دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة القاضـــــي الســــــــــيد عماد مسوده
وعضويـــة السادة القضاة : محمود جاموس ، عوني البربراوي ، كمال جبر ، أحمد ولد علي
الطــاعن : محم.مه / الخليل .
وكيله المحامي : ياسر القصراوي / الخليل .
المطعون ضده : الحق العام .
الإجراءات
بتاريخ 17/04/2025 تقدم الطاعن بهذا الطعن ، لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بتاريخ 17/03/2025 في الاستئناف الجزائي رقم 77/2023 ، القاضي بإسقاط الاستئناف .
تتلخص أسباب الطعن بما يلي :
أخطأت محكمة الاستئناف في تطبيق القانون على الواقعة ، كون أن تبليغ المستأنف -الطاعن - جلسات المحاكمة باطلة ولا يؤدي إلى تطبيق نص المادة 339 المعدلة من قانون الإجراءات الجزائية ، كون أن الطاعن لم يتبلغ بالذات حسب الأصول .
بالنتيجة التمس وكيل الطاعن قبول الطعن شكلاً ومن ثم موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه .
بتاريخ 20/05/2025 تقدمت النيابة العامة بمطالعة خطية ، التمس فيها رد الطعن شكلاً أو موضوعاً ومصادرة مبلغ التأمين النقدي .
المحكمــــــــة
بعد التدقيق والمداولة ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد صدر في غياب المستأنف - الطاعن - ولم يتبلغ به فإن الطعن والحالة هذه يكون الطعن مقدماً على العلم ضمن المدة القانونية ، لذا تقرر قبوله شكلاً.
وفي الموضوع ، وعن أسباب الطعن ،،
وبالعودة إلى كافة الأوراق ، نجد بأن الطاعن - المستأنف- لم يحضر جلسة المحاكمة التي عقدت بتاريخ 90/10/2024 والتي كان متفهم لها ولم يتقدم بمعذرة مشروعة تبرر غيابه ، وأنه من خلال العودة إلى جلسة المحاكمة التي ذكرها الحكم المطعون فيه بتاريخ 03/11/2024 والتي اعتمدت عليها المحكمة في إسقاط الاستئناف ، لا نجد بأن المحكمة قد عقدت جلسة في هذا التاريخ ، ولم يحضر الطاعن جلسة المحاكمة التي عقدت بتاريخ 10/06/2024 المتبلغ لها بواسطة ابنته البالغة الراشدة الساكنة معه على ذات العنوان مريم واستلمت التبليغ موقعة وذلك وفق مشروحات محضر المحكمة على ورقة التبليغ ، ولم يحضر جلسة المحاكمة التي عقدت بتاريخ 30/09/2024 المتبلغ لها بواسطة ابنته البالغة الراشدة الساكنة معه على ذات العنوان واستلمت ووقعت وذلك وفق مشروحات المحضر على مذكرة التبليغ لتلك الجلسة ، ولم يحضر جلسة المحاكمة التي عقدت بتاريخ 21/10/2024 المتبلغ لها بواسطة شقيقة البالغ الراشد الساكن على ذات العنوان صهيب ورفض استلام التبليغ والتوقيع وذلك وفق مشروحات المحضر على مذكرة تبليغ تلك الجلسة ، ولم يحضر جلسة المحاكمة التي عقدت بتاريخ 17/03/2025 المتبلغ لها بواسطة والده الساكن معه على ذات العنوان واستلم التبليغ ولم يوقع وذلك وفق مشروحات المحضر على ورقة التبليغ تلك الجلسة .
وبإنزال حكم القانون على هذه الواقعة ، نجد بأن الطاعن لم يحضر سوى جلسة واحدة من جلسات المحاكمة التي كان متفهم لها بتاريخ 09/10/2023 ، ولم تعقد جلسة بتاريخ 03/11/2024 ، حيث ورد في الحكم المطعون فيه بأن الطاعن - المستأنف- لم يحضر هذه الجلسة رغم تفهمه لها ، وبالتالي لا يمكن الاعتماد على هذه الجلسة لغايات إسقاط الاستئناف .
وحيث أن المادة 185 من قانون الإجراءات الجزائية قد نصت (تبلغ الأوراق القضائية بواسطة محضر أو أحد رجال الشرطة لشخص المبلغ إليه أو في محل إقامته، وفقاً للقواعد المقررة في قانون أصول المحاكمات المدنية ) ، وأن المادة 3 من قانون الأصول المدنية قد نصت (يتم التبليغ لشخص المراد تبليغه أو في موطنه الأصلي أو المختار أو في محل عمله أو لوكيله فإذا تعذر ذلك فإلى أي فرد من أفراد عائلته الساكنين معه ممن تدل ملامحه على أنه بلغ الثامنة عشر من العمر) .
وحيث أن الأصل أن يجري تبليغ الأوراق القضائية لشخص المراد تبليغه بالذات وفي حال تعذر ذلك بعد أن تردد المحضر على عنوان المراد تبليغه عدة مرات وفي أوقات مختلفة وفي تواريخ مختلفة ولم يتمكن من ذلك ، فيتم التبليغ إلى أي فرد من أفراد عائلته الساكنين معه ممن تدل ملامحه على أنه بلغ الثامنة عشر من العمر .
وحيث أن محكمة الاستئناف قد اعتمدت على جلسة المحاكمة التي لم تعقد بتاريخ 03/11/2024 في إسقاط الاستئناف وأن محضر المحكمة لم يبذل الجهد الكافي ولم يتردد على عنوان الطاعن وفي أوقات مختلفة وفي تواريخ مختلفة لتبليغه بالذات ، فإن تطبيق محكمة الاستئناف لنص المادة 339 المعدلة من قانون الإجراءات الجزائية والتي نصت على (يسقط إستئناف المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية واجبة النفاذ إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل الجلسة أو تغيب عن حضور جلستين من جلسات المحاكمة ، إلا إذا رأت المحكمة لعذر مشروع خلاف ذلك) يكون غير متفق وحكم القانون للأسباب سالفة الذكر يوكون الحكم المطعون فيه مستوجباً للنقض .
لــــذا
تقرر المحكمة قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق لمصدرها للسير بالدعوى حسب الأصول وإعادة مبلغ التأمين النقدي .
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 23/06/2025