السنة
2023
الرقم
789
تاريخ الفصل
30 يونيو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمــــــــة بـرئاســـــــة القـــاضــي السيـــــد عدنــــان الشعيبـــي
  وعضويـة القضاة السادة : بسام حجاوي ، عبد الكريم حنون ، مأمون كلش ، ياسمين جراد

 

 

الطــــاعــــنان : 1-نعمان محمد نشأت احمد صالح من نابلس.

                             2-حسام الدين نبيه نامق الادريسي -نابلس.

وكيله المحامي اياد الاتيرة-نابلس.                

المطعـــون ضده : مشروع الزكاة التأهيلي(الصفا)التابع للجنة زكاة نابلس المركزية ويمثلها رئيس مجلس ادارتها و/او مديرها العام-نابلس /شارع عسكر/مصنع الصفا لمنتجات الالبان.

وكلاؤها المحامون محمد عنان المصري و/و محمد سقف الحيط و/او براءة جمعة-نابلس.

الاجـــــــراءات

تقدم الطاعنان بهذا الطعن بتاريخ 12/6/2023 ، لنقض الحكم الصادر بتاريخ 10/5/2023عن محكمة استئناف نابلس في الاستئناف المدني رقم 1536/2021 القاضي:" برد الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف وتضمين المستأنفين الرسوم والمصاريف و300 دينار أردني أتعاب محاماة". عن مرحلتي التقاضي

 

 

المحكمــــــــــة

 

بالتدقيق وبعد المداولة،ولما كان الطعن مقدما ضمن الميعاد،مستوفيا لشرائطه الشكلية، تقرر قبوله شكلا.

وفي الموضوع، وعلى ما انبأ عنه الحكم الطعين و الأوراق المتصلة به، تقدم المدعي الاول " الطاعن"، بالدعوى الدعوى المدنية رقم 752/2011 امام محكمة بداية نابلس ، ضد المدعى عليها "االمطعون ضدها " موضوعها: منع مطالبة بمبلغ 118277شيقل ،ولاحقا تم تعديل لائحة الدعوى وادخال الطاعن الثاني كمدعى عليه ثانِ ، وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ 6/6/2021 برد الدعوى  .

لم يرتضِ المدعيان (الطاعنان ) بحكم محكمة أول درجة، فبادرا للطعن فيه استئنافا امام محكمة استئناف نابلس بموجب الاستئناف المدني رقم 1536/2021  وبنتيجة المحاكمة بتاريخ 10/5/2023 اصدر حكمها موضوع الطعن الماثل  .

لم يلقَ حكم محكمة الاستئناف قبولا من الطاعنين ، فبادرا للطعن فيه بالنقض الماثل للأسباب الواردة فيه.

تبلغ وكيل المطعون ضده أصولا ، و تقدم بلائحة جوابية ملتمسا بنتيجتها رد الطعن موضوعا و تضمين الطاعنان الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

وعن أسباب الطعن ،،

وبالنسبة للاسباب الأول والثاني والخامس والسادس والاول مكرر للمرة الثالثة ، وحاصلها ان الحكم مخالف للاصول والقانون  ، وغير معلل ، وغير مسبب  وان كافة القرارات التميهيدية التي اتخذت من قبل محكمة الاستئناف وسبقتها محكمة البداية اخلت بالمراكز القانونية للجهة الطاعنه، وبالنتيجة التي توصلت اليها والتناقضات القانونية التي وقعت فيها  ،وفي كيفيه تفهمها ومعالجتها للدعوى موضوع الحكم الطعين .

ولما كان هذا الذي سطره وكيل الطاعنين في اسباب طعنهما ، لا يخلو من العمومية والجهالة ، إذ لم يبين موقع التناقض ومواطن العيب في  التعليل والتسبيب ، ومخالفة الاصول والقانون التي وقع فيها الحكم الطعين  ، وما هي القرارات التمهيدية التي اخلت بالمراكز القانونية للطاعنين .كما ان القرارات التمهيدية الصادرة عن محكمة الدرجة الاولى لا تتعلق بحكم محكمة الدرجة الثانية الذي هو محل هذا الطعن ، ولما كان المشرع قد حدد بالمواد 225 و 226 بأن الأحكام القابلة للطعن بالنقض ، هي تلك الأحكام النهائية الصادرة عن محاكم الإستئناف ، وحيث أن ما جاء في هذه الأسباب على خلاف ما قضت به احكام الماده 228/4 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية ، فنقرر الالتفات عنها .

اما بخصوص  السبب الثاني مكرر  للمرة الثالثة ،وحاصله ان القرار الطعين مخالف لاحكام المواد 174 و175 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية .

وباطلاع المحكمة على مدونات الحكم المطعون فيه نجد بأنه مستوفِ للشروط الواردة في المواد 174و175 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية ، حيث أورد اسم المحكمة ورقم الدعوى وتاريخ اصدار الحكم ، وأسماء القضاة وأسماء الخصوم ، وعرض عن وقائع الدعوى ، وبيان أسباب الحكم ومنطوقه ، ما يتعين معه رد هذا السبب.

وبمعالجة الاسباب الاول  والثاني مكرر والثالث ،وحاصلهما تخطئة محكمة الاستئناف بعدم وقف القضية الحقوقيه الى حين البت في الشكوى الجزائية ، والتي موضوعها حلف اليمين الكاذبة التي تحمل الرقم 1622/2022 محكمة صلح نابلس ،

فإننا وبعطف النظر على ما تم من إجراءات ، نجد بأن المدعي هو من وجه اليمين الحاسمة لممثل لمدعى عليه في جلسة7/12/2016 ،والتي تم تعديل صيغتها من قبل المحكمة اعمالا لنص المادة137 من قانون البينات ،و التي قام  ممثل المدعى عليها بحلفها في جلسة 26/4/2021 ،وبعد تقديمه للإستئناف صرح بجلسة 27/6/2022 انه تقدم بشكوى ضد ممثل المدعى عليها ، وموضوعها اليمين الكاذبة وقدم نسخة لائحة الشكوى الجزائية للمحكمة . ورفضت محكمة الإستئناف وقف السير بالدعوى ،

 ونجد في ذلك ان تقديم  شكوى حلف اليمين الكاذبة ليس مكانه في هذه الدعوى، اذ لا يجوز للخصم ان يثبت كذب اليمين بعد ان يؤديها الخصم الذي وجهت اليه او ردت عليه ، سنداً لما جاء في صريح نص المادة 144 من قانون البينات ، وبالتالي يكون هذا السبب غير واجب الرد.

وعن الاسباب الرابع والسابع ، وازاء ما نعاه الطاعنان في لائحة طعنهما بخطا محكمة الاستئناف في توجيه اليمين الحاسمة  وفي الجهة التي يجب ان تحلف هذه اليمين ، وفي عدم منعها توجيه اليمين ، كونها متعسفة ،وانها ليست على العلم وبعطف النظر الى الحكم الطعين ، نجد ان محكمة الاستئناف اذ
 انتهت بحسب مدوناته الى رد الاستئناف موضوعاً وتاييد الحكم المستانف ، قد حملت ما انتهت اليه
على  ان اجراءات محكمة الدرجة الاولى ، جاءت متفقة واحكام القانون والمنصبة على اجراءات اليمين الحاسمة .

وبالعودة الى لائحة الدعوى والتي موضوعها منع مطالبة ، نجد فيها ان المدعي اقر بصحة توقيعة على الكمبيالات موضوع دعوى منع المطالبة،  الا انه ادعى ان التوقيع عليها تم بسبب الضغط النفسي والعصبي  التي تعرض له ، وان ذمته غير مشغولة بقيمة هذه الكمبيالات ،.

فان هذه الاقوال والادعاءات الواردة في لائحة الدعوى، تتناقض مع صراحة اقراره الوارد في الكمبيالات الموقعة من قبله , والذي لم ينكر صحة توقيعه عليه ، كما تتناقض مع ما قام به اثناء اجراءات بالسير بالدعوى ، فهو من قام بتوجيه اليمين الحاسمة للمدعى عليها والتي يطالب باعتبارها يمين متعسفة،وان كانت النصوص القانونية في هذه الواقعة  تنص على انه ، لا يقبل منه سوى ان يوجه للمدعى عليها يمين عدم كذب الاقرار سنداً لحكم المادة 1589 من مجلة الاحكام العدلية ، لا سيما وان الطاعنين لم ينكرا  صحه توقيعهما على الكمبيالات ، الامر الذي يعتبر حجة عليهم ، وفق نص المادة 16 من قانون البينات ،ولا يجوز لهما الرجوع عن اقرارها الا لخطأ في الواقع ،ولم يثبت ذلك الطاعنان الذي من شأنه ان يظلا ملزمين باقرارهما ، ولما كانت الدفوع التي اثارها الطاعنان حول صحة تنظيم سند الكمبيالات ، يدخل ضمن نطاق احكام الماده 71/5 من قانون البينات ، ذلك ان الطاعنين (المدعيان) لم ينكرا توقيعهما على هذه السندات ، إذ كان عليهما بخلاف ذلك توجيه يمين عدم كذب الاقرار ، وفق ما انبات عنه احكام المادتين 79 و 1588 من مجلة الاحكام العدلية ، وهو الاجراء القانوني السليم ، ذلك ان يمين عدم كذب الاقرار هي اليمين التي يوجهها الخصم الى خصمه الاخر احتكاما لضميره ، في حال ادعائه عدم صحة ما ورد في اقراره الثابت بالكتابه .

ولما كان ذلك فان طلب توجيه اليمين الحاسمة بان ذمته مشغولة بقيمه  الكمبيالات او باي جزء منها ، يشكل تعسفا ،اذ من الثابت انشغال ذمة المدعيين من خلال الاقرار الوارد في الكمبيالات المشار اليه، وعليه فلا محل لتوجيه اليمين الحاسمة لاثبات عدم انشغال الذمة ، وحيث إن دعوى الطاعنين أقيمت  لمنع المطالبة بقيمة سند كمبيالة ولم ينكرا توقيعهما عليها ، ولم يرد عليها أية شرط يؤدي إلى اعتبارها معلقة عليه ، فيكون توجيه اليمن الحاسمة المطلوبة من قبل الطاعنين غير جائز قبولها قانوناً ، وعليه فلا محل لتوجيه اليمين الحاسمة لاثبات عدم انشغال الذمة ، بالتالي كان على محكمة الموضوع رفض توجيه اليمن الحاسمة وعليه يكون هذان السببان واردين على الحكم الطعين

لهذه الاسباب

تقرر المحكمة قبول الطعن موضوعاً بحدود السببين الرابع والسابع ، وإعادة الأوراق لمرجعها لاجراء المقتضى القانوني ، على أن تعود الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة على الفريق الخاسر بالنتيجة .

 

حكما صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 30/6/2025

الكاتــــــــب                                                                                                  الرئيـــــــس

   هـ ، ح