دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونة بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئة الحـاكـمة بـرئاسة السيد القاضي حازم ادكيدك
وعضويـة السادة القضاة : د. رشا حماد ،محمد احشيش، د. بشار نمر، شادي حوشية
الطاعنان : 1. حلمي سليمان مرشد الأطرش/الخليل
2. شركة العلا للمناشير والاستثمار/الخليل
وكيلاهما المحاميان أماني ابوعرقوب وعلاء العملة /الخليل
المطعون ضده : طارق خليل أحمد رفاعية/الخليل
وكيله المحامي محمد ابو اسنينة /الخليل
الاجراءات
بتاريخ 17/2/2025 تقدم وكيل الطاعنين بهذا الطعن لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بالاستئناف رقم 650/2023 بتاريخ 8/1/2025 والقاضي برد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وتضمين المستأنفين الرسوم والمصاريف ومائة دينار أردني أتعاب محاماة.
تتلخص اسباب الطعن فيما يلي:
الحكم المطعون فيه مخالف للأصول والقانون كونه منعدم وباطل لاجراءاته الباطلة حيث ان الحكم بالدعوى الحقوقية 707/2018 بداية الخليل وليد اجراءات باطلة وتقرر ابطالها بجلسة 5/12/2021 امام محكمة بداية الخليل .
اخطأت المحكمة بتطبيق أحكام المادة 228من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية على الحكم المستأنف .
اخطأت المحكمة بتطبيق أحكام المادة (26/3)من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية حيث ما بني على باطل فهو باطل وحيث أن المحكمة ابطلت اجراءات المحاكمة امام محكمة بداية الخليل بجلسة 5/12/2021 فيكون ما بعدها من اجراءات باطلة الا ان المحكمة قامت باعتماد البينات المقدمة بجلسة 27/3/2019 مخالفة لأحكام القانون .
اخطأت المحكمة في تطبيق القانون حيث ان هناك اجراءات باطلة وأن المحامي رامي حمدان و بجلسة 16/1/2019 قام بتقديم بينات وهو لا يملك أي صفة قانونية.
اخطأت المحكمة باعتبار ان الاجراءات التي تمت امام المحكمة بحضور المحامي المناب الذي انيب من قبل محامي مناب هي اجراءات ادارية لا تمس صحة اجراءات المحاكمة .
اخطأت المحكمة في رد الاستئناف وكان عليها قبول الاستئناف وذلك لعدم صحة الخصومة حيث ان المطعون ضده كان يعمل لدى شركة العلا ولم يعمل لدى الطاعن الاول بصفته الشحصية وانما بصفته مفوض عن المطعون ضدها الثانية فكان على المحكمة رد الدعوى عن الطاعن الاول بصفته الشخصية.
اخطأت المحكمة باستبعاد المخالصة التي وقعت من قبل المطعون ضده باعتبار انه كان مذعن للجهة الطاعنة علماً انه وقع المخالصة واستلم الشيكات وترك العمل .
اخطأت المحكمة بتوجيه اليمين المتممة وانه لا مجال لتوجيه يمين عدم كذب الاقرار حول المخالصة .
اخطأت المحكمة بتوجيه اليمين المتممة اذ انها لم تكن شاملة لجميع ما ورد في الدعوى.
الحكم المطعون فيه مخالف لنص المادة 172 و 173 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية حيث انه لم يتم ايداع مسودة الحكم في ملف الدعوى .
والتمس وكيل الطاعنين قبول الطعن ونقض الحكم واعادة الدعوى لمحكمة الدرجة الثانية لاصدار الحكم المتفق والاصول والقانون.
بتاريخ 13/3/2025 تبلغ وكيل المطعون ضده لائحة الطعن ولم يتقدم بلائحة جوابية .
المحكمة
بعد التدقيق والمداولة، نجد بان الطعن مقدم ضمن المدة القانونية مستوفيا شرائطه الشكلية وعليه نقرر قبوله شكلاً.
اما من حيث الموضوع، نجد بأن المطعون ضده تقدم بالدعوى الحقوقية رقم 707/2018 لدى محكمة بداية الخليل ضد الجهة الطاعنة وشركة العلالي للمناشير موضوعها المطالبة بحقوق عمالية بقيمة 94920 شيكل على سند من القول انه كان يعمل لدى الجهة المدعية من تاريخ 5/2012 وحتى مطلع 2018 بوظيفة عامل على آلة قص حجر (فريزا) وهي من الاعمال الخطرة، بأجر يومي بقيمة 140 شيكل وانه وقّع على مخالصة بعد اقناعه انه سوف يتم تصفية العمل وسوف ينتقل للعمل لدى آخرين/ المدعى عليه الثالث والتي قامت المحكمة برد الدعوى عنها والتمس بالنتيجة الحكم له حسب لائحة الدعوى، وتقدمت الجهة المدعى عليها بلائحة جوابية ادعت بموجبها ان مدة العمل غير صحيحة وان المدعي وقع على مخالصة واستلم شيكات والتمس رد الدعوى، وبعد استكمال اجراءات المحاكمة وبجلسة 29/5/2023 اصدرت المحكمة حكمها القاضي بالزام المدعى عليهما الاول والثاني بدفع 28963 شيكل و 32 اغورة ورد باقي المطالبات وتضمينهما المصاريف ومائتي دينار اردني اتعاب محاماة ورد الدعوى عن المدعى عليه الثالث.
لم ترتض الجهة المدعى عليها بالحكم الصادر فطعنت به لدى محكمة استئناف الخليل بالاستئناف رقم (650/2023)وبعد استكمال اجراءات المحاكمة وبجلسة 8/1/2025 اصدرت المحكمة حكمها القاضي برد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وتضمين المستأنفين الرسوم والمصاريف ومائة دينار اردني اتعاب محاماة عن هذه المرحلة
لم ترتض الجهة الطاعنة بالحكم الصادر فطعنت به لدى محكمة النقض ضمن الاسباب الواردة فيه.
وعن الاسباب الاول والثالث والرابع والمتضمنة خطأ المحكمة بعدم ابطال الاجراءات بعد جلسة 5/12/2021 وكذلك جلسة 16/1/2019 وبعد التدقيق نجد بأن محكمة الدرجة الأولى قامت بابطال الاجراءات في جلسة 5/12/2021 من جلسة 27/3/2019 وحتى 5/12/2021 ثم جرى اعتماد ما تم من اجراءات بموافقة المدعي والمدعى عليه ما يجعل من تمسك وكيل الطاعنة بهذه الاجراءات مجدداً فاقداً لموضوعه لسبق تصحيح تلك الاجراءات فتكون جميع هذه الأسباب مردوده.
اما بخصوص السبب الثاني وهو خطأ المحكمة بالاعتماد على أحكام المادة 228 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية ان هذه المادة وردت في الفصل الثالث المتعلق بالاجراءات امام محكمة النقض وعليه فإنه لا يجوز لمحكمة الاستئناف الاستناد اليها في حكمها اذ كان يتوجب عليها ان تطبق أحكام المواد المتعلقة في باب الاستئناف وبعطف النظر على الحكم الطعين فإن ذلك ورد بالرد على السبب الأول والمتضمن خطأ المحكمة بتسبيب ووزن البينة انه وعلى عمومية هذا السبب وحيث ان محكمة الدرجة الثانية هي محكمة موضوع فان عليها ان تقوم بوزن البينة وهذا ما قامت به المحكمة اثناء معالجتها لاسباب الاستئناف فوزنت البينات وعالجتها فيكون هذا السبب غير وارد .
اما بخصوص السبب الخامس وهو خطأ المحكمة باعتبار ان الاجراءات التي تمت امام المحكمة بحضور المحامي الذي تم انابته من محامي مناب هي اجراءات ادارية .انه من المعلوم بأن جلسات المحاكمة يجري بها امران الأول تقديم البينات مثل الاستماع للشهود ومناقشتهم والمرافعات واصدار الحكم اما الثاني وهي التي لا يتم بها أي اجراء مما ذكر في الامر الاول فقد يتم بها تحديد موعد الجلسة او تأجيل موعد المحاكمة او اعادة تبليغ طرف من اطراف الدعوى او عزل محامي ان هذه الاجراءات لا تعد من الاجراءات الجوهرية التي تؤثر على نتيجة الدعوى فيطلق عليها اجراءات ادارية وبتطبيق ذلك على وقائع الدعوى نجد بأن المحامي رامي حمدان اناب المحامية رغد التميمي التي مثلت امام المحكمة وكان الاجراء هو تكرار مرافعة من قبل وكيل المدعى عليه"الطاعن" والثانية قرار المحكمة بفتح باب المرافعة ودعوة المدعي للاستجواب ان هاتين الجلستين لا تعتبر جلسات ادارية وانما جلسات تم بها اجراء من اجراءات المحاكمة ورغم ذلك فإن هذه الجلسات لا تورث البطلان لانها لم تؤثر في المراكز القانونية للأطراف وعليه فإن هذا السبب غير وارد على الحكم الطعين للتسبيب الذي تم بيانه ولهذا يكون هذا السبب مردود.
امام بخصوص السبب السادس وهو خطأ المحكمة بعدم رد الدعوى عن المدعى عليه الأول بصفته الشخصية وحصرها بالمدعى عليها الثانية، بعطف النظر على لائحة الدعوى نجد بأن المدعى عليهم هم 1. حلمي سليمان مرشد الأطرش بصفته الشخصية وبصفته المفوض بالتوقيع عن كل من شركة العلا للمناشر والاستثمار العادية العامة وشركة العلالي للمناشير والاستثمار المساهمة الخصوصية 2. شركة العلا للمناشير والاستثمار العادية العامة والمفوض بالتوقيع عنها حلمي سليمان مرشد الاطرش3. شركة العلالي للمناشير والاستثمار المساهمة الخصوصية المفوض بالتوقيع عنها حلمي سليمان مرشد الاطرش والتي قامت المحكمة بردها عن المدعى عليها الثالثة وحصرها بالمدعى عليهما الاول والثانية وبالعودة الى احكام المادة 1/8 من قانون الشركات رقم 12لسنة 1964 فقد نصت على " الشركة العادية وهي شركة اشخاص تشمل الشركة العادية (شركة تضامن) والشركة العادية المحدودة ونص ذات القانون بالمادة(9/أ/1) على " الشركة العادية العامة هي الشركة التي يكون جميع الشركاء بها مسؤولين بصفة شخصية وبالتضامن والتكافل عن ديون الشركة وجميع عقودها والتزاماتها " وعليه يتضح من النص المذكور بأنه يجوز اقامة الدعوى على الشركة او على الشركاء فيها باعتبارهم مسؤولين عن ديون الشركة ولما تقدم فإن الحكم على المدعى عليه الأول بصفته الواردة في لائحة الدعوى والزامه بالتضامن مع المدعى عليها الثانية يكون تطبيق سليم للقانون نقرها عليه وبهذا يكون السبب مردود.
اما بخصوص السبب السابع وهو خطأ المحكمة باستبعاد المخالصة التي وقع عليها المطعون ضده واستلم الشيكات وترك العمل وان استبعاد المخالصة من قبل المحكمة لكونها وقعت وكان المطعون ضده مذعنا لها ان هذا الامر من مسائل الموضوع وهو خاضع لوزن البينة من قبل محكمة الموضوع التي خلصت وفق ما تقدم لها من بينة بأنها وقعت من قبل المطعون ضده تحت الضغط وهو الأمر الذي لا يخضع لرقابة محكمة النقض ولما تقدم يكون هذا السبب مردود.
اما بخصوص السبب الثامن وهو خطأ المحكمة بتوجبه اليمين المتممة وانه لا مجال لتوجيه يمين عدم كذب الاقرار حول المخالصة أنه من المعلوم ان يمين عدم كذب الاقرار ورد في مجلة الاحكام العدلية بالمادة (1589)وهو يمين يُطلب من المقر ان يؤيده لتأكيد صدق اقراره ويستعمل غالباً في حالات يثار فيها الشك حول صحة الاقرار او يُطعن فيه بأنه كاذب والمقصود به ان يحلف المقر بأنه لم يكذب في اقراره أي أنه أقر بما أقر به طواعية وبعلمه الكامل دون كذب او تدليس او اجبار وحيث انه ثبت امام المحكمة بأن المقر بالمخالصة كان مجبراً على توقيع المخالصة فيكون ما ورد في المخالصة غير صحيح فلا داعي لتحليف يمين عدم كذب الاقرار سيما ان يمين عدم كذلك الاقرار هي حق للخصم ولا تملك المحكمة توجيها وهذا ما خلصت اليه محكمة الدرجة الثانية وعليه يكون هذا السبب مردود.
اما بخصوص السبب التاسع وهو خطأ المحكمة بتوجبه اليمين المتممة اذ انها لم تكن شاملة لجميع ما ورد في الدعوى وبعطف النظر على احكام المادة (146) من قانون البينات والتي اجازت توجيه اليمين المتممة من قبل المحكمة من تلقاء نفسها لتبني على ذلك حكمها في موضوع الدعوى او قيمة ما تحكم به واشترط القانون لتوجيه اليمين الا يكون في الدعوى دليل كامل والا تكون الدعوى خاليه من أي دليل ولم يشترط المشرع ان يكون اليمين شامل لجميع ما ورد في لائحة الدعوى فقد يكون على جزء منها وعليه فإن هذا السبب لا يرد على الحكم المطعون فيه مستوجب الرد.
اما بخصوص السبب العاشر وهو عدم وجود مسودة حكم في ملف الدعوى انه باطلاع المحكمة على ملف الدعوى امام محكمة الدرجة الثانية نجد بأنه اشتمل على مسودة الحكم الموقعة من الهيئة الحاكمة وعليه يكون هذا السبب مردود .
لـهـذه الأســـباب
تقرر المحكمة رد الطعن موضوعاً
حكماً صدر تدقيقاً باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 3/07/2025
الكاتــــــــــب الرئيـــــــس
س.ر