السنة
2025
الرقم
341
تاريخ الفصل
10 يوليو، 2025
المحكمة
محكمة النقض
نوع التقاضي
طعون حقوقية
التصنيفات

النص

دولـــــة فــــلســــــطين

السلطــــة القضائيـــة

المحكمة العليا / محكمــة النقض

"الحكـــــــم"

الصادر عن المحكمة العليا / محكمة النقض المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصداره

بإسم الشعب العربي الفلسطيني

الهـيئـــــــــة الحـاكـمـــة بـرئاســـــــــة الســــــــــيد القاضـــــي محمود الجبشة

وعضويــــة السادة القضاة: كمال جبر ، نزار حجي ، زاهي البيتاوي ، بلال أبو الرب

الطاعن : شركة ترست العالمية للتامين/رام الله

      وكيلها المحامي/حسام الاتيرة/نابلس

المطعون ضده: محمد طلب احمد أبو حامد/قلقيلية

     وكيله المحامي/محمد العابد/نابلس

الإجراءات

تقدمت الطاعنة بواسطة وكيلها بهذا الطعن بتاريخ 20/2/2025 لنقض الحكم  الصادر عن محكمة استئناف نابلس بتاريخ 13/1/2025 بالاستئناف رقم 191/2023 القاضي بقبول الاستئناف موضوعا وتعديل الحكم المستأنف ليصبح الحكم بالزام المدعى عليها بان تدفع للمدعي مبلغ وقدره 141950 شيقل و1970 دينار مع الرسوم والمصاريف ومبلغ مائة دينار اتعاب محاماة.

تتلخص اسباب الطعن بتخطئة محكمة الاستئناف باعتبار ان البينة المقدمة من المدعي حول مقدار دخله الفعلي والمتمثلة بشهادة الشاهد جمال أبو حامد بينة قانونية وان تلك البينة اثبتت القدر المتيقن من دخل المدعي بواقع 10 الاف شيقل وتبعا لذلك اعتماد مثلي معدل الأجور بما لا يزيد على مقدار الدخل المشار اليه كون ان البينة المقدمة لم يثبت منها مقدار الدخل الفعلي كونها قائمة على الاحتمال والتقدير .

بالنتيجة التمست الطاعنة اجراء المقتضى القانوني مع الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة .

لم يتقدم المطعون ضده بلائحة جوابية .

المحكمـة

بالتدقيق والمداولة، لورود الطعن ضمن الميعاد واستيفائه شرائطه الشكلية تقرر قبوله شكلا.

وفي الموضوع، فان المدعي اقام الدعوى الاساس رقم 33/2015 لدى محكمة بداية قلقيلية في مواجهة المدعى عليها بموضوع المطالبة بمبلغ 330990 شيقل بدل تعويضات جسدية عن حادث سير،ولدى استكمال اجراءات المحاكمة لديها أصدرت حكمها بتاريخ 23/6/2019 القاضي بالزام المدعى عليها بان تدفع للمدعي مبلغ وقدره 183498 شيقل ومبلغ 2250 دينار مع الرسوم والمصاريف ومبلغ الف دينار اتعاب محاماة.

لم تقبل المدعى عليها بهذا الحكم فبادرت للطعن فيه لدى محكمة استئناف رام الله بموجب الاستئناف رقم 1050/2019 ،وبعد استكمال الاجراءات امامها اصدرت حكمها بتاريخ 11/12/2019 القاضي بقبول الاستئناف موضوعا وتعديل الحكم المستأنف ليصبح الحكم بالزام المدعى عليها بان تدفع للمدعي مبلغ وقدره 1970 دينار ومبلغ 183498 شيقل مع الرسوم والمصاريف ومبلغ الف دينار اتعاب محاماة عن درجتي التقاضي.

لم يلق حكم محكمة الاستئناف قبولا من المدعى عليها فطعنت فيه لدى محكمة النقض بموجب النقض رقم 112/2020 ولدى استكمال الإجراءات لديها أصدرت حكمها بتاريخ 16/1/2023 القاضي بنقض الحكم الطعين وإعادة الأوراق لمرجعها لإعادة احتساب التعويض المستحق للمدعي عن فقدان الكسب وفقدان المقدرة على الكسب طبقا لمعدل الأجور او معدل الاجر العام حال عدم توفر بيانات لدى مركز الإحصاء حول معدل اجر العاملين في المرفق الاقتصادي الذي ينتمي اليه المصاب.

عند إعادة الأوراق لمرجعها وبصدور القرار بقانون رقم 39 لسنة 2020 بشان تعديل قانون تشكيل المحاكم والذي بموجبه تم انشاء محكمة استئناف نابلس اصبح الاستئناف يحمل الرقم 191/2023 وبعد استكمال الإجراءات لدى محكمة الاستئناف أصدرت حكمها بتاريخ 13/1/2025 القاضي بقبول الاستئناف موضوعا وتعديل الحكم المستأنف ليصبح الحكم بالزام المدعى عليها بان تدفع للمدعي مبلغ وقدره 141950 شيقل و1970 دينار مع الرسوم والمصاريف ومبلغ مائة دينار اتعاب محاماة.

لم تقبل المدعى عليها الاولى بهذا الحكم فطعنت به امام محكمة النقض للسبب المشار اليها في لائحة الطعن الماثل .

وعن سبب الطعن ،وحاصله بتخطئة محكمة الاستئناف باعتبار ان البينة المقدمة من المدعي حول مقدار دخله الفعلي والمتمثلة بشهادة الشاهد جمال أبو حامد بينة قانونية وان تلك البينة اثبتت القدر المتيقن من دخل المدعي بواقع 10 الاف شيقل وتبعا لذلك اعتماد مثلي معدل الأجور بما لا يزيد على مقدار الدخل المشار اليه كون ان البينة المقدمة لم يثبت منها مقدار الدخل الفعلي كونها قائمة على الاحتمال والتقدير.

وبمراجعة الأوراق فقد جاءت تفيد بان محكمة الاستئناف وبتاريخ 11/12/2019 قضت بقبول الاستئناف موضوعا وتعديل حكم محكمة اول درجة ليصبح الحكم بالزام المدعى عليها بان تدفع للمدعي مبلغ 183489 شيقل ومبلغ 1970 دينار ،الامر الذي لم يلق قبولا من المدعى عليها فطعنت بالحكم لدى محكمة النقض بموجب النقض رقم 112/2020 ولدى استكمال الإجراءات لديها أصدرت حكمها بتاريخ 16/1/2023 القاضي بنقض الحكم الطعين بحدود السبب الثالث منه المتعلق بتخطئة محكمة الاستئناف باعتماد دخل المدعي بواقع 9 الاف شيقل حيث وجدت محكمة النقض بان البينة المقدمة حول مقدار الدخل الفعلي للمصاب والمتمثلة بشهادة الشاهد جمال أبو حامد وشهادة الشاهد سهيل أبو تيم كان على سبيل الاحتمال والتقدير وان هذه البينة لا تصلح أساسا لبناء الحكم عليها وقضت بانه على محكمة الاستئناف احتساب التعويض المستحق للمصاب عن فقدان الكسب وفقدان المقدرة على الكسب طبقا لمعدل الأجور في المرفق الاقتصادي الذي ينتمي اليه المصاب وفي حال عدم توفر بيانات لدى مركز الإحصاء حول ذلك احتساب التعويض المستحق للمصاب وفق معدل الأجور العام وبالاطلاع على إجراءات المحاكمة الاستئنافية بعد صدور قرار محكمة النقض المرقوم أعلاه فن محكمة الاستئناف قضت بالسير على هدى قرار محكمة النقض وبالاطلاع على مدونات الحكم الطعين فان محكمة الاستئناف ولما ثبت من ان معدل الأجور في المرفق الاقتصادي الذي ينتمي اليه المدعي هو 3442.4 شيقل وفق لما ثبت لها ذلك من مشروحات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني احتسبت التعويض المستحق للمدعي عن فقدان الكسب وفقدان المقدرة على الكسب على أساس مثلي معدل الأجور ،وفي هذا الذي خلصت له محكمة الاستئناف وبما انها سارت على هدى قرار محكمة النقض ولم تصر على حكمها السابق فان اعتمادها مثلي معدل الأجور في المرفق الاقتصادي الذي ينتمي اليه المصاب انما يكون عندما تقدم بينة كافية حول مقدار الدخل الفعلي المصاب ويكون هذا الدخل يزيد على مثلي معدل الأجور في المرفق الاقتصادي الذي ينتمي اليه المصاب طبقا لمؤدى حكم المادة 155 من قانون التامين التي توجب عند احتساب التعويض المستحق للمصاب لا يؤخذ في اعتبار الدخل الذي يزيد على مثلي معدل الأجور وبما ان البينة المقدمة من المدعي حول مقدار دخله الفعلي كانت على سبيل الاحتمال والتقدير فكان على محكمة الاستئناف احتساب التعويض المستحق للمدعي عن فقدان الكسب وفقدان المقدرة على الكسب طبقا لمعدل الأجور البالغة 4442.4 شيقل وليس طبقا لمثلي معدل الأجور البالغ 6884.8 شيقل وبهذا فان حكم محكمة الاستئناف قد شابه عيب البطلان لمخالفته قرار محكمة النقض المشار اليه ولا يرد القول بوجوب عرض المسالة محل النزاع على الهيئة العامة لمحكمة النقض طالما ان محكمة الاستئناف لم تصر على قرارها السابق بل سارت على هدى قرار محكمة النقض بيد انها اخطات في تاويل ما تضمنه وبهذا فان سبب الطعن يرد على الحكم الطعين بما يوجب نقضه وهو ما ستاخذه المحكمة في الاعتبار في منطوق حكمها.

لذلك

تقرر المحكمة الحكم قبول الطعن موضوعا ونقض الحكم الطعين ، ولما كانت الدعوى صالحة للحكم في موضوعا وعملا باحكام المادة 237 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية فقد تقرر الحكم بالزام المدعى عليها بان تدفع للمدعي ببدل تعطل عن العمل عن مدة ستة اشهر 20654 شيقل وبدل فقدان المقدرة على الكسب على النحو التالي :من تاريخ انتهاء مدة التعطل عن العمل حتى تاريخ صدور الحكم المستانف غير مرسمل مبلغ 41205.5 شيقل ومن تاريخ الحكم المستانف حتى تاريخ بلوغ المدعي سن 60 عاما مبلغ 5765.5 شيقل بالإضافة الى المبالغ المحكوم له بها من قبل محكمة الاستئناف البالغة 1970 دينار اردني  بدل الاضرار المعنوية ومبلغ 6694 شيقل بدل مصاريف طبية ليصبح المبلغ المستحق للمدعي عن جميع مطالبه هو 70972 شيقل ومبلغ 1970 دينار لذا تقرر الحكم بالزام المدعى عليها بان تدفع للمدعي المبلغ المرقوم أعلاه مع الرسوم والمصاريف النسبية ومبلغ 800 دينار اتعاب محاماة عن جميع مراحل التقاضي.

حكماً صدر تدقيقاً بإسم الشعب العربي الفلسطيني بتاريخ 10/7/2025