السنة
2025
الرقم
489
تاريخ الفصل
10 يوليو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود الجبشة

وعضويــــة السادة القضاة: كمال جبر ، بلال أبو الرب

الطاعن : بشار اسعد حسن بزره / نابلس .

                   وكيله المحامي نائل الحوح / نابلس .

المطعون ضدها : الشركة العربية للمطاعم والوجبات السريعة المساهمةالخصوصية / رام الله .

                  وكيلها المحامي نائل العاصي / رام الله .

الاجــــــــــــــــراءات

قدم الطاعن هذا الطعن بتاريخ 18/3/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية بتاريخ 29/1/2025 في الاستئناف المدني رقم 163/2020 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف مع تضمين المستأنف الرسوم والمصاريف ومبلغ مائة دينار اتعاب محاماة عن هذا الاستئناف .

يستند الطعن الى الأسباب التالية :-

1 ) يلتمس الطاعن الاذن له بالمرافعة امام محكمة النقض .

2) أخطأت محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية عندما حرمت الطاعن من تقديم البينة الشفوية .

3) خرجت محكمة الاستئناف عن اختصاصها بان جاء منطوق القرار الطعين مخالفا للأصول والقانون بحيث ورد بصيغة رد الاستئناف ورد الحكم المستأنف دون النص على حق النقض بعد الحصول على الاذن .

4) أخطأت محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية بعدم معالجة موضوع ودفع الطاعن بان المبلغ المقبوض هو من قبيل العربون المتعلق ببيع ارض وانكرت المحكمة حق الطاعن بعدم إعادة المبلغ المدعى به كونه عربون وبذلك انكرت تطبيق حكم المادة 43 من المجلة .

وطلب وكيل الطاعن قبول الطعن موضوعا ونقض الحكم الطعين ورد الدعوى والزام المطعون ضدها بالرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

تبلغ وكيل المطعون ضدها لائحة الطعن بتاريخ 21/4/2025 ولم يتقدم بلائحة جوابية .

المحكمـــــــــــــــــــة

بالتدقيق والمداولة ولورود الطعن في الميعاد تقرر قبوله شــكلا .

اما من حيث الموضوع نجد بان المدعية (المطعون ضدها) اقامت في مواجهة المدعى عليه (الطاعن) الدعوى المدنية رقم 295/2015 لدى محكمة بداية نابلس والتي أصبحت بعد احالتها الى محكمة صلح نابلس تحمل الرقم 896/2016 موضوعها المطالبة بمبلغ عشرة الاف دينار اردني وذلك بالاستناد للأسباب والوقائع المذكورة في لائحة الدعوى .

وبعد نظر الدعوى وتداولها على نحو ما ورد بمحاضرها أصدرت المحكمة حكمها بتاريخ 12/2/2020 القاضي بالزام المدعى عليه بدفع عشرة الاف دينار اردني للمدعية وتضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف .

لم يقبل المدعى عليه بهذا الحكم فطعن فيه لدى محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية بموجب الاستئناف المدني رقم 163/2020 ، وبعد استكمال الإجراءات أصدرت حكمها بتاريخ 19/12/2021 القاضي برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع تضمين المستأنف الرسوم والمصاريف .

لدى طعن المدعى عليه بهذا الحكم لدى محكمة النقض بموجب النقض المدني رقم 97/2022 وجدت محكمة النقض بان هناك بطلان شاب الحكم فقررت بتاريخ 3/4/2023 نقض الحكم وإعادة الأوراق الى مرجعها لإجراء المقتضى القانوني .

بعد إعادة القضية الى محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية قررت الأخيرة السير على هدي حكم محكمة النقض ، وبعد استكمال الإجراءات أصدرت حكمها بتاريخ 29/1/2025 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف مع تضمين المستأنف الرسوم والمصاريف ومبلغ مائة دينار اتعاب محاماة عن هذا الاستئناف .

لم يلق هذا الحكم قبولا لدى المدعى عليه فطعن فيه لدى محكمة النقض استنادا للأسباب المشار اليها انفا.

وعـــن اســــــباب الطعن

بالنسبة للسبب الأول ومفاده التماس الطاعن الاذن له بالمرافعة امام محكمة النقض .

وحيث ان محكمة النقض لا ترى ما يبرر رؤية هذا الطعن مرافعة وبالتالي نقرر رد هذا السبب .

بالنسبة للسبب الثاني ومفاده محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية عندما حرمت الطاعن من تقديم البينة الشفوية .

وفي ذلك نجد ان الطاعن وان ذكر في لائحة استئنافه الى انه حرم من تقديم البينة الا انه لم يتمسك بتقديم البينة امام المحكمة الاستئنافية وبالتالي فان قعوده هذا عن تقديم البينة يشكل قصورا منه ولا خطأ ينسب للمحكمة حول هذه المسألة وعليه نقرر رد هذا السبب .

بالنسبة للسبب الثالث ومفاده خروح محكمة الاستئناف عن اختصاصها بان جاء منطوق القرار الطعين مخالفا للأصول والقانون بحيث ورد بصيغة رد الاستئناف ورد الحكم المستأنف دون النص على حق النقض بعد الحصول على الاذن .

وفي ذلك نجد ان هذا السبب لا يستند الى أساس قانوني اذ لا يوجد في القانون ما يرتب بطلان الحكم في حال عدم ذكر ان الحكم قابل للطعن بالنقض وعليه يغدو هذا السبب مستوجبا الرد .

بالنسبة للسبب الرابع ومفاده تخطئة محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية بعدم معالجة موضوع ودفع الطاعن بان المبلغ المقبوض هو من قبيل العربون المتعلق ببيع ارض وانكرت المحكمة حق الطاعن بعدم إعادة المبلغ المدعى به كونه عربون وبذلك انكرت تطبيق حكم المادة 43 من المجلة .

  وفي ذلك نجد ولما جاءت الاوراق تفيد بان المدعية اقامت الدعوى الاساس ضد المدعى عليه لمطالبته بمبلغ عشرة الاف دينار اردني على سند من الادعاء ان المدعية اتفقت مع المدعى عليه على ان يبيعها قطعة ارض في محافظة نابلس الا ان البيع لم يتم بين الطرفين لأسباب لا علاقة لإرادة المدعية بها وان المدعى عليه قد باع هذه القطعة لشخص اخر يدعى علي أبو طيون وانه نتيجة العلاقة بين الطرفين قامت المدعية بدفع مبلغ عشرة الاف دينار اردني للمدعى عليه بموجب شيك مسحوب على البنك الإسلامي العربي يحمل الرقم (10000013) تاريخ 10/3/2013 وانه بعد تعذر إتمام البيع طالبت المدعية المدعى عليه بإعادة المبلغ المقبوض الا انه تمنع عن الدفع دون وجه حق ، ونجد بان المدعى عليه تقدم بلائحة جوابية ذكر في البند الثالث منها انه قبض مبلغ العشرة الاف دينار اردني من المدعية كعربون ثمن قطعة ارض الا ان البيع لم يتم لأسباب تعود للمدعية وبذلك يكون حقها قد سقط في المطالبة بهذا المبلغ .

وبعطف النظر على البينة الوحيدة المقدمة في الدعوى من قبل المطعون ضدها (المبرز م/)1 والذي هو عباره عن صوره عن الشيك المشار اليه في لائحة الدعوى بالإضافة الى صورة هوية الطاعن وقد ذيل المستند بعبارة (انا الموقع ادناه بشار اسعد حسن بزره اقر باني تسلمت من السادة الشركة العربية للمطاعم والوجبات السريعة بواسطة السيد نادر صالح مصلح الطريفي الشيك المبين أعلاه والبالغ عشرة الاف دينار اردني وذلك عربون على ثمن القسيمة رقم 51 المسماة بدائرة تسجيل الأراضي رقم 2 من قطعة الأرض رقم 2 حوض 24003 من أراضي نابلس وذلك مقابل بيع كامل حصصي وحصص اخواني سمير وسامي ونبيل من القطعة المذكورة وذلك لحين احضاري كامل الأوراق والمستندات المطلوبة بخصوص الافراز وتوقيع المجاورين وتوقيع أي من الشركاء لصالح المشترين) ونجد بان هذا المبرز مؤرخ في 10/3/2013 ويحمل توقيع الطاعن (المدعى عليه) .

ولما كان هذا الإقرار وعلى النحو الذي صيغ به ينبىء بتعهد البائع بإحضار كامل الأوراق والمستندات المطلوبة بخصوص الافراز وكذلك توقيع المجاورين ، ولطالما كان الامر كذلك فإنه يقع على عاتق الطاعن عبء اثبات انه استوفى كافة الإجراءات المطلوبة منه لغايات إتمام البيع حتى يحتفظ بالعربون سيما ان الطاعن ادعى بلائحته الجوابية ان البيع لم يتم لأسباب تعود للمدعية وبذلك يكون حقها قد سقط في المطالبة بهذا المبلغ الا انه لم يقدم أي بينة لإثبات هذا الادعاء وانه من المستقر عليه انه لا يؤخذ بالدفع المجرد من الدليل .

وعلى ما تقدم ولما ثبت قبض الطاعن للمبلغ المدعى به ولم يثبت صدور أي تصرف من المطعون ضدها يشير الى نكولها عن إتمام البيع فان من حقها استرداد المبلغ الذي دفعته وذلك من باب اعاده المتعاقدين الى الحالة التي كانا عليها قبل العقد  .

وعليه يكون ما قضت به محكمة الاستئناف من الزام الطاعن بدفع المبلغ المدعى به للمطعون ضدها متفقا واحكام القانون والبينة المقدمة الامر الذي يتعين معه رد هذا السبب .

لهــذه الاســـــباب

تقرر المحكمة رد الطعن موضــــوعا وتضمين الطاعن الرســــوم والمصاريف .

حكماً صدر تدقيقاً بإسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 10/7/2025