دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئة الحاكمة بـرئاسة نائب رئيس المحكمة العليا/محكمة النقض السيدة القاضي إيمان ناصر الدين
وعضويــــة السادة القضاة: د. رشا حماد، محمد احشيش ، د.بشار نمر ، شادي حوشية
الطاعنه : عفيفه محمد صبري نزال / رام الله
وكيلها المحامي رشاد فشافشه /رام الله
المطعون ضده : محمود جمال محمود شلطف / رام الله
وكيله المحامي خالد موسى / رام الله
الاجراءات
تقدمت الطاعنه بواسطه وكيلها بتاريخ 10/6/2025 بهذا الطعن لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف القدس بتاريخ 28/4/2025 في الاستئناف المدني رقم 745/2023 والقاضي برد الاستئناف موضوعا وتاييد الحكم المستانف والزام المستانفه بالرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار اتعاب محاماه
وقد تلخصت اسباب الطعن بالاتي :
1 . محكمة الاستئناف اغفلت بحث ومعالجة نقطة جوهريه وهي ان سند القبض الذي تم بموجبه تسليم الشقه هو عربون لشراء شقتين من مشروع الجمال (2)
2 . اخفقت محكمة الاستئناف في اعادة وزن البينات التي قدمت حين اعتبرت ان الاتفاقيه التي وقعت مع الفريق المطعون ضده هو تعديل للاتفاقيه والغاء جميع ما سبق على تاريخ تنظيمها حيث اغفلت بان الشقه الموصوفه بموجب الاتفاقيه التي نظمت بتاريخ 15/6/2009 ليست ذاتها الشقه التي تم تنظيم الوكالة الدوريه لها
المحكمة
بالتدقيق وبعد المداوله وحيث نجد بان الطعن قدم خلال المده القانونيه واستوفى كافة شرائطه الشكليه الاخرى لذلك نقرر قبوله شكلا
وتشير وقائع الدعوى الى ان الطاعنه كانت قد اقامت دعواها امام محكمة بداية رام الله ضد المطعون ضده وسجلت تحت الرقم 578/2018 موضوعها المطالبه بمبلغ 75 الف دولار ومبلغ 60750 دولار امريكي بدل فوائد قانونيه عن المبلغ المطالب به بواقع 9% (كما جاء في الدعوى ) بدعوى انها قامت بتسليم المطعون ضده مبلغ 75000 دولار عربون ودفعه اولى من ثمن شقتين دوبلكس في مشروع الجمال رقم (2) ولم يسلم المدعى عليه للمدعيه الشقق رغم المطالبه المستمره ما رصد لها في ذمته المبالغ المطالب بها
سارت محكمة الدرجة الاولى في الدعوى اصولا ومن ثم اصدرت حكمها الفاصل في الموضوع بتاريخ 13/9/2023 والذي قضى برد الدعوى وتضمين المدعيه الرسوم والمصاريف ومبلغ 150 دينار اتعاب محاماه
ولما لم ترتض المدعيه بهذا الحكم طعنت به استئنافا امام محكمة استئناف القدس بموجب الاستئناف رقم 745/2023 والتي بدورها نظرت الاستئناف اصولا ومن ثم اصدرت حكمها الفاصل بتاريخ 28/4/2025 والذي قضى برد الاستئناف موضوعا وتضمين المستانفه الرسوم والمصاريف و200 دينار اتعاب محاماه
لم يلق هذا الحكم قبولا لدى الطاعنه فبادرت للطعن به نقضا بموجب الطعن قيد النظر
وبالبحث في اسباب الطعن بالنقض والتي تلخصت وباجمال ما جاء فيها حول تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين كونها اغفلت بحث ان العربون الذي قبضه المطعون ضده وقدره 75 الف دولار هو عربون لشراء شقتين وليس شقه واحده وبان المحكمة اخفقت في وزن البينه حين اعتبرت ان الاتفاقيه الثانيه تعتبر تعديل والغاء للاتفاقيه الاولى وقد اغفلت بان الشقه الموصوفه في الوكاله الدوريه ليست الشقه محل الاتفاقيه
وفي ذلك نجد وبعد مراجعة اوراق الدعوى بان الطاعنه والمطعون ضده كانا قد وقعا اتفاقيه خارجية منظمةبتاريخ 11/6/2009 موضوعها شراء الشقه الارضيه الدوبلكس في البناية رقم (2) الواقعه في بطن الهوا على قطعة الارض 242 من الحوض 16 بثمن قدرة 140 الف دولار ، قبض البائع مبلغ 75 الف دولار وجرى الاتفاق على دفعات لبقية المبلغ
بتاريخ 13/7/2009 وقعت الطاعنه والمطعون ضده على اتفاقيه جديده موضوعها اتفاقية بيع شقه سكنية عظم تقع في الطابق الثاني من البناية رقم 2 في قطعة الارض 242 حوض 16 موقع باطن الهوا بثمن قدرة 140 الف دولار امريكي دون ان يرد بهذه الاتفاقيه ما يؤكد قبض الثمن او اي جزء منه ، وبتاريخ 15/12/2015 نظم المطعون ضده وكالة دوريه للطاعنه يبيعها بموجبها الشقه رقم ( 3 )من البناية رقم (1 ) طابق (2) على قطعة الارض رقم 242 حوض رقم 16 موقع باطن الهوا
وحسب المبرز د/1 وهو السجل الصادر عن سلطة الاراضي (سجل ملكية الاراضي والشقق) تبين انه سجل باسم الطاعنه الشقه الجنوبيه من الطابق الثاني والبالغ مساحتها 169 مترا مربعا
المحكمة مصدرة الحكم الطعين كانت قد انتهت الى القول بان العقد اللاحق نسخ العقد السابق وذلك بالاستناد الى ما ورد في الاتفاقيه اللاحقه في البند الثالث عشر منها بان هذه الاتفاقيه شامله لجميع ما جرى عليه الاتفاق بين الفريقين وان التوقيع عليها يلغي اية وعود او تعهدات شفويه او كتابيه سابقه عليها ، وكذلك فان التنازل للطاعنه عن الشقه بموجب الوكالة الدوريه المبرزه وافراغ ذلك لدى المرجع المختص يجعل من مطالبه الطاعنه غير ذات محل .
والثابت لدينا من معطيات وفق اوراق الدعوى بانه جرى تنفيذ عقد البيع الثاني وفق الاجراءات التي ورد ذكرها انفا وسجلت الشقه لدى المرجع المختص باسم الطاعنه (رغم عدم وجود ما يشير الى ان الطاعنه دفعت مبالغ اضافيه على مبلغ الـــ 75 الف دولار المذكوره في اتفاقية البيع الاولى ) وبذلك فاننا نرى بان ما انتهت اليه المحكمة مصدرة الحكم الطعين من حيث اعتبار ان العقد اللاحق جاء ناسخا للعقد السابق كان صائبا ومتفقا مع الواقع ومع ما جرى عليه الاتفاق والتراضي بين الفرقاء من حيث اعتبار ان الاتفاق الثاني يلغي اية وعود او تعاقدات شفهيه او كتابيه بين الفريقين (وفق نص البند الثالث عشر من الاتفاق الثاني) الامر الذي يفهم منه صراحة بان الاتفاق المؤرخ في 11/6/2009 اصبح لاغيا نتيجة نسخه بالاتفاقيه اللاحقه والتي نفذت شروطها كما بينا .
ومن ناحية اخرى فان اي اتفاقيه بيع خارجي لشقه في عقار تمت بشأنه اعمال التسويه تعتبر باطله غير مرتبة لاثارها طبقا لاحكام القوانين ذات الصله ووفق ما كانت قد قضت به الهيئة العامه لمحكمة النقض في حكمها رقم 290/2010 الصادر بيتاريخ 1/6/2011 ، غير ان البطلان في هذه الحاله لايشمل ما جرى تنفيذه لدى المراجع المختصه ، اما ما عدا ذلك من اتفاقيات يحتج بها ولم يجر تنفيذها ولم تحرر لدى الجهات والمراجع صاحبة الاختصاص (رغم انها نسخت والغيت ) فهي اتفاقيات باطله طبقا لاحكام القانون وما استقر عليه الاجتهاد القضائي كما اسلفنا وبذلك فان ما يستند اليه الطاعن من اسباب والحال هذا يكون غير وارد وحري بالرد
لذلك
تقرر المحكمة رد الطعن موضوعا.
حكماً صدر تدقيقاً بإسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 19/01/2026
الكــــاتب الرئــــــيس
ص.ع