السنة
2025
الرقم
505
تاريخ الفصل
19 يناير، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون جزائية
التصنيفات

النص

دولة فلسطين

السلطة القضائية

المحكمة العليا / محكمة النقض

الحكم

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصدار الحكم بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهيئة الحاكمة برئاسة القاضي الســــيد عماد مسودة

وعضوية القاضيين السيدين : سائد الحمد الله ، عبد الجواد مراعبة

 

الطــــــــاعن : فا.وشة / نابلس .

            وكيله المحامي : عنان خضر / نابلس .

المطعون ضده : الحق العام .

الإجراءات

بتاريخ 04/12/2025 تقدم الطاعن بواسطة وكيله بهذا الطعن ، لنقض الحكم الصادر عن محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية بتاريخ 18/11/2025 ، في الإستئناف جنح رقم 864/2023 ، والقاضي بإسقاط الاستئناف .

تتلخص أسباب الطعن بما يلي : 

  1. القرار المطعون فيه مُخالف للأصول والقانون ، وغير مُعلل تعليلاً قانونياً سليماً وضد وزن البيّنة.
  2. إن قرار المحكمة باعتبار المستأنف متفهم لموعد جلسة 09/01/2025 ، وأنه لم يحضر وعدم إبداءه معذرة مشروعة قد وقع باطلاً ، وأن المحكمة هي من أحضرت المستأنف بالجلسة التي سبقتها من مكان توقيفه ، حيث أنه موقوف لدى مركز الإصلاح والتأهيل ، وأن المستأنف موقوف أمام ذات الهيئة بالقضية الجنائية التي تحمل الرقم 143/2024 ، ولم يُخلى سبيله ، وأن إعادة تبليغ الطاعن على أنه مُخلى سبيله وهو موقوف قد وقع باطلاً ، حيث اعتمدت المحكمة على أقوال الضابط المناوب رغم أنه غير مُخول بالتصريح عن ذلك ولا يعمل بمركز الإصلاح والتأهيل ، ناهيك عن أنه موقوف لدى محكمة جنايات نابلس على ذمة القضية المنظورة أمام ذات هيئة الاستئناف .
  3. إن ما ورد من شرح على ورقة التبليغ بتاريخ 04/11/2025 لحضور جلسة 18/11/2025 قد وقع مُخالفاً للقانون ، وليست من صلاحياته اتباع ما أجراه من تبليغ وفق ما بيّنه بشرحه ذلك ، أن المحضر لم يقم بإجراءات التبليغ الأصولية ، فرغم أن كل مرة يتم إرشاده إلى عنوان الطاعن وأنه موقوف ، إلا أنه لا يتم التبليغ على مكان توقيفه ، كما أن إجراء اللصق لم يذكر بشرحه أنه حضر لمنزل الطاعن وأن وضع اسم شاهد غير صحيح لا يعتد به دلالة ، سيما أن ذكر اسمه الثاني ولا يوجد ما يشير إلى توقيع الشاهد على ورقة التبليغ .
  4. إن بحوزة الطاعن مشروحات قضائية يرفقها مع طعنه تبيّن أن الطاعن بجلسة 09/01/2025 كان موقوف أمام ذات الهيئة بالقضية الجنائية التي تحمل الرقم 143/2024 جناية نابلس ، ولم تخلي المحكمة سبيله قبل ذلك التاريخ .

لهذه الأسباب ، يطلب الطاعن قبول الطعن شكلاً وموضوعاً ، وفسخ القرار المطعون فيه ، وإعادة الدعوى لمرجعها للسير فيها حسب الأصول والقانون .

بتاريخ 12/01/2026 تقدمت النيابة العامة بمطالعة خطية ، طلبت من خلالها رد الطعن شكلاً وموضوعاً ، ومصادرة مبلغ التأمين النقدي .

المحكمــــــــة

بالتدقيق والمداولة قانوناً ، نجد بأن الطعن مُقدم على العلم ، لذلك تقرر المحكمة قبول الطعن شكلاً.

وفي الموضوع ، وعن أسباب الطعن ، وحاصلها تخطئة المحكمة الاستئنافية بقرارها إسقاط الاستئناف عندما اعتبرت أن المستأنف تفهم موعد جلسة 09/01/2025 ، سيما وأن المحكمة أحضرت المتهم من مكان توقيفه ، وأنه موقوف على قضية جنائية رقم 143/2024 ، ولم يُخلى سبيله ، علاوةً على بطلان ورق تبليغ حضور جلسة 18/11/2024 ، وفي ذلك وبالعودة إلى كتاب لمن يهمه الأمر صادر عن رئيس قلم جزاء بداية نابلس ، والذي تضمن مشروحات بأن المتهم - المستأنف - قد تم توقيفه على ذمة القضية الجنائية 143/2024 من تاريخ 29/09/2024 ولغاية 04/08/2025 ، وعليه فإن اعتبار المتهم - المستأنف- في ضوء توقيفه متفهم لموعد جلسة 09/01/2025 وعدم حضوره وعدم تقديمه معذرة مشروعة قد وقع مُخالفاً للقانون وباطلاً ، إذ كان يتوجب على المحكمة إعادة تبليغ المستأنف بواسطة مأمور مركز إصلاح وتأهيل نابلس لحضور الجلسة ، إذ لا يملك المستأنف الحضور دون إجراء تبليغ مدير مركز الإصلاح والتأهيل الموقوف فيه  ، وبالتالي فإن الاعتماد على عدم حضوره تلك الجلسة لإسقاط الاستئناف يكون مُخالفاً للقانون ووقع باطلاً ، ولا يرد القول بأن المحكمة اعتمدت على أقوال الضابط المناوب ، وذلك في ضوء ما بيّناه أعلاه .

أما بخصوص تغيّبه عن جسة 18/11/2025 ، فإننا نجد بأن ورقة التبليغ المؤرخة في 04/11/2025 قد حررت وفق الأصول والقانون ، لتوافرها كافة شروط وضوابط التبليغ المرعية في قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 2 لسنة 2001 وتعديلاته .

ولما كانت المادة 11 من القرار بقانون رقم 17 لسنة 2014 بشأن تعديل قانون الإجراءات الجزائية النافذ قد اشترطت لإسقاط إستئناف المحكوم عليه أن يتغيّب هذا الأخير عن حضور جلستين من جلسات المحاكمة ، إلا إذا رأت المحكمة لعذر مشروع خلاف ذلك ، ولما كان المتهم - الطاعن- قد تغيّب فعلاً وقانوناً عن حضور جلسة واحدة ، فإنه والحالة هذه يكون إسقاط الاستئناف مُخالفاً لشروط ومتطلبات المادة 11 المذكورة ، وأن الطعن يكون والحالة هذه وارداً على الحكم المطعون فيه ، ومستوجباً نقضه.

لـــــــــــذلــــك

تقرر المحكمة قبول الطعن موضوعاً ، وفسخ الحكم المطعون فيه ، وإعادة الدعوى لمصدرها للسير فيها حسب الأصول من النقطة التي وصلت إليها ، وإعادة مبلغ التأمين النقدي .

 

حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 19/01/2026