السنة
2025
الرقم
788
تاريخ الفصل
2 فبراير، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئة الحاكمة بـرئاسة القاضي السيد حازم ادكيدك

وعضويــــة القضــاة الســادة: د. رشا حماد، محمد احشيش ، د. بشار نمر ، عز الدين شاهين

 

الطاعنان :

1. مدير دائرة أملاك الدولة بالإضافة لوظيفته .

2. النائب العام بالإضافة لوظيفته / رام الله.

المطعون ضدهما :

1. زكي محمود محمد رضوان .

            وكيله المحامي مهدي مجد / قلقيلية .

2. مـأمور تسوية أراضي ومياه عزون بالإضافة لوظيفته .

 

الاجراءات

بتاريخ 15/05/2025 تقدم النائب العام بهذا الطعن ضد المطعون ضدهما وذلك للطعن في الحكم الصادر بتاريخ 28/04/2025 عن محكمة استئناف نابلس في الاستئناف المدني رقم 211/2025 والقاضي بعدم قبول الاستئناف عملاً بالمادة 223/1 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 2 لسنة 2001.

تتلخص اسباب الطعن فيما يلي :-

  1. أن الحكم مبني على الخطأ في القانون وتأويله وتطبيقه وأن الحكم باطل لمخالفته مبدأ انعقاد الخصومة والمادة 5 من القرار بقانون رقم 11/2022 بشأن دعاوى الحكومة كون النائب العام ممثل للحكومة.
  2. أن المحكمة أخطأت في تطبيق  أحكام المادة 219 من قانون الأصول كون محكمة التسوية صوّبت الإجراءات برد الاعتراض من النائب العام.

ملتمساً بالنتيجة قبول الطعن شكلاً وموضوعاً وإلغاء الحكم الطعين وإصدار الحكم المتفق والقانون.

بتاريخ 17/08/2025 تبلغ وكيل المطعون ضده الأول ولم يقدم لائحة جوابية .

الــمــحــكــمـــــــة

بعد التدقيق والمداولة ، ولورود الطعن في الميعاد القانوني تقرر قبوله شكلاً، أما من حيث صفة مقدم الطعن، فإننا نجد وعلى ما يتبيّن من الأوراق، أن دائرة أملاك الحكومة في قلقيلية كانت قد تقدمت بالاعتراض رقم 407/2021، لدى محكمة التسوية في قلقيلية، وذلك ضد كل من 1. زكي رضوان 2. مأمور تسوية أراضي عزون 3. رئيس هيئة تسوية الأراضي والمياه 4. النائب العام ، ومن ثم جرى رد الاعتراض عن كل من رئيس هيئة التسوية والنائب العام بناء على طلب المعترض، وصدر حكم محكمة التسوية بتاريخ 24/02/2025 ، بتقرير عدم قبول الاعتراض لسببين، الأول كونه مقدم خارج المدة والتي هي ثلاثين يوماً من تاريخ تعليق جدول الحقوق، ولتقديم الاعتراض ممن لا يملك حق تقديمه على أساس أن الحق في الاعتراض هو للنائب العام وليس لدائرة أملاك الحكومة .

وبتاريخ 10/03/2025 تقدم مدير أملاك الحكومة بواسطة رئيس النيابة العامة المناب من النائب العام بالاستئناف رقم 211/2025 ، ضد رئيس هيئة تسوية الأراضي والمياه ومأمور التسوية في عزون وزكي رضوان، وبعد إتمام الإجراءات جرى اخراج المستأنف عليه الأول رئيس هيئة التسوية لسبق رد الاعتراض عنه أمام محكمة التسوية، ومن ثم صدر الحكم محل هذا الطعن القاضي بعدم قبول الاستئناف.

لم يرتضِ مدير دائرة أملاك الحكومة والنائب العام عن حكم محكمة الاستئناف فتقدما بالطعن بالنقض الماثل .

بداية لا بد للمحكمة من التأكيد على أن مسألة الخصومة و بحثها من حيث صحتها وتوافرها من عدمه تعد من النظام العام وترتبط ارتباطاً لا ينفك عن الصفة لمقدم الدعوى أو الطعن، ولا بد أن تستمر الخصومة بإجراءاتها كما بدأت من محكمة أول درجة وحتى محكمة النقض، ما لم يطرأ عليها طارئ من حيث الوفاة أو زوال الصفة أو فقدان الاهلية التي تعد سبباً لانقطاع السير بالدعوى وفق أحكام القانون.

 

واستناداً على ذلك الأساس، تعد خصومة الطعن بالنقض امتداداً لخصومة الطعن بالاستئناف الذي يعد كذلك امتداداً لخصومة محكمة أول درجة، ولا يملك الأطراف تعديل تلك الخصومة إلا ضمن أحكام القانون، ولما أن الخصومة ابتدأت أمام محكمة التسوية بدائرة أملاك الحكومة كجهة معترضة ، وكان النائب العام جهة معترض عليها، فلا يصح أن يصبح النائب العام مثلاً للجهة المعترضة أمام الاستئناف وكذلك أمام محكمة النقض، لأن في ذلك تعديلاً للخصومة من حيث أشخاصها وأطرافها، وحيث أن الجهة الطاعنة رغبت من خلال استئنافها ومن ثم طعنها هذا تعديل الخصومة لأن النائب العام هو من كان عليه مباشرة الاعتراض أمام محكمة التسوية سنداً لحكم المادة 3/2 من القرار بقانون رقم 11 لسنة 2022 بشأن دعاوى الدولة بدلالة المادة 5/1 من ذات القانون، الأمر المخالف للقانون والاصول وللاجراءات ما يجعل من هذا الطعن مقدم خلافاً لأحكام القانون لإختلاف الخصوم ما يؤدي الى عدم قبول الطعن.

لهذه الأسباب

تقرر المحكمة عدم قبول الطعن

حكماً صدر تدقيقاً بإسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 02/02/2026

الكــــاتب                                                                                                       الرئــــــيس

  ب.ع

  

 

مربعنص