السنة
2025
الرقم
1386
تاريخ الفصل
29 يناير، 2026
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود جاموس

وعضويــــة السادة القضاة: كمال جبر ، نزار حجي ،زاهي البيتاوي ، بلال أبو الرب

الطاعنون:

   1-علي احمد علي الشريف/الخليل

   2-لمى احمد علي الشريف/الخليل

   3-محمد هاني علي الشريف بواسطة وكيله العام عمر هاني علي الشريف/الخليل

   4-عمر هاني علي الشريف/الخليل

   5-رانا احمد علي مضية/الخليل

   6-ديالا احمد علي الشريف/الخليل

   7-عماد عبد العزيز احمد الدرابيع/الخليل

   8-خلدون عوني محمد أبو ريان/الخليل

   9-معتصم تيسير عبد الفتاح دودين/الخليل

   10-مازن إسماعيل احمد أبو شيخة/الخليل

   11-عمران سعود علي الشريف/الخليل

   12-محمد عايد احمد الحريبات/الخلي

   13-مرمر احمد علي حجة/الخليل

    14-ريم احمد علي الشريف/الخليل

    15-رانا احمد علي الشريف/الخليل

   16-رياض سلامة سويطي بواسطة وكيله العام رامي سلامة احمد أبو عمير/الخليل

   17-محمد ناصر الدين درويش شوبكي/الخليل

   18-ميس هاني علي شوبكي/الخليل

   19-بتول هاني علي الشريف بواسطة وكيلها العام عمر هاني علي الشريف/الخليل

   20-هاني علي احمد الشريف/الخليل

      وكيلهم المحامي/احمد سويطي/الخليل

المطعون ضدها :بلدية دورا /دورا

     وكيلها المحامي/محمد يوسف الربعي/الخليل

الإجراءات

تقدم الطاعنون بواسطة وكيلهم بهذا الطعن بتاريخ 4/11/2025 لنقض الحكم  الصادر عن محكمة استئناف الخليل بتاريخ 8/10/2025 بالاستئناف رقم 657/2025 القاضي بقبول الاستئناف موضوعا وإلغاء القرار المستانف على ان تعود الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة على الفريق الخاسر بالنتيجة.

تتلخص اسباب الطعن الى ما يلي :

1-تخطئة محكمة الاستئناف بعدم التفرقة بين الضرر المستحدث المتمثل في انشاء محطة جديدة لمعالجة المياه العادمة في قلب منطقة سكنية وبين الضرر القديم الناتج عن تصريف المياه العادمة في الوادي بما يشكل قصورا في التعليل والتسبيب

2-تخطئة محكمة الاستئناف فيما خلصت له من ان صفة الاستعجال غير متوافرة.

3-تخطئة محكمة الاستئناف في تاويل وتفسير المادة 25 و1197 من المجلة لجهة ان الضرر لا يزال بمثلة وان حق المالك في التصرف في ملكه بقيد بعدم الحاق الضرر الفاحش بالغير

بالنتيجة التمس الطاعنون اجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

تقدمت الجهة المطعون ضدها بلائحة جوابية بواسطة وكيلها التمست فيها رد الطعن موضوعاً وتضمين الجهة الطاعنة الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

 

المحكمـة

بالتدقيق والمداولة ، ولورود الطعن ضمن الميعاد واستيفائه شريطة الحصول على الاذن بالطعن بالنقض وكافة شرائطه الشكلية الأخرى تقرر قبوله شكلا.

وفي الموضوع، فقد تقم المستدعون ضد المستدعى ضدها لدى سعادة قاضي الأمور المستعجلة لدى محكمة بداية الخليل بالطلب رقم 99/2025 متفرع عن الدعوى الاصلية رقم 135/2025 موضوعه عدم القاء المياه العادمة واية مخلفات مضره بالصحة العامة والبيئة ووقف اعمال الحفر والانشاء واية إجراءات في قطعة الأرض موضوع الطلب وبعد اجراءات المحاكمة اصدرت المحكمة قرارها بتاريخ 7/4/2025 القاضي بوقف المستدعى ضدها من ياتمر بامرها عن اعمال الحفر والتهيئة والانشاء او اية إجراءات أخرى لاقامة محطة لتكرير المياه العادمة في قطعة الأرض موضوع الطلب .

لم يلق حكم محكمة اول درجة قبولا من المستدعى ضدها فطعنت بالقرار لدى محكمة استئناف الخليل بموجب الاستئناف رقم 657/2025،وبعد استكمال الاجراءات امامها اصدرت قرارها بتاريخ 8/10/2025 القاضي بقبول الاستئناف موضوعا وإلغاء القرار المستانف على ان تعود الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة على الفريق الخاسر بالنتيجة.

لم يلق حكم محكمة الاستئناف قبولا من المستدعيين  فطعنوا فيه لدى محكمة النقض للاسباب المشار اليها في لائحة الطعن الماثل .

وعن اسباب الطعن ، تخطئة محكمة الاستئناف بعدم التفرقة بين الضرر المستحدث المتمثل في انشاء محطة جديدة لمعالجة المياه العادمة في قلب منطقة سكنية وبين الضرر القديم الناتج عن تصريف المياه العادمة في الوادي بما يشكل قصورا في التعليل والتسبيب وتخطئة المحكمة فيما خلصت له من ان صفة الاستعجال غير متوافرة وتخطئة المحكمة الاستئناف في تاويل وتفسير المادة 25 و1197 من المجلة لجهة ان الضرر لا يزال بمثلة وان حق المالك في التصرف في ملكه بقيد بعدم الحاق الضرر الفاحش بالغير

فان المحكمة تشير ان رقابة محكمة النقض على القرارات المستعجلة تنحصر في مدى صحة تطبيق القانون دون التعرض لتقدير الوقائع او وزن البينة ،وحيث ان ما تثيره الجهة الطاعنة من ان إقامة محطة لمعالجة المياه العادمة لا يجوز بحجة ان الضرر لا يزال بمثله وان المالك مقيد بعدم الاضرار بالغير فان القول غير قائم على سند من القانون كون ان قاعدة ان الضرر لا يزال بمثله تطبق عند تعارض ضررين متماثلين في الجسامة اما اذا كان الاجراء محل النزاع من شأنه تقليل الضرر القائم او منع تفاقمه فلا يكون من قبيل احداث ضرر جديد وانما يعد وسيلة لمعالجة الضرر والحد من اثاره وهو ما يتفق مع مقاصد القاعدة وكما ان إقامة محطة لمعالجة المياه العادمة الهدف منه إزالة التلوث القائم او الحد منه ولا يفترض قيام الضرر الا اذا ثبت بصورة مؤكدة ان هذه المحطة ستحدث ضررا فعليا ومباشرة بالغير وهو ما لا تؤدي اليه ظاهر البينة المقدمة وكما ان تقيد المالك بعدم الاضرار بالغير لا يعني حرمانه من استعمال ملكه استعمالا مشروعا بل يعني منعه من الاستعمال الضار ،وبما ان محكمة الاستئناف خلصت الى عدم توافر ركن الاستعجال باعتباره احد شروط اختصاص القضاء المستعجل بعد الوقوف على ظاهر البينة المقدمة وهي نتيجة سائغة ومستخلصة استخلاصا مقبولا من واقع البينات المقدمة الامر الذي يجعل ما تثيره الطاعنة بهذا الخصوص غير قائم على أساس قانوني وبخصوص الادعاء بمخالفة القانون والقصور في التسبيب وحيث ان القرار المطعون فيه قد بين الأساس القانوني الذي استند اليه في رد الطلب واضح  العلة التي حملت المحكمة على ذلك فان النعي عليه بالقصور في التعليل يكون في غير محله اذ يكفي في التسبيب ان يكون واضحا ومؤديا الى النتيجة التي انتهي اليها القرار وبهذا فان أسباب الطعن تغدو حرية بالرد .

لذلك

تقرر المحكمة رد الطعن موضوعا مع الرسوم والمصاريف

حكما صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 29/1/2026