السنة
2024
الرقم
653
تاريخ الفصل
6 فبراير، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود جاموس

وعضويــــة الســادة القضــاة : كمال جبر، بلال أبو الرب

الطاعـــــــــــــن  : غالب محمد موسى القزقي / دورا / اغنيم .

                       وكيله المحامي احمد الحروب / الخليل .

المطعون ضدهما : 1) عدنان إسماعيل حسين حجة / دورا .

                      2) ارجوان إسماعيل حسين حجة / دورا .

                         وكيلهما المحامي زين الدين وصوص / الخليل .

الاجـــــــــــــراءات

قدم الطاعن هذا الطعن بتاريخ 29/12/2024 لنقض الحكم الصادر عن محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافية بتاريخ 18/12/2024 في الاستئناف المدني رقم 167/2022 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف ومبلغ ثلاثمائة دينار اتعاب محاماة عن هذه الدرجة من التقاضي .

يستند الطعن في مجمله الى الأسباب التالية :

1 ) أخطأت محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافية في تفسير المبرز م/2 حيث اعتبرت ان الطاعن مستأجر للعقار وذلك لأنه قام بالتوقيع على هذا الإقرار نيابة عن زوجته واعتبرت هذا الإقرار بمثابة عقد ايجار جديد .

2) أخطأت محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافية في الاعتماد على شهادة الشاهد محمد حسين حجة والذي تم الاعتراض على شهادته عملا بأحكام المادة 1700 من مجلة الاحكام العدلية الامر الذي يستدعي استبعاد شهادته من وزن البينة .

3) أخطأت محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافية في وزن البينة المقدمة وفي  تجاهلها شهادة الشاهد هشام محمود أبو شيخة والذي شهد بانه كان يدفع الأجرة للورثة بالسنوات التي ذكرها في شهادته والذي شهد أيضا بأن زوجة الطاعن هي المستأجرة للمأجور موضوع الدعوى وليس الطاعن وخطأها كذلك بعدم اخدها بالإيصالات المبرزة التي تثبت دفع الأجرة عن سنة 2015 .

وطلب وكيل الطاعن قبول الطعن موضوعا وإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم برد الدعوى الأساس رقم 690/2016 محكمة صلح دورا وتضمين المطعون ضدهما الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

تبلغ وكيل المطعون ضدهما لائحة الطعن بالذات بتاريخ 19/1/2025 ولم يتقدم بلائحة جوابية .

المحكمــــــــــــة

بالتدقيق والمداولة ، ولورود الطعن في الميعاد تقرر قبوله شــــكلا .

اما من حيث الموضوع نجد بان المدعيين (المطعون ضدهما) اقاما في مواجهة المدعى عليه (الطاعن) الدعوى المدنية رقم 690/2016 لدى محكمة صلح دورا تخلية مأجور أجرته السنوية (5000) دينار اردني على سند من القول ان المدعيان من ورثة المرحوم إسماعيل حسين إسماعيل حجة وان المدعى عليه مستأجر عقار المدعين الواقع في دورا بموقع وسط البلد وهذا العقار عبارة عن محل تجاري مخزن واحد بأجرة سنوية مقدارها (5000) دينار اردني بموجب إقرار وتعهد موقع من المدعى عليه بتاريخ 1/1/2012 يستخدم لتجارة الاقمشة والملابس وان المدعى عليه تخلف عن دفع الأجور المستحقة عليه بتاريخ 1/1/2014 و 1/1/2015 و1/1/2016 والبالغة (15000) دينار اردني رغم اخطاره عدليا بموجب الاخطار العدلي رقم 2459/2016 كاتب عدل دورا وتبلغه له بالذات بتاريخ 26/9/2016 مما يشكل مخالفة لحكم قانون المالكين والمستأجرين .

من جانبه قدم المدعى عليه لائحة جوابية دفع من خلالها بانه غير مستأجر للعقار موضوع الدعوى وانه لا تربطه بالمدعيين أي علاقة .

باشرت المحكمة نظر الدعوى وبعد تقديم الطرفين البينات وسماع المرافعات أصدرت حكمها بتاريخ 12/2/2020 القاضي بالحكم بعدم قبول الدعوى لعدم وجود الصفة وكونها مقدمة ممن لا يملك الحق في تقديمها والزام المدعيان بالرسوم والمصاريف ومبلغ 100 دينار اردني اتعاب محاماة .

لم يقبل المدعيين بهذا الحكم فطعنا فيه لدى محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافية بموجب الاستئناف المدني رقم 107/2020 ، وبعد استكمال إجراءات المحاكمة أصدرت حكمها بتاريخ 21/11/2021 القاضي بقبول الاستئناف موضوعا وإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الأوراق لمرجعها للسير بالدعوى حسب الأصول .

بعدا إعادة القضية الى محكمة الصلح قررت السير على هدي حكم المحكمة الاستئنافية وبالنتيجة أصدرت حكمها بتاريخ 16/3/2022 القاضي بتخلية المدعى عليه من المأجور وتسليمه للمدعيان خاليا من الشواغل والشاغلين وتضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار اردني اتعاب محاماة.

لم يقبل المدعى عليه بهذا الحكم فطعن فيه لدى محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافية بموجب الاستئناف المدني رقم  167/2022 ، وبعد استكمال الإجراءات أصدرت حكمها بتاريخ 2/5/2023 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المســـتأنف وتضمين المســـتأنف الرســـوم والمصاريف .

لدى طعن المدعى عليه بهذا الحكم لدى محكمة النقض بموجب النقض المدني رقم 657/2023 وجدت محكمة النقض بان المحكمة الاستئنافية لم تعالج مسألة صحة الخصومة في الدعوى وفيما اذا كان المدعيين يملكان حق إقامة الدعوى ام لا وقضت بتاريخ 27/2/2024 بقبول الطعن ونقض الحكم الطعين وإعادة أوراق الدعوى لمرجعها للسير بها على ضوء ما تم بيانه .

بعد إعادة القضية الى محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافية قررت المحكمة السير على هدي حكم محكمة النقض وبالنتيجة أصدرت حكمها بتاريخ 18/12/2024 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف ومبلغ ثلاثمائة دينار اتعاب محاماة عن هذه الدرجة من التقاضي .

لم يلق هذا الحكم قبولا لدى المدعى عليه فطعن فيه لدى محكمة النقض استنادا للأسباب المبسوطة في لائحة الطعن المشار اليها استهلالا .

 

وعـــن اســـــباب الطعـــن

بالنسبة للسبب الأول ومفاده تخطئة محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافية في تفسير المبرز م/2 حيث اعتبرت ان الطاعن مستأجر للعقار وذلك لأنه قام بالتوقيع على هذا الإقرار نيابة عن زوجته واعتبرت هذا الإقرار بمثابة عقد ايجار جديد .

وبعطف النظر على الحكم المطعون فيه نجد بان المحكمة مصدرته خلصت الى القول انه (ثابت للمحكمة من خلال الإقرار الموقع من قبل المستأنف المبرز م/2 والصادر بتاريخ 1/1/2012 والذي نجد من خلال تدقيقنا لفحواه ان المستأنف يقر بأنه يستعمل ويستغل عقار المرحوم إسماعيل حسين إسماعيل حجة وهو عبارة عن مخزن على الشارع العام وسط البلد يستخدم لتجارة الاقمشة والملابس ونجد من خلاله انه يقر بأن أجرة العقار السنوية منذ تاريخ 1/1/2014 هي 5000 دينار اردني تدفع دفعة واحدة في بداية كل سنة وان هذا الإقرار حجة على المقر "المدعى عليه" بما اقر في فحواه طالما انه موقع منه وبرضاه وبحضور شهود)

اننا نجد ان هذا الذي توصلت اليه محكمة الاستئناف وما حملت عليه حكمها يتفق مع صراحة نص المادة 16/1 من قانون البينات في المواد المدنية والتجارية رقم 4لسنة2001 والتي جاء نصها (يعتبر السند العرفي حجة على من وقعه ما لم يذكر ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصــمة عند اطلاعــه عليه ويعتبــر ســكوته إقرار بصحة ما نســب اليه ) وبما ان المدعى عليه لم ينكر توقيعه على السند المبرز م/2 فان هذا السند والحالة هذه يعتبر حجة كاملة عليه بكل ما  تضمنه ، فضلا عن ان وكيل الطاعن لدى ابراز هذا المستند امام محكمة اول درجة في جلسة 11/6/2017 لم يبد أي دفع او اعتراض قانوني حوله وبالتالي فان التشكيك في هذا المستند والقول بان الطاعن وقعه نيابة عن زوجته لا يستند أساس ومخالف للبينة المقدمة وعليه يغدو هذا السبب مستوجبا الرد .

بالنسبة للسبب الثاني ومفاده تخطئة محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافية في الاعتماد على شهادة الشاهد محمد حسين حجة والذي تم الاعتراض على شهادته عملا بأحكام المادة 1700 من مجلة الاحكام العدلية الامر الذي يستدعي استبعاد شهادته من وزن البينة .

ولما كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في بحث الادلة في الدعوى ووزن البينة وترجيح بينه على أخرى حسب ما تطمئن اليه منها خاصه وان وزن البينة يتعلق بوقائع الدعوى وأدلتها ويعود لسلطة محكمة الموضوع التقديرية وقناعتها .

ولما كانت محكمة الموضوع لم تبني حكمها المطعون فيه على شهادة الشاهد محمد حسين حجة  فقط وانما على كافة البينات المقدمة في الدعوى سواء الخطية او الشخصية كما وانه لا يوجد في القوانين المرعية ما يمنع سماع شهادة ابن المدعي وان تقدير تلك الشهادة يعود لمحكمة الموضوع الامر الذي يتعين معه رد هذا السبب .

بالنسبة للسبب الثالث ومفاده تخطئة محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافية في وزن البينة المقدمة وفي  تجاهلها شهادة الشاهد هشام محمود أبو شيخة والذي شهد بانه كان يدفع الأجرة للورثة بالسنوات التي ذكرها في شهادته والذي شهد أيضا بأن زوجة الطاعن هي المستأجرة للمأجور موضوع الدعوى وليس الطاعن وخطأها كذلك بعدم اخدها بالإيصالات المبرزة التي تثبت دفع الأجرة عن سنة 2015 .

بالنسبة للسبب الثالث المتعلق بوزن البينة ولما كان وزن البينة يتعلق بالواقع وليس بالقانون وحيث ان محكمة الاستئناف قد قامت بوزن البينة وفق ما ثبت لديها من وقائع في ملف الدعوى وكان حكمها له اصل في الأوراق فإنها بذلك لا تخضع لرقابة محكمة النقض .

ولما كانت محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافية قد محصت البينات بصورة صحيحة ومتفقة وحكم القانون وبشكل واف وانها خلصت الى النتيجة التي وصلت اليها من ان الطاعن لم يقم بدفع او عرض الأجرة المطالب بها في الاخطار العدلي المرسل له من المطعون ضدهما خلال المدة القانونية المضروبة له في الاخطار مما يشكل مخالفة لحكم المادة 4/1/أ من قانون المالكين والمستأجرين رقم 62 لسنة 1953 الامر الموجب لتخليته من المأجور وعليه يكون هذا السبب غير وارد .

لهــذه الاســـــــــباب

تقرر المحكمة رد الطعن موضوعا وتضمين الطاعن الرسوم والمصاريف ، كما وتقرر المحكمة الغاء القرار الصادر بتاريخ 13/1/2025 في طلب وقف التنفيذ رقم 147/2024 .

                     حكماً صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 6/2/2025