دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي عماد مسودة
وعضويـــة السيدين القاضيين : عبد الجواد مراعبة ، أحمد ولد علي
الطــاعن :- هاش.خ / الخليل .
وكيله المحامي : علي الحلايقة / الخليل .
المطعون ضده :- الحق العام.
الإجراءات
بتاريخ 28/01/2025 تقدم الطاعن بواسطة وكيله بهذا الطعن ، لنقض القرار الصادر عن محكمة بداية الخليل بصفتها الاستنئافية بتاريخ 26/01/2025 في الملف الاستئنافي رقم (331/2023) ، القاضي الحكم بإسقاط الاستئناف .
تتلخص أسباب الطعن ، وحاصلها واحد تخطئة محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافية بقرارها بإسقاط الاستئناف ، حيث أن تغيب الطاعن عن حضور جلسات المحاكمة كان لمعذرة مشروعة تتمثل في فرض طوقاً شاملاً على كافة مدن وقرى البلاد وقطع أوصالها ، وقد منع وأدى ذلك إلى صعوبة التنقل والوصول إلى المحاكمة مما حال دون حضور الطاعن وأن قرارها معتل من حيث التعليل والتسبيب .
لهذه الأسباب التمس وكيل الطاعن قبول الطعن شكلاً وموضوعاً ، ونقض القرار المطعون فيه ، وإعادة الملف إلى مصدره للسير فيه حسب الأصول .
بتاريخ 23/02/2025 تقدمت النيابة العامة بمطالعة خطية ، طلبت من خلالها رد الطعن شكلاً وموضوعاً ، ومصادرة مبلغ التأمين النقدي .
المحكمــــــــة
بالتدقيق والمداولة ، نجد بأن القرار المطعون فيه قد صدر بغياب الطاعن ، وأن أوراق الدعوى خلت من تبليغه خلاصة الحكم ، فإن الحكم والحالة هذذه يكون مقدماً على العلم ، فنقرر قبوله شكلاً .
وفي الموضوع ، وعن أسباب الطعن ، وبالرجوع إلى أوراق الملف الاستئنافي ، نجد بأن الطاعن قد تغيب عن حضور جلسة 05/11/2023 المتفهم موعدها بالذات ، ولم يحضر ، وتغيب عن حضور جلسة 26/01/2025 المتفهم موعدها بالذات .
وبإنزال حكم القانون على إجراءات الدعوى ، نجد بأن المادة 11 من القرار بقانون رقم 17 لسنة 2014 بشأن تعديل قانون الإجراءات الجزائية النافذ قد نصت على ( يسقط استئناف المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية واجبة النفاذ إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل الجلسة أو تغيب عن حضور جلستين من جلسات المحاكمة ، إلا إذا رأت المحكمة لعذر مشروع خلاف ذلك) .
ولما كان الطاعن قد تغيب عن حضور جلستين تفهمهم بالذات ولم يحضر ، ولم يقدم معذرة مشروعة على الغياب ، وأن ما ساقه في لائحة طعنه عن الحصار الشامل وصعوبة التنقل لا يغطيه من حضور وكيله لغايات تقديم المعذرة المشروعة على فرض صحة ما يدعيه ، وهو قول عام عازه الدليل ، وبالتالي فإن قرار المحكمة الاستئناف بإسقاط الاستنئاف يكون متفقاً وتطبيق صحيح القانون على واقعة الدعوى موضوع الطعن الماثل ، وأن أسباب الطعن غير واردة على الحكم المطعون فيه ، ولا تنال من صحته ، مما يستوجب معه رد الطعن موضوعاً .
لــــذلــــك
فإن المحكمة تقرر رد الطعن موضوعاً ، وإعادة الأوراق لمصدرها ، ومصادرة مبلغ التأمين النقدي .
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 03/03/2025