السنة
2025
الرقم
81
تاريخ الفصل
6 مارس، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود جاموس

وعضويــــة الســادة القضــاة : محمود الجبشة ، كمال جبر ، بلال أبو الرب ، وسام السلايمة

الطاعـــــــــــن : فضل مصطفى محمد أبو عواد / الخليل .

                  وكيلاه المحاميان سامح و/او منصور أبو عيشة /الخليل.

المطعون ضده : سمير احمد مصطفى أبو عبيد / بيتونيا / رام الله .

                     وكيلاه المحاميان عصام و/او حاتم ملحم / الخليل .

الاجـــــــــــراءات

قدم الطاعن هذا الطعن بتاريخ 9/1/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بتاريخ 15/12/2024 في الاستئناف المدني رقم 1077/2023 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف وتضمين المســـتأنف الرســـوم والمصاريف ومائة دينار اردني اتعاب محاماة .

يستند الطعن الى الأسباب التالية :-

1 ) أخطأت محكمة الاستئناف في تطبيق القانون وتفسيره وتأويله حينما اعتبرت بان الخصومة منعقدة بشكل قانوني حيث ان الطاعن لم يتبلغ أوراق الدعوى حسب الأصول الامر الذي يجعل من كافة الإجراءات التي تمت بالدعوى باطلة .

2) أخطأت محكمة الاستئناف في تطبيق القانون ووزن البينات حينما اعتبرت بان الطاعن كان بإمكانه الطلب من المحكمة مناقشة الأدلة والبينات التي قدمت في الدعوى والطلب اللذان لم يكن ممثلا فيهما حيث ان الطاعن تمسك في لائحته الاستئنافية بحقه في تقديم بينات في الدعوى والتي من شأنها تغيير مجريات الدعوى .

3) أخطأت محكمة الاستئناف في تطبيق القانون وتفسيره وتأويله حينما قررت ان احضار الملف التنفيذي يدخل ضمن صلاحية محكمة الموضوع اذا رأت حاجة لذلك اعمالا للدور الإيجابي للقاضي وان عدم اعمالها هذه الصلاحيات يعني انه ليست بحاجة اليه .

وطلب وكيل الطاعن قبول الطعن وإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم برد دعوى المدعي مع تضمين المطعون ضده الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

قدم وكيل المطعون ضده لائحة جوابية طلب في ختامها الحكم برد الطعن وتضمين الطاعن الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

المحكمــــــــــــة

بالتدقيق والمداولة ولورود الطعن في الميعاد تقرر قبوله شـــــكلا .

اما من حيث الموضوع نجد بان المدعي ( المطعون ضده) اقام في مواجهة المدعى عليه (الطاعن) الدعوى المدنية رقم 934/2020 لدى محكمة بداية الخليل موضوعها منع مطالبة بمبلغ وقدره مائة الف شيكل ، وذلك بالاستناد للأسباب والوقائع الواردة في لائحة الدعوى ،وبختام الإجراءات أصدرت المحكمة حكمها بتاريخ 13/9/2023 القاضي بقبول الدعوى والحكم بمنع المدعى عليه من مطالبة المدعي بمبلغ مائة الف شيكل وهو قيمة الشيك موضوع القضية التنفيذية رقم 8175/2017 تنفيذ رام الله وتضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف ومبلغ 100 دينار اردني اتعاب محاماة .

لم يقبل المدعى عليه بهذا الحكم فطعن فيه لدى محكمة استئناف الخليل بموجب الاستئناف المدني رقم 1077/2023 ، وبعد استكمال إجراءات المحاكمة أصدرت حكمها بتاريخ 15/12/2024 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف وتضمين المســـتأنف الرســـوم والمصاريف ومائة دينار اردني اتعاب محاماة .

لم يلق هذا الحكم قبولا لدى المدعى عليه فطعن فيه لدى محكمة النقض استنادا للأسباب المبسوطة في لائحة الطعن المشار اليها استهلالا .

 

 

 

وعــن اســـباب الطعــن

بالنسبة للسبب الأول ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف في تطبيق القانون وتفسيره وتأويله حينما اعتبرت بان الخصومة منعقدة بشكل قانوني حيث ان الطاعن لم يتبلغ أوراق الدعوى حسب الأصول الامر الذي يجعل من كافة الإجراءات التي تمت بالدعوى باطلة .

وفي ذلك نجد ان محكمة الاستئناف وبعد استعراضها لكافة الإجراءات التي تمت بالدعوى بشكل مفصل توصلت الى ان الطاعن تبلغ لائحة الدعوى مرتين حسب الأصول والقانون وان إجراء محاكمته حضوريا اعتباريا امام محكمة اول درجة كان متفقا واحكام القانون .

وحيث ان محكمة النقض تقر محكمة الاستئناف على هذا النهج اذ بمراجعتنا سائر الأوراق نجد من الثابت ان الطاعن تبلغ لائحة الدعوى حسب الأصول والقانون وبالتالي يكون ما توصلت اليه محكمة الاستئناف وحملت حكمها عليه جاء متفقا وصحيح القانون وعليه تقرر المحكمة رد هذا السبب .

بالنسبة للسبب الثاني ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف في تطبيق القانون ووزن البينات حينما اعتبرت بان الطاعن كان بإمكانه الطلب من المحكمة مناقشة الأدلة والبينات التي قدمت في الدعوى والطلب اللذان لم يكن ممثلا فيهما حيث ان الطاعن تمسك في لائحته الاستئنافية بحقه في تقديم بينات في الدعوى والتي من شأنها تغيير مجريات الدعوى .

وبعطف النظر على سائر الأوراق وإجراءات المحاكمة نجد من الثابت ان المطعون ضده طلب اعتماد البينات المقدمة في الطلب المستعجل رقم 575/2020 كبينة له في الدعوى ونجد بان المحكمة لدى وزنها للبينة استبعدت شهادة المطعون ضده التي ادلى فيها بالطلب كونه لا تجوز شهادة المدعي لنفسه ونجد بان الطاعن لدى استئنافه الحكم الصادر عن محكمة اول درجة طلب في لائحة الاستئناف إعادة الدعوى الى محكمة الدرجة الأولى ليتسنى له تقديم البينات امامها ولم يطالب بتقديم البينة امام المحكمة الاستئنافية  .

ولما كان الامر كذلك يصبح قعود الخصم عن القيام بما يلزم للدفاع عن حقوقه التي يدعيها هي مسؤوليته، وتقصيراً من قبله ، وعليه عبء تبعات تقصيره .

 

وحيث ان وكيل الطاعن لم يتمسك بتقديم البينة امام المحكمة الاستئنافية وفقا للواقع المشار اليه انفا الامر الذي يغدو معه ما توصلت اليه محكمة الاستئناف متفقا وصحيح القانون الامر الذي يجعل من هذا السبب حريا بالرد

بالنسبة للسبب الثالث ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف في تطبيق القانون وتفسيره وتأويله حينما قررت ان احضار الملف التنفيذي يدخل ضمن صلاحية محكمة الموضوع اذا رأت حاجة لذلك اعمالا للدور الإيجابي للقاضي وان عدم اعمالها هذه الصلاحيات يعني انه ليست بحاجة اليه .

وفي ذلك نجد ان هذا السبب لا يقوم على أساس من القانون وان المحكمة ليست ملزمة وهي تتعاطى في الدعوى واجراءاتها ان تقوم بطلب أي بينة اغفل الخصم عن جلبها او طلبها انما تقضي سندا لحيادها والتقييد بأحكام القانون وبالتالي فان التشبث في هذا القول لا يعتد به ، الامر الذي يغدو معه ما جاء بهذا السبب مستوجبا الرد .

لهذه الاســــباب

تقرر المحكمة رد الطعن موضوعا الرسوم والمصاريف ومائة دينار اردني اتعاب محاماة عن التقاضي لدى مرحلة النقض .

                     حكماً صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 6/3/2025

الكــــاتب                                                                                                       الرئــــــيس

   ع.ق