السنة
2025
الرقم
140
تاريخ الفصل
5 مايو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئة الحـاكـمة بـرئاسة السيد القاضي حازم ادكيدك

وعضويـة السادة القضاة : د. رشا حماد ، د.بشار نمر ، نزار حجي ، عز الدين شاهين

 

الطاعنان : 1 - حسين سعيد مصطفى ياسين /القدس-الرام-ضاحية الاقباط

              2 - فرج حسين سعيد ياسين /القدس-الرام -ضاحية الاقباط

وكيلهما المحامي:عبد القادر أبو زيد/رام الله

المطعون ضدهما : 1 - حسن مصطفى ذيب شراكه /رام الله                        2 - الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين تمثله المدعى عليها الأولى /البيرة 

وكيلهما المحامي:عبد الله شراكة /رام الله

الإجـــــــــــراءات

تقدم الطاعنان بطعنهما هذا بتاريخ 23/1/2025 للطعن في الحكم الصادر عن محكمة استئناف القدس بتاريخ 23/12/2024 في الاستئناف رقم 1043/2021 القاضي بالزام الجهة المستأنف عليها بدفع مبلغ (23000) دينار وفسخ الوكالة الدورية رقم 16846/2013 كاتب عدل رام الله بتاريخ 29/9/2013 ورد المطالبة بعلاوة غلاء المعيشة لعدم التوكيل بخصوصها في وكالة المحامي عبد القادر أبو زيد وتضمين المستأنف عليها الرسوم والمصاريف بنسبة المبلغ المحكوم به ومبلغ 500 دينار اتعاب محاماة عن مرحلتي التقاضي.

 

 

تتلخص اسباب الطعن بما يلي :

  1. لم تلتزم محكمة الاستئناف بقرار محكمة النقض، فلم تزن البينة المقدمة وحكمت بالمبلغ المدون في الوكالة الدورية ثمن العقار دون أي مصاريف تكبدها الطاعن كرسوم ومصاريف الوكالة والنفقات ومصاريف البيت والبناء وفروقات السعر بين القيمة الفعلية للمبالغ المدفوعة منذ عام 2013 وحتى صدور الحكم  المنوه عنه وتكلفة التصليحات التي تجاوزت 10000 دينار وفق شهادة الشاهد حسام جمعة حامد وكان على المحكمة الحكم بسعر المبيع والتكاليف التي تكبدها المدعيان حيث تكلفة كل شقة 30 الف دينار   .
  2. أخطأت محكمة الاستئناف في عدم الحكم بالمصاريف التي تكبدها الطاعن وشهد عليها الشاهد امام محكمة الموضوع وما تلاها من خسائر وفروقات وما تكبده في سبيل اثبات دعواه.
  3. أخطأت المحكمة في عدم الحكم بالتضامن والتكافل بنص صريح كما جاء بلائحة الدعوى ولم تحكم بالفائدة القانونية ولم يتم ربط الحكم بجدول غلاء المعيشة وغيرها من طلبات لائحة الدعوى.

وطلب الطاعنان بالنتيجة قبول الطعن وفسخ القرار وتعديله ليصبح متفق وصحيح القانون والزام المطعون ضدهما بدفع مبلغ 77000 دينار بالإضافة للرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة حتى السداد التام سيما وان المبيع ثابت ومستحق الأداء ومعين المقدار و/او إعادة الملف الى محكمة الاستئناف لانتداب خبير لتقدير قيمة العقار موضوع الدعوى عشية صدور الحكم مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

تبلغ وكيل المطعون ضدهما ولم يتقدم بلائحة جوابية .

المحكمـــــــــــــة

بالتدقيق وبعد المداولة ، ولورود الطعن في الميعاد القانوني واستيفائه شرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلاً.

وفي الموضوع :ووفق ما تجاهر به أوراق الدعوى من إجراءات تشير الى إقامة المدعين (الطاعنين) دعواهما رقم 1251/2013 لدى محكمة بداية حقوق رام الله في مواجهة المدعى عليهما (المطعون ضدهما) للمطالبة بمبلغ 77000 دينار على سند من القول بأن المدعيان اشتركا في الإسكان والنقابة وقاما بشراء وحدتين سكنيتين متلاصقتين منذ بداية عام 1999 وشرعا بتسديد الدفعات والاشتراكات اللازمة وفقاً لنظام الإسكان ، احتصل المدعى عليهما على  الوحدتين السكنيتين وقاما بتشطيبها دون اعتراض المدعى عليهما بعد تنظيم الوكالة الدورية للمدعين فوجئا بمعارضة من المدعى عليهما وان ثمن العقار وفق التقديرات الحالية 60000 دينار و17000 دينار بدل تشطيب ، أخل المدعى عليهما بما تم الاتفاق عليه وعارضا المدعين ما يوجب رد الثمن والمخاسر والنفقات .

تم السير باجراءات الدعوى وصدر حكم محكمة الدرجة الأولى بتاريخ 15/6/2021 برد دعوى المدعيين وتضمينهما الرسوم والمصاريف و200 دينار اتعاب محاماة .

لم يرتض المدعيين بالحكم فطعنا بالاستئناف رقم 1043/2021 امام محكمة استئناف القدس التي قضت بتاريخ 24/11/2021 برد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وتضمين الجهة المستانفة الرسوم والمصاريف و200 دينار اتعاب محاماة .

لم يرتض المدعيين بالحكم فطعنا امام محكمة النقض بالنقض رقم 19/2022 الذي قضى بإعادة الأوراق الى مرجعها للتقرير حول المبالغ المطالب بها في ضوء البينة المقدمة في الدعوى بعد وزنها ومن ثم اصدار حكم متفق مع الأصول والقانون،وبعد ان اعيدت الأوراق الى محكمة الاستئناف قضت بتاريخ 23/12/2024 قبول الاستئناف موضوعاً وفسخ القرار المستأنف والزام المستأنف عليهما بدفع مبلغ (23000) دينار وفسخ الوكالة الدورية رقم 16846/2013 المنظمة لدى كاتب عدل رام الله ، ورد المطالبة بربط المبلغ بالفائدة القانونية لعدم استناد هذه المطالبة الى اتفاق او قانون ورد المطالبة ببدل غلاء المعيشة لعدم التوكيل بخصوصها في وكالة الأستاذ عبد القادر وتضمين المستأنف عليهما الرسوم والمصاريف بنسبة المبلغ المحكوم به و500 دينار اتعاب محاماة عن مرحلتي التقاضي.

لم يرتض المدعيين (المستأنفين ) فطعنا بالنقض الماثل للأسباب التي اوردناها سابقاً.

وعن أسباب الطعن ،،،

الأول والثاني حيث لم تزن المحكمة البينة المقدمة وحكمت بالمبلغ المدون في الوكالة الدورية ثمن للعقار دون المصاريف التي تكبدها الطاعنان ودون الحكم ببدل الإصلاحات وفروقات السعر رغم شهادة الشهود عليها .

بالعودة الى مدونات الحكم الطعين نجد ان محكمة الاستئناف قد ذهبت بإعمال ما جاء في حكم محكمة النقض رقم 19/2022 حيث وجهت محكمة النقض إعادة وزن البينة لوجود بينة طافحة مؤيدة بأقوال الشهود حول قيام عملية البيع دون تسليم المبيع للمشتري وان موضوع الدعوى هو فسخ عقد واسترداد مبلغ مالي وان الخلاف بين الخصمين في تنصل المطعون ضدها عن تسليم المبيع وهي الوحدتان السكنيتان المتفق عليها في المشروع السكني، وأخذت المحكمة الاستئنافية بالقيمة المالية الثابتة لديها من خلال المبرز م/1 الوكالة الدورية التي أقر بموجبها البائع (المدعى عليه الاول) انه قبض قيمة المباع البالغ (23000) دينار وان هذه البينة تثبت وفاء المدعين بالتزاماتهما في دفع الثمن للمال المباع بالعقد وانه لا يوجد أي بينة تثبت ان المدعين دفعا ما يزيد عن هذا المبلغ في المبرز م/1 وبذلك تكون محكمة الاستئناف قد وافقت صحيح القانون خاصة واننا امام نزاع مدني لا يمكن اثبات قيمته الا بالبينة الخطية،وقد خلا ملف الدعوى من اية بينة تثبت ان المبلغ تفوق قيمته عما قضت به المحكمة ما يجعل هذين السببين غير واردين مستوجبين الرد.

أما عن السبب الثالث في عدم الحكم على المدعى عليهما بالتضامن والتكافل بنص صريح وعدم الحكم بالفائدة القانونية وغلاء المعيشة.

اننا بالعودة الى لائحة الدعوى الأساس حيث أقيمت الدعوى في مواجهة المدعى عليهما الأول حسن مصطفى ذيب شراكة بصفته الشخصية وبصفته ممثل عن الجهة المدعى عليها الثانية الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين المدعى عليها الثانية (وفق ما ورد في البند 2 من لائحة الدعوى) وورد كذلك في اللائحة الجوابية عن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين يمثله المدعى عليه الأول (وهو حسن مصطفى ذيب شراكه) .

وبالعودة الى وكالة المحامي عبد الله شراكة عن المدعى عليهما الموقعة بتاريخ 15/1/2014 نجد ان الموقع على هذه الوكالة هو المدعى عليه الأول حسن مصطفى شراكة والمدعى عليها الثانية الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين يمثله حسن شراكة في حين ان أوراق الدعوى قد خلت مما يشير الى صفة المدعى عليه الاول كممثل للجهة المدعى عليها الثانية ، ناهيك ان الوكالة الدورية التي تحمل الرقم 16846/2013 والتي تم بموجبها بيع المدعيين البناء (الشقة) محل النزاع انما قد تمت وتم توقيعها من المدعى عليه الأول بصفته مستفيد من قطعة الأرض رقم 143 حوض 4 من أراضي المزرعة القبلية أي بصفته الشخصية وليس هناك ما يشير الى صفته ممثلاً عن الجهة المدعى عليها الثانية او ان تلك الأخيرة هي المالك للعقار محل النزاع،كما والوكالة الدورية رقم 693/99 المتعلقة بذات قطعة الأرض قد تم بيعها للمدعى عليه الأول من مالكها الأصلي جمعة محمد شريتح ولم يرد ما يشير فيها كذلك ان صفة المدعى عليه الأول ممثلاً عن الجهة المدعى عليها الثانية وحيث ان أي من مرفقات الدعوى لا تشير الى ما يربط الجهة المدعى عليها الثانية في الادعاء، ولما كانت صحة الخصومة أمراً من النظام العام وعلى المحكمة التحقق منها في أي مرحلة كانت عليها الدعوى، كما ولم تتعرض لهذا الامر محكمة النقض في حكمها السابق رقم 19/2022 فيغدو الحكم على المدعى عليهما بالالزام معاً دون التحقق من صحة الخصومة في مواجهة الجهة المدعى عليها الثانية أمراً في غير محله ويغدو ما تم بيانه موجباً لنقض الحكم.

لـــــــــذلك

نقرر نقض الحكم الطعين وإعادة الدعوى الى مرجعها للتحقق من صحة الخصومة في مواجهة الجهة المدعى عليها الثانية على ان تعود الرسوم والمصاريف على الطرف الخاسر بالنتيجة .

 

حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 05/05/2025

الكاتــــــــــب                                                                                              الرئيـــــــس

   هـ . ج