السنة
2024
الرقم
184
تاريخ الفصل
2 يونيو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئة الحـاكـمة بـرئاسة نائب رئيس المحكمة العليا/محكمة النقض القاضي السيدة إيمان ناصر الدين

وعضويـة السادة القضاة : حازم ادكيدك ، د. رشا حماد ، محمد احشيش ، د. بشار نمر 

 

 

الطاعن  :  رمزي محمود محمد جرادات / سعير

              بالاصالة عن نفسه وبولايته عن ابنه القاصر محمود .

    وكيلهما المحاميان مازن عوض وجهاد جرادات  / الخليل

 

 

المطعون ضدها : شركة التكافل الفلسطينية للتأمين / رام الله 

            وكيلها المحامي محمود الملاح / الخليل 

 

الاجراءات

 

بتاريخ 6/6/2024 تقدم وكيل الطاعن بهذا الطعن لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بالاستئناف رقم 731/2023 و 739/2023 بتاريخ 30/04/2024 والقاضي برد الاستئنافين موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وتضمين كل واحد من المستأنفين الرسوم والمصاريف دون الحكم باتعاب محاماه عن هذه المرحلة من التقاضي .

تتلخص أسباب الطعن بما يلي :

  1. الحكم المطعون فيه مخالف للأصول والقانون .
  2. أخطأت محكمة الاستئناف في حرمان الطاعن بالسماح له بتقديم البينة خلافا للماده 220 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية .
  3. أخطأت المحكمة بعدم الحكم لابن المدعي ببدل مصاريف طبية وعلاجية مستقبلية حيث انه بحاجة الى سماعة طبية علاجية .
  4. أخطأت المحكمة في اللجوء الى متوسط الدخل العام للطاعن على الرغم من اثبات دخلة الشهري ما بين 350-400 شيكل .
  5. أخطأت المحكمة بعدم الحكم لابن الطاعن بالفاتورة الصادرة عن اللجنة الطبية المحلية بقيمة 350 شيكل والصادرة عن اللجنة الطبية العليا بقيمة 500 شيكل والفاتورة الصادرة عن جمعية بيت لحم العربية للتأهيل بقيمة 5000 شيكل .
  6. أخطأت المحكمة بعدم ربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة وبالفائدة القانونية .

والتمس وكيل الطاعن الحكم بقبول الطعن موضوعاً .

بتاريخ 26/6/2024 تبلغ وكيل المطعون ضدها لائحة الطعن ولم يتقدم بلائحة جوابية .

 

المحكمة

بالتدقيق وبعد المداوله ، نجد بأن الطعن مقدم ضمن المدة القانونية مستوفياً شرائطة الشكلية وعليه نقرر قبوله شكلاً .

اما من حيث الموضوع نجد بأن الطاعن تقدم بالدعوى الحقوقية260/2020 لدى محكمة بداية الخليل ضد المطعون ضدها المدعى عليها ، موضوعها المطالبة بمبلغ 305602 شيكل على سند من القول بأن ابنه القاصر تعرض لحادث سير بتاريخ 7/5/2017 ونتج عن ذلك إصابة له ونسبة عجز 3% وان الطاعن ترك عمله لمتابعة الوضع الصحي لولده مما أدى الى خسارة دخلة الشهري والتمس الحكم له حسب لائحة الدعوى .

وتقدمت المطعون ضدها "المدعى عليها " بلائحة جوابية تضمنت إقرارها بوقوع الحادث وأن الإصابة طفيفة وأن بوليصة التأمين للمركبة التي تسببت بالحادث صادرة عنها الا انها غير مسؤولة عن الحادث والتمست رد الدعوى ، وبعد استكمال إجراءات المحاكمة وبجلسة 4/6/2023 أصدرت المحكمة حكمها القاضي بالزام المدعى عليها بدفع 1320 دينار و 660 شيكل وايداع المبلغ في احد البنوك العاملة في فلسطين حتى بلوغة سن الرشد مع الرسوم والمصاريف و4423 شيكل للمدعي بصفته الشخصية ورد باقي المطالبة وتضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف بنسبة المبلغ المحكوم به و 100 دينار اتعاب محاماه .

لم يرتضِ طرفي الدعوى بالحكم الصادر فطعنا به لدى محكمة استئناف الخليل بالدعوى رقم 731/2023 و 739/2023 وبعد استكمال إجراءات المحاكمة أصدرت المحكمة حكمها المتضمن رد الاستئنافين موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف الا انها أوردت حكمها ان محكمة الدرجة الأولى اغفلت احد طلبات المدعي وهو الحكم بربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة وبالفائدة القانونية وان للمدعي تقديم طلب للمحكمة عملاً باحكام الماده 185 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية .

تقدم وكيل الطاعن باستدعاء للمحكمة يطلب بموجبة الحكم له بربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة وبالفائدة القانونية وبتاريخ 4/6/2024 أصدرت المحكمة حكمها القاضي برط المبلغ المحكوم به جدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم محكمة الدرجة الأولى وحتى السداد التام وبالفائدة القانونية بواقع 2% من تاريخ حكم محكمة الدرجة الثانية والصادر بتاريخ 4/6/2024 .

لم يرتضِ الطاعن بالحكم الصادر فطعن به لدى محكمة استئناف الخليل بالدعوى رقم 238/2024 وأصدرت المحكمة حكمها بتاريخ 28/1/2025 والقاضي برد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وتكليف المستأنف الرسوم والمصاريف ومائة دينار اردني اتعاب محاماه .

لم يرتضِ الطاعن بالحكم الصادر فطعن به لدى محكمة النقض ضمن الأسباب الواردة فيه.

وعن السبب الأول والمتضمن مخالفة الحكم المطعون فيه للأصول والقانون ان هذا السبب ورد على سبيل العموم ولم يحدد الطاعن كيفية مخالفة الحكم للأصول والقانون ويترتب على ذلك جهالة في السبب ومخالفة لاحكام الماده 228/4 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية وعليه يكون هذا السبب غير مقبول.

اما بخصوص السبب الثاني وهو خطأ المحكمة بحرمان الطاعن بالسماح له بتقديم البينة إننا وبعطف النظر إجراءات المحاكمة نجد بأن الطاعن بجلسة 3/11/2020 حصر بينته بموجب استدعاء قدم للمحكمة وبجلسة 28/6/2022 طلب وكيل الطاعن الكتابة الى مستشفى الميزان لتزويد المحكمة بكامل الملف الطبي الخاص بابن المدعي القاصر ومشروحات تبين عدد مراجعات ابن المدعي والمبالغ المدفوعة على حساب علاج القاصر والجهة التي قامت بدفع الفواتير الا ان المحكمة وبذات الجلسة أصدرت قرار باعتباره مكتفيا بما قدم من بينات وبعطف النظر على مذكرة حصر البينة نجد بأنها لم يرد بها هذا الطلب فقد حصر وكيل الطاعن بيناته وتضمن البند الخامس انه يحتفظ لنفسه بابراز اية وثائق او مستندات بعد إقامة الدعوى الا ان ما طلبه بجلسة المحاكمة هو خارج مذكرة حصر البينة وكان بامكانه ارفاقة في ملف الدعوى لانه كان بإمكانه الحصول عليه قبل إقامة الدعوى وعليه يكون السماح بتقديمها مخالف لنص الماده (220/2) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية ولما تقدم فان عدم السماح للطاعن بتقديم البينة يكون تطبيقاً سليماً للقانون نقرها عليه.

اما بخصوص السبب الثالث وهو خطأ المحكمة بعدم الحكم لابن المدعي ببدل مصاريف مستقبلية حيث انه بحاجة الى سماعة طبية علاجية وبعطف النظر على لائحة الدعوى وتحديداً البند السادس الفقرة السادسة نجدها تتضمن المطالبة بمبلغ ثلاثون الف شيكل بدل مصاريف طبية وفواتير وعلاجات وعمليات مستقبلية فيتضح من البند المذكور ان الطاعن طالب بعمليات مستقبلية فقط ولم يطالب بعلاجات مستقبلية او سماعة هذا بالإضافة الى ان الطاعن لم يثبت ان ضعف السمع ناتج عن حادث الطرق ، وبهذا فان ذلك يعتبر خارج نطاق طلبات الطاعن وحيث ان وعاء الدعوى هو لائحتها ولا يجوز للمحكمة ان تحكم بامر خارج نطاق لائحة الدعوى ، وحيث ان الطاعن لم يورد المطالبة ببدل علاج مستقبلي او سماعة للسمع فان عدم الحكم بها يكون تطبيقاً سليماً للقانون نقرها عليه ولما تقدم فان هذا السبب مردود .

اما بخصوص السبب الرابع والمتضمن خطأ المحكمة في اللجوء الى متوسط الدخل العام للطاعن حيث ان اثبات الدخل كان ما بين 350-400 شيكل .

انه بطف النظرعلى الحكم الطعين نجد بأن المحكمة استندت الى احكام الماده (155) من قانون التأمين في حال عدم اثبات مقدار دخل المصاب والتي تنص على " عند احتساب التعويض عن فقدان الكسب وفقدان المقدرة على الكسب لا يؤخذ في الاعتبار الدخل الذي يزيد على مثلي معدل الأجور في الحقل الاقتصادي الذي ينتمي اليه المصاب " يتضح من الماده ولغايات تطبيقها ان يكون المطلوب التعويض له هو المصاب وان يكون التعويض لفقدان الدخل المستقبلي وحيث ان الذي يطالب بالتعويض في هذه الحالة الماثلة امامنا هو ولي امر المصاب ويطالب بالتعويض عن فقدان كسب فائت كان سوف يحصل عليه لو عمل دون انقطاع لمراعاة ولده فلا ينطبق عليه احكام الماده (155) من قانون التأمين وكان يتوجب اعمال القواعد العامة في تعويضه على ان يكون التعويض بمقدار الضرر المتحقق ، وحيث انه ثبت انه كان يتقاضى ما بين 350-450 شيكل وتوقف عن العمل 28 يوم فان تعويضه يكون ضمن هذا الحد وليس كما ذهبت اليه محكمة الدرجة الثانية فان هذا السبب يرد على الحكم الطعين ، وحيث ان الحد الأدنى المتيقن لدخل الطاعن هو 350 شيكل فان المحكمة سوف نأخذ به مضروبة في 28 يوم 350×28=9800 شيكل .

اما بخصوص السبب الخامس والمتضمن خطأ المحكمة بعدم الحكم لابن الطاعن بالفاتورة الصادرة عن اللجنة الطبية المحلية وكذلك العليا وفواتير جمعية بيت لحم العربية للتأهيل انه بعطف النظر على البينة المقدمة فلم تجد المحكمة الفواتير التي ادعى بها وكيل الطاعن وحيث ان محكمة الدرجة الاولى والثانية قامتا بحساب الفواتير وتحديدها او الحكم بها وان هذا ضمن صلاحياتها المطلقة ولا رقابة عليه من قبل محكمتنا ما دام ان لهذه الفواتير المحكوم بها اصل ثابت بالدعوى فيكون هذا السبب مردود.

 اما بخصوص السبب السادس وهو خطأ المحكمة بعدم ربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة وبالفائدة .

انه بعطف النظر على ملف الدعوى نجد بان الطاعن تقدم باستدعاء للمحكمة للحكم له بها وان محكمة الدرجة الأولى حكمت بها بتاريخ 4/6/2024 وأيدتها محكمة الاستئناف بالدعوى رقم 238/2024 بتاريخ 28/1/2025 وعليه فانه لا مصلحة للطاعن بهذا السبب كونه حكم له به فيكون هذا السبب غير مقبول .

 

لــذلــك

تقرر المحكمة قبول الطعن بحدود السبب الرابع ورد باقي الأسباب وحيث ان الدعوى مهيأة للحكم وعملاً باحكام الماده (237/2/أ) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية فإننا نقرر تعديل الحكم ليصبح الحكم بالزام المطعون ضدها بدفع 1320 دينار و660 شيكل للقاصر وايداعها في احد البنوك العاملة في فلسطين حتى بلوغة سن الرشد وكذلك الحكم للطاعن بصفته الشخصية بمبلغ 9800 شيكل مع تضمين المطعون ضدها الرسوم والمصاريف .

حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 02/06/2025

 

الكاتــــــــــب                                                                                              الرئيـــــــس

   هـ . ح