاضي وربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم محكمة اول درجة حتى السداد التام وبالفائدة القانونية بواقع 2% من تاريخ صيرورة الحكم واجب النفاذ.
لم يرتض المدعي والمدعى عليها في الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل فطعنا بالحكم بالنقض بموجب النقض رقم 310/2025 والنقض رقم 362/2025 للاسباب المشار اليها في لائحتي النقض.
وعن اسباب الطعن بالنقض الاول رقم 310/2025،،
وعن السبب الاول ،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعية بقيمة المبرز م/3 الصادر عن جمعية بيت لحم البالغ 3 الاف شيقل.
وبمراجعة الأوراق نجدها تفيد بان محكمة النقض وبموجب حكمها الصادر بتاريخ 19/7/2023 وفي النقض رقم 255/2021 قررت قبول سبب الطعن المتعلق بتخطئة محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعية بقيمة المبرز م/3 وكما نجد ان محكمة الاستئناف وفي معالجتها لسبب الاستئناف المتصل بذلك خلصت الى استحقاق المدعية لبدل قيمة المبرز المشار اليه بيد انها وعند احتساب التعويض المستحق للمدعية لم تقم بإضافة قيمة هذا المبرز الى مجموع التعويض المستحق لها وحيث ان الامر كذلك فان هذا السبب يرد على الحكم الطعين وهو ما ستاخذه المحكمة في الاعتبار في منطوق حكمها .
وعن السبب الثاني ،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم محكمة اول درجة وليس من تاريخ المطالبة وتخطئة محكمة الاستئناف بربط المبلغ بالفائدة بواقع 2% وليس بواقع 5%.
ولما قضت محكمة النقض بهيئتها العامة بحكمها بالنقض رقم 662/2021 بناء على طلب المدعي يقتضي ربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم الدرجة الاولى وربطه ايضا بالفائدة القانونية من تاريخ اعتبار الحكم واجب النفاذ الامر وبما ان محكمة الاستئناف قضت بربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم محكمة اول درجة وبالفائدة القانونية بواقع 2% من تاريخ صيرورة الحكم واجب النفاذ ولما كانت النسبة التي قضت بها تقع ضمن حدود الفائدة القانونية البالغة 9% فتكون قد استعملت سلطتها التقديرية ولا وقابة لمحكمة النقض فيما يخضع لسلطة المحكمة التقديرية مما يوجب رد هذا السبب .
وعن اسباب الطعن الثاني رقم 362/2025،،
وعن السبب الاول ،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف باعتماد دخل المدعية بتاريخ الحكم وليس بتاريخ الحادث .
وفي ذلك وبما ان المصابة غير معروفة المهنة فيتوجب والحالة هذه اعتماد المعدل العام للأجور عشية تحديد التعويض وليس بتاريخ الحادث طبقا لصريح المادة 155 من قانون التامين التي اوجبت عند احتساب التعويض المستحق للمصاب عن فقدان الدخل او فقدان المقدرة على الكسب عدم الاخذ بالدخل الذي يزيد على مثلي معدل الأجور في المرفق الاقتصادي الذي ينتمي اليه المصاب وفقا لاخر نشرة يصدرها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وهذا ما قررته محكمة النقض في حكمها رقم 255/2021 الصادر في ذات الدعوى وبهذا فان هذا السبب واجب الرد.
وعن السبب الثاني، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للمدعية ببدل فقدان دخل مستقبلي من تاريخ الحادث حتى تاريخ الحكم المستانف رغم عدم عملها خلال هذه الفترة .
وفي ذلك تشير المحكمة الى انه وان كان من الثابت بان المدعية لم تكن تعمل عند وقوع الحادث الا ان ثبوت تحقق نسبة العجز لديها لا يحرمها من حقها في التعويض عن فقدان الدخل المستقبلي باعتبار الضرر الذي لحق بها هو ضرر حال لأنه يفوت على المدعية فرصة الحصول على عمل بأجر مستقبلا اذ ان الحادث الذي الحق بها نسبة العجز كان سببا في منعها من فرصة الحصول على عمل بما يعادل نسبة العجز المتحققة لديها وذلك لو سارت الأمور سيرها الطبيعي وهو الامر الذي يتفق مع قرار الهيئة العامة ن جهة الحكم للموظف بالتعويض عن نسبة العجز على الرغم من ان العجز لم يؤد الى نقصان الراتب كما ان الحكم بالتعويض للقاصر على الرغم من انه لم يكن يعمل وقت الحادث ولما كان الامر كذلك وبما ان محكمة الاستئناف اذ قضت باستحقاق المدعية لبدل فقدان المقدرة على الكسب من تاريخ الحادث حتى تاريخ صدور الحكم المستانف انما كان بناء على توجيهات محكمة النقض بالنقض رقم 280/2021 الصادر في ذات الدعوى فان هذا السبب يغدو حريا بعدم القبول.
وعن السبب الثالث ،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم محكمة اول درجة وليس من تاريخ صيرورة الحكم قابل للتنفيذ .
وفي هذا الذي سطرته الطاعنه فان ما اوردناه من معالجة للسبب الثاني من أسباب الطعن الأول يكفي للرد على ما جاء في هذا السبب لذا نحيل اليه منعا للتكرار
لهذه الأسباب
تقرر المحكمة رد الطعن الثاني رقم 362/2025 موضوعا، وقبول الطعن الاول رقم 310/2025 موضوعا بحدود السبب الاول منه ونقض الحكم الطعين بحدود ذلك، ولما كانت الدعوى صالحة للحكم في موضوعا وعملا باحكام المادة 237 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية فقد تقرر الحكم بالزام المدعى عليها بان تدفع للمدعية مبلغ وقدره 3000 شيقل قيمة المبرز م/3 بالإضافة الى المبلغ المحكوم به قبل محكمة الاستئناف البالغ 79288 شيقل ومبلغ وقدره 1500 دينار مع الرسوم والمصاريف النسبية ومبلغ 550 دينار اتعاب محاماة عن جميع درجات التقاضي وربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم محكمة اول درجة حتى السداد التام وبالفائدة القانونية بواقع 2% من تاريخ صيرورة الحكم واجب النفاذ حتى السداد التام.
حكماً صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 3/7/2025
الكــــاتب الرئــــــيس
ع.ق