السنة
2025
الرقم
710
تاريخ الفصل
10 يوليو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

  دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود الجبشة

وعضويــــة السادة القضاة: كمال جبر ، نزار حجي

الطاعن : محمد علي سلمان محمد فنون التميمي/الخليل

       وكيله المحامي/احمد رمضان/الخليل

المطعون ضده: مروان عزمي محمد الشويكي/الخليل

    وكيله المحامي/ياسر القصراوي/الخليل

الإجراءات

تقدم الطاعن بواسطة وكيله بهذا الطعن بتاريخ 29/4/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافية بتاريخ 20/3/2025 بالاستئناف رقم 9/2025 القاضي بقبول الاستئناف موضوعا والغاء الحكم المستانف والحكم برد الدعوى الأساس مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار اتعاب محاماة عن درجتي التقاضي.

يستند الطعن الى الأسباب التالية :

1-الحكم الطعين وليد إجراءات باطلة كون ان محكمة الاستئناف وقبل قبول الاستئناف شكلا وبدون طلب من المطعون ضده قررت توجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضده .

2-تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بتوجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضده بعد ان نكل عن حلفها امام محكمة اول درجة .

3-تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بتوجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضده بانشغال الذمة بكامل المبلغ رغم تسديد ما قيمته 6 الاف شيقل من المبلغ وهي ذات اليمين الحاسمة التي نكل المطعون ضده عن حلفها امام محكمة اول درجة.

بالنتيجة التمس الطاعن اجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

لم يتقدم المطعون ضده بلائحة جوابية.

المحكمـة

بالتدقيق والمداولة ، ولما كان الحكم المستانف يتصل بقرار صادر عن محاكم الصلح وحيث ان الحكم الاستئنافي قد صدر بتاريخ 20/3/2025 في ظل العمل بالقرار بقانون رقم 10 لسنة 2022 بشان تشكيل المحاكم النظامية الصادر بتاريخ 25/1/2022 المنشور في العدد 26 من الجريدة الرسمية والذي اصبح نافذا بتاريخ 6/3/2022 ، ولما كان حكما كهذا وعلى ما افصحت عنه المادة 17/2/ج من القرار بقانون المشار اليه يقتضي من الطاعن ان يتقدم بطلب الحصول على الاذن من رئيس المحكمة العليا ولما صدر الحكم الطعين تدقيقا وبما ان الطاعن تقدم باذن للطعن بالنقض بتاريخ 29/4/2025 أي خلال مدة الطعن بالنقض وكما تقدم بالطعن بالنقض خلال المدة القانونية ولاستيفاء الطعن شرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلا.

وفي الموضوع ،فان المدعي اقام الدعوى الاساس رقم 1359/2017 لدى محكمة صلح الخليل في مواجهة المدعى عليه موضوعها منع مطالبة بمبلغ 35 الف شيقل،ولدى استكمال الاجراءات لديها اصدرت حكمها بتاريخ 10/12/2024 القاضي بمنع المدعى عليه من مطالبة المدعي بمبلغ 35 الف شيقل قيمة الشيك محل القضية التنفيذية رقم 434/2016 تنفيذ الخليل مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 300 دينار اتعاب محاماة.

لم يرتض المدعى عليه في الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الاولى فبادر للطعن فيه لدى محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافية بموجب الاستئناف رقم 9/2025 ، وبعد استكمال الاجراءات امامها اصدرت حكمها بتاريخ 20/3/2025 ، بقبول الاستئناف موضوعا والغاء الحكم المستانف والحكم برد الدعوى الأساس مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار اتعاب محاماة عن درجتي التقاضي.

لم يلق حكم محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافية قبولا من المدعي فطعن فيه امام محكمة النقض للاسباب المشار اليها في لائحة الطعن الماثل .

وعن اسباب الطعن،،

وعن السبب الأول، وحاصله بان الحكم الطعين وليد إجراءات باطلة كون ان محكمة الاستئناف وقبل قبول الاستئناف شكلا وبدون طلب من المطعون ضده قررت توجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضده .

وبمراجعة الأوراق فان المطعون ضد تمسك في معظم أسباب استئنافه بتخطئة محكمة اول درجة باعتباره ناكلا عن حلف اليمين لاسباب أوردها في لائحة الاستئناف وان محكمة الاستئناف وبعد قبول الاستئناف شكلا  طلبت من المطعون ضده "المستانف" تحديد موقفه من اليمين الحاسمة ولما ابدى استعداده لحلف اليمين الحاسمه قررت توجيه اليمين الحاسمه له وحيث ان الامر كذلك فيكون ما ابداه الطاعن في هذا السبب يخالف مدونات لائحة الاستئناف والمحاكمة الاستئنافية بما يوجب رد هذا السبب .

وعن السبب الثاني والثالث، وحاصله تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بتوجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضده بعد ان نكل عن حلفها امام محكمة اول درجة وتخطئة المحكمة بتوجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضده بانشغال الذمة بكامل المبلغ رغم تسديد ما قيمته 6 الاف شيقل من المبلغ وهي ذات اليمين الحاسمة التي نكل المطعون ضده عن حلفها امام محكمة اول درجة.

وفي هذا الذي سطره الطاعن وبالعودة الى الأوراق نجدها تفيد بان المدعي اقام الدعوى الأساس ضد المدعى عليه موضوعها منع مطالبة بقيمة الشيك رقم 302362 البالغ قيمة 35 الف شيقل المسحوب على البنك الإسلامي الفلسطيني لصالح المستفيد الأول شركة الخير كونه دفع كامل قيمته للمستفيد الأول وقطعا للنزاع التمس المدعي توجيه اليمين الحاسمة للمدعى عليه بان ذمة المدعي مشغولة للمدعى عليه بكامل قيمة الشيك موضوع الدعوى وبان المدعي لم يقم بدفع كامل قيمته للمستفيد الأول وبعرض صيغة اليمين المقترحة على وكيل المدعى عليه فقد طلب الأخير تعديل صيغة اليمين الحاسمة بخصوص المبلغ محل اليمين الحاسمة ليصبح 29 الف شيقل بدلا من 35 الف شيقل كون ان موكله استلم من كامل قيمة الشيك مبلغ 6000 شيقل بموجب القضية التنفيذية المشار اليها سابقا بيد ان محكمة اول درجة لم تأخذ بعين الاعتبار ما اقر المدعى عليه باستلامه من قيمة الشيك وقررت توجيه اليمين الحاسمة للمدعي عليه بالصيغة المقترحة من قبل المدعي وقد رفض المدعى عليه حلف اليمين الحاسمة بالصيغة المقررة وبنتيجة المحاكمة الصلحية تقرر اعتبار المدعى عليه ناكلا عن حلف اليمين وتبعا لذلك الحكم لصالح المدعي الامر الذي لم يلق قبولا من المدعى عليه فطعن بحكم محكمة اول درجة استئنافا وتمسك في أسباب استئنافه بتخطئة محكمة اول درجة باعتباره ناكلا عن حلف اليمين الحاسمة رغم انه رفض حلفها بعد ان رفضت محكمة اول درجة تعديلها من حيث مقدار المبلغ المتبقي بذمة المدعي لصالح المدعى عليه ،وفي هذا الذي تم الإشارة اليه ولما كان من الثابت من الأوراق بان المدعى عليه قد اقر صراحة امام محكمة اول درجة بانه استلم من قيمة الشيك موضوع الدعوى مبلغ وقدره 6 الاف شيقل وطلب تعديل صيغة اليمين الحاسمة فكان على محكمة اول درجة تعديل صيغة اليمين الحاسمة من حيث مقدار المبلغ المترصد بذمة المدعي وحيث انها لم تفعل ذلك فان ما قضت به لجهة اعتبار المدعى عليه ناكلا عن حلف اليمين الحاسمة مخالف للتطبيق السليم لحكم القانون وكان على محكمة الاستئناف وطالما تمسك المدعى عليه في مجمل أسباب استئناف بذلك ان تقرر تعديل صيغة اليمين الحاسمة طبقا لما اقر به المدعى عليه بيد انه ولما كان من شأن اليمين الحاسمة سواء تلك التي قررت محكمة الاستئناف اعتمادها او تلك التي كان ينبغي عليها توجيهها بعد تعديلها حسم موضوع الدعوى الأساس المتمثل بمنع المطالبة وبما ان السند التنفيذي والحالة يبقى الشيك محل التنفيذ وليس حكم المحكمة طالما ان حلف المدعي عليه لليمين الحاسمة مؤداه رد دعوى منع المطالبة فان ما خلصت له محكمة الاستئناف من حيث النتيجة برد دعوى منع المطالبة موافق لحكم القانون هذا من جهة أخرى فان المدعي وبعد ان حلف المدعى عليه اليمين الحاسمة لم يبد أي دفع موضوعي بل صرح قائلا:"على ضوء حلف اليمين الحاسمة اترك الامر للمحكمة مع احتفاظ موكلي بمراجعة النيابة العامة " بما يفيد قبوله بالاثر القانوني التي احدثته اليمين الحاسمة التي حلفها المدعى عليه والمتمثل هذا الأثر برد دعوى منع المطالبة وبهذا فان باقي أسباب الطعن لا ترد على الحكم الطعين من حيث النتيجة التي خلص لها الحكم الطعين.

لذلك

تقرر المحكمة رد الطعن موضوعا مع تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف.

حكماً صدر تدقيقاً بإسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 10/7/2025