\دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي كمال جبر
وعضويــــة السادة القضاة: نزار حجي ، زاهي البيتاوي ، بلال أبو الرب ، وسام السلايمة
الطعن الأول رقم 713/2025
الطاعنـــــــــــــة : شركة التكافل الفلسطينية للتأمين / رام الله .
وكيلها المحامي ماجد عودة / بيت لحم .
المطعون ضده : عزات عبد الحميد مسلم فروخ / سعير .
وكيله المحامي مازن عوض / الخليل .
الطعن الثاني رقم 729/2025
الطاعــــــــــــن : عزات عبد الحميد مسلم فروخ / سعير .
وكيله المحامي مازن عوض / الخليل .
المطعون ضدها : شركة التكافل الفلسطينية للتأمين / رام الله .
وكيلها المحامي ماجد عودة / بيت لحم .
الاجـــــــــــــــراءات
قدم في هذه الدعوى طعنان الأول المقدم بتاريخ 21/4/2025 والثاني المقدم بتاريخ 30/4/2025 لنقض الحكم الصادر عن محكمة استئناف الخليل بتاريخ 26/3/2025 في الاستئنافين المدنيين رقمي 492/2024 و 517/2024 القاضي بقبول الاستئناف الأول موضوعا في حدود السبب (12) منه ورد الاستئناف الثاني موضوعا وتعديل الحكم ليصبح الحكم للمدعي عزات عبد الحميد مسلم فروخ بمبلغ (430659) شيكل ومبلغ (3140) دينار اردني والزام الجهة المدعى عليها شركة التكافل الفلسطينية للتأمين بدفع هذه المبالغ للمدعي وربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم محكمة الدرجة الأولى وحتى السداد التام والفائدة القانونية بواقع 2% من تاريخ ان يصبح الحكم واجب النفاذ وحتى السداد التام ورد باقي المطالبات الزائدة في الدعوى وتضمين المدعى عليها الرسوم بنسبة المبلغ المحكوم به والمصاريف ومبلغ (200) دينار اردني المحكوم بها في الدرجة الأولى .
يستند الطعن الأول رقم 713/2025 الى الأسباب التالية :-
1 ) الحكم المطعون فيه مشوب بفساد الاستدلال فيما خلص اليه بخصوص نسبة العجز الممنوحة للمدعي واحتساب التعويض على اثرها حيث ان ما يعانيه المدعي وما سطره تقرير اللجنة الطبية العليا لا يتصل بالحادث موضوع الدعوى وانما ناتج عن أصابه سابقه على الحادث موضوع الدعوى .
2) الحكم المطعون فيه مشوب بفساد الاستدلال فيما توصل اليه بخصوص اجر المدعي اذ ان المدعي لم يتمكن من اثبات اجره الشهري مما يقتضي اللجوء الى مشروحات مركز الإحصاء الفلسطيني بخصوص معدل الدخل وليس مثليه .
وطلب وكيل الطاعنة قبول الطعن موضوعا وإلغاء الحكم الطعين وبالنتيجة الحكم برد دعوى المدعي وتضمينه الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .
بتاريخ 7/5/2025 قدم وكيل المطعون ضده لائحة جوابيه طلب في ختامها الحكم برد الطعن وتضمين الطاعنة الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .
يستند الطعن الثاني رقم 729/2025 الى الأسباب التالية :-
1 ) الحكم المطعون فيه مخالف للقانون والأصول وجاء ضد وزن البينة .
2) أخطأت محكمة الاستئناف في عدم الحكم للطاعن عن بدل مبيت بالمستشفى مدة 18 يوم واكتفائها بالحكم له عن مدة 11 يوم فقط خلافا للبينة المقدمة .
3) أخطأت محكمة الاستئناف في اعتماد دخل الطاعن مبلغ (4546،24) شيكل مخالفه بذلك البينة المقدمة التي اثبتت ان دخله الشهري يساوي (6000) شيكل كما وانها أخطأت بتحديد دخل الطاعن وفق مركز الإحصاء المركزي بتاريخ الحادث وكان عليها تحديد الدخل بتاريخ صدور القرار .
4) أخطأت محكمة الاستئناف في الحكم للطاعن بمبلغ (109104) شيكل بدل تعطل عن العمل معتمدة بذلك على دخله (4546،24) شيكل وليس على دخل (6000) شيكل .
5) أخطأت محكمة الاستئناف في عدم الحكم للطاعن ببدل الم ومعاناه عن الحادث وفقا لحكم الفقرة 4 من المادة 152 من قانون التأمين .
6) أخطأت محكمة الاستئناف في عدم الحكم للطاعن ببدل اجراء عمليه جراحية مستقبلية اذ كان عليها ان تحكم له بمبلغ (55000) شيكل وفق الكتاب الصادر عن تكلفة هذه العملية من قبل مستشفى مسلم التخصصي .
7) أخطأت محكمة الاستئناف بإجراء العملية الحسابية وتجزئة بدل فقدان الدخل المستقبلي وحرمان الطاعن من مبلغ التعويضات عن فترة سنتين كونه تم الحكم ببدل تعطل عن العمل .
8) أخطأت محكمة الاستئناف في النتيجة الافتراضية التي افترضتها بخصم مبلغ (55000) شيكل مستندة في ذلك على توقعات بان الطاعن قد قبض هذه المبالغ من اجل اجراء العملية الجراحية وانه لم يقم بإجراء هذه العملية .
9) أخطأت محكمة الاستئناف بعدم ربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة والفائدة القانونية من تاريخ الحادث وحتى السداد التام .
وطلب وكيل الطاعن قبول الطعن موضوعا وتعديل الحكم المطعون فيه ليصبح الحكم للطاعن بمبلغ (1303641) شيكل و(3140) دينار والزام المطعون ضدها بدفع هذه المبالغ مع ربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة والفائدة القانونية من تاريخ الادعاء وحتى السداد التام وتضمين المطعون ضدها الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .
لم يتقدم وكيل المطعون ضدها بلائحة جوابية .
المحكمــــــــــــــة
بالتدقيق والمداولة ولما كان كلا الطعنين مقدمين في الميعاد نقرر قبولهما شـــــكلا .
اما من حيث الموضوع نجد المدعي (الطاعن في الطعن الثاني) اقام في مواجهة المدعى عليها (المطعون ضدها في الطعن الثاني) الدعوى المدنية رقم 588/2017 لدى محكمة بداية الخليل موضوعها المطالبة بتعويضات عن اضرار جسدية نتيجة الإصابة بحادث طرق بمبلغ وقدره (1303641) شيكل وذلك بالاستناد للأسباب والوقائع الواردة في لائحة الدعوى .
وبعد نظر الدعوى وتداولها على نحو ما ورد بمحاضرها أصدرت المحكمة حكمها بتاريخ 8/9/2024 القاضي بالزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ (430659) شيكل ومبلغ (3140) دينار اردني للمدعي ورد باقي المطالبات والطلبات وتضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف ومبلغ (200) دينار اتعاب محاماة .
لم يقبل طرفي النزاع بهذا الحكم فطعنا فيه لدى محكمة استئناف الخليل حيث سجل استئناف المدعي تحت الرقم 492/2024 فيما سجل استئناف المدعى عليها تحت الرقم 517/2024 ، وبعد استكمال إجراءات المحاكمة أصدرت المحكمـــة حكمـــــها بتـــاريخ 26/3/2025 - موضـــوع الطعن الماثل - .
لم يقبل الطرفين بهذا الحكم فطعنا فيه لدى محكمة النقض استنادا للأسباب الواردة في لائحة الطعن المقدمة من كل واحد منهم والمشار اليها انفا .
وعن أسباب الطعن الأول رقم 713/2025
بالنسبة للسبب الأول ومفاده النعي على الحكم المطعون فيه انه مشوب بفساد الاستدلال فيما خلص اليه بخصوص نسبة العجز الممنوحة للمدعي واحتساب التعويض على اثرها حيث ان ما يعانيه المدعي وما سطره تقرير اللجنة الطبية العليا لا يتصل بالحادث موضوع الدعوى وانما ناتج عن أصابه سابقه على الحادث موضوع الدعوى .
فإننا وبالرجوع الى أوراق الدعوى ومجريات المحاكمة امام محكمة اول درجة نجد ان اللجنة الطبية المحلية في الخليل كانت قد منحت المدعي (المصاب) نتيجة الإصابة التي لحقت به من جراء الحادث موضوع الدعوى نسبة عجز قدرها 44% وسنتين مدة تعطيل وبعد إحالة الطاعن الى اللجنة الطبية العليا نجد بأنها وبموجب التقرير الصادر عنها بتاريخ 12/8/2021 توصلت الى ان الإصابة التي تعرض المدعي والناتجة عن حادث سير تركت لديه نسبة عجز دائم قدرها 44% ومدة تعطيل سنتين .
وفي ذلك نجد انه طالما من الثابت ان المدعي قد أصيب من جراء الحادث موضوع الدعوى فان الأصل الظاهر عرضا ان نسبة العجز التي تتخلف عن هذه الإصابة ناتجة عن الحادث وعلى من يدعي خلاف ذلك عبء اثبات ما يدعيه .
وحيث نجد من الثابت من التقارير الطبية الأولية المبرزة في ملف الدعوى ان المدعي تعرض لحادث طرق بتاريخ 12/8/2014 وقد ادخل مستشفى خالد الجراحي وكان يشكو من آلام شديدة في الرقبة وفي الجانب الأيمن من الصدر والام في الظهر والحوض بالإضافة الى نزيف من الاذن اليسرى ونجد ان المدعى عليها (الطاعنة) لم تقدم أي بينة تفيد بان المدعي كان يعاني من إصابات قبل وقوع الحادث موضوع الدعوى وان ما ورد من اقوال وردت على لسان الشاهد الدكتور محمد جمعة التي ادلى بها من خلال الطلب المستعجل لا تجزم بان الإصابات الموجودة لدى المدعي هي قديمة سيما ان هذه الاقوال مبنية على تحليل للتقارير الطبية فقط ولم يثبت انها ناشئة عن فحص ومعاينة وعليه يغدو ما جاء بهذا السبب حريا بالرد .
بالنسبة للسبب الثاني والذي يتقاطع مع السبب الثالث من أسباب الطعن الثاني ومفادهم النعي على الحكم المطعون فيه انه مشوب بفساد الاستدلال فيما توصل اليه بخصوص اجر المدعي اذ ان المدعي لم يتمكن من اثبات اجره الشهري مما يقتضي اللجوء الى مشروحات مركز الإحصاء الفلسطيني بخصوص معدل الدخل وليس مثليه وكذلك خطأ المحكمة بتحديد دخل المدعي وفق نشرة مركز الإحصاء الفلسطيني بتاريخ الحادث وكان عليها تحديد الدخل بتاريخ صدور القرار .
وبمراجعة الاوراق نجد ان محكمة اول درجة المؤيد حكمها استئنافا اعتمدت دخل المدعي لأغراض احتساب التعويض المستحق له عن فقدان المقدرة على الكسب عن الفترة التالية لصدور الحكم المستأنف وفقا لمعدل الاجور البالغ 2273 شيكل طبقا لنشرة الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في عام 2014 اي بتاريخ وقوع حادث الطرق ومن ثم قامت بالأخذ بمثلي هذا الاجر ليصبح المبلغ (4546) شيكل .
ولما كان معدل الاجور الواجب الاخذ به لأغراض احتساب التعويض المستحق للمدعي عن فقدان المقدرة على الكسب عن الفترة اللاحقة لصدور الحكم المستأنف هو معدل الاجور وفقا لنشرة الجهاز المركزي للإحصاء بتاريخ صدور الحكم المستأنف وليس بتاريخ الحادث .
ولما كان وكيل الطاعن ارفق مع لائحة طعنه نسخة عن اخر نشرة صادرة عن الجهاز المركز للإحصاء الفلسطيني للعام 2022 والتي تفيد بان معدل دخل الفرد للفئة التي ينتمي اليها المصاب يساوي (2746،5) شيكل وان مثلي هذا الدخل يساوي (5493) شيكل فقد كان على المحكمة اعتماد هذا المبلغ لغايات احتساب مستحقات المدعي وبهذا فان هذا السبب يرد على الحكم الطعين مما يوجب نقضه من هذا الزاوية.
وعن أسباب الطعن الثاني رقم 729/2025
بالنسبة للسبب الأول ومفاده النعي على الحكم المطعون فيه مخالف للقانون والأصول وجاء ضد وزن البينة .
وفي ذلك نجد ان هذا السبب مشوب بالجهالة الفاحشة ما دام ان الطاعن لم يبين أوجه مخالفة الحكم المطعون فيه للأصول والقانون الامر الذي يقتضي معه قبول هذا السبب .
بالنسبة للسبب الثاني ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف في عدم الحكم للطاعن عن بدل مبيت بالمستشفى مدة 18 يوم واكتفائها بالحكم له عن مدة 11 يوم فقط خلافا للبينة المقدمة .
وبعطف النظر على الحكم المطعون فيه نجد بان المحكمة مصدرته خلصت الى القول (بالرجوع الى الأوراق نجد ان التقرير الصادر عن مستشفى خالد بتاريخ الإصابة يشير الى دخول المدعي لديهم لغايات العلاج بتاريخ 12/8/2014 وانه مكث لديهم لغاية تاريخ 23/8/2014 الامر الذي يفيد مبيته (11) ليله فقط وصحيح انه تم تحويله للعلاج لمستشفيات أخرى واجري له عملية جراحية غير انه لا يوجد ما يؤازر مبيته لهذه الغاية من التقارير الطبية الامر الذي يكون ان ما توصلت اليه محكمة الدرجة الأولى حول ليالي المبيت بما له أساس ثابت في أوراق الدعوى ويصبح النعي بالمبيت بأكثر من ذلك وبدون بينه غير وارد) .
ولما كانت هذه المسألة من المسائل الموضوعية التي تختص محكمة الموضوع بتحقيقها لما لها من سلطة مطلقة في وزن البينة وتقدير الدليل دون معقب عليها في ذلك من محكمة النقض طالما كان ما توصلت اليه مستمد مما له اصل ثابت في الأوراق وعليه نقرر رد هذا السبب .
بالنسبة للسبب الرابع ومفاده محكمة الاستئناف في الحكم للطاعن بمبلغ (109104) شيكل بدل تعطل عن العمل معتمدة بذلك على دخله (4546،24) شيكل وليس على دخل (6000) شيكل .
فإننا وعلى ضوء معالجتنا للسبب الثاني من أسباب الطعن الأول نجد بان المبلغ المستحق للمدعي بدل تعطله عن العمل لمدة سنتين مقداره (131832) شيكل وليس كما جاء في الحكم الطعين وعليه فان هذا السبب يرد على الحكم المطعون فيه.
بالنسبة للسبب الخامس ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف في عدم الحكم للطاعن ببدل الم ومعاناه عن الحادث وفقا لحكم الفقرة 4 من المادة 152 من قانون التأمين .
وبالرجوع الى المادة 152 من قانون التأمين نجد بانها تنص :-
يكون التعويض عن الأضرار المعنوية الناجمة عن حادث الطرق على النحو الآتي:
1. خمسون ديناراً عن كل واحد بالمائة من نسبة العجز الدائم.
2. أربعون ديناراً عن كل ليلة يمكثها المصاب في المشفى أو أية مؤسسة علاجية للعلاج بسبب حادث الطرق.
3. خمسمائة دينار عن العملية أو العمليات الجراحية التي أجريت للمصاب بسبب حادث الطرق واستلزمت مكوثه في المشفى.
4. إذا لم يستحق المصاب تعويضاً بموجب الفقرات(1،2،3) من هذه المادة يحق له تعويضاً لا يزيد عن خمسمائة دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً.
وحيث ان محكمة النقض وبموجب حكمها الصادر عن الهيئة العامة رقم 280/2020 نقض مدني بتاريخ 6/6/2022 قضت بجواز الجمع بين اثنتين من الفقرات الأولى الواردة في المادة 152 المشار اليها انفا مع الفقرة الرابعة منها وان الذي يحول دون الجمع مع الفقرة الرابعة استحقاق المصاب للفقرات الثلاث الأولى مجتمعة .
وبعطف النظر على الحكم المطعون فيه نجد بأن المحكمة مصدرته قضت للمدعي (الطاعن) ببدل إجراء عمليات جراحيه وببدل ألم ومعاناه عن نسبة العجز وببدل مبيت بالمشفى ولم تقض له ببدل ألم ومعاناه عن الحادث وفقا للفقرة الرابعة من المادة 152 المذكورة .
ولما كان ما قضت به محكمة الاستئناف جاء متفقا وحكم الهيئة العامة وبالتالي يغدو هذا السبب غير وارد.
بالنسبة للسبب السادس ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف في عدم الحكم للطاعن ببدل اجراء عمليه جراحية مستقبلية اذ كان عليها ان تحكم له بمبلغ (55000) شيكل وفق الكتاب الصادر عن تكلفة هذه العملية من قبل مستشفى مسلم التخصصي .
وبالرجوع الى مدونات الحكم المطعون فيه نجد بان المحكمة مصدرته توصلت الى ان تقرير اللجنة الطبية العليا يشير الى حاجة المصاب الى اجراء عملية جراحية لإستئصال ودمج الفقرات العنقية الثالثة والرابعة الا ان المصاب رفض اجراء هذه العملية وبسبب رفضه هذا تقرر منحة نسبة العجز البالغة 44% شاملة بقاء الألم والذي حددها بهذه النسبة وما لها من اثر في احتساب بدل الألم والمعاناة وبدل فقدان الدخل المستقبلي الامر الذي يعني ان المدعي اثر بقاء الألم مما أدى الى ارتفاع نسبة العجز التي رفعت مقدار وحجم التعويضات وحرم نفسه من اجراء العملية الجراحية وبالتالي فان مطالبته ببدل اجراء عمليه جراحية غير وارد .
ولما كان هذا الذي قضت به محكمة الاستئناف وحملت حكمها عليه جاء متفقا وصحيح القانون ومستمد من البينة المقدمة وبالتالي نقرر رد هذا السبب .
بالنسبة للسبب السابع ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف بإجراء العملية الحسابية وتجزئة بدل فقدان الدخل المستقبلي وحرمان الطاعن من مبلغ التعويضات عن فترة سنتين كونه تم الحكم ببدل تعطل عن العمل .
وبعطف النظر على الحكم المطعون فيه نجد بان المحكمة مصدرته ولدى معالجتها للسبب السادس من أسباب الاستئناف رقم 492/2024 وهو ذات السبب محل البحث خلصت الى القول (ان احتساب بدل فقدان الدخل المستقبلي يكون من تاريخ انتهاء فترة التعطيل "العجز المؤقت" وهي المدة المشار اليها في الحكم (211) شهرا وبانتهائها يتم بدء احتساب بدل فقدان الدخل المستقبلي نظرا لنسبة العجز الثابتة مضروبة في الدخل وعدد الأشهر المتبقية لغاية بلوغ المصاب سن ال (60) سنة وعليه فان ما تضمنه هذا السبب خارج عن المألوف ولا يتفق والأصول وغير وارد) .
وحيث ان محكمة النقض تقر محكمة الاستئناف على هذا النهج المتفق وما استقر عليه القضاء حول آلية احتساب التعويض عن بدل فقدان الدخل المستقبلي وعليه نقرر رد هذا السبب .
بالنسبة للسبب الثامن ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف في النتيجة الافتراضية التي افترضتها بخصم مبلغ (55000) شيكل مستندة في ذلك على توقعات بان الطاعن قد قبض هذه المبالغ من اجل اجراء العملية الجراحية وانه لم يقم بإجراء هذه العملية .
وفي ذلك نجد ان هذا النعي غير سديد اذ من الثابت ان مبلغ ال (55000) شيكل قبضه المصاب كجزء من التعويض المستحق له وبالتالي فان خصم هذا المبلغ من قيمة التعويض النهائي يكون متفقا وحكم المادة 168/3 من قانون التأمين وعليه نقرر رد هذا السبب .
بالنسبة للسبب التاسع ومفاده تخطئة محكمة الاستئناف بعدم ربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة والفائدة القانونية من تاريخ الحادث وحتى السداد التام .
وفي ذلك نجد ان محكمة الاستئناف قضت بربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة من تاريخ حكم محكمة الدرجة الأولى وحتى السداد التام وبالفائدة القانونية بواقع 2% من تاريخ ان يصبح الحكم واجب النفاذ وحتى السداد التام .
وحيث ان محكمة النقض وبموجب حكمها الصادر عن الهيئة العامة رقم 2/2022 بالنقض المدني رقم 662/2021 بتاريخ 20/3/2023 قضت بربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة في واقعة اتصلت بحادث طرق من تاريخ حكم محكمة اول درجة وبربط ذلك المبلغ بالفائدة القانونية من تاريخ اعتبار الحكم واجب النفاذ .
وعليه يغدو ما قضت به محكمة الاستئناف جاء متفقا وحكم الهيئة العامة المشار اليه الامر الذي يتعين معه رد هذا السبب .
لهــذه الاســـــــباب
تقرر المحكمة قبول السبب الثاني من أسباب الطعن الأول موضوعا وقبول السببين الثالث والرابع من أسباب الطعن الثاني موضوعا ونقضهم وتأييد الحكم المطعون فيه فيما عدا ذلك ، ولما كان موضوع الدعوى صالحا للفصل فيه فإننا وسندا لحكم المادة 237/2/أ من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم لسنة 2001 نقرر الحكم للمدعي بالمبالغ التالية :-
1 ) مبلغ 453414 شيكل بدل فقدان دخل مستقبلي .
2) مبلغ 131832شيكل بدل تعطل عن العمل .
3) مبلغ 1310 شيكل بدل النفقات الطبية .
4) مبلغ 3140 دينار اردني بدل الام ومعاناة عن نسبة العجز وعن بدل عمليات جراحية وعن بدل منامه بالمستشفى .
ويكون المجموع مبلغ (586556) شيكل يحسم منها مبلغ (55000) ويتبقى مبلغ ( 531556 ) شيكل وهو المبلغ المحكوم به بالإضافة الى مبلغ (3140) دينار اردني والزام المطعون ضدها في الطعن الثاني بدفع هذه المبالغ للطاعن وتضمينها الرسوم والمصاريف ومائتي دينار اردني اتعاب محاماة عن التقاضي لدى مرحلة النقض .
حكماً صدر تدقيقا باسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 3/7/2025
الكــــاتب الرئــــــيس
ع.ق