السنة
2025
الرقم
372
تاريخ الفصل
3 يوليو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود الجبشة

وعضويــــة السادة القضاة: كمال جبر ، نزار حجي ، زاهي البيتاوي ، وسام السلايمة

الطاعنـــــــــــــان : 1) نايف سعد احمد الوحش / بيت لحم .

                      2) طارق محمد محمد الوحش / بيت لحم .

                         وكيلهما المحامي محمد نصار / الخليل .

المطعون ضدهما : 1) إبراهيم محمد إبراهيم سلامه / بيت لحم  .

                      2) عماد محمد إبراهيم الوحش / بيت لحم .

                        وكيلهما المحامي همام مفرح / بيت لحم .

الاجــــــــــــــراءات

قدم الطاعنان هذا الطعن بتاريخ 2/3/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بتاريخ 29/1/2025 في الاستئنافين المدنيين رقمي 167/2024 و 174/2024 القاضي بقبول الاستئناف الأول موضوعا في حدود ملخص السبب الثاني ورد الاستئناف الثاني موضوعا وتأييد الحكم فيما عدا ذلك ليصبح الحكم بعد التعديل الحكم للمدعيان بمبلغ (69500) دينار اردني والزام المدعى عليهما بدفعه للمدعيان بالتضامن والتكافل وتضمينهما الرسوم بنسبة المبلغ المحكوم به والمصاريف ومبلغ 300 دينار اردني المحكوم بها في محكمة الدرجة الأولى ورد باقي المطالبات الأخرى .

تتلخص أسباب الطعن بما يلي :-

1 ) أخطأت محكمة الاستئناف بالرد على أسباب الاستئناف الثاني رقم 174/2024 جملة واحدة وكان عليها ان ترد على كافة الأسباب الواردة في لائحة الاستئناف .

2) أخطأت محكمة الاستئناف في تطبيق احكام المادة 3 من القانون المعدل لقانون الأموال الغير منقولة رقم 51 لسنة 1958 حيث ان شروطها متوافرة من خلال البينات المقدمة واخطأت أيضا في مخالفتها احكام مجلة الاحكام العدلية .

3) أخطأت محكمة الاستئناف في وزن البينة المقدمة وفي عدم بحثها ان المساحة المباعة بموجب عقد البيع اقل من المساحة التي استلمها المشتريان خاصة في ظل وجود اعتراضات وادعاءات من الورثة فان العقد موضوع الدعوى اصبح باطلا .

4) أخطأت محكمة الاستئناف في عدم السماح بتوجيه اليمين الحاسمة للمدعيان .

وطلب وكيل الطاعنان قبول الطعن موضوعا ونقض الحكم الطعين والغاءه وبالنتيجة الحكم برد الدعوى الأساس وإصدار الحكم المتفق وصحيح القانون .

لم يتقدم وكيل المطعون ضدهما بلائحة جوابية .

المحكمـــــــــــــة

بالتدقيق والمداولة ولورود الطعن في الميعاد تقرر قبوله شــــــــــكلا .

اما من حيث الموضوع نجد بان المدعيان (المطعون ضدهما) اقاما في مواجهة المدعى عليهما (الطاعنان) الدعوى المدنية رقم 287/2022 لدى محكمة بداية بيت لحم موضوعها المطالبة بمبلغ (108000) دينار اردني على سند من الادعاء انه بتاريخ 4/4/2017 باع المدعيان للمدعى عليهما قطعة ارض بموقع مراوح من أراضي عرب التعامرة ضمن الحوض 4 طبيعي بمساحة 3000 متر مربع بمبلغ وقدره (225000) دينار اردني ونظما بينهما اتفاقية بيع وان المدعى عليهما دفعا مبلغ  (117000)  دينار وتسلما المبيع واخذا يتصرفان به ويرفضان تسديد باقي ثمن المبيع البالغ (108000) دينار رغم المطالبة دون وجه حق .

من جانبه قدم المدعى عليه الثاني لائحة جوابية دفع من خلالها بانه تم دفع مبلغ (70000) دينار فور التوقيع على الاتفاقية ومن ثم قاما بتسديد باقي المبلغ المترصد وتبين لهما ان المساحة المباعة على ارض الواقع اقل من المســاحة المذكـــورة في اتفاقية البيع بل يوجد زيادة بالمبلــغ المدفوع للمدعيان .

وبعد نظر الدعوى وتداولها على نحو ما ورد بمحاضرها أصدرت المحكمة حكمها بتاريخ 2/5/2024 القاضي بالحكم للمدعيان بمبلغ (69000) دينار اردني والزام المدعى عليهما بدفعها للمدعيان مع تضمينهما الرسوم والمصاريف النسبية للمبلغ المحكوم به ومبلغ 300 دينار اتعاب محاماة ورد باقي مطالبات المدعيان.

لم يقبل طرفي النزاع بهذا الحكم فطعنا فيه لدى محكمة استئناف الخليل حيث سجل استئناف المدعيان تحت الرقم 167/2024 فيما سجل استئناف المدعى عليهما تحت الرقم 174/2024 ، وبعد استكمال إجراءات المحاكمة أصدرت المحكمة حكمها بتاريخ 29/1/2025 - موضوع الطعن الماثل - الذي لم يقبل به المدعى عليهما فطعنا فيه لدى محكمة النقض استنادا للأسباب المشار اليها انفا .

وعن اســـــباب الطعـــن

بالنسبة للسبب الأول ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف بالرد على أسباب الاستئناف الثاني رقم 174/2024 جملة واحدة وكان عليها ان ترد على كافة الأسباب الواردة في لائحة الاستئناف .

وفي ذلك نجد ان معالجة محكمة الاستئناف أسباب الاستئناف بكل وضوح وتفصيل لا يعيب حكمها ان هي لم تعالج كل سبب أورده الخصوم طالما ان النتيجة التي توصلت اليها هي جوهر الدعوى وعليه نقرر رد هذا السبب .

بالنسبة للسبب الثاني ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف في تطبيق احكام المادة 3 من القانون المعدل لقانون الأموال الغير منقولة رقم 51 لسنة 1958 حيث ان شروطها متوافرة من خلال البينات المقدمة واخطأت أيضا في مخالفتها احكام مجلة الاحكام العدلية .

وفي ذلك نجد ان الطاعنان لم يثيرا هذا السبب في المرحلة الاستئنافية ، وحيث لا يجوز اثارة أي طعن في مرحلة النقض ما لم يتم اثارته امام محكمة الاستئناف وذلك طبقا لأحكام المادة 232/1 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية النافذ الامر الذي يستتبع عدم الاخذ بهذا السبب من أسباب الطعن في هذه المرحلة الامر يجعله حريا بالرد .

بالنسبة للسبب الثالث ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف في وزن البينة المقدمة وفي عدم بحثها ان المساحة المباعة بموجب عقد البيع اقل من المساحة التي استلمها المشتريان خاصة في ظل وجود اعتراضات وادعاءات من الورثة فان العقد موضوع الدعوى اصبح باطلا .

وبعطف النظر على الحكم المطعون فيه نجد بان المحكمة مصدرته خلصت الى القول (ان أساس الالتزام في دفع الثمن ناشىء عن عقد يحكم التزامات الطرفين وان المدعى عليهما عاينا العقار المباع وتسلماه فور التوقيع على عقد البيع الامر الذي ينفي عنها الجهالة به وبحدوده ومساحته لاسيما وانه من مسوغات البيع كانت مخططات مساحة العقار واشير في مقدمة الاتفاقية الى ان محل البيع هو لحصص ارثية ولما اذن المدعيان لهما بتسلم العقار المباع والتصرف فيه تصرف المالك في ملكه الامر الذي ينشأ عنه القبول بالعقار بحالته حين البيع والتزما بدفع كامل الثمن المتفق عليه كون العقد شريعة المتعاقدين اما وان التذرع بالاعتراضات امام محكمة التسوية وتغير مسميات القطع فيها جراء اعمال التسوية ووجود اعتراض من باقي الورثة لحصص يملكونها في موقع العقار المباع الذي تبين بان مساحته (11) دونم ومن الطبيعي ان يطالب كل وريث بحصته اما مدى مساس هذه المطالبة بالحصص المباعة من قبل المدعين موضوع هذه الدعوى هو من قبيل المماطلة ولم يقدم بشأنه المدعى عليهما اية بينة توضيحية او مفنده تبين مدى تأثر الحصص المباعة المتفق عليها من حيث المساحة المتفق عليها والمسلمة لهما والاخلال بدفع الثمن الذي احرز هذه الدعوى لمطالبتهما بقيمة باقي الثمن الامر الذي يجعل من الالتزام بدفع باقي الثمن المتفق عليه حقيقي وواجب الوفاء به للمدعين) .

وحيث ان محكمة النقض تقر محكمة الاستئناف على هذا النهج من اعتبار البيع نافذ بين الطرفين وان المدعى عليهما ملزمان بدفع باقي الثمن وفقا للتحليل الذي ساقته في حكمها المطعون فيه خاصة ان بحث هذه المسألة من المسائل الموضوعية التي تختص محكمة الموضوع بتحقيقها لما لها من سلطة مطلقة في وزن البينة وتقدير الدليل دون معقب عليها في ذلك من محكمة النقض طالما كان ما توصلت اليه مستمد مما له اصل ثابت في الأوراق وعليه يغدو هذا السبب حريا بالرد .

بالنسبة للسبب الرابع ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف في عدم السماح بتوجيه اليمين الحاسمة للمدعيان  .

وفي ذلك نجد ان محكمة الاستئناف قررت في جلسة 8/12/2024 رفض توجيه اليمين الحاسمة للمدعيان بعد ان تبين لها ان صيغة اليمين المقترحة تتعلق باعمال التسوية .

ولما كان ما قضت به محكمة الاستئناف وحملت حكمها عليه جاء تطبيقا سليما لحكم القانون كون اليمين المقترحة تخرج من نطاق الدعوى محل البحث وعليه نقرر رد هذا السبب .

وحيث ان أي من أسباب الطعن لا ترد على الحكم المطعون فيه .

لهــذه الاســـــباب

تقرر المحكمة رد الطعن موضوعا وتضمين الطاعنان الرسوم والمصاريف ، كما وتقرر المحكمة الغاء القرار الصادر في طلب وقف التنفيذ رقم 95/2025 تاريخ 28/4/2025 .

حكماً صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 3/7/2025