دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئة الحـاكـمة بـرئاسة السيد القاضي حازم إدكيدك
وعضويـة السادة القضاة : د. رشا حماد ، محمد احشيش ، د. بشار نمر ونزار حجي
الطاعنان :1-عمار حسين احمد عليمي/طولكرم
2-احمد وصفي عقاب فريج/طولكرم
وكيلهما المحامي/تامر الصباح/طولكرم
المطعون ضده :ضياء أديب زهيد جاموس/طولكرم
وكيله المحامي/محمود نعالوة/طولكرم
الإجراءات
تقدم الطاعنان بواسطة وكيلهما بهذا الطعن بتاريخ 31/12/2024 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف نابلس بتاريخ 27/11/2024 بالاستئناف رقم 542/2021 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستانف مع الرسوم والمصاريف .
تتلخص اسباب الطعن بما يلي:
1-تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم رد الدعوى لعدم صحة الخصومة.
2-تخطئة محكمة الاستئناف بعدم رد الدعوى لعدم مخاصمة المطعم او مالكه .
3- تخطئة محكمة الاستئناف بعدم ادخال صاحب المطعم في الدعوى .
4-تخطئة محكمة الاستئناف باحتساب مدة العمل بواقع تسع سنوات ونصف وكان عليها احتسابها بواقع ثلاث سنوات لثبوت عمل المدعي بشكل متقطع .
5-تخطئة محكمة الاستئناف باحتساب بدل مكأفاة نهاية الخدمة وبدل الأعياد الدينية والرسمية وبدل الاجازات السنوية وبدل العطل الأسبوعية عن ثلاث سنوات وليس تسع سنوات ونصف .
بالنتيجة التمس الطاعنان اجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .
لم يتقدم المطعون ضده بلائحة جوابية.
المحكمـة
بالتدقيق والمداولة ، ولورود الطعن ضمن الميعاد واستيفائه شرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلا.
وفي الموضوع، فان المدعي اقام الدعوى الاساس رقم 448/2018 لدى محكمة بداية طولكرم
في مواجهة المدعى عليهما بموضوع المطالبة بحقوق عمالية قيمتها 73280 شيقل وبختام
اجراءات المحاكمة وبتاريخ 31/10/2019 اصدرت المحكمة حكمها القاضي بالزام المدعى عليهما بالتضامن والتكافل بان يدفعا للمدعي مبلغ 55673 شيقل مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 100 دينار اتعاب محاماة .
لم يقبل المدعى عليهما بهذا الحكم فبادرا للطعن فيه لدى محكمة استئناف نابلس بموجب الاستئناف رقم 542/2021 ،وبعد استكمال الاجراءات امامها اصدرت حكمها بتاريخ 28/11/2024 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتاييد الحكم المستانف.
لم يقبل المدعى عليهما بهذا الحكم فطعنا به امام محكمة النقض للاسباب المشار اليها في لائحة الطعن الماثل .
وعن اسباب الطعن ،،
وعن السبب الأول والثاني،وحاصلهما تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم رد الدعوى لعدم صحة الخصومة وتخطئة المحكمة بعدم رد الدعوى لعدم اختصام المطعم او مالكه .
وبعطف النظر على مدونات الحكم الطعين فيما يتصل بسببي الطعن هذين فان محكمة الاستئناف خلصت الى ان المدعي كان يعمل تحت إدارة واشراف المدعى عليهما وتبعا قضت بتوافر الخصومة بين طرفي الدعوى سندا لما ثبت لها ذلك من شهادة شاهدي المدعى عليهما وهما عدي حطاب ومحمد الوهر وشهادة شاهد المدعي محمد أبو جاموس وبما ان محكمة الاستئناف قد توصلت الى صحة الخصومة بين طرفي الدعوى بعد دراسة البينات المقدمة ،وعملت على تحليلها ووزنها بصفتها محكمة موضوع ولما حُمِل الحكم الطعين على تسبيب سائغ ينم عن فهم سليم لواقع الدعوى ووقائعها وتوصل الى نتيجة منطقية تقوى على حمل منطوقه ، ولما ذكر شاهدي المدعى عليهما عدي حطاب ومحمد الوهر بان المدعى عليهما هما المسؤولان عن المطعم بتكليف من والد المدعى عليه الأول وحيث ذكر الشاهد محمد أبو جاموس بان المدعى عليه الأول هو المسؤول عن المحل وهو من يوجه ويدير عمله ولما عرّف قانون العمل صاحب العمل بانه كل شخص طبيعي او اعتباري او من ينوب عنه يستخدم شخصا او اكثر لقاء اجر فإن مؤدى هذا التعريف أنه لا يشترط بصاحب العمل ان يكون مالكاً للمؤسسة او لمحل التشغيل بل يكفي ان يظهر بمظهر رب العمل او من ينوب عنه وان يكون العامل اثناء ادائه العمل تحت ادارته واشرافه ولما كان الامر كذلك فان ما خلصت إليه محكمة الاستئناف بتوافر الخصومة بين طرفي الدعوى يكون واقعا في محله مما يكون معا السبب الأول حريا بالرد وتبعا لذلك يكون السبب الثاني مستوجباً للرد أيضاً.
وعن السبب الثالث،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف بعدم ادخال صاحب المطعم في الدعوى.
ولما كان مؤدى حكم المادة 222 من قانون الأصول المدنية لا يجوز في الاستئناف ادخال من لم يكن خصما في الدعوى الصادر فيها الحكم المستأنف وحيث ان المطلوب إدخاله لم يكن خصما في الدعوى الأساس فان هذا السبب يكون والحالة هذه حريا بالرد .
وعن السبب الرابع،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف باحتساب مدة العمل بواقع تسع سنوات ونصف وكان عليها احتسابها بواقع ثلاث سنوات لثبوت عمل المدعي بشكل متقطع .
ولما كان هذا السبب يتصل بوزن البينة ، ولما كان من حق محكمة الاستئناف وهي في سبيل تكوين عقيدتها لتقول كلمتها بحكم من لدنها بوصفها محكمة موضوع سلطة مطلقة في تقدير البينة واستخلاص الوقائع منها طالما لم تخرج بتلك البينة عن مدلولها،وبما ان محكمة الاستئناف قد توصلت الى ان مدة عمل المدعي بلغت تسع سنوات ونصف بعد دراسة البينات المقدمة ،وعملت على تحليلها ووزنها بصفتها محكمة موضوع ولما حُمِل الحكم الطعين بهذا الخصوص على تسبيب سائغ ينم عن فهم سليم لواقع الدعوى ووقائعها وتوصل الى نتيجة منطقية تقوى على حمل منطوقه بهذا الخصوص ، فإن محكمة الاستئناف بذلك قد مارست سلطتها التي لا رقابة لمحكمة النقض عليها في ذلك لا سيما وان المدعى عليهما لم يتقدما بلائحة جوابية ولم يبديا في لائحة الاستئناف المقدمة من قبلهما أي دفع موضوعي فيما يتصل بمدة العمل المدعى بها و لم يدعيا بان المدعي قد انقطع عن العمل فترة معينة ومدة الانقطاع وبما انه يجب ان تكون اللائحة الجوابية او لائحة الاستئناف حال عدم تقديم لائحة جوابية شاملة لكافة الدفوع الموضوعية التي تدفع الامور الواقعية الواردة في لائحة الدعوى ولما كانت البينة انما تقدم لاثبات الامور الواقعية الواردة في لائحة الدعوى واثبات الدفوع الموضوعية الواردة في اللائحة الجوابية او في لائحة الاستئناف وبما ان المدعى عليهما لم يتقدما بلائحة جوابية ولم يبديا في لائحة الاستئناف أي دفع موضوعي فيما يتصل بمدة العمل ولما كان ذلك تقصيراً منهما في حق منحه القانون لهما فان النعي بخطأ محكمة الاستئناف باحتساب مدة العمل يغدو غير وارد الامر الذي يجعل هذا السبب مستوجبا الرد.
وعن السبب الخامس ،وحاصله تخطئة محكمة الاستئناف باحتساب بدل مكافأة نهاية الخدمة وبدل الأعياد الدينية والرسمية وبدل الاجازات السنوية وبدل العطل الأسبوعية عن ثلاث سنوات وليس تسع سنوات ونصف كون ان عمل المدعي كان متقطع.
وبمراجعة الحكم الطعين فان محكمة الاستئناف أيدت حكم محكمة أول درجة القاضي بالحكم للمدعي ببدل إجازة سنوية عن 42 يوما كون ان مدة العمل زادت عن خمس سنوات وبدل الأعياد الدينية وثلثي مكافأة نهاية الخدمة باعتبار بان مدة العمل بلغت تسع سنوات ونصف وبأن المدعي ترك العمل من تلقاء نفسه وكما قضت بتأييد حكم محكمة أول درجة القاضي بالحكم للمدعي ببدل العطلة الأسبوعية .
وفي هذا الذي خلص إليه الحكم الطعين وبما ان البينة تفيد بان المدعي كان يعمل لقاء أجر يومي مقداره 80 شيقل وبما ان المدعي امضى في العمل مدة تسع سنوات ونصف فان الحكم له ببدل إجازة سنوية عن اخر سنتين وبدل الأعياد الدينية طالما لم يرد في البينة ما يفيد بان صاحب العمل دفع للمدعي بدلها والحكم للمدعي ببدل ثلثي مكافأة نهاية الخدمة ما دام من الثابت بأن مدة عمله زادت عن خمس سنوات موافق للتطبيق السليم لحكم القانون بيد أن المحكمة تجد وفيما يتصل ببدل العطلة الأسبوعية فانه يشترط لاستحقاقها ان يكون العامل قد عمل قبلها ستة أيام متصلة طالما لم يثبت بان طبيعة العمل تقتضي ان يعمل المدعي اقل من ستة أيام في الأسبوع وبما ان البينة الشخصية المقدمة من المدعي لم يرد فيها بان المدعي كان يعمل ستة أيام متصلة في الأسبوع الواحد بل ان هذه البينة جاءت تفيد بان المدعي كان يترك العمل مدة أسبوع او أسبوعين بسبب صاحب العمل وحيث ان الامر كذلك فان الحكم للمدعي ببدل العطلة الأسبوعية لا يتفق والتطبيق السليم لحكم القانون بيد انه وطالما ان المدعى عليهما قد طلبا الحكم للمدعي ببدل العطلة الأسبوعية عن مدة ثلاث سنوات فسيتم احتساب بدل العطلة الأسبوعية عن هذه المدة فقط باعتبار ما طلبه المدعى عليهما وبهذا فان هذا السبب يرد على الحكم الطعين من هذه الزاوية فقط وهو ما ستأخذه المحكمة بعين الاعتبار في منطوق حكمها.
لذلك
تقرر المحكمة الحكم قبول الطعن موضوعاً بحدود السبب الخامس بجزء منه ونقض الحكم الطعين بحدود ذلك، ولما كانت الدعوى صالحة للحكم في موضوعها وعملا باحكام المادة 237 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية فقد تقرر الحكم بالزام المدعى عليهما بأن يدفعا للمدعي بدل العطلة الأسبوعية عن مدة ثلاث سنوات مبلغ 12480 شيقل بالإضافة الى مبلغ 13173 شيقل بدل مكافاة نهاية الخدمة ومبلغ 2660 شيقل بدل أعياد دينية ومبلغ 3360 شيقل بدل اجازات سنوية المحكوم لها بها من قبل محكمة اول درجة المؤيد حكمها استئنافا ليصبح مجموع ما هو مستحق للمدعي بذمتهما هو 31673 شيقل مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 100 دينار اتعاب محاماة عن جميع مراحل التقاضي.
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 02/06/2025