دولـــــة فــــلســــــطين
السلطــــة القضائيـــة
المحكمة العليا / محكمــة النقض
"الحكـــــــم"
الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره
بإسم الشعب العربي الفلسطيني
الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود الجبشة
وعضويــــة السادة القضاة: كمال جبر ، نزار حجي ، بلال أبو الرب ، وسام السلايمة
المستدعي : زعتري عبد الحفيظ تاج الدين زعتري /الخليل
وكيلاه المحاميان احمد ابو ماريه و/او محمد ابو ماريه / مجتمعين و/ او منفردين/ الخليل
الموضوع طلب تعيين مرجع استنادا لاحكام الماده 51 من قانون اصول محاكمه المدنيه والتجاريه
الاجراءات
تقدم المستدعي بهذا الطلب عملاً باحكام المادة ( 51 ) من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 2 لسنة 2001 لتعيين المرجع المختص , ذلك على اساس من القول انه اقام الدعوى المدنية رقم 713/2021 لدى محكمة بداية الخليل بموضوع المطالبة باجره مستحقه مقدراها 12 الف دينار اردني ، الا ان المحكمة المذكورة اصدرت بتاريخ 16/4/2025 حكمها القاضي بعدم الاختصاص واحالة الدعوى لمحكمة صلح الخليل ، وبنتيجة الاحالة غدت الدعوى تحمل رقم 412/2025 وبتاريخ 22/5/2025 اصدرت محكمة صلح الخليل حكمها القاضي بعدم الاختصاص الامر الذي يشكل تنازعاً سلبياً طالبا من المحكمة تعيين المرجع المختص بنظر الدعوى عملاً بالمادة ( 51 ) من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية .
المحكمه
بعد التدقيق و المداولة ، يتبين أن المستدعي أقام دعوى لدى محكمة بداية الخليل ضد المدعى عليه، بموضوع المطالبة باجرة مقدراها 12 الف دينار اردني ، مدعياً بأنه والمدعى عليه مستاجرين للقعار الموصوف بلائحة الدعوى ، وانه ومن بداية عام 2016حتى عام 2021 قام بدفع جميع الايجارات المستحقه على المأجور للمالكين عنه و عن المدعى عليه ( شريكه بالمأجور ) ، ملتمسا بالنتيجة الزام المدعى عليه بدفع الاجور التي استحقت بذمته و التي دفعها عنه ، قضت محكمة البداية بعدم اختصاصها، على اعتبار ان المبالغ المطالب بها ناشئه عن عقد ايجار وان الاختصاص ينعقد لمحكمة الصلح اختصاص نوعيا ، وأحالتها إلى محكمة صلح الخليل ، التي بدورها قضت بعدم اختصاصها على اعتبار الدعوى تتعلق باسترداد مبلغ مالي دفعه المدعي عن المدعى عليه .
وبتطبيق احكام القانون فقد نصت المادة 51 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 2 لسنة 2001 على انه اذا وقع تنازع في الاختصاص بين محكمتين نظاميتين في دعوى واحدة ، وقررت كلتاهما اختصاصها او عدم اختصاصها بنظر الدعوى ، فيجوز لاي من الخصوم ان يطلب من محكمة النقض حسم التنازع وتعيين المحكمة المختصة .، ولما كانت الوقائع الثابتة ان كلاً من محكمتي صلح وبداية الخليل ، قررتا عدم اختصاص كل منهما بنظر الدعوى ، الامر الذي ينبئ بوقوع تنازع سلبي في الاختصاص.
إن المحكمة، وبعد الاطلاع على لائحة الدعوى والأساس الذي تستند إليه، تجد أن المطالبة المقدمة من المدعي لا تقوم على علاقة إيجارية مباشرة بينه وبين المالك، ولا تمثل مطالبة بأجور مترتبة على المأجور بالمفهوم الوارد في المادة (39/4) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية، وإنما هي مطالبة ناشئة عن قيامه بسداد الدين المتعلق بأجرة العقار للمالك عن نفسه وعن المدعى عليه، وان هذا الدين مشتركًا بين الطرفين بصفتهم مستأجرين معًا، ولما كان قيام أحد المدينين (المدعي) بوفاء الدين المشترك يُجيز له الرجوع على المدين الآخر (المدعى عليه) بما أداه عنه، وذلك استنادًا إلى القواعد العامة في القانون المدني، وبخاصة ما تقرره أحكام الفضالة والإثراء بلا سبب، وكذلك ما ورد في القاعدة القانونية التي تجيز للمدين الذي أوفى بالدين الرجوع على باقي المدينين بنسبة حصصهم، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك. مما يجعل العلاقة القانونية بين الطرفين تستند إلى أحكام الفضالة أو الإثراء بلا سبب، وبالتالي فإن هذه المطالبة تُعد من الدعاوى المالية المدنية، ويُنعقد الاختصاص فيها للمحكمة وفقًا لقيمتها وليس لطبيعتها.
ولما كانت الدعوى تتضمن المطالبة بمبلغ 12 الف دينار ، وحيث لا تختص محاكم الصلح بالدعاوى التي تتجاوز قيمتها عشرة آلاف دينار أردني أو ما يعادلها، بالتالي فإن الاختصاص يكون منعقدا لمحكمة البداية بنظر هذه الدعوى .
لهذه الأسباب
تقرر المحكمة ان محكمة بداية الخليل هي المحكمة المختصة بنظر الدعوى المدنية رقم 713/2021 واعادة الاوراق لمصدرها للسير بالدعوى حسب الاصول
حكماً صدر تدقيقاً بإسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 10/7/2025