دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهيئة الحاكمة برئاسة القاضــــي السيــــد حــــازم ادكيـــدك
وعضويــــة السادة القضاة: د. رشا حماد ، محمد احشيش ، عز الدين شاهين ، شادي حوشيه
الطاعنون :
1. شركة مناشير الأمانة لقص الحجر والشايش.
2. غسان عبد الله سعيد ضميدي / حوارة - نابلس.
3. سعيد عبد الله سعيد ضميدي / حوارة - نابلس.
4. عصام عبد الله سعيد ضميدي / حوارة - نابلس.
5. أمين عبد الله سعيد ضميدي / حوارة - نابلس.
وكيلهم المحامي وجدي عامر/ سلفيت.
المطعون ضده:- محمود علي عبد الغني اقطيش / بيتا - نابلس.
وكلاؤه المحامون علاء عنبنتاوي و/أو دعاء شاهين / نابلس.
الاجراءات
تقدم الطاعنون بهذا الطعن بتاريخ 10/07/2025 وذلك للطعن في الحكم الصادر عن محكمة استئناف نابلس في الاستئناف الحقوقي رقم 109/2023 ، القاضي بقبول الاستئناف موضوعاً والحكم بإلزام المستأنف ضدهم (الطاعنين) بالتضامن والتكافل بدفع مبلغ (195320) شيكل، وتضمينهم الرسوم والمصاريف بنسبة المبلغ المحكوم به وألف دينار أردني أتعاب محاماة عن درجتي التقاضي ورد الدعوى فيما عدا ذلك .
تتلخص اسباب الطعن فيما يلي :-
وطلب الطاعنون قبول الطعن موضوعاً ونقضه وتطبيق القانون استناداً لأسباب الطعن.
بتاريخ 22/12/2025 تقدم وكيل المطعون ضده بلائحة جوابية.
الــمــحــكــمـــــــة
بالتدقيق وبعد المداولة، ولورود الطعن في الميعاد القانوني مستوفياً شرائطه الشكلية نقرر قبوله شكلاً.
وفي الموضوع، ووفق ما تجاهر به أوراق الدعوى من إجراءات تشير الى إقامة المدعي (المطعون ضده) دعواه رقم 994/2012 في مواجهة المدعى عليهم (الطاعنين) للمطالبة بحقوق عمالية بقيمة (672490) شيقل وذلك للأسباب التي أوردها في لائحة دعواه.
تم السير بإجراءات الدعوى وصدر حكم محكمة الدرجة الأولى بتاريخ 10/01/2023 برد دعوى المدعي وتضمينه الرسوم والمصاريف و(300) دينار أتعاب محاماة .
لم يرتضِ المدعي بالحكم فطعن به بالاستئناف رقم 109/2023 لدى محكمة استئناف نابلس، التي قضت بتاريخ 17/04/2024 بقبول الاستئناف موضوعاً والزام المستأنف عليهم دفع مبلغ (266350) شيقل بالتضامن والتكافل مع تضمينهم الرسوم والمصاريف و 500 دينار أتعاب محاماة.
لم يرتضِ المدعى عليهم بالحكم فطعنوا بالنقض رقم 120/2024 وقضت محكمة النقض بنقض الحكم الطعين بحدود السببين الأول والثاني وإعادة الأوراق الى مرجعها لإجراء المقتضى القانوني.
وقضت محكمة الاستئناف في حكمها الثاني بتاريخ 30/06/2025 ( محل الطعن ) بقبول الاستئناف موضوعاً وإلغاء الحكم المستأنف والزام المستأنف ضدهم المدعى عليهم بالتضامن والتكافل بأن يدفعوا للمستأنف (المدعي) مبلغ ( 195320 ) شيقل وتضمين الرسوم والمصاريف بنسبة المبلغ المحكوم به والف دينار أردني أتعاب محاماة عن درجتي التقاضي ورد الدعوى فيما عدا ذلك.
لم يرتضِ المدعى عليهم بالحكم فطعنوا به بالنقض الماثل للأسباب التي أوردناها سابقاً.
وعودة الى أسباب الطعن ،،،
في تخطئة المحكمة بآلية احتساب متوسط الأجر وصعوبة استخلاصه من البينة المقدمة وأنه كان على المحكمة تفعيل صلاحياتها بالكتابة الى دائرة الإحصاء للإستعلام عن متوسط دخل المدعي (المطعون ضده) خلال كافة سنوات العمل، ذلك أن المدعي يعمل بالقطعة (على المتر) ويستحيل معه احتساب معدل الدخل الحقيقي له.
وبالعودة الى مدونات الحكم الطعين، نجد أن محكمة الاستئناف كانت قد سارت على هدي ما جاء في حكم محكمة النقض في ذات الدعوى رقم 120/2024 واستعرضت في سياق ذلك البينات من شهادة الشهود التي أخذت بها لغايات احتساب متوسط أجر المدعي، حيث اعتمدت على بينات من شهود الجهة المدعى عليها (الجهة الطاعنة) بواقع (150) شيقل يومياً، واستبعدت شهادات الشهود من المدعي التي جاءت بالقول بمعدل دخل أعلى من (150-250) شيقل يومياً أو من (150-300) شيقل يومياً وفق ما جاء بحكم النقض 120/2024 ، وبالتالي لا محل معه للقول بأن احتساب متوسط أجر المدعي يوجب على المحكمة الكتابة الى دائرة الإحصاء ذلك أن المحكمة قد استخلصت معدل الاجر وفق البينات المقدمة في ملف الدعوى، وأخذت كذلك بما جاء ببينات الجهة المدعى عليها ذاتها.
وقد أعملت محكمة الاستئناف ما جاء بنص المادة 48 بآلية احتساب مكافأة وتعويض العامل بالقطعة أو العمولة وهو ما ينطبق على المدعي (المطعون ضده) باعتباره عاملاً بالقطعة (المتر) باحتساب متوسط الأجر الشهري في مدة السنة الأخيرة من عمله.
وحيث لم يقدم في ملف الدعوى أية بينة من قبل الجهة المدعى عليها (الطاعنة) تفيد بعدم عمل المدعي أو تغيبه لفترات معينة كالمرض أو الزواج أو الغياب أو اغلاقات الطرق أو غيرها فيغدو هذا الادعاء في سبب الطعن غير وارد ، طالما لم تتمسك به الجهة المدعى عليها أو تدفع به مطالبات المدعي ولم تقدم البينة في مواجهته.
أما عن السبب الأول والذي جاء في صياغه لا توحي بخطأ المحكمة في تطبيق القانون، خاصة وأنها قد فعّلت النطق بالحكم سنداً للمادة 24 من التعديل رقم 24 لسنة 2024 بشأن قانون أصول المحاكمات المدنية ما يوجب عدم قبول هذا السبب.
لذلك تكون أسباب الطعن غير واردة على الحكم الطعين مستوجبة الرد.
وعليه
تقرر المحكمة رد الطعن موضوعاً وتضمين الطاعنين الرسوم والمصاريف و 200 دينار أردني أتعاب محاماة عن هذه المرحلة من التقاضي.
حكما صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 06/04/2026
الكــــاتب الرئــــــيس
ب.ع