السنة
2024
الرقم
157
تاريخ الفصل
20 مارس، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود جاموس

وعضويــــة الســادة القضــاة : كمال جبر ، بلال أبو الرب

الطاعــــــــــن : إسماعيل عبد العفو العالول / نابلس .

                    وكيله المحامي عمر فتوح / نابلس .

المطعون ضده : جلال حمدي جميل اصلان / نابلس .

                   وكيله المحامي سيبويه عنبتاوي / نابلس .

الاجــــــــــــــراءات

قدم الطاعن هذا الطعن بتاريخ 3/6/2024 لنقض الحكم الصادر عن محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية بتاريخ 9/5/2024 في الاستئناف المدني رقم 292/2023 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار اتعاب محاماة .

يستند الطعن الى ان الحكم الطعين مخالف للأصول والقانون ذلك ان الحكم الصادر في الدعوى المدنية رقم 110/2022 محكمة صلح نابلس يجب ان يكون قد حاز الدرجة القطعية اما بمرور مدة الاستئناف او بصدور حكم عن محكمتي الاستئناف او النقض الامر الغير متوفر في هذه الدعوى وبالتالي فان الاستناد اليه يشكل مخالفه جسيمة للقانون .

وطلب وكيل الطاعن قبول الطعن موضوعا والحكم بفسخ القرار الطعين وإعادة أوراق الدعوى الى محكمة الاستئناف للسير بها حسب الأصول وتضمين المطعون ضده الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

تبلغ وكيل المطعون ضده لائحة الطعن حسب الأصول بتاريخ 4/2/2025 ولم يتقدم بلائحة جوابية .

المحكمـــــــــــة

بالتدقيق والمداولة ولورود الطعن في الميعاد تقرر قبوله شــــــــــكلا .

اما من حيث الموضوع نجد بان المدعي (الطاعن) اقام في مواجهة المدعى عليه (المطعون ضده) الدعوى المدنية رقم 580/2010 لدى محكمة بداية نابلس والتي بعد احالتها الى محكمة صلح نابلس غدت تحمل الرقم 180/2013 موضوعها منع معارضه وجاء في لائحة الدعوى بان المدعي واخوانه يملكون ويتصرفون بقطعة الأرض المسجلة بالسجل رقم 37 صفحة رقم 68 من أراضي نابلس موقع الشويتره والبالغة مساحتها 219 متر مربع مقام على جزء منها انشاءات والقسم الاخر مقام عليه بركس من الجهة الشمالية وان المدعى عليه يضع يده على البركس دون اذن وموافقة المدعي ويرفض رفع يده عن العقار دون وجه حق وطالب الحكم بتسليم البركس موضوع الدعوى للمدعي خالي من الشواغل والشاغلين .

من جانبه قدم المدعى عليه لائحة جوابية دفع من خلالها بانه يضع يده على العقار بصورة قانونية ومشروعة .

وبعد نظر الدعوى وتداولها على نحو ما ورد بمحاضرها وجدت المحكمة بانه تم البت في النزاع موضوعها بين ذات الأطراف بموجب الحكم الصادر في الدعوى المدنية رقم 110/2022 محكمة صلح نابلس وبتاريخ 25/6/2023 أصدرت حكمها القاضي بعدم قبول دعوى المدعي وتضمينه رسوم ومصاريف الدعوى ومبلغ 200 دينار اردني اتعاب محاماة .

لم يرتض المدعي بهذا الحكم فطعن فيه لدى محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية بموجب الاستئناف المدني رقم 292/2023 ، وبعد استكمال إجراءات المحاكمة أصدرت المحكمة حكمها بتاريخ 9/5/2024 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتضمين المستأنف الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار اتعاب محاماة .

لم يرتض المدعي بهذا الحكم فطعن فيه لدى محكمة النقض لسبب المشار اليه انفا .

وعن سبب الطعن ومفاده النعي على الحكم الطعين مخالفته للأصول والقانون ذلك ان الحكم الصادر في الدعوى المدنية رقم 110/2022 محكمة صلح نابلس يجب ان يكون قد حاز الدرجة القطعية اما بمرور مدة الاستئناف او بصدور حكم عن محكمتي الاستئناف او النقض الامر الغير متوفر في هذه الدعوى وبالتالي فان الاستناد اليه يشكل مخالفه جسيمة للقانون .

وبعطف النظر على مدونات الحكم الطعين فيما يتصل بسبب الطعن هذا نجد ان محكمة الاستئناف خلصت الى القول (انه ثبت من الحكم الصادر في الدعوى المدنية رقم 110/2022 محكمة صلح نابلس المبرز س/1 بانه قد قضى بمنع المدعى عليه جلال حمدي جميل اصلان من الانتفاع بالعقار موضوع الدعوى وتسليمه للمدعي خاليا من الشواغل والشاغلين وحيث ان الحكم المذكور وبالصورة التي صدر بها يعتبر قضاءا موضوعيا تعرض لطلبات المدعي كامله وفصل في موضوعها سابقا الامر الذي لا يجوز معه إعادة طرح النزاع على القضاء مرة أخرى من خلال الدعوى الماثلة وهذا ما يعني توافر شروط المادة 110 من قانون البينات وهو بذلك يغل يد المحكمة عن نظر النزاع مرة أخرى) .

وبالرجوع الى المادة 110 من قانون البينات النافذ نجد بانها تنص :-

1- الأحكام النهائية تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً.

2- تقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها.

وحيث انه يشترط لتطبيق نص المادة المذكورة ان يكون الحكم الصادر في الدعوى السابقة حكما نهائيا قد حاز قوة الامر المقضي به والتي باكتسابها الدرجة القطعية تعتبر قرينة قانونية من نوع خاص لا تقبل أي دليل عكسي باعتبار الحكم في هذه الحالة عنوانا للحقيقة حيث اذا ما فصل في نزاع معين لا يجوز لاعتبارات تتعلق بالمصلحة العامة تجديد هذا النزاع .

ولما كان من الثابت من أوراق الدعوى ان الحكم الصادر بالدعوى المدنية السابقة رقم 110/2022 قد وقع عليه استئناف امام محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية بموجب الاستئناف المدني رقم 440/2022 المبرز س/1 فقد كان على المحكمة الاستئنافية مصدرة الحكم الطعين وبما لها من صلاحية باعتبارها محكمة موضوع ان تتحقق فيما اذا كان الحكم المذكور قد اكتسب الدرجة القطعية ام لا حتى يصار الى جواز تطبيق نص المادة 110 من قانون البينات المشار اليها من عدمه .

وحيث ان محكمة بداية نابلس بصفتها الاستئنافية قد تعجلت الفصل بالدعوى قبل ان تتحقق مما تم الإشارة اليه سابقا واغفلت عنها الامر الذي يجعل من حكمها مخالفا للقانون ويرد عليه سبب الطعن .

لـــذلــــــــــــك

تقرر المحكمة قبول الطعن موضوعا ونقض الحكم المطعون فيه والغاءه وإعادة الأوراق الى مرجعها للسير بها على ضوء ما تم بيانه واتخاذ المقتضى القانوني على ان تنظر من هيئة مغايرة للهيئة مصدرة الحكم المطعون فيه .

                     حكماً صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 20/3/2025

الكــــاتب                                                                                                       الرئــــــيس

   ع.ق