السنة
2025
الرقم
1318
تاريخ الفصل
24 سبتمبر، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طلبات حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا /محكمــة النقض

" الحكـــــــم "

الصادر عن المحكمة العليا /محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســـيد القاضـــــي محمود الجبشة

وعضويــة القضاة السادة : كمال جبر ، نزار حجي ، زاهي البيتاوي ، بلال أبو الرب

الطاعن: سمير عبد الفتاح محمود حنتولي/ جنين - سيلة الظهر

       وكيلهم المحامي/ نضال أبو فرحة/ جنين

المطعون ضده: حريز مصطفى محمد حنتولي/ جنين - سيلة الظهر

       وكيلاه المحاميان/ أسامة الكيلاني و او ولاء الكيلاني

الإجراءات

تقدم الطاعن بهذا الطعن بواسطة وكيله بتاريخ 23/10/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف نابلس بتاريخ 24/9/2025 بالاستئناف المدني رقم 217/2024 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف من حيث النتيجة وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف ومبلغ 100 دينار أردني اتعاب محاماة.

تستند أسباب الطعن مجتمعة في النعي على الحكم الطعين بمخالفته لأحكام القانون والأصول والخطأ في تطبيقه كون ان الفعل الضار الذي استندت اليه الدعوى هو جناية والتي صدر بها حكم عن محكمة الاستئناف بتاريخ 20/5/2015 وان حساب مدة انقضاء الدعوى وفق احكام المادة 12 من قانون الإجراءات الجزائية تبدأ من تاريخ صدور قرار محكمة الاستئناف الذي استندت اليه المطالبة والذي صدر بتاريخ 20/5/2015 ومدة انقضاء الدعوى هو عشر سنوات كون الجريمة جناية، وان الدعوى مقدمة ضمن الميعاد القانوني ولا يمكن تقديمها قبل التثبت من ادانة المطعون ضده.

لم يتقدم المطعون ضده بلائحة جوابية.

بالنتيجة التمس الطاعن قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم الطعين وإعادة الملف للمحكمة مصدرة الحكم الطعين للسير به حسب الاصول وتضمين الجهة المطعون ضدها الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة.  

المحكمـة

بالتدقيق والمداولة، ولورود الطعن ضمن الميعاد واستيفائه شرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلا.

وفي الموضوع نجد ان الطاعن تقدم لدى محكمة بداية جنين بدعوى موضوعها المطالبة بتعويض عن اضرار مادية بقيمة 506200 شيكل، وبدل الم ومعاناة وبدل عمليات جراحية بقيمة 1000 دينار اردني وبدل اضرار معنوية بقيمة 10000 دينار اردني ضد المطعون ضده سجلت تحت الرقم 212/2023 على سند من القول بان المدعى عليه (المطعون ضده) قام برفقة اخرين بتاريخ 3/7/2003 بمهاجمة المدعي (الطاعن) وطعنه بأدوات حادة نتج عنها قطع شريان فخذه وتسبب بإحداث عاهة دائمة واحتصل على نسبة عجز 10% ومدة تعطيل شهرين من تاريخ الحادث، واسندت النيابة للمطعون ضده تهمة الشروع بالقتل وصدر حكم عن محكمة بداية جنين واكتسب الدرجة القطعية بعد تعديل وصف التهمة لتصبح احداث عاهة دائمة، ونتيجة الفعل لحق بالمدعى الاضرار الموصوفة بلائحة الدعوى واستحق المبالغ المبينة فيها ايضاً.   

     ودفع المدعى عليه الدعوى بلائحة جوابية التمس في ختامها رد الدعوى وتضمين المدعي الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة.

    وبختام اجراءات المحاكمة وبتاريخ 10/7/2024 اصدرت المحكمة حكمها بعدم قبول الدعوى وتضمين المدعي الرسوم والمصاريف و100 دينار أردني اتعاب محاماة وذلك لكون الدعوى مقدمة خارج الميعاد القانوني وفق احكام المادة 68 من قانون المخالفات المدنية.

لم يرتض المدعي (الطاعن) بالحكم الصادر عن محكمة الدرجة الاولى فبادر للطعن فيه لدى محكمة استئناف نابلس بموجب الاستئناف رقم 217/2024 وبعد استكمال الاجراءات امامها اصدرت حكمها بتاريخ 24/9/2025 القاضي برد الاستئناف موضوعا من حيث النتيجة وتأييد الحكم المستأنف وتضمين المستانف الرسوم والمصاريف و100 دينار اردني اتعاب محاماة.

لم يلق حكم محكمة استئناف نابلس قبولا من المدعي فطعن فيه امام محكمة النقض لأسباب الطعن المشار اليها في لائحة الطعن الماثل.

وعن اسباب الطعن،، وحاصلها مجتمعة النعي على الحكم الطعين بمخالفته لأحكام القانون والأصول والخطأ في تطبيقه كون ان الفعل الضار الذي استندت اليه الدعوى هو جناية والتي صدر بها حكم عن محكمة الاستئناف بتاريخ 20/5/2015 وان حساب مدة انقضاء الدعوى وفق احكام المادة 12 من قانون الإجراءات الجزائية تبدأ من تاريخ صدور قرار محكمة الاستئناف الذي استندت اليه المطالبة والذي صدر بتاريخ 20/5/2015 ومدة انقضاء الدعوى هو عشر سنوات وان الدعوى مقدمة ضمن الميعاد القانوني ولا يمكن تقديمها قبل التثبت من ادانة المطعون ضده.

وفي ذلك نجد بان المحكمة مصدرة الحكم الطعين قد ايدت الحكم الصادر عن محكمة اول درجة والذي كان قد قضى بعدم قبول الدعوى من حيث النتيجة، حيث ان حكم محكمة الدرجة الأولى قد قضى بعدم قبول الدعوى سنداً لاحكام المادة 68 من قانون المخالفات المدنية كون المدعي تقدم بدعواه للمطالبة بتعويضات عن الفعل الضار الذي اتاه المدعى عليه وذلك بعد مضي مدة تزيد على السنتين المحددة بموجب المادة 68 من قانون المخالفات المدنية، الا ان محكمة الاستئناف قد قضت بتاييد حكم محكمة الدرجة الأولى من حيث النتيجة على سند من القول بان الفعل الضار الذي استند اليه المدعي بلائحة دعواه هو جرم احداث عاهة دائمة خلافاً للمادة 335 من قانون العقوبات والذي وقع بتاريخ 3/7/2003 وانطبق عليه وصف الجناية وان المادة 12 من قانون الإجراءات الجزائية نصت على انقضاء الدعوى الجزائية والمدنية بمضي عشر سنوات في الجنايات، وكون سبب الدعوى ناشئ عن جناية فان قانون الإجراءات الجزائية هو المطبق فيما يتصل بتقادم الحق المدني والمحدد ب عشر سنوات بالجنايات، وبالتالي اخرج مدة السقوط الواردة في المادة 68 من قانون المخالفات المدنية، وبما ان الدعوى المدنية قدمت بتاريخ 11/4/2023 وان سبب الدعوى وهي الجريمة وقعت في 3/7/2003 فانها تكون قدمت بعد مدة انقضاء الدعوى الواردة في المادة 12 من قانون الإجراءات الجزائية البالغة 10 سنوات، وتبعا لذلك تم تاييد حكم محكمة الدرجة الأولى من حيث النتيجة.    

والذي نراه بهذا الخصوص ان قانون الإجراءات الجزائية وفي المادة 195 منه أجاز تقديم دعوى الحق المدني تبعاً للدعوى الجزائية امام المحكمة التي تنظر الدعوى الجزائية، كما أجاز تقديمها على حدى لدى القضاء المدني وانه في هذه الحالة يوقف النظر فيها الى ان يفصل بالدعوى الجزائية بحكم بات. وفي حال اختار المتضرر طريق الادعاء بالحق المدني عن طريق الدعوى المدنية بشكل مستقل ولم يلجأ الى الادعاء بالحق المدني تبعاً للدعوى الجزائية، فان احكام قانون المخالفات المدنية المتعلقة بالتقادم هي الواجبة التطبيق، وليس التقادم الوارد بالمادة 12 من قانون الإجراءات الجزائية، وذلك لاستقلالية الدعوى المدنية عن الدعوى الجزائية وهو ما استقر عليه قضاء محكمة النقض.   

وعودة على المادة 68 من قانون المخالفات المدنية وبفقراتها من الأولى وحتى الرابعة نجدها قد نصت على انه (لا تقام الدعوى لمخالفة مدنية، إلا إذا ابتدأت الدعوى:

أ- خلال سنتين من وقوع الفعل أو الإهمال أو التقصير المشكو منه، أو
ب- خلال سنتين من توقف الضرر إذا كانت المخالفة المدنية تسبب ضرراً يستمر من يوم إلى

آخر، أو
ج- خلال سنتين من التاريخ الذي لحق فيه الضرر بالمدعي
د- خلال سنتين من تاريخ اكتشاف المدعي للمخالفة المدنية أو من التاريخ الذي كان من وسع المدعي أن يكتشف فيه المخالفة.

ولما كان حكم المادة 68 من قانون المخالفات المدنية يتعلق بمدة سقوط لا بميعاد تقادم اذ ان مدة السقوط تقوم على اساس وجود اجل قانوني يتناول أصل الحق فيسقطه ذلك ان نص المادة 68 المذكورة قد جاء بصيغة امره واشترط المشرع من خلالها ان لا يتجاوز اقامة الدعوى موعدا ثابتا او مدة محددة وهذه المدة بمثابة جزاء فرضه القانون على صاحب الحق الذي تقاعس عن استعماله وهي بالتالي تتعلق بالنظام العام وبالتالي للمحكمة ان تبحثها وتتصدى لها دون ان تكون مثارة من الخصوم او احداهما.

وعودة على لائحة الدعوى نجد بان الفعل المشكو منه وقع بتاريخ 3/7/2003 والذي تعطل المدعي على اثره مدة شهرين من تاريخ الحادث حسب تقرير اللجنة الطبية المحلية الصادر في 11/11/2014 وبالتالي فان الضرر قد توقف بعد شهرين من تاريخ الحادث، وحيث ان المدعي تقدم بدعواه بتاريخ 11/4/2023، الامر الذي يعني بانه تقدم بدعواه بعد مضي المدة القانونية المحددة بالمادة 68 من قانون المخالفات المدنية، وبالتالي فان الدعوى تكون حرية بعدم القبول، وعليه فان ما توصلت اليه محكمة الاستئناف واقع في محله من حيث النتيجة لا من حيث التعليل وبهذا فان هذه الأسباب لا ترد على الحكم الطعين مما يوجب ردها.

لذلك

وسنداً لما تقدم تقرر المحكمة رد الطعن موضوعا وتضمين الطاعن الرسوم والمصاريف

حكما صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 24 /9/ 2026