دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي عماد مسودة
وعضويـــة القضاة السادة : محمود جاموس، سائد الحمدالله، عبدالجواد مراعبة، أحمد ولد علي
الطــاعن :- به.زرو/الخليل - موقوف
وكيله المحامي قيس الدميري/الخليل
المطعون ضده :- الحق العام
الإجراءات
-بتاريخ 12/12/2024 تقدم الطاعن بواسطة وكيله بهذا الطعن لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بتاريخ 4/11/2024 بالاستئناف الجزائي 139/2021 والقاضي برد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف .
تتلخص اسباب الطعن بما يلي :
يلتمس الطاعن قبول الطعن شكلاً وموضوعاً وبالنتيجة الحكم ببراءة الطاعن .
بتاريخ 20/1/2025 تقدم النائب العام بلائحة جوابية التمس من خلالها رد الطعن شكلاً وموضوعاً.
المحكمــــــــة
-بعد التدقيق والمداولة قانوناً ، نجد أن الطعن قُدم في الميعاد المقرر قانوناً ، فتقرر قبوله شكلاً .
-وفي الموضوع ، وعن أسباب الطعن جميعاً، وحاصلها تخطئة محكمة الاستئناف بوزن البينة المقدمة في الدعوى وللنتيجة التي توصلت اليها.
نجد ان محكمة الاستئناف وبوصفها محكمة موضوع وبما لها من صلاحية في وزن البينة وتقديرها باستخلاص الوقائع التي قنعت بها من خلال البينات المقدمة في الدعوى بحق الطاعن، وأخص هذه البينات شهادة الشاهد مأمور الضبط القضائي ولي.ونه الذي جزم بشهادته امام محكمة الدرجة الاولى ومن خلال مشاهدته لشريط الفيديو والذي تم عرضه عليه من قبل المحكمة وبحضور الطاعن (... مقطع الفيديو الذي قمت بمشاهدته يُظهر المتهم الثاني به.و ويخرج من داخل البناية ويحمل معه اغراض) اذ ان هذا الذي شاهده الشاهد جاء متفقاً ونص المادة 219 من قانون الإجراءات الجزائية 3/2001 وتعديلاته، من حيث جواز قبول الصورة الشمسية في معرض البينة للتعرف على صاحبها ، وذلك لمعرفة هوية المتهم ومن له علاقة بالجريمة .
وقد جاءت هذه البينة معززة بما ورد في محضر استجواب المتهم سفي.جبي لدى النيابة العامة بتاريخ 4/12/2014، بالإضافة لشهادة الشاهد باس.زم والمبرز ن/9، اذا ما اخذنا بعين الاعتبار ان البينة المقدمة من النيابة العامة متساندة، تشد بعضها البعض ومنها مجتمعة تتكون القناعة الوجدانية للمحكمة، كونها جاءت صالحة للإثبات تؤدي الى الوقائع التي توصلت اليها محكمة الاستئناف ، وبالتالي فإن الاعتماد عليها في استثبات الوقائع يكون متفقاً والقانون.
وان محكمة الاستئناف قد استظهرت من هذه الوقائع أركان الجريمتين اللتين أُدين بهما الطاعن على أساس من الفعل الذي ارتكبه على الشكل الموصوف في مضمون الحكم المطعون فيه ثم قامت بتطبيق القانون على هذه الوقائع وخلصت الى نتيجة تتفق وأحكام القانون ، من أن ما قام به الطاعن بيوم وتاريخ الحادث موضوع الدعوى يُشكل سائر أركان جريمتي السرقة المعاقب عليها بالمادة 404/1 والحرق المعاقب عليها بالمادة 367 من قانون العقوبات .
وأن ما ورد بشهادة الشاهد فاد.بي أمام المحكمة (... ولا أذكر ان التقيت مع المتهم الثاني بعد حادثة السرقة والحريق) ، لا يؤدي الى استبعاد هذه الشهادة وعدم التعويل عليها، اذا ما اخذنا بعين الاعتبار تحدثه بالحقيقة عندما اضاف بشهادته (... وانا لا اذكر حالياً نتيجة طول الوقت الذي مر على هذه الواقعة وأنا ما قلته لدى النيابة العامة صحيح) يضاف الى ذلك ان ما ورد بشهادة الشاهد مح.بي (... لم يقل امامي المتهم الثاني به.بي أنه قام بسرقة عائلة ال.ير وحرقها) ، لا يُغير من الأمر شيئاً من أن الطاعن ارتكب الجريمتين المسندتين اليه من خلال البينة التي تم استعراضها سابقاً .
من هنا نجد ان اسباب الطعن مجتمعة لا ترد على الحكم المطعون فيه مما يستوجب ردها.
لـــــذلك
تقرر المحكمة رد الطعن موضوعاً وإعادة الدعوى لمصدرها
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 03/03/2025
الكاتــــــــــب الرئيـــــــس
س.ر