السنة
2025
الرقم
474
تاريخ الفصل
3 يوليو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود الجبشة

وعضويــــة السادة القضاة: كمال جبر ، نزار حجي

الطـــاعـــنة: إبراهيم محمود إبراهيم موسى/بيت لحم

       وكيله المحامي/تامر الحروب/بيت لحم

المطعون ضدها: خولة محمد يعقوب صلاح/بيت لحم

    وكيلها المحامي/مهند عيسى/بيت لحم

الإجراءات

تقدم الطاعن بواسطة وكيله بهذا الطعن بتاريخ 16/3/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة بداية بيت لحم بصفتها الاستئنافية بتاريخ 16/2/2025 بالاستئناف رقم 68/2024 القاضي برد الاستئناف موضوعا وتاييد الحكم المستانف مع الرسوم والمصاريف.

يستند الطعن الى الأسباب التالية :

1- تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بتاييد حكم محكمة اول درجة القاضي برد الدعوى لعلة التقادم رغم ان المدعى عليها لم تتمسك بهذا الدفع قبل الدخول بالأساس.

2-تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بتاييد حكم محكمة اول درجة الذي الغى أدوار المحاكمة مما حرم الطاعن من تقديم بينته  خاصة ان التسوية أعلنت في مدينة الخضر عام 2017 وتم تسجيل الأرض باسم المطعون ضدها دون ان تدفع المبلغ المترتب بذمتها  .

3- تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بعدم تصحيح إجراءات المحاكمة الصلحية كون ان اليمين الحاسمة منتجة وحاسمة للنزاع.

بالنتيجة التمس الطاعن اجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

لم تتقدم المطعون ضدها بلائحة جوابية.

المحكمـة

بالتدقيق والمداولة ، ولما كان الحكم المستانف يتصل بقرار صادر عن محاكم الصلح وحيث ان الحكم الاستئنافي قد صدر بتاريخ 16/2/2025 في ظل العمل بالقرار بقانون رقم 10 لسنة 2022 بشان تشكيل المحاكم النظامية الصادر بتاريخ 25/1/2022 المنشور في العدد 26 من الجريدة الرسمية والذي اصبح نافذا بتاريخ 6/3/2022 ، ولما كان حكما كهذا وعلى ما افصحت عنه المادة 17/2/ج من القرار بقانون المشار اليه يقتضي من الطاعن ان يتقدم بطلب الحصول على الاذن من رئيس المحكمة العليا ولما صدر الحكم الطعين تدقيقا وبما ان الطاعن تقدم باذن للطعن بالنقض بتاريخ 9/3/2025 أي خلال مدة الطعن بالنقض وكما تقدم بالطعن بالنقض خلال المدة القانونية ولاستيفاء الطعن شرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلا.

وفي الموضوع ،فان المدعي اقام الدعوى الاساس رقم 435/2022 لدى محكمة صلح بيت لحم في مواجهة المدعى عليها موضوعها المطالبة بمبلغ 5300 دينار،ولدى استكمال الاجراءات لديها اصدرت حكمها بتاريخ 10/2/2024 القاضي بعدم قبول الدعوى.

لم يرتض المدعي في الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الاولى فبادر للطعن فيه لدى محكمة بداية بيت لحم بصفتها الاستئنافية بموجب الاستئناف رقم 68/2024 ، وبعد استكمال الاجراءات امامها ،اصدرت حكمها بتاريخ 16/2/2025 ، القاضي برد الاستئناف موضوعا وتاييد الحكم المستانف مع الرسوم والمصاريف.

لم يلق حكم محكمة بداية بيت لحم بصفتها الاستئنافية قبولا من المدعي فطعن فيه امام محكمة النقض للاسباب المشار اليها في لائحة الطعن الماثل .

وعن اسباب الطعن،،

وعن السبب الأول، وحاصله تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بتاييد حكم محكمة اول درجة القاضي برد الدعوى لعلة التقادم رغم ان المدعى عليها لم تتمسك بهذا الدفع قبل الدخول بالأساس.

بالرجوع الى الاوراق فان محكمة اول درجة قررت السير بحق المدعى عليها حضوريا وكرر وكيل المدعي لائحة الدعوى والتمس توجيه اليمين الحاسمة للمدعى عليها وقبل ان تتبلغ المدعى عليها اليمين الحاسمة حضرت جلسة المحاكمة المنعقدة بتاريخ 15/5/2023 والتمست رد الدعوى الأساس لعلة التقادم ولعدم بيان تاريخ نشوء الالتزام والتمست امهالها لتقديم بينته حول الدفوع بالتقادم وتقدمت بهذا الخصوص باتفاقية بيع خارجية تفيد بالتزامها بدفع باقي بدل المبيع في تاريخ أقصاه عام من تاريخ تحرير الاتفاقية المحررة بتاريخ 15/7/2005 في حين ان الدعوى الأساس قيدت لدى محكمة صلح بيت لحكم بتاريخ 25/5/2022 أي بعد مضي مدة تزيد على خمسة عشرة سنة من تاريخ وجود صلاحية الادعاء ولما كان الامر كذلك وبما ان المدعى عليها تمسكت بالتقادم في اول فرصة اتيحت لها وقبل تكرار اللائحة الجوابية وحيث ان الدفع بالتقادم ولكونه غير متصل بالنظام العام يجب اثارته قبل الدخول بالأساس سواء اثناء إجراءات المحاكمة او من خلال طلب مستقل وفي الحالة الاولى فان القرار الصادر برفض هذا الدفع غير قابل للاستئناف على وجه الاستقلال الا مع الحكم الفاصل في الموضوع اما أي في الحالة الثانية فان القرار الصار برفض الطلب او قبول الطلب قابل للاستئناف على وجه الاستقلال بصريح المادة 90 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية.

وترتيبا على ما ذكرناه ولما كان من الثابت من الاوراق ان محكمة اول درجة انما قضت باجراء محاكمة المدعى عليها حضوريا وبالتالي فان الدخول في اساس الدعوى بالنسبة للمدعى عليها والذي يفوت عليها فرصة التمسك بدفع الدعوى بالتقادم وهو تكرار اللائحة الجوابية وليس تكرار لائحة الدعوى وبما ان وكيل المدعى عليها تمسك بالدفع بالتقادم في اول فرصة اتيحت له للتمسك بهذا الدفع أي قبل دخوله باساس الدعوى ولما كان من الثابت من الأوراق بان الدعوى أقيمت بعد مضي مدة تزيد على مدة التقادم الطويل من تاريخ وجود صلاحية الادعاء فان محكمة الاستئناف لم تخالف لاحكم القانون اذ قضت بتاييد حكم محكمة اول درجة القاضي برد الدعوى لعلة التقادم وبهذا فان هذا السبب حريا بالرد.

وعن السبب الثاني والثالث، وحاصلهما تخطئة المحكمة مصدرة الحكم الطعين بتاييد حكم محكمة اول درجة الذي الغى أدوار المحاكمة مما حرم الطاعن من تقديم بينته خاصة ان التسوية أعلنت في مدينة الخضر عام 2017 وتم تسجيل الأرض باسم المطعون ضدها دون ان تدفع المبلغ المترتب بذمتها وتخطئة المحكمة بعدم تصحيح إجراءات المحاكمة الصلحية كون ان اليمين الحاسمة منتجة وحاسمة للنزاع .

وفي هذا الذي سطره الطاعن وبما ان المدعى عليها وفي اول فرصة اتيحت لها تمسكت بالدفع التقادم ولما كان معالجة هذا الدفع يقتضي ان تتضمن لائحة الدعوى بشكل صريح تاريخ نشوء الحق المدعى به وحيث جاءت لائحة الدعوى خالية من هذا البيان ولما تقدمت المدعى عليها باتفاقية البيع الخارجية لاثبات دفعها بان الدعوى الأساس مقدمة بعد فوات المدة القانونية ولما اثبتت المدعى عليها دفعها المشار اليه الامر الموجب لرد هذين السببين .

لذلك

تقرر المحكمة الحكم رد الطعن موضوعا مع تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف.

حكماً صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 3/7/2025

الكـــــاتب                                                                                                                                    الرئــــــيس

 

   ع.ق