السنة
2025
الرقم
1350
تاريخ الفصل
3 سبتمبر، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا /محكمــة النقض

" الحكـــــــم "

الصادر عن المحكمة العليا /محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســـيد القاضـــــي محمود الجبشة

وعضويــة القضاة السادة : كمال جبر ، نزار حجي ، زاهي البيتاوي ، بلال أبو الرب

الطاعن : ايمن عدنان عبد المجيد اسعيد/الخليل

      وكيله المحامي/ثائر شديد/الخليل

المطعون ضدهم :

    1-مراد عبد الصمد عيسى غانم/الخليل

    2-عماد عبد الصمد عيسى غانم/الخليل

    3-فؤاد عبد الصمد عيسى غانم/الخليل

     وكيلهم المحامي/هاني عطاونة/الخليل

الإجراءات

تقدم الطاعن بواسطة وكيله بهذا الطعن بتاريخ 20/10/2025 لنقض الحكم  الصادر عن محكمة استئناف الخليل بتاريخ 7/10/2025 بالاستئناف رقم 61/2025 والاستئناف رقم 67/2025 القاضي برد موضوعا وتاييد الحكم المستانف.

تتلخص اسباب الطعن :

1-تخطئة محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعي بمبلغ 45 الف شيقل بدل فصل تعسفي .

2-تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للمدعي مبلغ 7800 شيقل بدل مكافاة نهاية الخدمة وليس 22500 شيقل لثبوت الفصل التعسفي.

3-تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للمدعي ببدل العطلة الأسبوعية عن 124 يوما وليس عن 130 يوما.

4-تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للمدعي مبلغ 8400 شيقل بدل اجازات سنوية ومبلغ 7800 شيقل بدل عدل دينية ورسمية دون الحكم له عنهما بدل اجر المثل لثبوت عمله خلالها.

5-تخطئة محكمة بداية الخليل باحتساب عدد أيام الأعياد الدينية والرسمية وذلك بخصم منها الأيام صادف فيها عطلة أسبوعية.

5- تخطئة محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعي بدل الاجازة السنوية عن مدة سنتين وليس عن كامل مدة العمل.

6-تخطئة محكمة الاستئناف بعدم ربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة والفائدة القانونية.

بالنتيجة التمس الطاعن اجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة.

لم يتقدم المطعون ضده بلائحة جوابية.

المحكمـة

بالتدقيق والمداولة، ولورود الطعن ضمن الميعاد واستيفائه شرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلا.

وفي الموضوع، فان المدعي اقام الدعوى الاساس رقم 1112/2019 لدى محكمة بداية الخليل في مواجهة المدعى عليهم بموضوع المطالبة بمبلغ 138600 ألف شيقل بدل حقوق عمالية، وبختام اجراءات المحاكمة وبتاريخ 29/12/2024 اصدرت المحكمة حكمها القاضي بإلزام المدعى عليهم بان يدفعوا للمدعي مبلغ 66200 شيقل وربط المبلغ بالفائدة القانونية بواقع 2% من تاريخ صيرورة الحكم واجب النفاذ حتى السداد التام مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 100 دينار اتعاب محاماة.

لم يقبل المدعي والمدعى عليهم بهذا الحكم فبادرا للطعن فيه لدى محكمة استئناف الخليل بموجب الاستئناف رقم 61/2025 والاستئناف رقم 67/2025، وبعد استكمال الاجراءات امامها اصدرت حكمها بتاريخ 7/10/2025 القاضي برد الاستئنافين موضوعا وتأييد الحكم المستأنف.

لم يقبل المدعي بهذا الحكم فطعن به امام محكمة النقض للأسباب المشار اليها في لائحة الطعن الماثل.

وعن اسباب الطعن ،

وعن السبب الأول، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعي بمبلغ 45 الف شيقل بدل فصل تعسفي وبدل اشعار.

وبعطف النظر على مدونات الحكم المطعون فيه، فإن محكمة الاستئناف، وبعد اطلاعها على البينة المقدمة في الدعوى، خلصت إلى أن حقيقة الخلاف الذي نشأ بين الطرفين إنما كانت بسبب التأخر في دفع أجور المدعي، وأن عدم استمرار العامل في العمل على إثر ذلك لا يشكل، بذاته، فصلاً تعسفياً، ولم تستخلص من البينة أن صاحب العمل قد أنهى علاقة العمل بإرادته، وإنما أن انتهاء العلاقة جاء في سياق الخلاف حول الأجور وعدم استمرار العامل في العمل.

وفي ذلك نرى أن العبرة في تكييف الواقعة ليست بمجرد صدور عبارات من صاحب العمل في سياق مطالبة العامل بأجوره، وإنما بحقيقة ما إذا كانت تلك العبارات قد انطوت على إنهاء علاقة العمل من جانب صاحب العمل، أم أنها جاءت في معرض وضع العامل أمام خيار الاستمرار في العمل أو تركه، وبالرجوع إلى البينة المقدمة من المدعي، نجد أن الشاهد شاهر ماهر فنون قرر أن الخلاف كان بسبب عدم دفع الأجور، وأنه عند مطالبتهم بها قيل لهم: "إذا مش قادرين تصبروا أكثر من هيك الله يسهل عليكم روحوا"، كما شهد عبد الله مدبوح بأنه كان حاضراً عند حصول الخلاف على الأجور، وأنه عندما طالب المدعي بمستحقاته قيل له: "إذا مش عاجبك روح"، ومؤدى هذه الأقوال، في سياقها، أنها تدور في إطار الخلاف حول الأجور، ولا تتضمن ما يفيد صدور قرار صريح أو قاطع من صاحب العمل بإنهاء خدمة المدعي، وإنما تفيد وضع العامل أمام خيار الاستمرار في العمل أو تركه، الأمر الذي يسوغ تكييف الواقعة على أنها ترك للعمل من جانب المدعي، وليس فصلاً صادراً عن صاحب العمل، وهو استخلاص له أصل ثابت في البينة وسائغ في حدود سلطة محكمة الموضوع في استخلاص الواقع وتقدير الأدلة ،ولا يغير من ذلك ثبوت إخلال صاحب العمل بالتزامه بدفع الأجور، إذ إن مجرد الإخلال بهذا الالتزام لا يحول، بذاته، واقعة ترك العامل للعمل إلى فصل صادر عن صاحب العمل، ما لم يثبت أن هذا الأخير هو الذي أنهى علاقة العمل فعلاً، وإذا كان العامل قد اختار ترك العمل بسبب عدم وفاء صاحب العمل بالتزاماته، فإن استفادته من الحكم الخاص بهذه الحالة تقتضي مراعاة الشروط التي أوردها المشرع في المادة (42/1/هـ) من قانون العمل، ومنها مطالبة صاحب العمل بهذه الالتزامات كتابةً، وهو ما لم يثبت قيام المدعي به في الدعوى، وبذلك فإن ما انتهت إليه محكمة الاستئناف من عدم ثبوت الفصل التعسفي يكون قد قام على استخلاص سائغ للواقعة ، الأمر الذي يغدو معه هذا السبب حرياً بالرد.

وعن السبب الثاني، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للمدعي مبلغ 7800 شيقل بدل مكافاة نهاية الخدمة وليس 22500 شيقل لثبوت الفصل التعسفي.

وفي ذلك فان الذي سطره المدعي يقوم على افتراض ثبوت الفصل التعسفي، في حين خلصت المحكمة، وعلى ما سبق بيانه، إلى عدم ثبوت أن صاحب العمل هو الذي أنهى علاقة العمل، وإنما إلى ترك المدعي للعمل، الأمر الذي تنتفي معه الآثار المترتبة على الفصل التعسفي، ويكون ما قضت به المحكمة من مبلغ بدل مكافأة نهاية الخدمة، وفق الأساس الذي انتهت إليه، قائماً على أساس قانوني سليم، ويغدو هذا السبب حرياً بالرد.

وعن السبب الثالث، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للمدعي ببدل العطلة الأسبوعية عن 124 يوما وليس عن 130 يوما .

وفي ذلك فان احتساب بدل العطلة الأسبوعية من المسائل الحسابية التي تتحدد في ضوء مدة العمل الثابتة في الدعوى والأيام التي ثبت استحقاق المدعي للبدل عنها، وإذ خلصت محكمة الاستئناف، في حدود سلطتها في تقدير البينة واحتساب المستحقات، إلى استحقاق المدعي للبدل عن (124) يوماً، وكان ما توصلت إليه قائماً على أساس من واقع الدعوى وله أصله في الأوراق، فإن مجرد المجادلة في عدد الأيام المحتسبة لا تنال من الحكم المطعون فيه، ويغدو هذا السبب حرياً بالرد.

وعن السبب الرابع، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بالحكم للمدعي مبلغ 8400 شيقل بدل اجازات سنوية ومبلغ 7800 شيقل بدل عدل دينية ورسمية دون الحكم له عنهما بدل اجر المثل لثبوت عمله خلالها.

وفي ذلك فان استحقاق أجر المثل عن العمل في أيام الإجازات والأعياد الدينية والرسمية يفترض ثبوت مباشرة العامل للعمل خلالها، في حين أن البينة المقدمة في الدعوى قد خلت مما يثبت أن المدعي كان يعمل خلال تلك الأيام، ولم ترد فيها بينة جازمة على مباشرته العمل فيها، الأمر الذي تنتفي معه موجبات الحكم له بأجر المثل عنها، ولما كانت النتيجة التي خلصت إليها محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعي بهذا البدل موافقة للقانون، وإن اختلفت أسبابها، فإن الحكم المطعون فيه يكون حرياً بالتأييد من هذه الجهة، ويغدو هذا السبب حرياً بالرد.

وعن السبب الخامس، وحاصله تخطئة محكمة بداية الخليل باحتساب عدد أيام الأعياد الدينية والرسمية وذلك بخصم منها الأيام صادف فيها عطلة أسبوعية.

وفي هذا الذي سطره المدعي فان محل الطعن أمام هذه المحكمة هو الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف، وليس الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الأولى، وإذ كانت محكمة الاستئناف قد عالجت هذا الجانب من النزاع وانتهت إلى النتيجة التي أوردتها في حكمها، فإن النعي الموجّه إلى ما قامت به محكمة البداية لا ينال من الحكم المطعون فيه ما لم ينصب على ما انتهت إليه محكمة الاستئناف وأسبابها في هذا الخصوص، الأمر الذي يغدو معه هذا السبب حرياً بعدم القبول.

وعن السبب السادس، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بعدم الحكم للمدعي بدل الاجازة السنوية عن مدة سنتين وليس عن كامل مدة العمل.

وفي ذلك فان الثابت من لائحة الدعوى أن المدعي قد حدد مطالبته في البند (5/ج) منها ببدل الإجازة السنوية عن آخر سنتين فقط، ومن ثم فإن قضاء المحكمة له بهذا البدل عن المدة المطالب بها يكون متفقاً مع حدود الطلبات المطروحة عليها، ولا يجوز لها أن تقضي له بأكثر مما طلب، الأمر الذي يغدو معه هذا السبب حرياً بالرد.

وعن السبب السابع، وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بعدم ربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة والفائدة القانونية.

وبالاطلاع على الحكم الابتدائي المؤيد استئنافاً فقد قضى بربط المبلغ المحكوم به بالفائدة القانونية بواقع (2%) من تاريخ صيرورة الحكم واجب النفاذ وحتى السداد التام، وهو ما يتفق وما استقر عليه قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض في الطعن رقم (725/2019) الصادر بتاريخ 13/2/2024، من حيث استحقاق الفائدة القانونية اعتباراً من تاريخ صيرورة الحكم واجب النفاذ وحتى السداد التام، وبما لا يتجاوز في حدها الأقصى النسبة المقررة قانوناً، ومن ثم فإن ما انتهت إليه محكمة الاستئناف في تأييدها للحكم الابتدائي من هذه الجهة يكون موافقاً للقانون، ويغدو هذا السبب حرياً بالرد.

لذلك

تقرر رد الطعن موضوعا مع الرسوم والمصاريف

حكما صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 3 /9/ 2026

 

النص الكامل

النصوص القانونية المذكورة في الحكم

أحكام قضائية مشابهة