السنة
2025
الرقم
367
تاريخ الفصل
12 يونيو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود الجبشة

وعضويــــة الســادة القضــاة :  نزار حجي و بلال ابوالرب

الجهة الطـــــاعــــــنة : شركة بيتي للاستثمار

  وكيلها المحامي :  راسم كمال و/او اياد حلايقه و/او اسحق مراغه

المطعون ضدها : مارينا حسام توفيق سعادة

وكيلها  المحامي : عيسى أبو الحاج و/او عيسى أبو مسلم

الاجراءات

تقدمت الجهة  الطاعنة بهذا الطعن بواسطة وكيلها بتاريخ 27/2/2025 لنقض الحكم الصادر بتاريخ 28/1/2025 عن محكمة بداية رام الله بصفتها الاستئنافية في الاستئناف 60/2024 والاستئناف رقم 96/2024 والقاضي بالحكم للمطعون ضدها بمبلغ (2143.75) دولار  مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 100 دينار اتعاب محاماه

تتلخص أسباب الطعن بما يلي:

  1. القرار الطعين مخالف للاصول والقانون
  2. القرار الطعين بني على اجراءات باطله
  3. اخطأت المحكمه مصدرة الحكم وخالفت القانون في معالجة  الدفع المثار من الجهة الطاعنه بشأن وكالة وكيل الجهة المطعون ضدها والخطأ باعتبار ما ورد في الوكاله ولائحة الدعوى من قبيل الخطأ المادي واخطأت باجراء التصحيح في التواريخ في الوكاله وليس في لائحة الدعوى  واخطأت في الاعتماد في قرارها باجراء التصحيح بناء على عدم اعتراض وكيل الجهة المدعى  عليها              ( الجهة الطاعنه )
  4. اخطأت المحكمه مصدرة الحكم بتعليل حكمها ببدل الفصل التعسفي بالقول ان المدعية لم تتبلغ الانذارات الموجهه لها من الجهة المدعى عليها  واخطأت المحكمه مصدرة الحكم في وزن البينه المقدمه من الجهة الطاعنه والمتمثله بالمبرز م/1 والتي تضمنت ان المطعون ضدها تبلغت  الانذار المؤرخ 9/8/2018ورفضت الاستلام  

والتمست الجهة  الطاعنة بالنتيجه قبول الطعن والغاء الحكم والحكم حسب  لائحة الطعن مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماه

تبلغت المطعون ضدها وتقدمت بلائحة جوابيه تقع على تسع صفحات التمست بنتيجتها رد الطعن مع الرسوم والمصاريف  واتعاب المحاماه

المحكمة

بعد التدقيق والمداولة ، وحيث ان الحكم محل الطعن صدر تدقيقا بتاريخ 28/1/2025 وقدم الطعن بتاريخ 27/2/2025  وحصلت  الجهة  الطاعنه على اذن لتقديم طعنها وفقا لما جاء بالفقره 2/ب من الماده 17 من القرار بقانون رقم 39 لسنة 2020والمعدل بالقرار بقانون رقم 10 لسنة 2022  بتاريخ 23/2/2025  وتقدمت بطعهنا خلال عشر ايام من تاريخ علمها بقرار منحها الاذن فان الطعن يكون مقدما في الميعاد مستوفيا شروطه القانونيه وتقرر المحكمه  قبوله شكلاً.

وفي الموضوع فان ما تنبيء به اوراق الدعوى ان المطعون ضدها اقامت الدعوى رقم 631/2020 لدى محكمة صلح رام الله وموضوعها مطالبه بمبلغ 7061 دولار امريكي بدل تعويض ناتجه عن عقد عمل في مواجهة  الجهة الطاعنه مؤسسة دعواها على سند من القول انها عملت لدى الجهة المدعى عليها من تاريخ 1/7/2018 موظفة مبيعات براتب شهري 700 دولار امريكي وانها تعرضت لاصابه عمل بتاريخ 4/7/2018 وانها بتاريخ 6/8/2019 تلقت رساله من مديرها المباشر تتضمن انهاء خدماتها وانه نتيجة ذلك استحق لها المبلغ المدعى به

ردت الجهة المدعى عليها بلائحة جوابيه وابدت ان المدعيه عملت لديها من تاريخ 19/6/2017 حتى تاريخ 5/8/2018 كموظفه مبيعات باجر شهري 450 دولار امريكي فقط وابدت انها مؤمنه على عمالها وليست مسؤوله عن التعويض عن اصابة العمل وابدت انها انهت خدمات المدعيه بسبب تكرار مخالفتها لانظمه العمل وانذارها عدة مرات وابدت انها طلبت منها العوده الى العمل ولكنها رفضت ذلك

سارت محكمة صلح رام الله بالدعوى الى ختام الاجراءات وبتاريخ 4/7/2024 اصدرت حكما قضى بالزام المدعى عليها ( الجهة الطأعنه )  بدفع مبلغ 787.5 دولار للمدعيه مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 50 دينار اتعاب محاماه

لم تقبل المدعيه بالحكم وطعنت به استئنافاً لدى محكمة بداية رام الله بصفتها الاستئنافيه بالاستئناف رقم 60/2024 ولم تقبل الجهة المدعى عليها بالحكم وطعنت به بالاستئناف رقم 96/2024

سارت محكمة بداية رام الله بالاستئنافين تدقيقا واصدرت بتاريخ 28/1/2025 حكما قضى بقبول الاستئناف رقم 60/2024 وتعديل الحكم ليصبح الزام المدعى عليها بدفع مبلغ 2143.75 دولارللمدعيه مع الرسوم والمصاريف ومبلغ 100 دينار اتعاب محاماه

لم تقبل الجهة المدعى عليها بالحكم وطعنت به نقضا بالطعن الماثل  للاسباب الملخصه اعلاه

وعن اسباب الطعن والتي صاغتها الجهة الطاعنه بصورة تخالف منهج بناء الطعون وتخالف ما جاء بالفقره 4 من الماده 228 من قانون اصول المحاكمات المدنيه والتجاريه وعن السبب الاول والثاني  منها والتي تنعى فيها الجهة الطاعنه على القرار الطعين مخالفته للاصول والقانون وانه  بني على اجراءات باطله فان المحكمه تجد ان هذين السببين جاءا عامين مبهمين خاليان من بيان اوجه القصور التي تنسبها الجهة الطاعنه الى الحكم ووجه الصواب الذي تراه حتى تتمكن المحكمه من قول كلمتها في صحة ما نسبته الجهة الطاعنه  من عدمه وعلى ذلك فان المحكمه تقرر ردهما

وعن السبب الثالث والذي تنعى فيه الجهة الطاعنه على  المحكمه مصدرة الحكم مخالفة القانون في معالجة  الدفع المثار منها بشأن وكالة وكيل المطعون ضدها والخطأ باعتبار ما ورد في الوكاله ولائحة الدعوى من قبيل الخطأ المادي والخطأ باجراء التصحيح في التواريخ في الوكاله وليس في لائحة الدعوى  والخطأ في الاعتماد في قرارها باجراء التصحيح بناء على عدم اعتراض وكيل الجهة المدعى  عليها ( الجهة الطاعنه ) فان المحكمه تجد من الاطلاع على الحكم الطعين انه جاء فيه (فتجد المحكمه ان محكمة الدرجة الاولى قضت بتصحيح مدة العمل الوارده في البند الثاني من لائحة الدعوى ....)وحيث ان هذه المحكمه تجد ان وكيل  المدعيه طلب اجراء تصحيح التواريخ الوارده في لائحة الدعوى وهي ذات التواريخ التي وردت في وكالته حول بدء العمل ونهايته  ولم يطلب التعديل في قيمة المطالبه وحيث ان وكيل الجهة الطاعنه لم يعترض على ذلك الطلب ولم يسكت عنه بل انه صرح بانه يترك الامر للمحكمه لاصدار ما تراه مناسبا كما جاء في ضبط الجلسه وحيث ان التعديل في التواريخ المذكوره  لم يمس أي من حقوق الطاعنه ولم يعدل قيمة المطالبه بمواجهتها حيث قيمة المطالبه بقيت كما هي وكما وردت في وكالة الوكيل في الخصوص الموكل به فان ما ابدته الطاعنه في هذا السبب لا يعدو كونه من قبيل المجادله التي لا تؤثر بنتيجة الحكم سيما انها وبلائحتها الجوابيه ابدت ان التاريخ الصحيح لبدء العمل وانتهاء العمل هو التاريخ الذي تم التصحيح اليه وعلى ذلك فان هذا السبب لا ينال من الحكم الطعين وتقرر المحكمه رده  

وعن السبب الرابع والذي تنعى فيه الجهة الطاعنه على  المحكمه مصدرة الحكم الخطأ  بتعليل حكمها ببدل الفصل التعسفي بالقول ان المدعية لم تتبلغ الانذارات الموجهه لها من الجهة المدعى عليها والخطأ في وزن البينه المقدمه من الجهة الطاعنه والمتمثله بالمبرز م .ع/1 والتي تضمنت ان المطعون ضدها تبلغت  الانذار المؤرخ 9/8/2018ورفضت الاستلام فان المحكمه تجد بالاطلاع على الحكم الطعين انه جاء فيه وحيث ان  وزن وتقدير البينه واستخلاص وقائع الدعوى منها امر تنفرد به محكمة الموضوع بلا رقابة من محكمة النقض فالطعن بالنقض ينصب على مخالفة المحكمه للقانون عند اصدار حكمها وحيث ان هذه المحكمه بالاطلاع على اوراق الدعوى تجد ان الجهة الطاعنه قدمت المبرز الذي اشارت اليه في سبب طعنها واعترض وكيل المدعيه على الابراز بالقول اعترض على الابراز لعدم القانونيه والانتاجيه ولكون كافة البينات هي صور فستاتيه عن سندات عرفيه لا قيمة لها بالاثبات وحيث ان المحكمه ابرزت الاوراق على ان تقدر قيمتها القانونيه عند وزن البينه فان على المحكمه عليها عدم الاخذ بهذه البينات عند قيامها بمعالجة البينات الا اذا قدم اصلها وهو الامر الذي لم تفعله الجهة الطاعنه او سلم الخصم بما فيها وهو الامر الذي لم يحصل  مما يعني حكما ان الجهة الطاعنه  لم تقدم السندات التي طلبت ابرازها فقانون البينات لم يعطي صور السندات العرفيه أي قيمه سواء قورنت باصلها ام لم تقارن طالما ان الخصم الذي قدمت بمواجهته لم يقر بما فيها وعلى ذلك فان هذا السبب يكون واقعا في غير محله وحري بالرد وتقرر المحكمه رده

لذلك

تقرر المحكمه رد الطعن وتضمين الطاعنه الرسوم والمصاريف ومبلغ 50 دينار اتعاب محاماه

حكما صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 12/6/2025