دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود الجبشة
وعضويــــة السادة القضاة: كمال جبر ، نزار حجي ، زاهي البيتاوي ، بلال أبو الرب
الطاعن : مصعب كمال حسين حروب/الخليل
وكيله المحامي/مازن عوض/الخليل
المطعون ضدها :شركة ترست العالمية للتامين/رام الله
وكيلها المحامي/محمود الملاح/الخليل
الإجراءات
تقدم الطاعن بواسطة وكيله بهذا الطعن بتاريخ 19/10/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بتاريخ 7/10/2025 بالاستئناف رقم 39/2025 والاستئناف رقم 176/2025 القاضي برد الاستئناف رقم 39/2025 موضوعا وقبول الاستئناف رقم 176/2025 موضوعا وتعديل الحكم المستانف ليصبح الحكم بالزام المدعى عليها بان تدفع للمدعي مبلغ 1240 دينار ومبلغ 326469 شيقل مع الرسوم والمصاريف النسبية والإبقاء على الحكم المستانف فيما عدا ذلك.
تتلخص اسباب الطعن بما يلي :
1-تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم الحكم بكامل المصاريف الطبية .
2-تخطئة محكمة الاستئناف باعتماد مثلي متوسط الأجور على أساس 6612 شيقل وليس وفقا للدخل الفعلي البالغ 10 الاف شيقل طالما ان مشروحات الجهاز المركزي جاء تفيد بعدم توفر بيانات حول معدل اللاجور طبقا للمرفق الذي ينتمي اليه المدعي .
3-تخطئة محكمة الاستئناف بربط المبلغ بالفائدة بواقع 2% وليس 5% وتخطئة المحكمة بربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم محكمة اول درجة وليس من تاريخ المطالبة.
بالنتيجة التمس الطاعن اجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة.
لم تتقدم المطعون ضدها بلائحة جوابية .
المحكمـة
بالتدقيق والمداولة ، ولورود الطعن ضمن الميعاد واستيفائه شرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلا.
وفي الموضوع، فان المدعي اقام الدعوى الاساس رقم 311/2021 لدى محكمة بداية الخليل في مواجهة المدعى عليها بموضوع المطالبة بمبلغ 586720 شيقل بدل تعويضات جسدية عن حادث سير، وبختام اجراءات المحاكمة وبتاريخ 31/12/2024 اصدرت المحكمة حكمها القاضي بالزام المدعى عليها بان تدفع للمدعي مبلغ 411639 شيقل ومبلغ 1240 دينار مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 100 دينار اتعاب محاماة وربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة من تاريخ الحكم وبالفائدة القانونية بواقع 2% من تاريخ صيرورة الحكم واجب النفاذ.
لم يقبل المدعي والمدعى عليها بهذا الحكم فبادرا للطعن فيه لدى محكمة استئناف الخليل بموجب الاستئناف رقم 39/2025 والاستئناف رقم 176/2022 ،وبعد استكمال الاجراءات امامها اصدرت حكمها بتاريخ 7/10/2025 القاضي برد الاستئناف رقم 39/2025 موضوعا وقبول الاستئناف رقم 176/2025 موضوعا وتعديل الحكم المستانف ليصبح الحكم بالزام المدعى عليها بان تدفع للمدعي مبلغ 1240 دينار ومبلغ 326469 شيقل مع الرسوم والمصاريف النسبية والإبقاء على الحكم المستانف فيما عدا ذلك.
لم يقبل المدعي بهذا الحكم فطعن به امام محكمة النقض للاسباب المشار اليها في لائحة الطعن الماثل .
وعن اسباب الطعن ،
وعن السبب الأول، وحاصله تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم الحكم بكامل المصاريف الطبية .
ولما كان هذا السبب يتصل بواقع وليس بقانون وحيث ان خصومة الطعن بالنقض لا تعد امتداد للخصومة المطروحة امام محكمة الموضوع فلا يجوز للخصوم معاودة الجدل فيما ثبت وتاكد صحته بحكم محكمة الموضوع فلا رقابة لمحكمة النقض فيما يعد خاضعا لسلطتها التقديرية في وزن البينة ما دام ان محكمة الاستئناف حصلت فهم الواقع طبقا لما قدم من بينات وكان استخلاصها للنتيجة التي انتهت اليها سائغا اصله ثابت في الأوراق الامر الذي يغدو معه هذا السبب حريا بالرد.
وعن السبب الثاني،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف باعتماد مثلي متوسط الأجور على أساس 6612 شيقل وليس وفقا للدخل الفعلي البالغ 10 الاف شيقل طالما ان مشروحات الجهاز المركزي جاء تفيد بعدم توفر بيانات حول معدل اللاجور طبقا للمرفق الذي ينتمي اليه المدعي .
وفي هذا الذي سطره الطاعن وبما ان مشروحات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني جاءت تفيد بعدم توفر بيانات حول معدل الأجور في المرفق الاقتصادي الذي ينتمي اليه المدعي فن محكمة الاستئناف لم تخالف حكم القانون عندما احتسبت التعويض المستحق للمدعي عن فقدان الكسب وفقدان المقدرة على الكسب وفقا لمثلي معدل الأجور باعتباره لا يزيد على معدل دخل المدعي الفعلي مما يغدو معه هذا السبب حريا بالرد.
وعن السبب الثالث،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بربط المبلغ بالفائدة بواقع 2% وليس 5% وتخطئة المحكمة بربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم محكمة اول درجة وليس من تاريخ المطالبة.
ولما قضت محكمة النقض بهيئتها العامة بحكمها بالنقض رقم 662/2021 بناء على طلب المدعي يقتضي ربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم الدرجة الاولى وربطه ايضا بالفائدة القانونية من تاريخ اعتبار الحكم واجب النفاذ الامر وبما ان محكمة الموضوع قضت بربط المبلغ المحكوم به بالفائدة القانونية بواقع 2% من تاريخ صيرورة الحكم واجب النفاذ ولما كانت النسبة التي حكم به تقع ضمن حدود الفائدة القانونية البالغة 9% فتكون قد استعملت سلطتها التقديرية ولا وقابة لمحكمة النقض فيما يخضع لسلطة المحكمة التقديرية مما يوجب رد هذا السبب .
لذلك
تقرر رد الطعن موضوعا مع الرسوم والمصاريف.
حكما صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 16/2/2026