دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة القاضي السيد محمود جاموس
وعضويــــة القاضي السيد: محمود الجبشة، كمال جبر، نزار حجي، زاهي البيتاوي
الطاعنون: 1. هيئة شؤون الأسرى والمحررين
2. وزارة المالية
3. النائب العام بالإضافة لوظيفته/رام الله
المطعون ضدها: سوزان محمد حسين عليان /القدس
وكيلها المحامي محمد مليحات
الإجراءات
تقدمت الجهة الطاعنة بهذا الطعن بتاريخ 23/10/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف القدس في الاستئنافين 75/2025 و 80/2025 الصادر بتاريخ 22/9/2025 القاضي بقبول الاستئناف 75/2025 ورد الاستئناف 80/2025 وبالنتيجة تعديل الحكم المستأنف ليصبح الحكم بإلزام الجهة المدعى عليها بان تدفع للمدعية مبلغ (73000) شيكل .
وقد تلخصت أسباب الطعن : حول النعي على المحكمة مصدرة الحكم الطعين انها قضت للمدعية بمكافئة نهاية الخدمة خلافاً لصحيح القانون حيث أن المكافئة التي تستحقها المدعية هي فقط 3541 شيكل اضافة لما تستحقه من رواتب التي تبلغ في مجموعها 42500 شيكل بحيث يكون مجموع ما تستحقه المدعية في الدعوى 46041 شيكل ،اضافة الى أن الوكالة التي اقيمت بموجبها الدعوى تكتنفها الجهالة الفاحشة اذ لم يرد بها الحقوق المطالب بها وماهية السنوات التي عملتها المدعية
المحكمـة
بالتدقيق والمداولة ،ولورود الطعن في الميعاد واستيفائه شرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلا.
وفي الموضوع ، تفيد وقائع الدعوى ان المطعون ضدها (المدعية) كانت قد تقدمت في مواجهة الجهة الطاعنة بالدعوى الأساس 921/2020 بداية رام الله موضوعها مطالبة للأسباب الواردة في الدعوى وبنتيجة المحاكمة اصدرت حكماً يقضي بالزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغ 27166 شيكل والرسوم النسبية و 300 دينار أتعاب محاماة ، الحكم الذي طعن فيه كل من الطرفين بموجب الاستئنافين 75+80/2025 استئناف القدس وقد اصدرت بتاريخ 22/9/2025 حكماً يقضي بتعديل احكم المستأنف وبالنتيجة الزام المدعى عليها بان تدفع للمدعية مبلغ 73000 شيكل الحكم الذي طعنت به الطاعنة بطعنها الحالي .
وعن اسباب الطعن والتي تلخصت حول النعي على المحكمة مصدرة الحكم الطعين انها قضت للمدعية بمكافئة نهاية الخدمة خلافاً لصحيح القانون حيث أن المكافئة التي تستحقها المدعية هي فقط 3541 شيكل اضافة لما تستحقه من رواتب التي تبلغ في مجموعها 42500 شيكل بحيث يكون مجموع ما تستحقه المدعية في الدعوى 46041 شيكل ،اضافة الى أن الوكالة التي اقيمت بموجبها الدعوى تكتنفها الجهالة الفاحشة اذ لم يرد بها الحقوق المطالب بها وماهية السنوات التي عملتها المدعية .
وفي ذلك نجد أن المحكمة مصدرة الحكم الطعين قد حملت حكمها واقامت قضاءها بالحكم للمدعية (المطعون ضدها) بما حكمت به من مبالغ وذلك استناداً لما جاء في مدونات حكمها والتي جاء بها (ان نظام توظيف الخبراء وشغل الوظائف للقيام بأعمال بصفة مؤقته أو عارضة أو موسمية رقم 335 لسنة 2005 وهو الواجب التطبيق على العلاقة القائمة بين المدعية والمدعى عليها والذي بقي ساري المفعول اثناء بدء وانتهاء علاقة توظيف المدعية ، وان المدعية تستحق أجر شهري عن كل سنة قضتها في الخدمة الحكومية على أساس آخر أجر تقاضته وفق حكم المادة 15 من قرار مجلس الوزراء المذكور).
والذي تجده المحكمة وطالما أن المحكمة مصدرة الحكم الطعين قد طبقت أحكام مجلس الوزراء رقم 335 لسنة 2005 على العلاقة بين المدعية والجهة المدعى عليها وعليه يتعين على المحكمة مصدرة الحكم تطبيق حكم المادة 15 من القرار المذكور الوارد في حكمها بدلالة الفقرة 12 من المادة 9 من ذات القرار والتي نصت (مدة العقد لا تزيد عن سنة تبدأ من تاريخ مباشرة العمل ويجوز تجديدها بحد أقصى سنة أخرى) وحيث أن المادة (15) المذكور قد نصت بصراحة (يستحق الخبير في نهاية التعاقد بواقع أجر شهر عن كل سنة قضاها في الخدمة الحكومية وذلك على أساس آخر أجر تقاضاه).
وحيث أن المستفاد من نص الفقرة (2) من المادة (9) المذكور وما ورد بنص المادة (15) المذكورة أن العبرة حين احتساب مقدار مكافئة الخدمة للموظف او الخبير انما هي مدة التعاقد المنصوص عليها في الفقرة 2 من المادة 9 وهي وحسب نص الفقرة 2 المذكور لا تزيد عن سنتين (اذ أن نص الفقرة المذكورة قد جاء صريحاً بأن تكون مدة العقد لا تزيد عن سنة يجوز تجديدها بحد أقصى سنة أخرى كما أن المادة 15 قد اعتبرت أن مدة خدمة الموظف او الخبير انما هي تحدد بمدة التعاقد بأن نصت صراحة (يستحق الخبير في نهاية التعاقد) وعليه فإن مكافأة نهاية الخدمة انما يتم احتسابها وفق مدة التعاقد المنصوص عليها في المادة 15 بدلالة الفقرة 2 من المادة 9 وهي تبلغ بحدها الأقصى مدة سنتين، وعليه فإن مكافأة الخدمة تحسب عن مدة سنتين بحد أقصى ولو زادت مدة خدمة الموظف عن مدة سنتين ، وعليه فإن مدة العمل التي اثبتتها المحكمة مصدرة الحكم الطعين في حكمها التي تزيد عن مدة سنتين لا يجوز احتسابها مدة عمل لغايات احتساب مقدار مكافأة الخدمة حيث أن ذلك سقف المدة الواجب احتسابها لا يجوز أن تزيد عن سنتين بصراحة نص الفقرة 2 من المادة 9 بدلالة المادة 15 اذ لا اجتهاد في مورد النص .
وحيث أن الدعوى صالحة للحكم فيها وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم قد اثبتت في مدونات حكمها بأن آخر أجر تقاضته المدعية = (10) الاف شيكل وعليه فإن مقدار مكافأة الخدمة التي تستحقها هو 10 الاف شيكل × 2 (عدد السنوات والقصوى التي يجوز احتساب المكافأة على أساسها = 20 الف شيكل ) ولا محل لما تمسكت به الطاعنة بخصوص الجهالة في الوكالة المقام الدعوى بموجبها إذ أن تفاصيل الادعاء وعدد سنوات الخدمة وماهيتها ليست مكانها صك الوكالة وانما هو ما ورد بلائحة الدعوى الأساس .
لــــذلــك
تقرر المحكمة قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم الطعين في الحدود الواردة أعلاه والزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ (62500) شيكل للمدعية مع الرسوم والمصاريف والاتعاب المحكوم بها .
حكما صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 05/02/2026
الكــــاتب الرئــــــيس
س.ر
مربعنص