السنة
2025
الرقم
1315
تاريخ الفصل
25 فبراير، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمــــــــة بـرئاســـــــة القـــاضــي السيـــــد عدنان الشعيبي

وعضويـة القضـــاة الســادة:  عبد الكريم حنون ، فواز عطية ، ثائر العمري ، ياسمين جراد

 

الطاعنة : شركة آي أر بي سليوشن للخدمات العادية العامة ( ع.ع) المسجلة لدى مسجل الشركات تحت رقم 562302729 بواسطة المفوض بالتوقيع عنها إصرار إبراهيم مصباح عاصي

             وكيلها المحامي : عفيف بسام حجاوي / رام الله

المطعون عليهم :

1/  شركة بوزيتف للحلول البرمجية ش.م.خ المسجلة لدى مسجل الشركات تحت رقم 565013125 بواسطة المفوض بالتوقيع عنها (احمد جلال احمد زيد ) رام الله - المصايف

2/ احمد جلال احمد زيد / رام الله - المصايف

3/ روان رافع مصطفى زعرور / رام الله - المصايف

الإجراءات

تقدمت الطاعنة بواسطة وكيلها بهذا الطعن بتاريخ 23/10/ 2025 ، لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف القدس بتاريخ 29/9/2025 ، بالاستئناف المدني المدني 692/2025 ، القاضي برد الاستئناف موضوعا وتأييد القرار المستأنف الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة  لدى محكمة بداية رام الله بالطلب المستعجل رقم 602 / 2025 القاضي برد الطلب ، سندا لأحكام المادة 202 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية المعدلة بالمادة 31 من القرار بقانون رقم 24 لسنة 2024 ، وذلك بعد حصوله على الاذن بالطعن بالنقض اصولا .

المحكمة

بالتدقيق نجد ان ، منح الاذن للطاعنة قد صدر بتاريخ 20/10/2025 ، والطعن مقدم بتاريخ 23/10/2024 ، أي ضمن المدة القانونية ، ، ولاستيفائه باقي شرائطه الشكلية ، تقرر قبوله شكلاً .

وفي الموضوع ، تشير الوقائع الثابتة في الأوراق ، أن الطاعنة تقدمت بالطلب رقم 602/2025 لدى قاضي الأمور المستعجلة في محكمة بداية رام الله ، تطالب بموجبه بوقف المستأنفين (المطعون عليهم) من استخدام وسحب أو بيع أو ترويج برنامج إلكتروني تحت مسمى (نظام برامج تخطيط موارد المؤسساتي) ، تدعي أنها هي من قامت بإعداده وهي صاحبة الرمز المصدري ، كونها شركة متخصصة في قطاع البرمجيات ، وعلى أساس من الإدعاء أن المطعون ضده كان موظفاً لدى الطاعنة ، حتى تاريخ 01/02/2025 بوظيفة مبرمج وله صلاحية الوصول إلى كفة الأنظمة البرمجية التي تنشئها الطاعنة ، وعلى سند من الإدعاء أنه قام بسرقة كافة الأنظمة البرمجية وأنظمة تخطيط الموارد المؤسسي الخاص بالطاعنة ، والذي يحتوي على الرمز المصدري الخاص بها ، وأنه بعد إنهاء عمله لديها ، قام بتأسيس الشركة المطعون عليها الأولى مع زوجته (المطعون عليها الثالثة) وقام ببيع وترويج منتجات الطاعنة إلكترونية ، وأمام قاضي الأمور المستعجلة ، وبعد أن قرر السير بالطلب بحضور فريق واحد ، قرر رد الطلب على سند من القول أن المنازعة ما بين المستدعية (الطاعنة ) والمستدعى ضده من صميم اختصاص قاضي الموضوع ، وليس أمام القضاء المستعدل ، إذ به مساس بأصل الحق وإغراق في الموضوع .

ولدى إستئناف ذلك القرار أمام محكمة الاستئناف ، وبعد أن قررت السير بالاستئناف بالحالة التي كان عليها أمام محكمة الدرجة الأولى بحضور فريق واحد ، قررت بالنتيجة رد الاستئناف موضوعاً ، وتأييد القرار المستأنف ، حاملة حكمها هذا على القول (بتفحص ظاهر البيّنات المقدمة ، فإن التثبت من وجود تطابق بين التطبيقين ، بما يرجح استعمال الرمز المصدري ذاته ، دون أي تفويض او عقد يجيز للمستدعى ضده استعمال أو تسويق الرمز المصدري ، يستدعي حتماً الدخول في أصل الحق خلافا لأحكام المادة ١٠٥ من قانون الأصول ) .

إننا نجد ان هذا الذي خلصت وتوصلت إليه محكمة الاستئناف ، وأقامت حكمها عليه ، لا يتفق مع مفهوم القضاء المستعجل ودور قاضي الأمور المستعجلة ، وفق ما نصت عليه المادة ١٠٥ من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية ، بأن ينظر الطلب دون التعرض لأصل الحق من خلال تلمس ظاهر البينة ، وليس مطلوبا منه وزن البينات ، لتحديد من هو صاحب الحق موضوعاً ، ذلك ان امرا كهذا من صلب اختصاص قاضي الموضوع ، وأن دوره تحديد من هو الأولى بالحماية المؤقتة لحين البت في أصل النزاع موضوعا بكفالة او بدونها ، وبالتالي قول محكمة الاستئناف بأن التثبت من قيام المستدعى ضده باستعمال ذات الرمز المصدري الخاص بالمستدعية ، يتطلب الدخول بأصل الحق ، فإن امرا كهذا ليس مطلوبا من القضاء المستعجل التقرير بمن من هو صاحب الحق الموضوعي ،  وانما فقط تحديد من الأولى بالحماية المؤقتة ، ويجوز للقاضي أن يربط هذه الحماية بكفالة كل عطل أو ضرر ، إذا تبين له أن المستدعية غير محقة بطلبها بعد البت في النزاع موضوعاً .

وعليه يكون ما توصلت إليه محكمة الاستئناف، قد جاء مخالفاً لدور القضاء المستعجل الموجب لنقض ما تم التوصل إليه .

 

 

لذلك

نقرر بالأكثرية قبول الطعن موضوعا ونقض الحكم الطعين ، وإعادة الأوراق الى مصدرها (محكمة استئناف القدس) ، لتحديد من هو الأولى بالحماية المؤقتة بكفالة او بدونها ، لحين البت في الدعوى موضوعاً ، من خلال تلمس ظاهر البينات المقدمة ، دون الغوص في تحديد من هو الأولى بالحق موضوعا

 

حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 25/02/2026

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الرأي المخالف المعطى من القاضيين السيدين

فواز عطية وثائر العمري

نخالف الأكثرية المحترمة ، ونرى رد الطعن ، وذلك أن من لزوم إصدار القرار المستعجل بضبط المنتجات التي تحمل علامة تجارية مقلدة أن يكون لدى المستدعي بيّنة يؤدي ظاهرها إلى أنه يملك هذه العلامة ، كتسجيل هذه العلامة في سجل العلامات التجارية ، باعتبار أن وجود هذا التسجيل يمثل قيام مصلحة محتملة تحمل قاضي الأمور المستعجلة على حمايتها من خلال القرار المستعجل .

ولما كانت الأوراق تفيد أن الجهة الطاعنة لم تتقدم بطلب لتسجيل علامتها التجارية إلى مسجل العلامات ، إلا بعد تقدمت بهذا الطلب المستعجل ، الأمر الذي نجد معه أن تكليف قاضي الأمور المستعجلة ببحث ملكية العلامة التجارية لغايات حمايتها من تداول بضائع مقلدة دون أن يكون هناك بيّنة ظاهرة تفيد بملكية الطاعنة للعلامة التجارية ، كشهادة تسجيل هذه العلامة ، فإن هذا يعني أن يدخل قاضي الأمور المستعجلة في بحث أصل الحق وأن ينتقل من تحسس ظاهر البينات إلى الفصل في مسألة من مسائل الموضوع ، كمسألة تحديد إذا كانت الطاعنة تملك هذه العلامة التجارية .

أما ما تثيره الطاعنة من أن دعواها لا تتعلق بحماية علامة تجارية ، وأن تقديم طلب لتسجيل هذه العلامة لدى مسجل العلامات لا علاقة بإثبات ملكية المستدعية للرمز المصدري لهذا البرنامج المحوسب ، وأن ملكيته تثبت من خلال قراءة الشيفرة التقنية المنشأة للرمز المصدري .

والذي نراه أن ما تسوغه الطاعنة أمر مخالف للواقع ، إذ بالرجوع إلى طلب تسجيل العلامة التجارية نجد أن

 

القاضي المخالف                                                                         القاضي المخالف

ثائر العمري                                                                                    فواز عطية     

الطلب جاء متعلقاً بالصنف رقم 42 وأن هذا الصنف وفق تصنيف نيس الدولي للسلع المعتمد لدى مسجل العلامات يتعلق بالسلع الآتية :-

1)برمجة الكمبيوتر 2)نسخ برامج الكمبيوتر 3)تأجير أجهزة الكمبيوتر 4)استشارات برامج الكمبيوتر 5)تحميل برامج الكمبيوتر 6)صيانة برامج الكمبيوتر 7)تحديث برامج الكمبيوتر 8)تحليل أنظمة الكمبيوتر 9)تصميم أنظمة الكمبيوتر .

ولما كانت البينات المقدمة على نحو ما استظهرته محكمة الموضوع لا تكفي لتقرير مصلحة الطاعنة في الحماية المستعجلة ، وأن تقرير هذه المسألة يحتاج إلى بحث موضوعي لا يتوافر لقاضي الأمور المستعجلة ، وعليه فإن أسباب الطعن لا ترد على الحكم المطعون فيه .

لهذه الأسباب

نخالف الأكثرية المحترمة وكما نرى رد الطعن  .

تحريراً في 25/02/2026

 

القاضي المخالف                                                                         القاضي المخالف

ثائر العمري                                                                              فواز عطية