السنة
2025
الرقم
870
تاريخ الفصل
5 يناير، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمــــــــة بـرئاســـــــة القـــاضــي السيـــــد عدنان الشعيبي

وعضويـة القضـــاة الســادة: مأمون كلش، ثائر العمري، رائد عساف، ياسمين جراد

 

الطاعن : أحمد حسام  روحي شاهين/رام الله

                وكيله المحامي محمد عطا دحادحة/رام الله     

المطعـــون ضدها : شركة مصايف رام الله م.ع.م /رام الله بواسطة المفوضين عنها / خليل سالم حنانيا وغسان ألفرد كشك.

               وكيلها المحامي سيف شلعوط /رام الله

الإجــــــــــــــراءات

تقدم الطاعن بهذا الطعن بتاريخ 28/5/2025، لنقض الحكم الصادر بتاريخ 28/4/2025عن محكمة استئناف القدس في الاستئناف المدني رقم 704/2023، القاضي بقبول الاستئناف موضوعا، وتعديل الحكم المستأنف، والحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للجهة المدعية مبلغ (37910) دولار امريكي، و الرسوم والمصاريف ومائتي دينار أتعاب محاماة عن مرحلتي التقاضي.

ذلك وعلى ما يبين من الأوراق ، أن المطعون ضدها أقامت دعوى ضد الطاعن لدى محكمة بداية رام الله موضوعها مطالبة مالية بمبلغ (37910)دولار بدل أجرة ومستحقات مالية ترصدت بذمته، ناشئة عن عقد ايجار متعلق بالمحل رقم (206) الكائن في عمارة دنيا ، وعلى النحو الوارد في لائحة الدعوى، التي باشرت نظر الدعوى، وبنتيجة المحاكمة ، أصدرت حكمها الذي قضت بموجبه الزام المدعى عليه (الطاعن) بأن يدفع للمدعية (المطعون ضدها) مبلغ (25750) دولاراً، والرسوم والمصاريف ومائة دينار أتعاب محاماة، ورد الفائدة القانونية لعدم الاتفاق عليها، الامر الذي لم تقبل به المطعون ضدها ، فطعنت فيه لدى محكمة استئناف القدس، التي وبنتيجة المحاكمة، أصدرت حكمها محل الطعن الماثل، الذي لم يقبل به الطاعن ، فتقدم بهذا الطعن للأسباب التي سنوردها ونعالجها تباعاً، ملتمساً  قبول طعنه شكلاً، ومن ثم موضوعاً ، والحكم برد الدعوى، وتضمين المطعون ضده الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.

تقدمت المطعون ضدها بلائحة جوابية ، التمست في نتيجتها رد الطعن شكلاً، أو موضوعاً و/أو اصدار الحكم المتفق وأحكام القانون، وتضمين الطاعن الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.

وعن سببي الطعن الأول والثاني، وحاصلهما النعي على الحكم المطعون فيه الخطأ بما تضمنه، بان الطاعن قد أشغل المأجور بعد تاريخ 1/9/2017، على الرغم من أن البينة اثبتت اشغاله من تاريخ 1/10/2016 ولغاية تسليم مفتاحه بتاريخ 1/9/2017،والخطأ بالحكم للمطعون ضدها (المدعية) بمبلغ (37910) دولار امريكي، رغم ان الثابت من المبرزين ع/1 و ع/3 قيام الطاعن بدفع كافة المستحقات المالية المترصدة بذمته  للمطعون ضدها .

وفي ذلك نجد فيما انبأت عنه أوراق الدعوى، أن المطعون ضدها ادعت في لائحته دعواها الأساس استحقاقها لمبلغ (23000) دولار امريكي  بدل أجور محل مستأجر من قبل الطاعن (المدعى عليه) ابتداءً من 1/9/2016 ولغاية تسليم المأجور بتاريخ 1/8/2018 ، كما نجد ان محكمة أول درجة كانت قد قضت بالحكم لها بمبلغ (25750) دولاراً ، منه مبلغ (23000) دولار ، والباقي بدل خدمات ، كما نجد ان الطاعن كان قد ارتضى بالحكم المشار اليه، ولم يطعن فيه استئنافاً ، مما يجعله حكماً حائزاً على حجية الأمر المقضي به، فضلاً عن أنه من غير الجائز قانوناً التمسك بهذا السبب لأول مرة أمام محكمة النقض، ما دام انه لم يتمسك به ابتداءً لدى محكمة الاستئناف ، مما يجعل من هذا السبب مستوجباً عدم القبول .

وعن السببين الثالث والرابع، الذي ورد في لائحة الطعن على انه الخامس ، وحاصلهما النعي على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون على وقائع الدعوى، بما تضمنه من الزام للطاعن بأن يدفع للمطعون ضدها مبلغ (8800) دولار بدل ضريبة مضافة عن استئجاره للمحل موضوع الدعوى، رغم ان القانون لم ينص على فرضها على العقارات المستأجرة .

وفي ذلك نجد ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت بالزام الطاعن (المدعى عليه) بأن يدفع للمطعون ضدها (المدعية ) مبلغ (37910) دولار امريكي على سند من القول ان الثابت من المبرز م/1  إقرار المدعى عليه (الطاعن) بما تضمنه المبرز المذكور من انشغال ذمته بمبلغ (37910) دولار لصالح المدعية ، عدا عن انه لم يُنكر صحة توقيعه على ذلك الإقرار على النحو الوارد في لائحته الجوابية المقدمة  في الدعوى الأساس ، مما يجعل من اقراره حجة عليه وفق صريح المادة (16/1) من قانون البينات.

وبتطبيق حكم القانون على هذا الذي قضت به المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ، نجد ان المادة (33/1) من القرار بقانون رقم 26 لسنة 2014 بشأن ضريبة القيمة المضافة ، قد نصت على الآتي (تعتبر الصفقات التالية معفاة من الضريبة (صفقة التأجير العقاري، سواء كانت لغايات السكن او لغايات تجارية ، ما عدا التأجير لأغراض الإقامة في فندق، او لأغراض ترفيهية شريطة تقديم عقد الايجار). كما نصت المادة (88) من القانون الأساسي المعدل على (فرض الضرائب العامة والرسوم، وتعديلها والغاءها، لا يكون الا بقانون ، ولا يعفى أحد من اداءها كلها او بعضها، الا في الأحوال المبينة في القانون).

وبالعودة الى أوراق الدعوى والبينة المقدمة فيها، نجد في البند الأول من لائحة الدعوى الأساس، أن المطعون ضدها(المدعية) قد أقرت بأنها أجّرت للطاعن(المدعى عليه) لمحل في بنايتها الموصوفة في الدعوى، كما انها أقرّت وفق بينتها المتمثلة في المبرز م/1 ومن مفرداته عقد ايجار المحل، بأنها أجّرت ذك المحل للطاعن لغاية استخدامه(نوفوتيه)، أي لغايات تجارية.

ولما كانت صفقة التأجير العقاري سواء لغايات السكن او لغايات تجارية معفاة من الضريبة المضافة على نحو ما نصت عليه المادة (33/1) المشار اليها ، مما يغدو الحكم للمطعون ضدها ببدل تلك الضريبة واقعاُ في غير محله، ولا سند له من القانون ، ومخالفاً لنص قانوني آخر ، اذ لا ضريبة أو رسم الا بقانون وفق صريح المادة (88) من القانون الأساسي سالف الإشارة اليها .

ولا يغير من الامر شيئاً ما تضمنه الإقرار وفق المبرز م/1 من عبارة (كما واتعهد بتسديد كافة المستحقات المترتبة على هذا المحل ... كضريبة القيمة المضافة وغيره من ضرائب يفرضها القانون على المستأجرين ...) كون أن مناط التزام الطاعن بذلك التعهد من عدمه بدفع الضريبة (ضريبة القيمة المضافة)، توافر نص قانوني ملزم له بدفع تلك الضريبة، وهو الامر الذي لم يتوافر في هذه الدعوى، مما يجعل ما ورد في هذين السببين المذكورين يرد على الحكم المطعون فيه ، ويجعل (الحكم)مستوجباً التعديل من هذا الجانب  .

لذلــــك

تقرر المحكمة قبول الطعن موضوعاً، ونقض الحكم الطعين  وتعديله في حدود السببين الثالث والرابع على النحو سالف بيانه ، وحيث ان موضوع الطعن صالح للحكم فيه سنداً للمادة (237/2/أ) من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 2 لسنة 2001 ، تقرر الزام الطاعن أحمد حسام روحي شاهين بأن يدفع للمطعون ضدها (المدعية) شركة مصايف رام الله م. ع . م/رام الله مبلغاً وقدره(29110) تسعة وعشرون الفاً ومائة وعشرة دولارات امريكية ، اضافة للرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة المحكوم بها لدى محكمة الاستئناف .

حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 5/1/2026