دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود الجبشة
وعضويــــة السادة القضاة:كمال جبر، نزار حجي
الطاعنة : شركه كهرباء محافظه القدس الأردنية بواسطة ممثلها القانوني /بيت لحم
وكيلها المحامي :محمود الملاح/بيت لحم
المطعون ضده:إبراهيم احمد سليمان سليمان/بيت لحم
الاجراءات
تقدمت الطاعنة بواسطة وكيلها بهذا الطعن بتاريخ 25/3/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة بداية بيت لحم بصفتها الاستئنافية بالاستئناف 3/2025 القاضي بعدم قبول الاستئناف .
يتلخص اسباب الطعن بما يلي :
1- تخطئة المحكمة مصدرة الحكم بعدم قبول الاستئناف لعدم صحة الوكالة المنظمة للمحامي علي السفاريني التي تحمل الرقم 42/90 باعتبار ان شهادة تسجيل الشركة تعود لعام 2003 .
المحكمه
بالتدقيق والمداولة ولورود الطعن في الميعاد القانوني مستوفياً شرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلا .
وفي الموضوع:تفيد وقائع الدعوى ان الشركة الطاعنة اقامت الدعوى الأساس 223/2023 صلح بيت لحم موضوعها مطالبة للأسباب الواردة بلائحة الدعوى وبنتيجة المحاكمة وبتاريخ 9/12/2024 أصدرت حكماً يقضي بعدم قبول الدعوى الحكم الذي طعنت به الطاعنة استئنافاً بموجب الاستئناف 3/2025 استئناف بداية بيت لحم بصفتها الاستئنافية وبنتيجة المحاكمة وبتاريخ 25/3/2025 أصدرت حكماً بعدم قبول الاستئناف الحكم الذي طعنت به الطاعنة بطعنها الحالي .
وعن أسباب الطعن وبالنسبة للسبب الأول منها وحاصله تخطئة المحكمة مصدرة الحكم بعدم قبول الاستئناف لعدم صحة الوكالة المنظمة للمحامي علي السفاريني التي تحمل الرقم 42/90 باعتبار ان شهادة تسجيل الشركة تعود لعام 2003 .
وفي ذلك نجد ابتداءً انه وفقا للأثر الناقل للاستئناف فإن القاعدة ان الاستئناف لا يطرح على محكمة الدرجة الثانية الا ما رفع عنه الاستئناف من قضاء الدرجة الأولى فلا يطرح على محكمة الدرجة الثانية من الطلبات التي عرضت على محكمة اول درجة الا ما فصلت فيه هذه المحكمة ورفع عنه الاستئناف وذلك لان الاستئناف قد شرع بقصد تجريح الحكم المطعون فيه فلا يتصور ثمة خطأ ينسب الى محكمة اول درجة في امر لم يعرض عليها او عرض عليها ولم تفصل فيه او فصلت فيه ولم يطعن في قضاءها وذلك لان الاستئناف قد شرع بقصد تجريح حكم محكمة اول درجة .
وحيث من الثابت في أوراق الملف ان الاستئناف مقدم من الشركة الطاعنة دون خصمها وحيث ان صحة الوكالة من عدمه لم تطرح على محكمة اول درجة ولم تبت بها في قضاءها بل ان المطعون ضده (المدعى عليه) لم يحضر أي من جلسات المحاكمة ولم يقدم لائحة جوابية يطعن من خلالها بصحة الوكالة ،وحيث انه لم يصدر أي قضاء عن محكمة الدرجة الأولى بخصوص صحة الوكالة وان الاسنئناف منوط بمصلحة المستأنف ما لم يقدم خصمه استئنافاً مقابلاً، وعليه فإن تطرق محكمة الاستئناف لصحة الوكالة يعتبر مخالفاً للمبدأ القائم عليه الأثر الناقل للاستئناف.
ومن جانب اخر فإن ما قضت به المحكمة مصدرة الحكم الطعين يعد مخالفاً لنظرية الشركة الفعلية تلك النظرية التي تقوم على حماية الأوضاع الظاهرة باعتبار ان الشركة موجودة فعلاً ولها كيانها الذاتي ومن غير المقبول انكار وجودها بعد ان اطمأن الغير الى هذا الوجود وتعامل معها بوصفها كائناً حياً حيث لا يمكن تجاهل وجود الشركة كشخص معنوي في الماضي وما ترتب على هذا الوجود من مراكز القانونية استقرت في الواقع وحيث ان الشركة الطاعنة لها وجود فعلي قبل صدور شهادات تسجيلها عام 2003 فلا يمكن انكار المراكز القانونية الخاصة بالشركة بعد ان اطمأن الغير الى وجودها وتعامل معها بوصفها كائن حي .
وعليه ودونما الحاجة لبحث باقي أسباب الطعن الواردة بلائحة الطعن.
لـــــذلك
تقرر المحكمة قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم الطعين وإعادة الأوراق الى مرجعها لمعالجة أسباب الاستئناف ومن ثم اصدار الحكم المقتضى على ان تعود الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة على الفريق الخاسر بالنتيجة
حكماً صدر تدقيقاً بإسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 10/7/2025
الكــــاتب الرئــــــيس
هـ.ج