دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود جاموس
وعضويــــة السيدين القاضيين: نزار حجي ، بلال أبو الرب
الجهة الطـــــاعــــــنة : شركة التكافل الفلسطينيه للتأمين
وكيلها المحامي : سامر أبو سنينه
المطعون ضدهما : 1- ساميه سالم احمد سيد احمد 2- فاروق سالم احمد سيد احمد
وكيلهما المحامي : امجد أبو ارميله و/او ثائر شديد
الاجراءات
تقدمت الجهة الطاعنة بهذا الطعن بواسطة وكيلها بتاريخ 23/3/2025 لنقض الحكم الصادر بتاريخ 12/2/2022 عن محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافية في الاستئناف 200/2020والقاضي برد الاستئناف مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار اتعاب محاماه
تتلخص أسباب الطعن بما يلي:
والتمست الجهة الطاعنه بالنتيجه قبول الطعن والغاء الحكم واعادة الدعوى الى المحكمه مصدرة الحكم لاتاحة الفرصه لها لتقديم بيناتها مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماه
المحكمة
بعد التدقيق والمداولة ، وحيث ان الحكم محل الطعن صدر بتاريخ 12/2/2025 وقدم الطعن بتاريخ 23/3/2025 وحصلت الجهة الطاعنه على اذن لتقديم طعنها وفقا لما جاء بالفقره 2/ب من الماده 17 من القرار بقانون رقم 39 لسنة 2020والمعدل بالقرار بقانون رقم 10 لسنة 2022 بتاريخ 18/3/2025 وتقدمت بطعهنا خلال عشر ايام من تاريخ علمها بقرار منحها الاذن فان الطعن يكون مقدما في الميعاد مستوفيا شروطه القانونيه وتقرر المحكمه قبوله شكلاً.
وفي الموضوع فان ما تنبيء به اوراق الدعوى ان المطعون ضدهما اقاما الدعوى رقم 980/2019 لدى محكمة صلح الخليل وموضوعها مطالبه بمبلغ 40420 شيكل مؤسسين دعواهما على سند من القول ان المدعيه الاولى هي مالكة المركبه رقم 9711593من نوع بيجو خصوصي وان المدعي الثاني كان يقود المركبه المذكوره بتاريخ 1/7/2015 وتصادم مع سياره مشطوبه ولحق بالسياره اضرار ماديه وان السياره مؤمنه لدى المدعى عليها ببوليصة تأمين شامل وفريق ثالث سارية وقت الحادث وان الحادث سجل لدى شرطة الخليل وان تصليح السياره كلف مبلغ 16920 وهبطت قيمتها نتيجة الحادث بمبلغ 22000 شيكل ودفعت للخبير مبلغ 1500 شيكل
ردت الجهة المدعى عليها بلائحة جوابيه لم يتم اعتمادها من قبل المحكمه لتقديمها بعد فوات المده الممنوحه لها لتقديمها وبناء على اعتراض وكيل الجهة المدعيه
سارت محكمة صلح الخليل بالدعوى الى ختام اجراءتها وبتاريخ 26/8/2020 اصدرت حكمها الفاصل والقاضي بالزام المدعى عليها بدفع المبلغ المدعى به مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 100 دينار اتعاب محاماه
لم تقبل المدعى عليها بالحكم وطعنت به استئنافا لدى محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافيه بالاستئناف رقم 200/2020
سارت محكمة بداية الخليل بصفتها الاستئنافيه بالاستئناف الى ختام الاجراءات وبتاريخ 12/2/2025 اصدرت حكما قضى برد الاستئناف مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 200 دينار اتعاب محاماه
لم تقبل المدعى عليها بالحكم وطعنت به نقضا بالطعن الماثل للاسباب الملخصه اعلاه
وعن اسباب الطعن : وعن السبب الاول منها والذي تنعى فيه الجهة الطاعنه على المحكمه مصدرة الحكم مخالفة احكام الماده 21 من قانون التأمين وانه كان عليها رد الدعوى للتقادم حيث ان الحادث المدعى به حصل بتاريخ 15/7/2015 وسجلت الدعوى بتاريخ 26/6/2020 والخطأ بعدم اعتبار التقادم في الدعوى من النظام العام فان المحكمه تجد بالاطلاع على الحكم الطعين انه جاء فيه (وبرجوع المحكمه الى الدعوى الاساس يتبين للمحكمه ان المدعى عليها تمسكت بهذا الدفع بعد تكرار لائحة الدعوى واعتبار لائحة المدعى عليها الجوابيه مقدمه خارج المده .........) وباطلاع المحكمه على الماده 21 من قانون التأمين تجد انها تنص على(1- تسقط بالتقادم الالتزامات الناشئة عن عقد التأمين بعد انقضاء خمس سنوات على حدوث الواقعة التي تولدت عنها تلك الإلتزامات، دون إتخاذ أي إجراء من إجراءات المطالبة بها.2- ومع ذلك لاتسري المدة المذكورة في الفقرة السابقة:أ- في حالة إخفاء المؤمن له البيانات المتعلقة بالخطر المؤمن منه ، أو تقديم بيانات غير صحيحة أو غير دقيقة إلا من اليوم الذي علم فيه المؤمن بذلك ب- في حالة وقوع الحادث المؤمن منه إلا من اليوم الذي علم فيه ذوو الشأن بوقوعه.) وباطلاع المحكمه على لائحة الدعوى تجد ان الجهة الطاعنه اسستها على سند من القول ان الحادث حصل معها بتاريخ 1/7/2015 وبذلك فان الخمس سنوات المعينه في الماده 21 المذكوره تنتهي بنهاية يوم 29/6/2020 ويقبل الدفع بالتقادم من الجهة المدعى عليها في الدعوى اذا اقيمت الدعوى بعد هذا التاريخ وتمسكت به امام المحكمه وفي الوقت المناسب وحيث ان الدعوى اقيمت وفقا لما تشير الاوراق بتاريخ 26/6/2019 وعقدت اول جلسه لنظرها بتاريخ 30/9/2019 وليس كما تدعي الجهة الطاعنه انها اقيمت بتاريخ 26/6/2020 علما بان اقامتها بالتاريخ المذكور يعني انها مقامة ضمن المده القانونيه وحيث ان الدعوى اقيمت قبل مضي اربع سنوات من تاريخ الحادث فان الدفع بتقادمها غير مقبول حتى لو تمسكت به الجهة المدعى عليها في الجلسة الاولى وتقدمت به من خلال طلب وفقاً للمادة 21 المذكورة وعلى ذلك فان دفع الجهة الطاعنه بمرور الزمن يكون واقعا في غير محله ولا يستند الى اساس قانوني ولا يؤثر ما جاء في هذا السبب على نتيجة الحكم الطعين وعلى ذلك تقرر المحكمه رد هذا السبب
وعن السبب الثاني والذي تنعى فيه الجهة الطاعنه على المحكمه مصدرة الحكم الخطأ بعدم معالجة الدفع المثار بان المركبه موضوع الدعوى مرهونه لصالح البنك العربي مما يعني ان الجهة المطعون ضدها ليس لها صفة لاقامة الدعوى فان المحكمه بالاطلاع على لائحة الاستئناف المقدمه من قبل الجهة الطاعنه تجد انها خلت من سبب كهذا السبب وحيث ان هذا السبب لا يعدو كونه تخطئة للمحكمه بعدم الفصل بما لم يعرض عليها فان هذا السبب يكون واقعا في غير محله وحري بالرد وتقرر المحكمة رده
وعن السبب الثالث والذي تنعى فيه الجهة الطاعنه على القرار المطعون فيه انه غير معلل تعليلا سليما وخطأ المحكمه في تفسير نص الماده 21 من قانون التأمين فان المحكمه تجد ان هذا السبب جاء مخالفا لمنهج بناء الطعون فلم تبين الجهة الطاعنه اوجه القصور في التعليل التي تنسبها الى الحكم ووجه الصواب الذي تراه حتى تتمكن المحكمه من بسط رقباتها على الحكم واما ما اضافته الى سبب طعنها هذا حول خطأ المحكمه في تفسير الماده 21 من قانون التأمين فان المحكمه قد عالجت ذلك ضمن معالجة السبب الاول من اسباب الطعن وتحيل الى تلك المعالجة منعا لتكرار
وعن السبب الرابع والذي تنعى فيه الجهة الطاعنه على المحكمه مصدرة الحكم الخطأ بعدم السماح لها تقديم بينتها التي كان من شأنها تغير نتيجة الدعوى فان المحكمه بالاطلاع على اجراءات المحاكمه الاستئنافيه تجد ان المحكمة مصدرة الحكم سمحت للجهة الطاعنه بتقديم بينتها واستمعت اليها وبعد ذلك قامت الجهة الطاعنه بالطلب من المحكمه توجيه اليمين الحاسمه الى الجهة المطعون ضدها وقد حلفت الجهة المطعون ضدها اليمين الحاسمه بالصيغة المقرره من قبل المحكمه وبحضور وكيل الجهة الطاعنه مما يغدو معه هذا السبب واقعا في غير محله وحري بالرد وتقرر المحكمة رده
وعن السبب الخامس والذي تنعى فيه الجهة الطاعنه على القرار المطعون فيه انه باطل بطلان مطلق وغير مسبب وغير معلل ومخالف للمادتين 174 و175 من قانون اصول المحاكمات المدنيه والتجاريه فان المحكمة تجد ان نسخة الحكم المودعه في ملف الدعوى تضمنت اسباب الحكم التي استندت اليها المحكمه وسواء كانت هذه الاسباب صحيحة او كانت غير ذلك فان الحكم يضمن اسبابه وفقا لما اشترطه القانون وتضمن الحكم اسماء الخصوم وصفاتهم وتضمن اسماء القضاه الذين شاركوا في اصداره فضلا عن انه تضمن اسم المحكمه التي اصدرته وتاريخ اصداره وعرض لاسباب الاستئناف وعلى ذلك فان هذا السبب يكون واقعا في غير محله وحري بالرد وتقرر المحكمه رده
وعن السبب السادس والذي تنعى فيه الجهة الطاعنه على المحكمه مصدرة الحكم الخطأ باعتبار هبوط قيمة المركبه من الاضرار المباشره فان المحكمه تجد ان الجهة الطاعنه تمسكت بما جاء بهذا السبب لاول مره في لائحة الاستئناف وادعت ان لديها بينات تعفيها من مسؤولية التعويض عن هبوط القيمه وباطلاع المحكمه على الحكم الطعين تجد المحكمه انه جاء فيه من هذا الجانب ( وحيث ان شركة التأمين تمسكت بان هبوط القيمه من الاضرار غير المباشره وهي غير مشموله بالتغطيه التأمينيه فلم تقدم ما يفيد بعدم التزامها بتغطية الاضرار غير المباشره وفقا لعقدد التأمين ......) وحيث ان المحكمه تجد ان الجهة الطاعنه لم تقدم بينة على عدم مسؤوليتها وفقا لما توصلت اليه المحكمه مصدرة الحكم وحيث ان هذه المحكمه بالاطلاع على وثيقة التأمين والصادره عن الجهة الطاعنه والتي قدمتها الجهة المطعون ضدها والتي تحدد الحالات التي تعفى فيها الجهة الطاعنه من مسؤولية التعويض تجد انها خلت من أي استثناءات تعفي الجهة الطاعنة من تغطية هبوط قيمة المركبه في حال تعرضها لحادث وان الاستثناءات الوارده في الوثيقه تملثت 1- مخالفة البندين اولا وثانيا من الوثيقه 2- استخدام المركبه كمعده هندسيه 3- انتهاء رخصة المركبه لمدة تزيد عن 90 يوما 4-رخصة السائق منتهيه لمده تزيد على 14 يوم 5-في حال زاد عدد الركاب عن الحد المصرح به 6=قيادة المركبه بدون رخصه 7- وحيث ان ان وزن البينه وتقديرها يقع ضمن صلاحيات محكمة الموضوع ولا رقابة عليها في ذلك طالما ان النتيجة التي توصلت اليها لها ما يؤيدها في الاوراق وحيث ان ما خلصت اليه المحكمه مصدرة الحكم جاء موافقا لما هو مستقر عليه فان هذا السبب السبب يكون غير قائم على اساس من القانون حريا بالرد وتقرر المحكمه رده
وعن السبب السابع والذي تنعى فيه الجهة الطاعنه المحكمه مصدرة الحكم الخطأ في وزن البينه وعدم الالتفات الى ما جاء باقوال الشهود بانه كان في المركبه خلل سابق على الحادث فان المحكمه تجد انه من المستقر عليه لدى قضاء النقض ان وزن البينه يقع ضمن صلاحيات محكمة الموضوع المطلقه والتي لها حق استخلاص وقائع الدعوى وواقعها من البينات طالما ان ما خلصت اليه له اصل ثابت في اوراق الدعوى وحيث ان الجهة الطاعنه وجهت اليمين الحاسمة الى الجهة المطعون ضدها وقامت الجهة المطعون ضدها بحلفها فانها بذلك تنازلت عما عدا اليمين من بينات بخصوص الوقائع التي تم التحليف عليها وحيث ان الجهة الطاعنه لم تبين وجه الخطأ في وزن البينه الذي تنسبه الى المحكمه ووجه الصواب الذي تعتقده في وزنها فان سبب طعنها هذا يكون واقعا في غير محله وحري بالرد وتقرر المحكمه رده
وعن السبب الثامن والذي تنعى فيه الجهة الطاعنه على المحكمه مصدرة الحكم الخطأ في تقدير قيمة الضرر الموجب للتعويض فان المححكمه تجد ان الجهة الطاعنه قامت بتوجيه البيمين الحاسمه الى الجهة المطعون ضدها حول قيمة الاضرار التي لحقت بها نتيجة الحادث وقامت الجهة المطعون ضدها بحلفها امام المحكمه وبحضور وكيل الجهة الطاعنه وحيث ان الماده 145 من قانون البينات تنص على ( كل من وجهت اليه اليمين فحلفها حكم لصالحه ...) وحيث ان الجهة المطعون ضدها حلفت اليمين الحاسمه فان الحكم لصالحها بما شملته اليمين يكون متفقا مع القانون ويكون بذلك هذا السبب واقعا في غير محله ولا ينال من الحكم الطعين وتقرر المحكمه رده
لذلك
تقرر المحكمه رد الطعن وتضمين الجهة الطاعنه الرسوم والمصاريف
حكماً صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 29/5/2025