دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود الجبشة
وعضويــــة السادة القضاة: كمال جبر، نزار حجي ، زاهي البيتاوي ، بلال أبو الرب
الطاعن : إبراهيم حسين حسن رواشدة / السموع
وكيلاه المحاميان/ مازن عوض و/او نضال عوض / الخليل
المطعون ضدها: شركة تمكين الفلسطينية للتامين المساهمة العامة / الخليل
وكيلها المحامي/ لؤي أبو جابر / رام الله
الإجراءات
تقدم الطاعن بهذا الطعن بتاريخ 23/2/2025 بواسطة وكيله لدى قلم المحكمة مصدرة القرار الطعين ، للطعن بالقرار الصادر عن محكمة استئناف الخليل بتاريخ 17/2/2025 بالاستئناف المدني رقم 200 و 270 /2024 والمتضمن رد الاستئنافين موضوعا وتأييد الحكم المستانف على ان يتحمل كل طرف رسومه ومصاريفه واتعاب محاميه .
تتلخص اسباب الطعن بتخطئة المحكمة مصدرة القرار الطعين بمعالجة ربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة والفائدة القانونية وذلك بقولها ان محكمة الدرجة الأولى قد اغفلت معالجة هذه المطالبة ولم تقل كلمتها بها بالرغم من ان محكمة الموضوع قد أصدرت حكم متمم على الاستدعاء المقدم لمحكمة الموضوع حسب نص المادة 185 من قانون الأصول حيث قررت رفض الطلب .
المــــحـــــكـــــــــمة
بالتدقيق وبعد المداولة، ولما كان الطعن مقدماً ضمن الميعاد، ولاستيفائه شرائطه الشكلية، تقرر قبوله شكلاً.
وفي الموضوع وعلى ما افصح عنه الحكم الطعين وسائر الاوراق المتصلة به ، نجد ان المدعي (الطاعن) اقام الدعوى المدنية الاساس بتاريخ 29/5/2022 امام محكمة بداية الخليل تحت الرقم 489/2022 للمطالبة بمبلغ 58540 شيكل تعويضات بدل اضرار جسدية ناجم عن حادث طرق ، وقد طالب بمجموع البدلات الواردة في البند السادس من صحيفة الدعوى والتي في مجموعها بلغت 58540 شيكل . في حين تقدمت المدعى عليها (المطعون ضدها) بلائحة جوابية طلبت من خلالها رد الدعوى .
وبنتيجة المحاكمة امام محكمة اول درجة وبتاريخ 28/5/2024 قضت بالحكم للمدعي على المدعى عليها بمبلغ 500 دينار اردني و 3216.6 شيكل والرسوم والمصاريف بنسبة المبلغ المحكوم به ومبلغ 100 دينار اردني اتعاب محاماة ورد المطالبة فيما زاد عن ذلك .
لم يلق الحكم المذكور قبولا لدى الطرفين ، فبادر المدعي للطعن فيه بالاستئناف رقم 200/2024 ، فيما تقدمت المدعى عليها بالاستئناف رقم 270/2024 .
ولدى استكمال الاجراءات اصدرت محكمة استئناف الخليل حكمها بتاريخ 24/2/2025 الذي قضى برد الاستئنافين موضوعا وتأييد الحكم المستانف ، على ان يتحمل كل طرف رسومه ومصاريفه واتعاب محاميه .
وعن سبب الطعن وحاصلة النعي بتخطئة المحكمة مصدرة القرار الطعين بمعالجة ربط المبلغ المحكوم به بجدول غلاء المعيشة والفائدة القانونية وذلك بقولها ان محكمة الدرجة الأولى قد اغفلت معالجة هذه المطالبة ولم تقل كلمتها بها بالرغم من ان محكمة الموضوع قد أصدرت حكم متمم على الاستدعاء المقدم لمحكمة الموضوع حسب نص المادة 185 من قانون الأصول حيث قررت رفض الطلب .
وبالاطلاع على سائر أوراق الدعوى نجد بان محكمة الدرجة الأولى وعند إصدارها لحكمها لم تتطرق لهذا البند من المطالبة الوارد ضمن لائحة الدعوى بل اكتفت بادراج عبارة (ورد المطالبة فيما زاد عن ذلك) بعد ان حكمت بالمبلغ المستحق للمدعي عن طلباته الواردة في البند السادس من لائحة الدعوى ، ولم تبحث هذه المطالبة ، واعمالاً لنص المادة 185 من قانون الأصول وعلى الاستدعاء المقدم من المدعي بتاريخ 4/6/2024 قررت المحكمة بتاريخ 5/6/2024 رفض الطلب بداعي ان منطوق حكمها قد تضمن عبارة (ورد المطالبة فيما زاد عن ذلك) وهذا يشمل جميع المطالبات . وحيث ان محكمة الاستئناف مصدرة القرار الطعين لم تلفت للقرار المتمم الوارد على الاستدعاء وبالتالي وقضت تبعا لذلك بما يخالف الواقع وبالتالي فان سبب الاستئناف يرد على الحكم الطعين .
لهذه الأسباب
وعلى ضوء ما تقدم وحيث ان سبب الاستئناف يرد على الحكم الطعين ، نقرر قبول الطعن ، وتقرر وعملاً باحكام المادة 237 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية نقض الحكم وحيث ان الدعوى صالحة للحكم والزام الجهة المطعون ضدها بالفائدة القانونية بواقع 2% عن المبلغ المحكوم به وذلك من تاريخ ان يصبح الحكم باتاً حتى السداد التام وربط المبلغ بجدول غلاء المعيشة من تاريخ الحكم حتى السداد التام ، وتضمين المطعون ضدها الرسوم والمصاريف و100 دينار اردني اتعاب محاماة عن هذه المرحلة من مراحل التقاضي .
حكماً صدر تدقيقاً بإسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 10/7/2025