دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة القاضـــــي الســــــــــيد عماد مسوده
وعضويـــة السيدين القاضيين: سائد الحمد الله، احمد ولد علي
الطــاعن: ماهر.ح /شقبا/رام الله
وكيله المحامي:شفيق شلش واخرون /رام الله
المطعون ضده: الحق العام
الإجراءات
بتاريخ 10/6/2025 تقدم الطاعن بواسطة وكيله بهذا الطعن لنقض الحكم الصادر عن محكمة بداية رام الله بصفتها الاستئنافية بتاريخ 11/5/2025 في الاستئناف الجزائي رقم 549/2021 والقاضي برد الاستئناف شكلاً .
تتلخص أسباب الطعن بما يلي :
لهذه الأسباب يلتمس وكيل الطاعن قبول الطعن شكلاً وموضوعاً وفسخ القرار المطعون فيه واعادته للمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه والسير في إجراءات الاستئناف حسب الأصول.
بتاريخ 25/4/2025 تقدمت النيابة العامة بمطالعة خطية تلتمس فيها رد الطعن شكلاً وموضوعاً.
المحكمــــــــة
بالتدقيق والمداولة قانوناً ، نجد بأن الطعن مقدم ضمن المدة القانونية ومستوفي لشرائطه الشكلية فتقرر قبوله شكلاً.
وعن أسباب الطعن وحاصلها تخطئة المحكمة الاستئنافية بقرارها رد الاستئناف شكلاً
وفي الموضوع، نجد بان الطعن مقدم للمرة الثانية وان محكمتنا قد فصلت في هذه الدعوى بموجب قرار النقض رقم 450/2022 بتاريخ 4/9/2022 وان المحكمة الاستئنافية سارت على هدى قرار محكمتنا
وبالعودة الى ما أنبأت عنه أوراق الدعوى نجد ان محكمة صلح رام الله قد أصدرت بحق الطاعن بتاريخ 24/5/2016 حكماً بمثابة الحضوري وتضمن ادانة المتهم بتهمة بناء دون الحصول على ترخيص خلافاً لأحكام المادة 38 من قانون تنظيم المدن والقرى رقم 79 لسنة 1966 وتبعاً لذلك الحكم عليه بالغرامة 20 دينار اردني وإزالة البناء المخالف .
كما نجد بأن ورقة تبليغ خلاصة الحكم المذكور للمتهم الطاعن بتاريخ 6/7/2021 قد تضمنت المشروحات التالية (بعد البحث والتحري والسؤال عن المطلوب تبليغه أعلاه تبين انه مسافر خارج البلاد وعودته غير معروفة ) وفي ضوء تلك المشروحات قررت المحكمة الاستئنافية تبليغ المتهم خلاصة الحكم الجزائي سنداً لأحكام المادة 20 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية النافذ حيث تم تبليغه بالإلصاق على اخر محل إقامة والتعليق على لوحة إعلانات المحكمة بتاريخ 15/7/2021 والنشر في جريدة الحياة بتاريخ 29/7/2021 وان المحكمة مصدرة الحكم وسيراً على هدى قرار محكمتنا سالف الإشارة استمعت للبينة حول القبول الشكلي للاستئناف حيث استمعت للشاهد يا.ح والشاهد حم.ري وخلصت بالنتيجة الى تبليغ خلاصة الحكم للمتهم الطاعن قد تمت وفق صحيح القانون ووفقاً لأحكام المادتين 9و13/1 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية النافذ وطالما ان الحكم موضوع الطعن قد صدر بمثابة الحضوري وبالتالي تبدأ مدة الاستئناف من تاريخ تبليغ المتهم 29/7/2021 وفقاً للمادة 20 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية وبالتالي يكون اخر يوم لتقديم الاستئناف هو 12/8/2021 ولما كان المستأنف قد تقدم باستئنافه هو 5/12/2021 مما يعني انه تقدم بعد مضي المدة القانونية المنصوص عليها في المادة 328 إجراءات جزائية .
ولما كان هذا الذي خلصت اليه المحكمة الاستئنافية من ان تبليغ المتهم وفق احكام المادة 20 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية يتفق والأصول والقانون في ضوء وزنها للبينة المستمعة حول سفر الطاعن خارج البلاد وان عودته غير معروفة لغايات تبليغه بموجب احكام المادة 20 أصول مدنية نافذ وانه لا رقابة لمحكمتنا عليها في وزن البينة واستخلاص النتائج الا ان ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها للوقائع استخلاصاً سائغاً منطقاً وقانوناً وهذا ما لا نجده في القرار موضوع الطعن .
ذلك ان ورقة التبليغ المحررة بتاريخ 6/7/2021 وما ورد فيها من عبارات ومشروحات لم تتضمن بذل الجهد بالمعنى القانوني لتبليغ المطلوب تبليغه بالذات والتحقق من وجود في العنوان المذكور في خلاصة الحكم أم خارج البلاد اذ خلت تلك الورقة من أن المحضر قام بالتردد على مكان إقامة المطلوب تبليغه مراراً وتكراراً لتبليغه بالذات والتأكد من وجوده في العنوان أم خارج البلاد فضلاً عن ان المحكمة الاستئنافية خالفت القانون في وزنها لشهادة الشهود باستخلاصها ثبوت سفر الطاعن وقت التبليغ فالعبرة بالسفر خارج البلاد لغايات تبليغ الطاعن بموجب المادة 20 أصول مدنية هو ثبوت عدم عودة الطاعن أي ان عودته غير مأمولة أما وان البينة قد أثبتت أن الطاعن كان يسافر خارج البلاد ويعود هذا ما جاء على لسان الشاهد يا.دح بقوله "ان المستأنف يسافر بروح وبرجع" وكذلك الشاهد ح.ري "انا لا اذكر انه كان مسافر عام 2011 ولكنه يسافر يومين ويعود" وبالتالي فان ما خلصت اليه محكمة البداية بصفتها الاستئنافية بخصوص وجوده خارج البلاد وقت التبليغ وان ذلك يسوغ تبليغه بموجب المادة 20 أصول مدنية يشكل خطأ في تطبيق وتفسير أحكام نصوص التبليغ المادة 9و13/1 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية النافذ مما يجعل الاستئناف مقدم على العلم مما يتوجب عليها قبوله شكلاً ومن ثم معالجته موضوعاً وبالتالي يكون تبليغ المتهم الطاعن وفق احكام المادة 20 مخالفاً للقانون وانطوى على قصور في التعليل والتسبيب ووزن البينة مما يجعل الطعن وارداً على الحكم المطعون فيه ومستوجباً نقضه .
لـــــذلك
تقرر المحكمة قبول الطعن موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى لمصدرها للسير فيها حسب الأصول ورد مبلغ التأمين النقدي .
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 30/6/2025