السنة
2022
الرقم
391
تاريخ الفصل
11 يناير، 2024
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكــــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

 بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئة الحـاكـمة بـرئاســة نائب رئيس المحكمة العليا / محكمة النقض السيدة القاضي إيمان ناصر الدين

  وعضويـة السادة القضاة : كمال جبر ، مأمون كلش ، نزار حجي ، بلال ابو الرب

 

الطــــاعن : محمد غازي عمر ياسين حمدان / رام الله

وكيله المحامي هشام قراعين / رام الله

المطعون ضدهم : ورثة المرحوم جميل محمود حمدان / عناتا / وهم صالحة عبد السلام محمد حمدان وأولاده محمود ومحمد وانس وشهيناز وشيرين وايناس بالإضافة لتركة مورثهم بموجب حجة حصر الإرث رقم 50/71/92 الصادرة عن محكمة الرام الشرعية

وكيلهم المحامي محمد عمر أبو هلال / رام الله

الاجـــــــــراءات

تقدم الطاعن بواسطة وكيله هذا الطعن بتاريخ 2/3/2022 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف القدس بتاريخ 24/1/2022 في الاستئناف المدني رقم 1265/2021 القاضي بقبول الاستئناف موضوعا وإلغاء الحكم المستأنف والحكم برد دعوى المستأنف عليه رقم 556/2005 بداية رام الله مع تضمينه الرسوم والمصاريف وثلاثمائة دينار اتعاب   محاماة .

تتلخص أسباب الطعن بما يلي : -

1 ) الحكم المطعون فيه مخالف للقانون واخطأت المحكمة في تطبيقه ذلك ان محكمة الاستئناف لم ترد على كل سبب من أسباب الاستئناف بالطريقة التي أوردها المطعون ضده في لائحة استئنافه وانما اجملتها في سبب واحد .

2) أخطأت محكمة الاستئناف وخالفت القانون باعتبارها تاريخ التسليم المذكور الذي تم بتاريخ 11/7/2005 بموجب اتفاقية سميت اتفاقية مخالصة حيث اعتبرتها محكمة الاستئناف بموجب الاستئناف المدني رقم 112/2011 ومحكمة النقض بموجب النقض المدني رقم 351/2014 باطلة لصدورها عن شخص لا يملك حق توقيعها لإنتهاء وكالته بالعزل .

3) أخطأت محكمة الاستئناف في وزن البينة المقدمة واستنادها في حكمها الى شهادة الصناع الذين مارسوا عمل المصانعة في العمارة وهذه بينة غير فنيه اطلاقا مما يستوجب عدم الاخذ بها .

4) أخطأت محكمة الاستئناف بالقول ان عقد الاجارة مع الامن الوقائي لإحدى العمارتين بدأ في 1/6/2005 بما ينفي صحة الادعاءات للجهة المدعية واستنادها الى تقارير المهندس شاهين شاهين واعتبارها ان التقرير الصادر عن المهندس المذكور مناقض لشهود المدعى عليه (الصناع) المشار اليهم في البند السابق .

5) أخطأت محكمة الاستئناف بعدم الاستناد الى شهادة مدير الإدارة العامة للشؤون الإدارية والمالية في الامن الوقائي الذي استأجر العمارة لصالح الامن الوقائي وخسر مبالغ كبيرة عليها من سوء التشطيب والتمديدات الصحية .

6) أخطأت محكمة الاستئناف بالقول بضرورة مطالبة المدعى عليه بضرورة تنفيذ العقد بإعذاره حتى اذا لم يقم بذلك يتم طلب التنفيذ العيني للعقد من المحكمة التي عندها تلزم المدين بالتنفيذ او تفسخ العقد .

وطلب وكيل الطاعن قبول الطعن موضوعا وإلغاء القرار المطعون فيه والحكم للطاعن حسب لائحة دعواه مع الزام المطعون ضدهم بالرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

بتاريخ 31/3/2022 قدم وكيل المطعون ضدهم لائحة جوابية طلب في ختامها الحكم برد الطعن موضوعا وتضمين الطاعن الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة عن كافة أدوار المحاكمة .

المحكمـــــــــــة

بالتدقيق والمداولة ولورود الطعن في الميعاد تقرر قبوله شكلا .

اما من حيث الموضوع نجد بان المدعي (الطاعن) اقام في مواجهة المدعى عليه (مورث المطعون ضدهم) المرحوم جميل محمود جميل حمدان الدعوى المدنية رقم 556/2005 لدى محكمة بداية رام الله موضوعها المطالبة بمبلغ (63000) دولار امريكي وتتلخص وقائع الدعوى بان المدعي ومورث المطعون ضدهم نظما فيما بينهما اتفاقية بناء عمارتين حيث ان المدعي يملك قطعة الأرض رقم 487 من حوض رقم 10 من أراضي البيرة قضاء رام الله

بحيث يقوم مورث المطعون ضدهم بإنشاء البناء وفقا للمواصفات المبينة في الاتفاقية الا ان البناء جاء مخالف للمواصفات الهندسية بالإضافة الى وجود نواقص لم يتم إنجازها وان تكاليف الإصلاح تبلغ (63000) دولار ، وقد باشرت المحكمة نظر الدعوى وبنتيجة المحاكمة أصدرت حكمها بتاريخ 30/1/2013 القاضي بالزام المدعى عليه (مورث المطعون ضدهم) بدفع المبلغ المطالب به والبالغ (63000) دولار امريكي للمدعي وتضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة بواقع (300) دينار اردني .

لم يرتض المدعى عليه بهذا الحكم فطعن فيه لدى محكمة استئناف رام الله بموجب الاستئناف المدني رقم 146/2013 وبعد استكمال إجراءات المحاكمة أصدرت المحكمة حكمها بتاريخ 15/3/2017 القاضي بقبول الاستئناف موضوعا وإلغاء الحكم المستأنف والحكم برد دعوى المستأنف ضده رقم 556/2005 بداية رام الله مع تضمينه الرسوم والمصاريف وثلاثمائة دينار اتعاب محاماه .

لم يقبل المدعي بهذا الحكم فطعن فيه لدى محكمة النقض بموجب النقض المدني رقم 788/2017 وقد قضت بتاريخ 19/9/2021 قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة أوراق الدعوى الى مرجعها للسير بها على ضوء ما تم بيانه وإصدار الحكم المناسب .

بعد إعادة القضية الى محكمة الاستئناف قررت السير على هدي حكم محكمة النقض وبعد استكمال إجراءات المحاكمة أصدرت حكمها بتاريخ 24/1/2022 القاضي بقبول الاستئناف موضوعا وإلغاء الحكم المستأنف والحكم برد دعوى المستأنف عليه رقم 556/2005 بداية رام الله مع تضمينه الرسوم والمصاريف وثلاثمائة دينار اتعاب محاماة .

لم يقبل المدعي بهذا الحكم فطعن فيه لدى محكمة النقض بالاستناد للأسباب المشار اليها استهلالا.

وعن أسباب الطعن :-

بالنسبة للسبب الأول ومفاده النعي على الحكم المطعون فيه مخالف للقانون واخطأت المحكمة في تطبيقه ذلك ان محكمة الاستئناف لم ترد على كل سبب من أسباب الاستئناف بالطريقة التي أوردها المطعون ضده في لائحة استئنافه وانما اجملتها في سبب واحد .

ولما كان على الطاعن ان يبين في لائحة طعنه بالاستئناف أسباب الطعن بصورة واضحة ومحدده وكانت الأسباب التي عددها في طعنه قد جاءت عامة ولا تبين وجه مخالفة الحكم للأصول والقانون فان الالتفات عن معالجتها يكون

موافقا للقانون اما الأسباب الأخرى التي بحثتها المحكمة مجتمعة لما فيها من ترابط واستناد بعضها الى بعض فإن ذلك لا يعيب الحكم المطعون فيه اذ يكفي لسلامة الحكم ان يكون مقاما على أسباب تستقيم معه وان تورد المحكمة سببا واحدا للرد على اكثر من ادعاء ما دام هذا السبب كافيا لدحضها او سببا واحدا لعدة قرارات ما دام كافيا لحملها فضلا عن ان تكرار أسباب الطعن لا يعني تعددها ولما كانت محكمة الاستئناف قد بحثت أسباب الاستئناف الجوهرية والمحددة فان هذا السبب يغدو غير وارد ونقرر رده .

بالنسبة للسبب الثاني ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف لمخالفتها القانون باعتبارها تاريخ التسليم المذكور الذي تم بتاريخ 11/7/2005 بموجب اتفاقية سميت اتفاقية مخالصة حيث اعتبرتها محكمة الاستئناف بموجب الاستئناف المدني رقم 112/2011 ومحكمة النقض بموجب النقض المدني رقم 351/2014 باطلة لصدورها عن شخص لا يملك حق توقيعها لإنتهاء وكالته بالعزل .

وحيث ان ما جاء في هذا السبب مناقض لما ورد في الحكم المطعون فيه اذ بمراجعتنا الحكم الطعين نجد بان المحكمة مصدرته اشارت الى ان التصرفات الصادرة عن الوكيل العام لمورث المطعون ضدهم كانت بعد ان تم عزله عن الوكالة العامة ولا ترتب أي اثر واستندت بذلك الى ما جاء في حكم محكمة الاستئناف رقم 112/2011 المؤيد من محكمة النقض بالطعن المدني رقم 351/2014 الصادر بالدعوى المدنية رقم 419/2005 بداية رام الله المقامة بين ذات الخصوم وعلية يكون ما جاء بهذا السبب مستوجبا الرد .

بالنسبة للسببين الثالث والرابع ومفادهما تخطئة محكمة الاستئناف في وزن البينة المقدمة واستنادها في حكمها الى شهادة الصناع الذين مارسوا عمل المصانعة في العمارة وهذه بينة غير فنية اطلاقا مما يستوجب عدم الاخذ بها وبالقول ان عقد الاجارة مع الامن الوقائي لإحدى العمارتين بدأ في 1/6/2005 بما ينفي صحة الادعاءات للجهة المدعية واستنادها الى تقارير المهندس شاهين شاهين واعتبارها ان التقرير الصادر عن المهندس المذكور مناقض لشهود المدعى عليه (الصناع) المشار اليهم في البند السابق .

وفي ذلك نجد ان محكمة النقض وبموجب الحكم الصادر عنها بتاريخ 19/9/2021 بالنقض المدني رقم 788/2017 قررت إعادة ملف الدعوى الى محكمة الاستئناف لغايات العمل على وزن اقوال الشاهد المهندس شاهين شاهين والمستندات المعدة من قبله ونجد بان المحكمة وبعد ان اشارت الى التقارير المعدة من الشاهد واقواله خلصت الى القول (ان هذه الملاحظات جاءت على العموميات ودون تحديد للعيب ومكان وماهيته والخلل بشكل واضح بما يتعلق

بالمواصفات والمصنعية ومقارنته بالعمارة النموذج ووجه الاختلاف بحدود الاتفاقية وتأصيل تقريره من خلال تصوير فوتوغرافي كما هو الحال التقرير الثالث ومتناقضة مع ما ورد على لسان شهود الجهة المدعى عليها ومتناقضة في جزء منها من واقع تنفيذ اجارة البنايتين مباشرة وبعد الاستلام لصالح الامن الوقائي) .

ولما كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في بحث الادلة في الدعوى ووزن البينة وترجيح بينه على أخرى حسب ما تطمئن اليه منها خاصه وان وزن البينة يتعلق بوقائع الدعوى وأدلتها ويعود لسلطة محكمة الموضوع التقديرية وقناعتها ولا يعد سببا للطعن بالنقض ما دام ما توصلت اليه محكمة الموضوع في حكمها سائغا وله اصل في ملف الدعوى وعليه نقرر رد هذين السببين .

بالنسبة للسبب الخامس ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف بعدم الاستناد الى شهادة مدير الإدارة العامة للشؤون الإدارية والمالية في الامن الوقائي الذي استأجر العمارة لصالح الامن الوقائي وخسر مبالغ كبيرة عليها من سوء التشطيب والتمديدات الصحية .

وفي ذلك نجد ان محكمة الاستئناف بوصفها محكمة موضوع لها سلطه مطلقه في تقدير اقوال الشهود واستخلاص الوقائع منها طالما لم تخرج بتلك الاقوال عن مدلولها دون ان تتقيد بعددهم فقد تأخذ بشهادة احدهم ولا تقتنع بشهادة الاخرين كما انها غير ملزمه بتصديق الشاهد في كل أقواله ولها ان تأخذ بجزء من هذا الشهادة وتطرح الجزء الآخر وبالتالي فان عدم اخذ محكمة الاستئناف في شهادة مدير الإدارة العامة للشؤون الإدارية والمالية في الامن الوقائي لا يشكل مطعن على الحكم المطعون فيه وعليه نقرر رد هذا السبب .

بالنسبة للسبب السادس ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف بالقول بضرورة مطالبة المدعى عليه بضرورة تنفيذ العقد بإعذاره حتى اذا لم يقم بذلك يتم طلب التنفيذ العيني للعقد من المحكمة التي عندها تلزم المدين بالتنفيذ او تفسخ       العقد .

وبعطف النظر على الحكم المطعون فيه نجد بان المحكمة مصدرته خلصت الى القول (ان الأصل و تنفيذ الالتزام عينا وان الحكم بالتراد والتعويض ان كان له مقتضى ليس التزاما تخييريا او بدليا للتنفيذ العيني كون ان النصوص المعالجة لهذا الاعذار (الاخطار) مرتبطة بنصوص قانون أصول المحاكمات الحقوقية السابق والذي الغي ولم يرد أي نص في القانون الجديد يفيد ذات الحكم كما وخلت مجلة الاحكام العدلية من النص والاشتراط القانوني للإخطار وبذلك تواترت الاحكام القضائية بضرورة توجيهه جاء من باب القواعد العامة ومقتضيات تطبيق العقد بحسن نية دون إمكانية اعتباره كشرط لعدم القبول بما يجعل دعوى المدعي غير مستنده لأساس قانوني او واقعي لإنتفاء الضرر المرتبط بثبوت الإخلال العقدي) .

ولما كان ما قضت به محكمة الاستئناف حول الجزئية المتصلة بتوجيه الإنذار في مثل هذا النوع من المطالبات جاء متفق وصحيح القانون وعليه يكون هذا السبب غير وارد ونقرر رده .

لـــــــهذه الاسبــــــاب

تقرر المحكمة رد الطعن موضوعا وتضمين الطاعن الرسوم والمصاريف ومائتي دينار اردني اتعاب محاماة عن التقاضي لدى مرحلة النقض .

 حكماً صدر تدقيقاً بإسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 11/01/2024

الكاتــــــــــب                                                                                              الرئيـــــــس

    م.ف